السبت، 29 نوفمبر 2008

نظام إدارة المكتبات ومراكز المعلومات LibSys.NET


نظام إدارة المكتبات ومراكز المعلومات LibSys.NET
يُعتبر النظام والذي تم تطويره بالكامل بقدرات عربية تمتلك خبرات متقدمة في مجال إدارة المكتبات ومصادر المعلومات والنشر الإلكتروني، الوحيد على المستوى العربي المُنافس للأنظمة العالمية المُترجمة من حيث توافقه مع المواصفات العالمية منها صيغة مارك العالمية للفهرسة (MARC 21) والبروتوكول العالمي للاتصال والبحث Z39.50 مع مراعاة احتياجات المستخدم في المنطقة العربية، وكذلك فإنه منافس من حيث الجودة والسعر وسهولة الإستخدام.
تم تركيب النظام في أكثر من 110 مؤسسة معلوماتية، منها مكتبة كلية الملك فهد الأمنية-الرياض، مكتبة المعهد العربي لإنماء المدن-الرياض، مكتبة ديوان المراقبة العامة-الرياض، مكتبات جامعة صنعاء-اليمن، مكتبة جامعة بيت لحم، الخليل، بوليتكنيك فلسطين ومكتبات البلديات العامة في فلسطين(رام الله، الخليل، البيرة، سلفيت، طولكرم، قلقيلية،..وغيرها). وقد تم إعتماده من قبل هيئات متخصصة مثل جمعية المكتبات الأردنية وجمعية المكتبات الفلسطينية. كما تم تقييمه من قبل متخصصين في علم المكتبات والمعلومات في الجامعات والمؤسسات السعودية.
ملف تعريفي بالنظام (اضغط هنا للتحميل)
ملف تفصيلي حول النظام (اضغط هنل للتحميل)
المواصفات والخدمات
v نظام آلي متكامل (ثنائي اللغة) متخصص لإدارة المكتبات ومصادر المعلومات ليوافي احتياجات المكتبات العربية بمواصفات عالمية. ويشمل مجال عمل النظام كذلك تقنيات المكتبة الرقمية ( الكتاب الإلكتروني، الدوريات، الأرشيف الصحفي، المحتويات،..الخ ) .
v يُمثل النظام حزمة من الأنظمة المتكاملة لاستخدامها في المكتبات ومصادر المعلومات ومراكز التوثيق بحيث يوفر تطبيقات آلية متنوعة من التزويد والفهرسة والتصنيف وضبط الإستناد والإعارة والحجز والطلبات من خلال الإنترنت والخدمات المرجعية وضبط الدوريات والتكشيف بما فيها تقنيات المكتبة الرقمية وإدارة المحتويات من خلال شبكة الإنترنت/الإنترانت.
v بالإضافة الى أوعية المكتبات التقليدية فإن النظام يستوعب كافة مقتنيات المكتبة الأخرى من كتب ودوريات وبحوث ودراسات ووثائق ومخطوطات وتسجيلات صوتية ومرئية على نفس قاعدة البيانات المكتبة، بحيث يُمكن الإنتقال الى مفهوم مراكز مصادر المعلومات بما فيها المكتبة بكافة انواعها واشكالها ضمن قاعدة بيانات مركزية، على أن يتم فهرستها وتصنيفها وتكشيفها وإستقبال الملفات الإلكترونية لها من خلال عمليات المسح الضوئي عن طريق إعتماد آليات وسياسات عمل موحدة، مما يُمكن الباحثين والدراسين من البحث والإستعلام عنها ضمن موقع إلكتروني تفاعلى واحد من خلال شبكة الإنترنت أو الإنترانت والحصول عليها بالصيغة الإلكترونية والنص الكامل.
v النظام يدعم عمل المكتبات ومراكز المعلومات ذات الفروع المتعددة ضمن قاعدة بيانات مركزية مهما كان البُعد الجغرافي لها، ومنها المكتبات الجامعية، المكتبات المتخصصة، مراكز المعلومات والتوثيق، مراكز الدراسات والبحوث، مراكز المخطوطات، المجلات الإلكترونية، المؤسسات القانونية والتشريعية، المؤسسات الثقافية والإحصائية، المؤسسات الصحفية ودور النشر وغيرها.
v موافقته مع المواصفات العالمية منها تركيبة مارك وكذك بروتوكول Z39.5 وتقنيات Path profile, Bib-1 وتقنيات الربط الشبكي TCP/IP وتقنيات المكتبة الإفتراضية والرقمية.
v صدرت النسخة الأولى من النظام عام 1992، وفي سنة 2003 تم إصدار النسخة الثالثة وهي LibSys.NET كمنافس رئيسي للأنظمة العالمية المترجمة التي انتشرت في السنوات العشر الماضية، حيث أنه يستوعب عدد غير محدد من التسجيلات الببليوغرافية.
v توفر تقنيات المكتبة الرقمية من خلال إستقبال ملفات (PDF) والبحث بداخلها، بحيث يتم كذلك فهرسة وتحليل لمحتويات الأشرطة السمعية والبصرية وتحديد مؤشر مكان التسجيل بالوقت الزمني بحيث يُسهّل الوصول إليها بسهولة وسرعة، بالإضافة إلى فهرسة وتحليل محتويات النشرات والكتب والدوريات والمخطوطات إلكترونياُ بالكامل والوصول إليها من خلال موقع إلكتروني تفاعلي على شبكة الإنترنت أو الإنترانت
v وجود فريق فني متخصص مكون من فنيين متخصصين في متابعة عمل النظام وتقديم الدعم الفني وهم يحملون شهادات متقدمة وخبرات طويلة في علم المعلومات والمكتبات، بالإضافة الى فريق من المبرمجين المحترفين بعمل تطوير دائم في محتويات ووظائف النظام على أساس المواصفات العالمية المتقدمة بحيث يقوم هذا الفريق بعمليات التطوير التي يطلبها الزبون في وقت قياسي وذلك بتوفر الكود المصدري(Source Code)
المــــــــــــــــــــصدر :
مرسل براسطة : منة الله محمد

الثلاثاء، 25 نوفمبر 2008

الأسس المهنية لإدارة الموارد البشرية

الأسس المهنية لإدارة الموارد البشرية
تقييم الجمعية احتياجاتها من الموظفين وتحدد المهارات الشخصية والمهنية الواجب توافرها بهم وتجتهد في تعيين افضلهم. وتقوم الجميعة بتصميم نظام عمل واضح ومرن يحدد المهام المطلوبة من كل موظف في وصفه الوظيفي، ويلتزم الموظفون بأداء المهام المذكورة ضمن الاجراءات التي حددها نظام العمل. وتهتم الجمعية بتطوير أداء موظفيها من خلال تقييم انجازاتهم واحتياجاتهم بشكل مستمر، وتزويدهم بالتدريب والتعليم اللازمين لرفع قدراتهم، وتستخدم مختلف الطرق لتشجيعهم وتحفيزهم.
تعمل الجمعية على التخطيط لاستقبال المتطوعين بشكل جيد، فهي ترصد احتياجاتها للأعمال التي سيساهمون بها والعدد المطلوب من المتطوعين، وتبتكر وسائل متعددة للوصول الى المتطوعين في أماكن تواجدهم لجذبهم. وتحدد الجمعية المهارات المطلوب توفرها في المتطوعين، وتقدم لهم وصفاً تفصيلياً عن الجمعية، وتضع وصفاً وظيفياً يحتاجونها لتنفيذ مسؤولياتهم ومهامهم، وتتابع اعمالهم وتوثقها في قاعدة بيانات خاصة بهم، وتبتكر اساليب لحفزهم ومكافأتهم.
يساعد هذا القسم الجمعيات على:
• المواصفات الواجب توفرها في الموظفين.
• اساليب وضع نظام عمل فعال ومرن.
• اساليب متابعة أداء الموظفين وتطويره.
• الممارسات الناجحة في إدارة المتطوعين.
إدارة الموارد البشرية
وهي العمليات التي تباشرها الجمعية لإدارة الأفراد المعنيين بالتخطيط للأعمال والمهام وتنفيذها ومتابعتها، وهم بالتحديد الموظفين والمتطوعين.
أولاً: الموظفون
• تعيين الموظفين:
يجب ان تولي الجمعية اهتماماً كبيراً في تعيين الموظفين، فهم الذين سيباشرون اعمالها بشكل يومي وسيكونون على اتصال مباشر مع الأعضاء والفئات المستهدفة وغيرها من الجهات التي تتعامل معها الجمعية.
ومن أبرز مظاهر حرص الجمعية على اختيار الموظفين المناسبين هي المؤهلات والمواصفات المتوفرة في الموظفين الذين يبحثون عنهم، فلا بدَ ان يتمتع اي موظف في الجمعية بمهارات شخصية ومهنية، منها:
• الإيمان بالعمل الاجتماعي، واهتمامه بالمجال الذي تغطيه الجمعية
• ان يكون له مستوى علمي ولديه ثقافة
• خبرة عملية، فكلما توفرت كلما كان أداءه افضل
• ان يتمتع بمهارات الإدارة، ككتابة التقارير وإعداد الخطط ومتابعتها، استخدام الكبيوتر
• لديه مهارة في العمل خلال فريق عمل
• الانضباط بإجراءات ونظم العمل ومراعاة التعليمات
فيجب ان تضع الجمعية تصوراً للمهارات الشخصية والمهنية التي تريد توفرها في الموظفين، وتتنوع هذه المهارات حسب طبيعة الجمعية وحسب طبيعة المهام المطلوبة من الموظفين.
ومن مظاهر اهتمام الجمعية في إدارة موظفيها انها تحدد احتباجها من عدد الموظفين المطلوبين لأداء الأعمال، فيجب ان لا يكون هناك نقص او زيادة في عدد الموظفين، بل يجب ان يكون عددهم متناسب مع حجم العمل الذي تؤديه الجمعية.
وبعد ان تقوم الجمعية بتحديد عدد الموظفين الذين تحتاجهم والمهارات المطلوب توافرها بهم، تعمل على الإعلان عن حاجاتها لموظفين وتقوم بإجراء مقابلات مع المرشحين للوظائف واختيار الأفضل منهم بقرار من الجمعية.
ويجب ان تقوم الجمعية على تقديم عرض تفصيلي عن الجمعية ورذيتها ورسالتها واهدافها للموظفين الجدد، بالإضافة الى انجازاتها ونشاطاتها وبرامج عملها وخططها، وغيرها من المعلومات التي من الضروري ان يكون الموظف ملماً فيها لأداء مهامه على أكمل وجه. ويمكن عرض هذه المعلومات من خلال اجتماع او من خلال تزويدهم بالتقارير والمنشورات اللازمة.
• نظام العمل:
نظام العمل هو مجموعة المهام والاجراءات التي تضعها الجمعية لتحديد طريقة سير العمل وتحديد المهام المطلوبة من كل موظف، وتكمن اهمية وجود نظام العمل في أنه يشكل بيئة عمل واضحة يمكن تطبيقها ومتابعة تنفيذها بشكل واضح ومرن.
ونظام العمل الناجح هو النظام الذي يكفل المرونة في الأداء والبساطة في الاجراءات والوضوح في المهام والأعمال المطلوبة ويحقق أكبر قدر ممكن من الانتاجية.
فيجب ان يحدد نظام العمل الوظائف الرئيسية في الجمعية، مثلاً: مديرة باحث، مدير مشاريع، منسق لجان، ...الخ. وبعد تحديدها، لا بد من وضع وصف وظيفي لكل واحدة منها.
والوصف الوظيفي هو عبارة عن المسؤوليات التي يباشرها موقع وظيفي معين، مثلاً المدير، والمهام الواجب عليه تنفيذها للاستجابة الى تلك المسؤوليات، والمهارات الواجب تمتعه بها للقيام بهذه المسؤوليات والمهام.
كما يجب ان يحدد نظام العمل الاجراءات المتبعة للقيام بالأعمال، مثل إعداد التقارير والجهة التي تستلمها، الاجتماعات الاسبوعية والشهرية، المتابعات، إعداد الخطط وخطط العمل وجداول الأعمال اليومية، نماذج العمل المعتمدة، الهيكل التنظميمي، كيفية اتخاذ القرارات، العلاقات بين الموظفين...الخ.
ان نظام العمل الذي يحدد المهام المطلوبة، والاجراءات المتبعة لتنفيذ تلك المهام سيسهل على الجمعية ان تقوم بتوزيع هذه المهام في إطار زمني مناسب يساعد المسؤولين عن هذه المهام الوصول الى اكبر قدر ممكن من الانتاجية. كما ان نظام العمل ضمن المواصفات يسهل على الجمعية ان تحدد الجهد المطلوب لكل مهمة، وهو ما يحقق الفعالية في أداء الموظفين.
• تطوير أداء الموظفين:
يجب ان تسعى الجمعية الى متابعة أداء الموظفين وقياسه وتطوير مستواه وتحفيزهم على المبادرة والانجاز.
• تقييم أداء الموظفين: وهو عبارة عن مراجعة لما أنجزوه بالاعتماد على وصفهم الوظيفي وخطط عملهم، كما يعتبر تقييم أداء الموظفين من اساليب قيام احتياجات الموظفين، فهو يوفر معلومات عن المهارات او المعدات مثلاً التي يحتاجونها للقيام بمهامهم على أكمل وجه.
• تدريب الموظفين: وهو من المهام الرئيسية التي يجب ان توليها الجمعية اهتمامها، فالتدريب والتعليم المستمر للموظفين هو بمثابة استشار مجدي لها، فكلما ارتفع مستوى خبرات ومهارات الموظفين كلما تطور أداءهم وارتفع مستوى انجازيتهم. ولا بد للجمعية ان تجري تحديداً دورياً اوسنوياً لاحتياجات موظفيها التدريبية، وان توفر لهم التدريب او التعليم الضروري.
• التحفيز: وهي الاجراءات التي تتخذها الجمعية لتشجيع موظفيها على إعطاء افضل ما لديهم، ويندرج في ذلك المكافآت بمختلف اشكالها، مثل: كتب الشكر، شهادات التقدير، الترقيات، المكافآت المالية...الخ. ولكن من اهم طرق تحفيز الموظفين إدماجهم في الأعمال المهمة، كأن تشركهم الجمعية في التقييم السنوي للجمعية، او التخطيط الاستراتيجي، او تصميم البرامج والمشاريع والخدمات، فمشاركتهم في مثل هذه المهام سيشجعهم على تطوير أدائهم.
خلاصة: تقييم الجمعية احتياجاتها من الموظفين وتحدد المهارات الشخصية والمهنية الواجب توافرها بهم وتجتهد في تعيين افضلهم. وتقوم الجميعة بتصميم نظام عمل واضح ومرن يحدد المهام المطلوبة من كل موظف في وصفه الوظيفي، ويلتزم الموظفون بأداء المهام المذكورة ضمن الاجراءات التي حددها نظام العمل. وتهتم الجمعية بتطوير أداء موظفيها من خلال تقييم انجازاتهم واحتياجاتهم بشكل مستمر، وتزويدهم بالتدريب والتعليم اللازمين لرفع قدراتهم، وتستخدم مختلف الطرق لتشجيعهم وتحفيزهم.
ثانياً: المتطوعون
يعتبر المتطوعون مورداً بشرياً رئيسياً عمل الجمعيات، وخاصة في الجمعيات التي لا تملك القدرة المالية التي تؤهلها من تعيين موظفين برواتب. فالمتطوع يقوم بالعمل، وبناءً على رغبته، دون انتظار اجر مادي لقاء هذا العمل.
ورغم الاختلاف بين الموظفين والمتطوعين من المنظور المالي، إلاَ ان هذين الموردين يتشابهان تقريباً في ضرورة وجود نظام إداري يحدد أدوارهم ويتابع أداءهم.
• التخطيط لاستقبال متطوعين:
لا بد ان تقوم الجمعية بعمل عدد الخطوات التحضيرية قبل ان تستقبل المتطوعين، وتكفل هذه الاجراءات رفع جاهزية الجمعية وقدرتها في إدارة المتطوعين بشكل ناجح، ومن هذه الخطوات:
• ان تقوم الجمعية بدراسة احتياجاتها من المتطوعين، بمعنى ان تحدد الأقسام او المشاريع او الخدمات التي سيعملون خلالها، والعدد المطلوب من المتطوعين. فمن المهم جداً ان تعرف الجمعية احتياجاتها من المتطوعين، فليس من المناسب ان نعين متطوعين ونكتشف لاحقاً انه لا يمكن استيعابهم في أعمال ووظائف الجمعية، او نكتشف ان عددهم أكثر او أقل من احتياجاتنا.
• ان تقوم الجمعية بتحديد الأمور التي ستشجع المتطوعين على العمل لديها، فهي من الأمور التي ستساعدها على التخطيط لجذب المتطوعين، ومن الأمثلة عليها: مدى أهمية نشاطات الجمعية للمجتمع، سمعة الجمعية ومصداقيتها، طبيعة الفئات المستهدفة، وغيرها، فكل هذه أمور تشجع المتطوعين على المشاركة. ومن المفضل ان تقوم الجمعية بإعداد مواد إعلامية، مثل المطويات والملخصات لاستخدامها في الترويج للمتطوعين.
• ان تقوم الجمعية بكسب دعم وتأييد بعض الجهات في توجهها لاستقطاب متطوعين، ومن اهم هذه الجهات: الهيئة الإدارية، الهيئة العامة، المجتمع المحلي، العاملون، فإعلام هذه الجهات بهذا التوجه سيساهم في انجاحه.
• ان تقوم الجمعية بتحديد الأماكن التي يتواجد بها متطوعون محتملون، وأن تحدد الطريقة التي ستصل لهم بها، والأهم من ذلك ان تكون مستعدة إدارياً وفنياً لإرسال طلبات استقطاب المتطوعين واستقبالهم والتعامل معها بفاعلية.
• إدارة المتطوعين:
من الضروري ان تعهد الجمعية مهمة إدارة المتطوعين الى شخص او لجنة او قسماً إدارياً في الهيكل الوظيفي، فهي مهمة مركبة ولا تقل اهمية عن إدارة الموظفين، بل إن فيها أبعاداً إضافية من المهام. وتعمل الجهة المختصة بإدارة المتطوعين على:
• تحديد المهارات الشخصية والفنية الواجب توافرها في المتطوعين
• استقبال طلبات المتطوعين واجراء المقابلات معهم واختيار افضلهم
• الاجتماع بالمتطوعين وتزويدهم بالمعلومات الاساسية عن الجمعية
• تزويد المتطوعين بالمسؤوليات والمهام المطلوبة منهم ووضع وصف وظيفي لهم
• وضع خطة عمل موضوعية وزمنية بالتنسيق مع المتطوعين بما يتناسب مع أوقات فراغهم
• تحديد المعدات التي يحتاجها المتطوعين في تنفيذ مهامهم والعمل على توفيرها
• الاشراف على عمل المتطوعين ومتابعتهم واخذ التغذية الراجعة منهم
• إعداد ملفات خاصة بالمتطوعين تحتوي على معلومات عنهم وخطط عملهم وانجازاتهم
• العمل على حل اي خلاف قد يحدث بين المتطوعين والموظفين
• تحفيز المتطوعين ومكافأتهم بمختلف الوسائل.
خلاصة: تعمل الجمعية على التخطيط لاستقبال المتطوعين بشكل جيد، فهي ترصد احتياجاتها للأعمال التي سيساهمون بها والعدد المطلوب من المتطوعين، وتبتكر وسائل متعددة للوصول الى المتطوعين في أماكن تواجدهم لجذبهم. وتحدد الجمعية المهارات المطلوب توفرها في المتطوعين، وتقدم لهم وصفاً تفصيلياً عن الجمعية، وتضع وصفاً وظيفياً يحتاجونها لتنفيذ مسؤولياتهم ومهامهم، وتتابع اعمالهم وتوثقها في قاعدة بيانات خاصة بهم، وتبتكر اساليب لحفزهم ومكافأتهم.
نصائح وتوجيهات
• حدد احتياجات الجمعية من الموظفين والمهارات التي يجب ان تتوفر فيهم
• قم بتزويد الموظفين بالملومات الأساسية عن الجمعية، وتأكد من فهمهم لها
• حدد المسميات الوظيفية الرئيسية وضع لها وصفاً وظيفياً يبين مسؤولياتها ومهامها
• حدد اجراءات العمل داخل الجمعية بشكل واضح، واجعل هذه الاجراءات مرنة وتحقق الانتاجية والفاعلية
• تأكد من ان الموظفين على علم بوصفهم الوظيفي واجراءات العمل
• أجري تقييماً دورياً لأداء الموظفين معتمداً على خطة عملهم ووصفهم الوظيفي كمؤشرات
• أجري تقييماً دورياً لأداء الموظفين التي تساعد على تطوير أدائهم
• زوَد الموظفين بدورات تدريبية تزيد من مهاراتهم الشخصية والمهنية، وخصص موازنة لتوفير مثل هذه الدورات
• حفَز الموظفين بمختلف الطرق وشجعهم على المشاركة في الأعمال الحيوية في الجمعية كالتقييم والتخطيط وإعداد المشاريع
• حدد احتياجات الجمعية من المتطوعين، ما هي الأعمال التي سيساعدوننا بها؟ كم من المتطوعين نحتاج؟
• حدد المعطيات التي تمتلكها الجمعية والتي ستشجع على جذب متطوعين
• حدد اماكن تواجد المتطوعين وطرق التواصل معهم لجذبهم
• حدد المهارات التي تحتاج توافرها في المتطوعين
• حدد المسؤوليات والمهام التي سيباشرها المتطوعين وضعها في خطة عمل بالتنسيق معهم
• وفَر للمتطوعين المعدات والموارد التي يحتاجونها لتنفيذ مهامهم
• اشرف على اعمال المتطوعين وتابعهم ووجهم
• قم بإعداد قاعدة بيانات خاصة بالمتطوعين وطوَرها بشكل مستمر
• حفَز المتطوعين وامنحهم مكافآت حسب قدرة الجمعية وامكاناتها.
المصــــــــــــــــــدر :
مرسل بواسطة : أمنية صبحي

الاثنين، 24 نوفمبر 2008

الإدارة العلمية للمكتبات ومراكز المعلومات

كتـــــــــــــاب :
الإدارة العلمية للمكتبات ومراكز المعلومات .
تـــــأليف :
د/ ناهد بنت عبد الرحمن آل عروان .

لتحميل الكتاب اضغط هنا
http://www.kfnl.gov.sa/idarat/alnsher%20el/Publeshers/hend/PubMain.htm
مرسلة بواسطة: امنية صبحي.

الخميس، 20 نوفمبر 2008

تعريفات قياس الاداء في المكتبات،

تعريفات قياس الاداء في المكتبات،
يوجد أربع تعريفات بديلة للأداء. يتفق على بعضها بعض المتخصصين ويختلف عليها بعض آخر. وهذه التعاريف هي :• الأداء والهدف:يتم تعريف أهداف إنشاء المكتبة ومدى تحقق هذه الأهداف. في هذه الحالة، يتم جمع نتائج الأنشطة المختلفة ومقارنتها بالأهداف المنشودة. وتركز مقاييس الأداء في هذه الحالة على تطوير خطة استراتيجية للأداء وعلى الأهداف.• الأداء والإدارة :طبقا لهذا التعريف يتم إتاحةالمعلومات اللازمة لمتخذي القرار. وتحدد الإدارة للقائم بالتقويم الغرض من التقويم وماذا تهدف الإدارة إلى ؟ وما هي النتائج المتوقعة ؟.وقد توفر الإدارة للقائم بالتقويم نتائج مكتبة مشابهة لغرض المقارنة.• الأداء والمستخدم :يتم مشاركة المستخدمين في عملية قياس الأداء، وذلك لتحديد القيم والمعايير والاحتياجات والبيانات. وطبقا لهذا التعريف، يتم المشاركة والتفاعل بين المستخدمين والمسؤولين في المكتبة. وهذا التعريف يستخدم بكثرة في قياس الأداء في المكتبات الرقمية، ويفيد في قياس مدى فاعلية المكتبة من وجهة نظر المستخدم.• الأداء والخبراء :طبقا لهذا التعريف يقوم ذوى الخبرة بالحكم على جودة الخدمات المكتبية، ويكون الحكم مبنيا على أساس معايير متفق عليها. وتكون مسئولية المكتبة تحديد الأولويات، والموارد المطلوبة لتلبية احتياجات جمهور المستخدمين.، من مقتنيات، وعاملين وتجهيزات.• التعريف العملي للأداء انخفض الاهتمام بتطوير معايير كمية للمكتبات. في السبعينات والثمانيات في القرن الماضي. ثم بدأ بعد ذلك تطوير مقاييس كمية لقياس الأداء، حيث ارتفعت تكلفة المكتبات ارتفاعا ملحوظا بالنسبة لإيرادات المكتبات. واتجه أخصائيو المكتبات إلى الوصول إلى مقاييس سهلة وذات معنى تعكس "مستوى" الأداء في المكتبة، و ليس جودته ، و تقيم الخدمات بالنسبة للأهداف
مرسلة بواسطة: الشيماء زكريا.

الإدارة الاستراتيجية بمرافق المعلومات

الإدارة الاستراتيجية مدخل: من الضروري التعرف على سر الاختلاف في معدلات النجاح والاستمرارية في المنظمات العاملة في مجال المعلومات. والواقع أن معدل النجاح والفشل يتوقف على ما تتبعه هذه المنظمات من استراتيجيات(1). والاستراتيجية هي "خطط وأنشطة المنظمة التي يتم وضعها بطريقة تضمن خلق درجة من التطابق بين رسالة المنظمة وأهدافها، وبين هذه الرسالة والبيئة التي تعمل بها بصورة فعالة وذات كفاءة عالية". ولعل ذلك التعريف يحتاج منا إلى تفسير حتى تتضح أبعاده الأساسية ، فإذا نظرنا إلى هذا التعريف نجد ما يلي: 1-إن الاستراتيجية ما هي إلا وسيلة لتحقيق غاية محددة وهي رسالة المنظمة في المجتمع، كما أنها تصبح غاية تستخدم في قياس الأداء للمستويات الدنيا داخل المنظمة. ومعنى ذلك أنه لا يمكن لأي منظمة أن تستخدم مفهوم الاستراتيجيات إلا إذا كانت رسالتهاits Mission في المجتمع واضحة ومحددة. 2-إن الاستراتيجية تهدف إلى خلق درجة من التطابق والتي تتسم بالكفاءة العالية بين عنصريين أساسيين وهما: أ-خلق درجة من التطابق بين أهداف المنظمة objectives ، وبين غاية المنظمة purpose. فلا يعقل أبداً أن تعمل أي منظمة مع وجود تناقض بين الأهداف والغايات التي تعمل على تحقيقها. ب-خلق درجة من التطابق بين رسالة المنظمة والبيئة التي تعمل بها تلك المنظمة. ومعنى ذلك أن الاستراتيجية تعمل على أن تعكس رسالة المنظمة تلك الظروف البيئية التي توجد فيها ومراعاة التطورات الحادثة في البيئة ومقابلتها بالتغيير المناسب في الاستراتيجيات المتبعة. بعد أن تعرفنا على الاستراتيجية، يمكن لنا أن نعرف الإدارة الاستراتيجية بأنها " هي تلك العملية اللازمة لوضع، وتنقيح، وتطبيق بعض التصرفات اللازمة لإنجاز بعض النتائج المرغوب فيها". وترتبط الإدارة الاستراتيجية بعدة مفاهيم هي: الغرض، والرسالة، والأهداف، فلكي تتولى المنظمة تنمية استراتيجيتها فإن عليها أن تراعي كل من غرضها، ورسالتها، وأهدافها. وغرض purpose المنظمة يمكن تعريفه بأنه " الدور الأساسي للمنظمة والذي يتم تعريفه بواسطة كل الأطراف صاحبة المصلحة والتي تتحمل المخاطرة بالتعامل معها". أما رسالة المنظمة Mission فهي تعرف بأنها "تلك الخصائص الفريدة في المنظمة والتي تميزها عن غيرها من المنظمات المماثلة لها". ومن هنا فإن رسالة المنظمة هي التي تعكس الفلسفة الأساسية للمنظمة، وهي أيضاً تعبر عن الصورة الذهنية التي ترغب المنظمة في إسقاطها على أذهان الأفراد، وهي تعبر عن مفهوم الذات للمنظمة Self-concept، وتحدد أيضاً ما تقدمه المنظمة من منتج أو خدمة، أو السوق الذي تتعامل معه، كما أنها تعمل على تحديد تلك الحاجات التي تعمل المنظمة على إشباعها من خلال النشاط التي تقوم به. وأخيراً فإن الأهداف objectives تمثل تلك الأهداف المتوسطة والتي تحتاج إليها المنظمة لكي تترجم رسالتها الفلسفية إلى مصطلحات محددة وملموسة ويمكن قياسها. من المفيد تحديد مفهوم نظم الموارد البشرية نظراً لأن إدارة الموارد البشرية هي مدخل تحسين القدرة التنافسية وتعرف إدارة الموارد البشرية بأنها: الأنشطة التي تصمم لإمداد المنظمة بالموارد البشرية التي تحتاجها والتنسيق فيما بينهم. ويعرف سيسون Sisson إدارة الموارد البشرية بأنها “ تهتم بصفة أساسية بتوفير وتعبئة الموارد البشرية ومن ثم فإنها تتعلق بالسياسات والإجراءات، والعمليات الخاصة بإدارة منظمات الأعمال”. ويمكن استخلاص نتيجتين أساسيتين من هذا التعريف، الأولى هي أن إدارة الموارد البشرية تعتبر أحد الوظائف الإدارية التي تختص بالاستخدام الفعال للموارد. أما النتيجة الثابتة فهي أن إدارة الموارد البشرية يمكن أن تحسن من عمليات توفير وتعبئة الموارد البشرية. أي أنه يمكن تعريف إدارة الموارد البشرية – بشكل عام بأنها : مجموعة من النظم الفرعية المترابطة التي تشمل العمليات والأنشطة الخاصة بتوفير، وتنمية، وتشغيل الموارد البشرية في منظمات الأعمال(2) . والآن بعد أن اتضحت لنا تلك المفاهيم الأساسية ، فمن الذي سيقوم بإنتاج السلعة أو الخدمة ؟ بطبيعة الحال ستكون الإنتاجية من خلال الأفراد ، فمثل كل المنظمات الرائدة تؤمن إيماناً عميقاً بأن أفضل أنواع الأصول التي تمتلكها هي تلك الأصول البشرية، فهي تعتبر الأفراد العاملون بها هم رجال " خط النار" الأول الذي يمكنه أن يقدم أفكاراً جديدة لتحسين الجودة أو لزيادة الإنتاجية . وهي تعمل دائماً على أن تزود أفرادها بالمعلومات الخاصة بالمنظمة وبرسالتها وبالأنشطة التي تقوم بها ، وهي منظمات تسيطر عليها النظرية “Y” في تعاملها مع أفرادها(3). ويعتبر العنصر البشري من أهم الموارد التي تعتمد عليها أي منظمة ، وتزداد هذه الأهمية في المنظمات الخدمية . وتصنف المكتبات – على اختلاف أنوعها – ومراكز المعلومات على أنها منظمات خدمية ،ومسئولة عن خدمتين أساسيتين هما : 1-خدمة تقديم المعلومات . 2-خدمة إتاحة أوعية المعلومات . ونظراً للسمات المميزة للخدمات بشكل عام : 1-غير ملموسة ، أي ليس لها مواصفات وأبعاد معيارية أو مادية . 2-غير نمطية ، أي تتشكل حسب رغبة متلقي الخدمة . 3-وجود علاقة أو اتصال مباشر بين منظمة الخدمة وبين متلقي الخدمة . 4-مساهمة متلقي الخدمة في إنتاج الخدمة . فإن عبء " تسويق" خدمات المكتبات ومراكز المعلومات يقع على أفرادها، لا سيما المتواجدين في نقاط الخدمة المباشر ة بالجمهور ، مثل أفراد : الإرشاد المرجعي ، الإعارة الخارجية ، الاشتراكات والعضوية …إلخ. بل قد يصل العبء إلى " أفراد الأمن " المتواجدين في مداخل تلك المكتبات أو مراكز المعلومات . والسؤال الأول المطروح هنا: لماذا يتحمل مقدمو الخدمة المكتبية عبء " تسويقها " ؟. والإجابة سبق الإشارة إليها في الفقرة السابقة ، بالإضافة إلى أن: أ-تعقد عملية الاتصال بين تلك النوعية من المنظمات الخدمية وبين جمهورها ، يجعل هذا الجمهور يُقيّم المكتبة أو مركز المعلومات بالجزء المرئي له، ولا يعنيه الأداء المتميز لأقسام التزويد أو الإعداد الفني أو النظام الآلي ،أو مدى كفاءة الإدارة. بل كل ما يعنيه أداء الفرد الذي تعامل معه مباشرة: هل بذل جهداً ؟ هل تواصل فكرياً معه؟ هل كان بشوش الوجه ؟. وعليه فإنه في هذه الحالة لا يمكن فصل جودة الخدمة عن جودة سلوك مقدم الخدمة مع متلقي الخدمة، أي أن متلقي الخدمة يُسّم الخدمة بأضعف حلقات الاتصال، ويعمم ما يراه على ما لا يراه. ب-أهمية عنصر الثقة في مقدم/ مقدمي الخدمة تلعب دوراً كبيراً في تفضيل مكتبة على أخرى، حيث يعتقد " القارئ " أن (س) من أفراد الخدمة بمكتبة ما يستحق ثقته، لأن هذا الفرد أرشده لمعلومات وثيقة الصلة ببحثه، أو أنه تواصل فكرياً مع متطلباته المعلوماتية ، أو أنه يجعله يشعر أنه القارئ الوحيد بهذه المكتبة. والسؤال الثاني: كيف يمكن تطوير مهارات العاملين بالمكتبات ومراكز المعلومات بما يتمشى مع متطلبات الجمهور، و سعي تلك المكتبات ومراكز المعلومات للنجاح مهنياً و إدارياً ؟. بطبيعة الحال ستكون الإجابة الفورية هي: الدراسات الجامعية الأولى والمتخصصة في المجال، ولكن نظراً للتطور المستمر في هذا المجال فإن العاملين بتلك المنظمات يحتاجون من وقت للآخر لتطوير ذواتهم، وأحياناً يكون التطوير من خلال المحاكاة، أو بالقراءة، أو بما يسمى: خبرة رأس العمل(4). والآن بعد أن وضحت الصورة، كيف السبيل لتجميل هذه الصورة؟. الهوامش: 1-إسماعيل محمد السيد/ الإدارة الاستراتيجية: مفاهيم وحالات تطبيقية.- الإسكندرية : الناشر العربي الحديث، د.ت. ص ص 2-5 (بتصرف) 2 - أحمد ماهر / إدارة الموارد البشرية -الإسكندرية : الدار الجامعية، 1999 . 3- إسماعيل محمد السيد/ الإدارة الاستراتيجية. مرجع سابق: ص ص 52-53. 4- قسم الكبار بمكتبة مبارك العامة /الإعداد المهني لأمناء المكتبات والتنمية البشرية - الجيزة: كلية آداب القاهرة، 1998. ص ص :2-3. (بحث مقدم إلى المؤتمر القومي الثاني لأخصائيي المعلومات: 28-30 /6/1998)
المصدر:-
http://www.nashiri.net/content/view/2542/1/
مرسلة بواسطة: ياسمين محمد جمال.

تسويق خدمات المعلومات

تسويق خدمات المعلومات
دراسة نظرية وخطة عمل/مستخلص:تبين هذه الدراسة أهمية الاستفادة من نظريات علم التسويق في تسويق خدمات المعلومات و المكتبات ، وهو محاولة لإسقاط تلك النظريات المتعلقة بالمؤسسات الربحية على قطاع المؤسسات غير الربحية مثل المكتبات ، وذلك من خلال محاولة وضع إطار نظري عام لخطة تسويق خدمات معلومات في المكتبات بحيث تحتوي على عنـاصر السوق المشتركة ، 4P ، إضافة إلى عناصر أخرى مثل عناصر القوة والضعف SWOT مطبقة على قطاع المكتبات والمعلومات.تقديملا يختلف اثنان في أن المعلومات هي المحرك الأساسي لتطور البشرية منذ القدم لما تقدمه من دعم للعلوم الإنسانية والبحث العلمي واتخاذ القرار وغيرها من النشاطات الحيوية، كذلك الأمر بالنسبة للمال فهوالآخر عصب الحياة وشريانها الرئيسي وعماد بنيانها الذي تقوم به المؤسسات والتي منها بالطبع المكتبات ومراكز المعلومات. وخلال العقود الثلاثة الماضية على الأقل حدثت تغيرات في المجتمع وتطورات سريعة في عالم الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات إضافة إلى تزايد تكاليف مصادر المعلومات الورقية وغير الورقية والتجهيزات والمعدات اللازمة لذلك أثرت على مفهوم المكتبة ونوعية وجودة خدماتها ليس في عالمنا العربي فحسب بل في العالم أجمع.ومثل هذه التغيرات يمكن القول أنها أوجدت جوا من التنافس بين المكتبات في مجال جمع مصادر المعلومات وارضاء المستفيدين ، وهو ما دفع الكثير منها أي المكتبات إلى اللجوء لنظريات وأدبيات علم التسويق للاستفادة منه في وضع خطط تسويقية ناجعة تساعدها على تحقيق مختلف غاياتها.مشكلة الدراسة :تحاول هذه الدراسة الإجابة على سؤال : هل حقا تحتاج المكتبة إلى تسويق خدمات المعلومات ؟ فقد يقول قائل ( الكل يعرف ما هي المكتبة وما هي الخدمات التي تقدمها ) فلماذا الحاجة إلى فلسفة التسويق ؟ وهذا سؤال مشروع ، الا أننا نحن بدورنا نقول : لماذا نفترض أن الكل يعرف ! ؟ فما تقدمه مكتبة ما من خدمات معلومات قد لا يقدم في مكتبة أخرى، فالشائع عند معظم الناس أن المكتبات تقدم خدمات مثل: المطالعة وإعارة الكتب، والسماح بتصوير بعض المواد المكتبية، وحديثا خدمة تصفح الإنترنت والبريد الإلكتروني أيضا، غير أن أن هناك خدمات مكتبية كثيرة والقارئ أو المستفيد قد لا يعرف عنها وواجب المكتبات ان تقوم بالإعلان عنها والترويج لها.وهنا يثار سؤال آخر : هل يمكن الاستفادة من أدبيات ونظريات علم التسويق لتطوير المكتبات من جهة ولتلبية حاجات المستفيدين من جهة أخرى ؟هدف البحثيهدف البحث إلى بيان أهمية تسويق خدمات المعلومات في المكتبات إلى أكبر عدد ممكن من المستفيدين ، وأن النجاح في ذلك يتطلب التفكير بوسائل أخرى غير الوسائل التقليدية ، وإذا كان هناك من علم سيساعد على ذلك فهو علم التسويق، ويحاول البحث التأكيد على أن الاستفادة من مقولات التسويق لا يساعد في زيادة عدد المستفيدين فحسب ، ولكن قد يساعد أيضا المكتبات في التخلص من شكواها الدائمة المتعلقة بنقص الميزانيات والتي غالبا ما تستخدمها مبررا لقصور الخدمات فيها ، ويهدف البحث كذلك إلى بيان أن : مجانية الخدمات يجب أن لا تكون سببا في قصور المكتبات اوعجزها عن أداء واجباتها وتحقيق أهداف رسالتها التي وجدت من أجلها.فرضيات البحثينطلق البحث من فرضية مؤداها : أنه يمكن تطبيق أدبيات ونظريات علم التسويق على المكتبات مع كونها مؤسسات غير ربحية. ويفترض البحث أن ذلك سوف يؤدي إلى زيادة عدد المستفيدين وتوفير مستوى خدمات أفضل إذا ما تم ضمن خطة تسويقية جيدة بكوادر مؤهلة تجعل المكتبة ضمن أولويات العديد من الناس من الباحثين عن المعرفة والمعلومة. ويفترض البحث أن الاستفادة من أدبيات ونظريات علم التسويق من الممكن أن يعمل على توفير مصادر دخل ذاتية ودون أن ينقص ذلك من رسالة المكتبة في المجتمع.ما هو التسويق :يعتقد الكثير من الناس بأن التسويق هو البيع، فيما يعتقد آخرون بأنه التوزيـع، أوالدعاية والإعلان، ومن جهتنا نعتقد أن التسويق مفهوم أشمل وأعم ، فالتسويق وظيفة إدارية ضرورية لأية إدارة في أية منظمة من المنظمات التي تهدف إلى الترويج لمنتجاتها، سواء أكان منتجها ملموسا أو غير ملموس(1). ومن معاني التسويق إيجاد الوعي أو الإدراك والحاجة لخدمة منتج معين(2) وهناك تصورات كثيرة وتعاريف عديدة لمفهوم التسويق منبعها الأول الاهتمام الكبير بقطاع الأعمال والتجارة والأرباح ، وبعد أن اتسع حدود استخدامات علم التسويق وتطبيقاته نتيجة للتطورات الاقتصادية العالمية والتنافس العالمي المحموم للسيطرة على السوق، أصبح التسويق يشمل النشاطات الربحية وغير الربحية كالنشاطات الخيرية وخدمات المكتبات ومراكز المعلومات (3) ، وصار التسويق عبارة عن: تحديد احتياجات المستفيدين وتقديم ما يحتاجونه بأفضل صورة .إن المؤسسة ، أية مؤسسة لا تستطيع القيام بأي نشاط دون أن تسوق له ، فالتسويق يعتمد على التبادل في إجراء معاملاتها، والجمهور عامة يشترك في تبادل المنتجات الملموسة وغير الملموسـة لإشباع حاجاته ورغباته المختلفة، وهو ما ينطبق تماما على الخدمات سواء أكانت تعليمية، أوثقافية، أواجتماعية أو صحية.... الخ(4).وعلى وجه العموم يمكن القول أن :1- التسويق هو نظام متكامل من الأنشطة الفرعية.2- التسويق نشاط ديناميكي له أبعاد اجتماعية واقتصادية.3- التسويق يهدف بالأساس إلى تحقيق أهداف المؤسسة .4- التسويق عملية مصممة بدقة وموجهة بعناية .5- التسويق يطبق على السلع المادية والأفكار غير الملموسة .6- يمكن للمؤسسات غير الربحية أن تمارس التسويق جنبا إلى جنب مع المؤسسات الربحية .ومن الجدير بالذكر أن الربحية لا تقتصر فقط على المردود المادي كما هوالحال في المصانع والشركات، ولكنه يمتد أيضا إلى نشر العلم والثقافة، فإذا كان المصنع يوفر منتجا مثل حبة شوكولاته على سبيل المثال، فإن المكتبة توفر موسوعة معينة أو دورية أو قاعدة معلومات أوتجيب على سؤال مرجعي وهوفي النهاية منتج هدفه خدمة المستفيد وإشباع رغباته، وإذا كانت منتجات المكتبات غير ملموسة ماديا على الفور إلا أنه من المتوقع أن يكون لها أثر إيجابي مستقبلا على التنمية الثقافية بشكل عام، وعلى ثقافة وقدرة المستفيد بشكل خاص. ما هي دوافع التسويق ؟مع تطور علم التسويق واستيعابه لكثير من نواحي الخدمات وقدرة هذا العلم على تحقيق أهداف المؤسسات فإن الاستفادة من مقولات ونظريات التسويق في المكتبات أصبحت حاجة ملحة شريطة أن لا يؤثر ذلك على طبيعة عملها ونمطها الخدماتي . ومن دوافع الحاجة إلى التسويق نذكر ما يلي: · تحقيق أهداف رسالة المكتبة.· إرضاء أكبر عدد ممكن من المستفيدين من خلال تلبيـة حاجاتهم المختلفة من المعلومات .· بروز دراسات تركز على رضا المستفيدين أو حاجاتهم من أجل تحديد أنواع المواد الواجب توافرها .· تطور خدمات المعلوماتية الملقاة على عاتق المكتبات والتي يقابلها تغير حاجــات المستفيدين(5). · تطور نشاط البحث العلمي بسبب الانفجار المعرفي .· أصبحت تكنولوجيا المعلومات وسيلة جذب قوية للمستفيدين في مجال المعلومات، فإذا لم تسوق المكتبة العربية نفسها باستخدام هذا المجال فسوف يدير المستفيد ظهره لها متجها إلى مكتبات أخرى تلبي حاجاته. · أن فرض رسوم على بعض الخدمات في المكتبات لا يعني بالضرورة على أنه بيع لسلعة أو نحو ذلك.· ومجانية الخدمات – أحيانا - تكون مدعاة للامبالاة والعبث لدى بعض المستفيدين ، كأن يصور احدهم ما يحتاجه بالفعل من البحوث وما لا يحتاجه، أو يبقي مصادر المعلومات في حوزته مدة طويلة متجاوزا الفترة المسموح بها ، غير مكترث بحاجة غيره إليها، وهو ما يحتم فعلا التفكير الجدي بفرض بعض الرسوم على بعض الخدمات لخلق مكانة ذهنية (6) عالية لدى المستفيدين .هل تستطيع المكتبات أن تسوق خدماتها ؟في ضوء تزايد أعداد المكتبيين الذين يرون أن تقديم بعض خدمات المكتبات والمعلومات بمقابل مادي لا يؤثر سلبا على إقبال المستفيدين على الخدمات المقدمة من المكتبة (7) فانه يمكن اللجوء إلى علم التسويق والاستفادة منه في زيادة تسويق خدمات المعلومات وزيادة عدد المستفيدين والبحث عن مصادر دخل ذاتية أخرى تحقق مردودا ماديا يساعدها على القيام بأعباء وظيفتها على أحسن وجه وتحقيق أهدافها السامية . ولكي يتحقق ذلك يحتاج الأمر إلى تخطيط وتنفيذ جيدين لبرامج تسويقية ناجحة حتى لو كانت النتيجة على مستوى زيادة عدد المستفيدين فقط ، فزيادة عدد المستفيدين في مكتبة ما مبرر قوي جدا لصانعي القرار بالاستمرار في دعمها ، وعدم وجود مستفيدين سوف يفقدها مبررات دعمها ، وإذا ما حصل ذلك فإنه يشكل كارثة خطيرة على الثقافة والمثقفين.معوقات تسويق خدمات المكتبات : ولكن هناك العديد من العقبات التي قد تعترض تطبيق خطة تسويقية ما بسلاسة ويسر، والتي يجب أن لا تحول دون تبني نظريات التسويق والاستمرار بها، وتعميم خدمات المعلومات بصرف النظر عن نوعها وحجمها وطبيعتها، ونؤكد هنا على أنه يترتب أعباء كبيرة على العاملين في المكتبات أولها عدم الاكتفاء بأساليب الترويج القديمة والركون إليها ، ولكن التوجه إلى مبادئ وتقنيات التسويق الحديثة لأنها وسيلة مثالية لتحسين مردودية الوسائل الإنسانية والمادية والمالية المسخرة لإنشاء وتسيير أي نظام توثيقي(8) ، وهناك عوائق عديدة نذكر منها : · سوء فهم التسويق وتطبيقاته في بيئة المكتبة أو الاكتفاء بأساليب الترويج التقليدية فقط.· رفض بعض المكتبيين فكرة تسويق خدمات المعلومات أساسا، بحجة خوفهم من خروج المكتبـة من دائرة المؤسسات النفعية غير الربحية.· الفشل في فهم والتعرف على التوجه نحو التسويق وإجراءاته حتى عندما يكون موجودا .· عدم الموافقة على المعتقدات الأساسية للتسويق التي ترتكز على الزبون بدلا من المنتوج(9) · عدم الاتفاق حول متطلبات ورغبات واحتياجات المستفيدين .· صعوبة تقدير القيمة التي تساهم بها منتجات وخدمات المعلومات في فاعلية البحوث والتنمية والتقدم .· الحالة الاقتصادية العامة البسيطة للذين يشترون منتجات وخدمات المعلومات وبخاصة في مجالات الدراسات الإنسانية وبيئة تعليم المكتبات غير الموجهة نحو السوق(10) . ما هي الخدمات التي يمكن أن تسوقها المكتبة :أولا: ما هي الخدمة ؟الخدمات بشكل عام عبارة عن أعمال ، أو أفعال وعمليات وإنجازات، أو أي نشاط أو إنجاز أو منفعة يقدمها طرف ما لطرف آخر(11) وهي نشاط أدائي ينفذ للزبون، أو نشاط استهلاكي مع مشاركة الزبون، ولكن ليس بقصد تملك التسهيلات أو سلع المنظمة، والخدمة أيضا منتج غير ملموس يقدم المنافع للمستفيد نتيجة لاستخدام جهد بشري، أو آلي، ولا ينتج عن تلك المنافع حيازة شيء مادي ملموس(12). أما في مجال المكتبات فالخدمة التي ينتظرها المستفيد هي الحصول على ضالته من المعلومات بأيسر الطرق، وأسرعها، وبأقل التكاليف عبر مجموعة من الإجراءات التي لا بد منها .ثانيا: خدمات المكتبة.تفرض أهداف المكتبة جملة من الخدمات المعينة ، وأهداف المكتبة تختلف في مضمونها عن أهداف المؤسسات الربحية والشكل التالي يوضح ذلك (13):المكتباتالمؤسسات الربحيةبرنامج تسويقها هدفه بالدرجة الأولى إيجاد وعي بأهمية المعلومات والحاجة إليها.برنامج تسويقها يركز على أيجاد وعي بأهمية سلعتها بصرف النظر عن أي اعتبار آخر. تسعى إلى تحسين دور ومكانة المعلومات في حياتنا من خلال مجموعة الخدمات التي تقدمها.تسعى إلى تقديم المنشأة بأسلوب يعكس رغبات وحاجات السوق والتطوير والتقييم الدائمين للمنتج. تهدف إلى الربح المعنوي.الربح المادي فقط.تقيس أرباحها بمدى تطور ثقافة المجتمع ومدى تطور البحث العلمي. تقيس أرباحها بمقدار الفائض المادي توصيل المعلومات لأكبر عدد من المستفيدين. البيع لأكبر عدد من الزبائن.ثالثا: خدمات المكتبة المسوقة أصلا.تتقاضى كثير من المكتبات بعض الرسوم من المستفيدين مقابل بعض الخدمات، ونعتقد أن هذه الرسوم تشكل مصدرا، أو رافدا من روافد ميزانياتها بالإضافة إلى الدعم الذي تتلقاه من المؤسسة الأم التي تخدمها سواء من الدولة بالنسبة للمكتبات العامة مثلا، أومن الجامعات بالنسبة للمكتبات الجامعية ... الخ ، وسمحنا لأنفسنا بتسمية هذه الخدمات بالخدمات المسوقة أصلا لتهيئة العاملين في المكتبات إلى التفكير بالمزيد من الخدمات التي يمكن تسويقها، ومن هذه الخدمات المسوفة والتي نعتناها بمصادر الدخل التقليدية ما يلي : 1- رسوم التصوير الفوتوستاتي .2- رسوم هوية المكتبة .3- رسوم استخدام الإنترنت وقواعد البيانات 4- رسوم دفع الغرامات مثل غرامات تأخير الكتب .5- رسوم استخدام المكتبة كما هو حاصل في بعض المؤسسات التعليمية كالجامعات.6- تكاليف استخراج نسخ ورقية لنتائج بحوثهم .رابعا: الخدمات المقترح تسويقها.1- مرافق المكتبة : يفترض بكل مكتبة أن يتوفر فيها مجموعة من المرافق الرئيسية مثل : قاعات البحث ، ومختبرات الحاسب ، غرف البحث الخاصــة ، وغرف التدريس الذكية ، قاعـات المناقشة الجمعية ، قاعات الندوات والمحاضرات ، قاعات استخدام الإنترنت ، قاعات البحث في قواعد البيانات ، قاعات الميكروفيلم والميكروفيش ، قاعات العرض لأفلام الفيديو ، قاعات الكتـب ، قاعات المراجع ، قاعات الدوريات ، قاعات الصحف ، قاعات الكشافات قاعات منشورات الهيئات الحكومية والمنظمات المحلية والدولية ، قاعات القوائم الببليوجرافية والأدلة، قسم الدراسات وإعداد البحوث.... الخ. 2- وهناك أعمال كثيرة من واجب المكتبة القيام بها لتتمكن من بناء برنامج تسويقي ناجح : · بناء مكتبة رقمية · محاولة حصر والبحث عن مواقع المكتبات الرقمية الأخرى والربط معها.· فهرسة مواقع الإنترنت الكثيرة.· إتاحة الخدمات المختلفة من خلال صفحة الوب.· تكشيف الدوريات العربية والعمل على نشرها على الوب بالنص الكامل.· إصدار نشرة دورية بما هو جديد في مجال المكتبات.· إصدار الكشافات الدورية بعناوين الكتب وقوائم المؤلفين.· الاهتمام بالباحثين الراغبين في الحصول على مصادر معلومات جديدة وذلك بتزويدهم بما هو جديد وإعلامهم بذلك بشتى الطرق.· إقامة دورات في كيفية الاستفادة من المكتبة وخدماتها للمجتمع المحلي.· تطوير الكادر الوظيفي بما يتلاءم مع المرحلة القادمة.· تنويع الاشتراك في قواعد البيانات العالمية وقواعد أقراص الليزر المختلة وإتاحة ذلك للمستفيدين مؤسسات كانت أم هيئات أم أشخاص والإعلان عن هذه القواعد.· إتاحة الفهرس الآلي للباحثين حتى يتمكنوا من البحث عن موجودات المكتبة من خلال الوب.· توفير خدمة الفهرس المقروء آليا والتصوير والإعارة والإحاطة الجارية والبث الانتقائي للمعلومات على غرار ما تقوم به المكتبة البريطانية لتزويد الوثائق وبالإمكان توفير الخدمات الأخرى مثل النصوص الكاملة للكتب والدوريات.· قوائم محتويات الدوريات.· أسماء وعناوين ومؤسسات ذات صلة أو علاقة بالكتب داخل وخارج الدولة.· إعداد بيانات ببليوغرافية لملايين الكتب.· إصدار نشرات إحصائية وعمل إحصائيات في ميادين ومجالات مختلفة.· الاهتمام بالوسائل السمعية والبصرية وضمان عملية معالجتها بطريق يضمن سهولة البحث فيها واسترجاع معلوماتها عن طريق الويب.· العمل على إتاحة كشافات رؤوس الموضوعات للباحثين خاصة رؤوس الموضوعات لتصنيف مكتبة الكونجرس في الإسلام والتاريخ واللغة العربية.3- الخدمات المقترح تسويقها :ويمكن للمكتبة حينئذ أن تتقاضى رسوما مقابل بعض خدمات المعلومات ونذكر على سبيل المثال لا بقصد التقييد ما يلي : · خدمات الإنترنت والتي يمكن من خلالها التواصل مع العالم الخارجي من خلال البريد الإلكتروني، وخدمة الاشتراك بالمجموعات الإخبارية وخدمات الاشتراك في جلسات الحوار النقاشية على الإنترنت... الخ.· خدمة البث الانتقائي للمعلومات ، عبر إرسال مختارات عما ينشر حديثا من المقالات والبحوث في موضوع معين لباحث معين بواسطة البريد الإلكتروني، أو البريد العادي .· خدمات مجموعة المتخصصين وذوي الخبرة من أفراد طاقم الخدمة المرجعية والذين يقومون بالإجابة على استفسارات وأسئلة المستفيدين بطرق الاتصال المختلفة.· خدمة قاعة النقاش الحوارية عن بعد (Video Conference) التي تستخدم في خدمات بث محاضرات وندوات التعليم عن بعد أو ما يعرف بالتعليم الإلكتروني ( E-Learning & Distance Learning ) عبر وسائل الاتصال المختلفة وتقديم خدمة تسجيلها لمن يرغب · خدمات إعارة أوعية المعلومات على اختلاف أنواعها للأفراد والمؤسسات.· خدمة الإحاطة الجارية ، والتي تهتم بكل ما هو جديد وحديث في مجال الكتب والإصدارات في حقل معين من حقول المعرفة يتم التواصل به مع المستفيد بطريق البريد الإلكتروني أو عبر نشرة المكتبة الدورية.· خدمة ترجمة المقالات والبحوث في مجالات المعرفة المختلفة.· خدمات فنية متخصصة جدا مثل بيع السجلات الببليوغرافية، أو ملفات الاستناد الموجودة لها على غرار ما تقوم به شركة OCLC الأمريكية مثلا.· خدمات التدريب الفني والتقني حول أسس وأصول الفهرسة والتصنيف والتكشيف وتنمية المجموعات الخاصة وخدمات المراجع والمعلومات ... الخ. · خدمات توفير المعلومات لطلاب "الدراسة عن بعد" بالتعاون مع هيئات التعليم العالي بحيث يتحقق شروط الاعتراف في هذه البرامج لدى المؤسسات الأخرى، وبأن المكتبـة قـادرة على دعم التعليم العالي وقادرة على أن تكون مركزا للبحوث والمعلوماتية.· خدمات المساعدة في اتخاذ القرارات والتخطيط حيث يمكن للمكتبات أن يكون لها دور من خلال القيام بدراسات وأبحاث على غرار ما تقوم به مكتبات "مركز الدراسات الإستراتيجية" في بعض البلدان.مواصفات خطة التسويق: بعد أن عرفنا ما هو التسويق ، وما الذي لدى المكتبات من خدمات معلومات يمكن أن تسوقه ، على المكتبة أن تفكر جديا الآن بالانتقال الى مرحلة الإعداد لخطة تسويقية ناجحة تخدم المكتبة من جهة والمستفيدين من جهة أخرى. ونظرة الكثير من المستفيدين إلى المكتبة – حقيقة - تختلف من واحد إلى آخر، وقد تختلف عما نتوقعه نحن، فمنهم من ينظر إلى المكتبة على أنها ذلك المبنى وتلك الجدران ، وليست مجموعة من الخدمات أو مجموعات من الكتب العامة والخاصة، فيما ينظر آخرون إلى موقع الوب الخاص بالمكتبة على انه هو المكتبة الحقيقية وبالتالي فإن لم يكن لدينا صفحة ويب فإننا بالنسبة إليهم لا نمثل شيئا ومنهم من ينظر إلى المكتبة على أنها لا تمثل شيئا.من هنا تبرز أهمية أبحاث السوق في التركيز على المستخدم لمعرفة ماذا يريد من المكتبة وكيف يتخذ الكثير منهم القرار باللجوء إليها.إن بحوث التسويق الجيدة تفيد في وضع خطة التسويق ناجحة تجعل الأهداف تحدث بدلا من الوقوف والتعجب مما يحدث أو مراقبة الأشياء وهي تحدث، وهو ما يدعو للحديث عن مواصفات خطة التسويق : 1- أن تغطي أهداف المكتبة، وبخاصة موضوع الاستفادة القصوى من مقتنيات المكتبة، وفي نفس الوقت المحافظة عليها .2- أن تتضمن كل موضوعات المكتبة لا أن تركز على موضوع دون آخر.3- أن تكون موجهه لكل مستفيد محتمل عبر مختلف وسائل الدعاية والإعلان الورقي والإلكتروني، وأن لا يقتصر تسويق الخدمات على أفراد المؤسسة التي تنتمي إليها فقط كطلبة الجامعة داخل الحرم الجامعي، أو أفراد المنطقة الموجودة بها، وإنما على من هم خارج هذا النطاق، لأن التعاون مع مكتبات ومراكز أخرى يزيد عدد المستفيدين وهو الهدف الرئيس .4- أن تكون آلية تنفيذ الخطة واضحة وبسيطة تخلو من التعقيدات ولا يتطلب تنفيذها أعباء مالية جديدة.5- أن تستفيد بشكل كبير من تكنولوجيا المعلومات والاتصالات سواء في تقديم الخدمات للمستفيدين أوفي الإعلان عن هذه الخدمات.6- التشخيص الدقيق لأوعية المعلومات الضرورية للمستفيد، عن طريق إعداد الدراسات لتحليل اتجاهات المستفيدين سواء على أساس شكل المعلومات أو موضوعاتها. 7- تعريض المستفيد لجهود متنوعة من الاتصالات التسويقية لجعل المستفيد يشعر أنه أصبح ملما بجميع خدمات المكتبة وأن المكتبة قادرة فعلا على تلبية حاجاته، وتكرار زياراته تعني في أحد صورها رضا المستفيد من جهة ، ونجاح خطة التسويق من جهة ثانية .8- إن كسب تعاطف المستفيد مع برامج المكتبة التسويقية يجب أن يكون بهدف خلق شعور لديه بأنه أصبح شريكا استراتيجيا يعمل مع المكتبة لتحقيق أهدافها.9- كذلك الأمر بالنسبة للموظف الذي يجب أن يشعر هو الآخر أنه أصبح شريك استراتيجي وبدونه لا يمكن لخطة التسويق أن تنجح .خطة التسويق.إن خطة التسويق الناجحة تحتاج إلى إعداد جيد لضمان سلامة التنفيذ دون الإخلال بالهدف الأسمى للمكتبة ، وإعدادها يمر عبر مراحل متعددة قد تتقاطع في بعض النقاط بحيث تبدو وكأنها متشابهة ، فمرحلة دراسة حاجات المستفيدين هي مرحلة لا تتوقف عند زمن معين لأن هذه الحاجات في تغير مستمر بسبب سرعة تجدد المعلومات ، وتنوع مصادرها ، وبالتالي مرحلة دراسة الوضع الحالي للمكتبة هي الأخرى مستمرة وتتغير بمعنى أن صياغة الأهداف وتخطيط استراتيجيات قابل للتغير هو الآخر ، لكن هذا لا يمنع من وضع إطار نظري لخطة التسويق بل إن تداخل مراحل التسويق الخدمات يحتم وضع مثل هذا الإطار النظري ليكون مرشدا للعاملين في المكتبات ، وعليه يمكن الحديث عن مراحل دورة التسويق كما يلي : أولا: صياغة رسالة المكتبة. وتكون في العادة بسيطة وواضحة تصف طبيعة أعمال المكتبة والخدمات التي تقدمها في جمل قليلة تبين رؤية المكتبة الحالية والمستقبلية.ثانيا: صياغة أهداف التسويق. تصاغ الأهداف بشكل يمكن قياسه ضمن وقت معين لإنجازه مثل نسبة زيادة وعي المستفيدين بالمنتج الذي تقدمه المكتبة ، ولتكن 15% مثلا ، أوكم عدد المستفيدين الجدد الذين ترغب المكتبة في استقطابهم في العام المقبل ، او الأعوام المقبلة ؟ثالثا : مراجعة الوضع الحالي وتحديد الفرص، أين نحن الآن ؟ وذلك بدراسة ما يلي : ü نقاط القوة ( Strengths ) ü نقاط الضعف ( Weaknesses)ü الفرص ( Opportunities ) ü التحديات ( Threats )بالإضافة إلى عوامل أخرى مهمة:ü العوامل السياسية والقانونية ( Political and Legal Factors )ü العوامل الاقتصادية ( Economical Factors )ü العوامل الاجتماعية ( Social Factors )ü العوامل التكنولوجية ( Technological Factors )رابعا : دراسة عناصر السوق المختلطة دراسة عناصر السوق المختلطة لبناء إستراتيجية جيدة يؤخذ بعين الاعتبار المنتجات ، والسعر ، والترويج والمكان ، بالإضافة إلى دراسة عناصر أخرى مثل: القوى البشرية ( People ) و العملية التسويق ( Process ) ، دون إغفال جانب تطوير الكوادر البشرية حتى تبقى المكتبة مؤهلة ومستعدة لتقديم خدمات أفضل ، كما يوضحها الشكل التالي :المنتج (الخدمة = Product)احتياجات المستفيدين -Customer needs السعر (الكلفة = Price)تكلفة الخدمة -Cost of the Service الإعلان = Promotion العلاقات العامة – Communications المكان = Place مريح ومقنع – Convenience وتشتمل إستراتيجية السوق على ما يلي:1- الفئة المستهدفة 2- الخدمات المعروضة.3- الإعلان والترويج 4- الأبحاث والتطوير وأبحاث السوق. خامسا : الإجابة عن أسئلة : ( هل، أين، متى، من، كيف ) كما هو موضح في الجدول التالي :هل هل توجد نقود كفاية.هل يوجد وقت كافي.هل هناك من يعارض خطة التسويق.أينالمكان الأكثر ملائمة لتقديم هذه الخدمة والتواصل مع المستفيدين.متىمتى هو الوقت المناسب للمستفيدين لكي يسمعوا الينا .منمن هو الذي سوف يقوم بهذه العملية من المكتبة.كيفطريقة عرض الأهداف بصورة سهلة وبسيطة وقصيرة تجعلها قابلة للتذكر.سادسا : المستفيدون على المكتبات أن تعد قائمة بالمستفيدين والجهات المتوقع استخدامها لخدمات المعلومات في المكتبة .سابعا : الخدماتيكتب وصف دقيق ومختصر لكل نوع من أنواع الخدمة التي سوف تسوقه.ثامنا : أدوات الاتصالتحديد وسيلة الاتصال المناسبة أمر بالغ الأهمية لضمان الوصول إلى الهدف، ومن وسائل الاتصال :1- البريد الإلكتروني2- بوسترات وعروض خاصة3- النشر الورقي4- عقد دورات تزيد الوعي بخدمات المعلومات في المكتبة .5- كتابة مقالات لوسائل الإعلام6- استخدام وسائل الإعلان المختلفة كالراديو والتلفزيون7- المشاركة في المعارض التجارية .تاسعا : فهم عملية المنافسة.و يتطلب تسويق خدمات المعلومات أيضا إقامة علاقات جيدة مع المكتبات الأخرى، لإظهار المكتبة بشكل واضح لا لبس فيه فيما يتعلق بالخدمات المتوفرة لديها ، والتي تميزها عن المكتبات الأخرى .عاشرا : التقييملا بد من مراقبة نتائج التسويق بحذر لمعرفة أي النشاطات كانت فاعلة وأيها لم تكن كذلك بهدف تطوير الاستراتيجيات وخطط التسويق المستقبلية بما يتناسب وأهداف المكتبة ، واحتياجات المستفيدين .مثال عملي تحليلي لإطلاق صفحة وبWEB تود إدارة مكتبة عامة ما تصميم وإطلاق صفحة خاصة بها على الوب.أولا: رسالة المكتبة :-تسهيل الوصول إلى مصادر المعلومات حيثما كنت.ثانيا: الهدف.- إنشاء موقع خاص بالمكتبة على الشبكة العنكبوتية.- اختيار أسم سهل للتذكر و دال على النشاط المكتبي. ثالثا: الإستراتيجية.الفئة المستخدمة: جميع مستخدمي الشبكة العنكبوتيةالخدمات المعروضة: صفحة وب على الشبكة العنكبوتية الإعلان والترويج: استخدام محركات البحث المختلفة على الشبكة العنكبوتيةللإعلان عن الموقع: طباعة العنوان الخاص بالموقع على المطبوعات الرسمية للمكتبة والإصدارات الخاصة بها والهدايا الصادرة منها.الأبحاث والتطوير: متابعة تحديث صفحة الوب بالبيانات الخاصة بها وتصميمها بأسلوب شيق جذاب بسيط حديث وباستخدام أحدث البرامج مع رصد انطباع المستفيدين وتحديد عدد الزائرين واستحداث أيقونة خاصة للملاحظات.ويكون ذلك كله من خلال ما يلي:-أ- مراجعة الوضع الحالي.- نقاط القوة:1- يتوفر في المكتبة ومركز الحاسب أشخاص مؤهلين تأهيل خاص ويتمتعون بمهارات عالية في تصميم وإنشاء صفحات الوب.2- يتوفر لدينا أجهزة حديثة وبمواصفات عالية تناسب أن تكون خادوم خاص توضع عليه صفحة الوب.3- يتمتع هذا المشروع بالدعم الكامل ماديا ومعنويا من إدارة قطاع المكتبات والإدارة العليا.4- ستقوم مجموعات الدعم الخاصة بمركز الحاسب بتقديم يد العون للمكتبة عند الحاجة.5- مدة المشروع المقترحة من الإدارة هي ستة شهور حيثما الوقت المتوقع من فنيي المشروع لإنهائه حوالي الشهرين.6- تمت الموافقة على مراجعة المادة التي سوف تنشر لغويا من قبل متخصصين في اللغة العربية واللغة الإنجليزية.- نقاط الضعف1- معظم القائمين على المشروع ممن قد تضطرهم الظروف إلى ترك العمل أو مغادرة البلاد.2- إن الجانب الفني التقني من طرف المكتبة قائم على شخص واحد فقط.- الفرص 1- وجود اشتراك خدمات الإنترنت عن طريق مزود خدمة ممتاز وخط اتصال ذو سرعة عالية.2- وجود ميزانية كبيرة ودعم لا محدود للمشروع.- التحديات 1- تصميم الموقع بحيث يمكن استعراضه باستخدام برامج الإبحار الأكثر شيوعا مثل ( Internet Explorer & Netscape ) وبجميع الإصدارات وباللغتين العربية والإنجليزية.2- جعل الموقع آمن للاستخدام من خلال نظام حماية فعال Security System.3- تصميم الموقع بحيث يكون من السهولة السرعة الوصول إليه.يجب أن نأخذ بالاعتبار:العوامل الاقتصادية. وجود تنافس شديد بين المؤسسات على استقطاب الكفاءات المتميزة مما قد يؤثر على العاملين في المشروع.العوامل التكنولوجية.يجب مواكبة أحدث وأسرع شبكات المعلومات وأجهزة الخادوم الخاصة بصفحات الوب وأنظمة الحماية الحديثة.ب- دراسة عناصر السوق المختلفة:-- المنتج:صفحة وب يتمكن من خلالها المستفيدين من الوصول إلى المعلومات التي يحتاجونها دون الحاجة إلى القدوم إلى المكتبة وفي أي وقت.- السعر:تكلفة اتصال المستفيد بالإنترنت لخدمة البحث في الفهرس الآلي. - الإعلان: 1- الإعلان عن الموقع في محركات البحث المختلفة وعلى المنشورات والمطبوعات الخاصة بالمكتبة.2- الحملات الإعلامية الخاصة.- المكان: شبكة الإنترنت من خلال الخادوم المتوفر لدى المكتبة أو مركز الحاسب.جـ- عناصر أخرى:-1- يجب العمل بشكل سريع ومكثف على إيجاد بديل كفء للشخص الوحيد المنتدب من المكتبة للعمل في هذا المشروع.2- العمل على إيجاد كفاءات مدربة و مؤهلة نضمن وجودها فترة طويلة لحين الانتهاء من المشروع وبأسرع وقت.د- استراتيجية البداية:· هل يوجد دعم كامل؟ نعم · هل يوجد وقت كافي؟ نعم· هل يوجد من يعارض ؟ لارابعا: المستفيدون: جميع مستخدمي الوبخامسا: الخدمات:- البحث عن موجودات المكتبة باستخدام الفهرس الآلي- البحث في قواعد البيانات الموجودة من خلال الوب.- خدمة طلب مقالات دوريات من داخل المكتبة وخارجها.- خدمة اسأل أخصائي المعلومات.- خدمة تجديد الكتب المعارة.سادسا: أدوات الاتصال:- طباعة اسم الموقع على منشورات المكتبة ومطبوعاتها- طباعة اسم الموقع على الهدايا التي توزعها المكتبة.- على الصعيد المحلي، يمكن إرسال رسالة من خلال التعاون مع مزود الخدمة إلى مختلف شرائح المجتمع لإعلامهم عن موقع المكتبة و إرسال رسالة بالبريد الإلكتروني لجميع من لديهم بريد الإلكتروني صادر من مزود الخدمة هذا تبين لهم من خلالها اسم موقع المكتبة.- على الصعيد العالمي، العمل على نشر اسم الموقع في محركات البحث العالمية لتسهيل مهمة الباحثين عن موقع المكتبة من خارج الدولة.سابعا: فهم عملية المنافسة: - وجود منافسة شديدة بين المؤسسات لاستقطاب الكفاءات .- وجود مواقع وب كثيرة جدا وخاصة بالمكتبات بشكل عام، يجب العمل على رؤيتها ودراستها والخروج من ذلك كله بتصور لما ينقص صفحة الوب الخاصة بنا من خدمات وتصميم.ثامنا: التقييم- لابد من وجود عداد COUNTER يبين عدد زوار الموقع الخاص بالمكتبة .- لابد من إيجاد إحصاءات للخدمات التي تنفذ عبر صفحة الوب شهريا.- يجب مراجعة هذه الخطة وخطواتها دوما لضمان أفضل تنفيذ .دراســة حالـــة عمادة المكتبات الجامعية في جامعة الإمارات العربية المتحدةكل المكتبات تروج لخدماتها مثل : نشرة المكتبة ، أو لوحـة إعلانيــة، أو إقامة معارض ، ... الخ ، ولكنها في معظمها لا تضع برامج الترويج هذه ضمن خطة تسويقية يمكن أن تحقق لها نتائج أفضل، وهناك مكتبات عديدة تقوم ببرامج تسويقية ناجحة وبخاصة في العالم الغربي، ولكن ما يهمنا هنا الحديث عن تجارب ناجحة من العالم العربي، وقد رأينا هنا أن نتحدث عن تجربة عمادة المكتبات الجامعية في جامعة الإمارات العربية المتحدة .فمن خلال معرفة المكتبة عن قرب ودراستنا لموقع المكتبة على الإنترنت يمكن القول بأن عمادة المكتبات الجامعية قد استخدمت العديد من أساليب التسويق المختلفة والجديدة (علمت بذلك أم لم تعلم) وسوف نتطرق إلى هذه الأساليب على هيئة نقاط مختلفة:* اللوحة الإعلانية: وتضم معلومات عامة عن المكتبة وأوقات الدوام وساعات فتح المكتبة للطلاب والطالبات في المكتبات الرئيسية والمكتبات الفرعية الأخرى وتقدم أيضا ملخصا وعرضا وإعلانا للأنشطة والبرامج التي قدمتها والتي سوف تقدمها محددة بالأيام والتواريخ ، وكما تعرض هذه اللوحة كل ما وصل إلينا من كتب جديدة واشتراكات جديدة في الدوريات وقواعد البيانات المباشرة وقواعد بيانات على أقراص الليزر. وخلال السنوات الأربعة الأخيرة عرضت في اللوحة الخطة الخمسية التي رسمت من خلالها إدارة المكتبة ملامح المرحلة المستقبلية بأنشطتها ومشاريعها وطموحاتها الكبيرة خلال الخمس سنوات القادمة بتفصيل دقيق لجميع أجزائها.* النشرة الشهرية: تصدر عمادة المكتبات الجامعية نشرة شهرية توزع على شكل ورقي وعبر البريد الإلكتروني للمستفيدين وتضم هذه النشرة أخبارا متنوعة عن الأنشطة الجديدة في العمادة.* برنامج المعرفة المعلوماتية: والذي يهدف إلى تعليم الطلب والمستفيدين المبادئ الأساسية والطرق المتنوعة لاستخدام المكتبات والعثور على المعلومات، والأساليب الأساسية لاستخدام الفهرس الآلي للبحث عن موجودات المكتبة ويهدف أيضا إلى تعليمهم طرق البحث في مختلف قواعد البيانات. ومن الجدير بالذكر أن هذا البرنامج تم الاعتماد فيه على الكادر البشري المتخصص المتوفر في الجامعة فى هذه المكتبات ويمكن الوصول إليه عبر استخدام شبكة الإنترنت من خلال موقع المكتبة.* دورات تدريبية: تعقد عمادة المكتبات الجامعية أيضا دورات تدريبية ابتدائية ومتقدمة وباللغتين العربية والإنجليزية طوال العام لأعضاء الهيئة التدريسية والطلبة والطالبات وأفراد المجتمع المحلي دون مقابل بهدف تقريب المستفيد من المكتبة ويجعله يضع المكتبة على سلم أولويات الأماكن التي يبحث فيها عن المعلومات.* إنشاء قسم مجموعة الإمارات: ويهتم بجمع كل ما يصدر عن الدولة وأبنائها وما تتناوله وسائل الإعلام والهيئات العالمية في المحافل الدولية عن دولة الإمارات العربية المتحدة في مختلف مجالات الحياة وهو ما جعل من عمادة المكتبات الجامعية محط أنظار الكثير من الباحثين في تاريخ الدولة ونشاطاتها المختلفة وتراثها وإنجازاتها.* استقطاب أصحاب الخبرات والكفاءات: وإيمانا من عمادة المكتبات الجامعية بأن بناء العنصر البشري وتطوير التكنولوجيا واقتناء أحدث الأجهزة والبرامج هما من أهم الدعائم القوية للنهوض بمستوى المكتبات إلى المستوى العالمي فقد حرصت العمادة على توظيف أصحاب الخبرات والكفاءات العالية سعيا منها للوصول والارتقاء بالمكتبات والكادر الوطني العامل فيها إلى أعلى المستويات. وهو ما يتيح للمكتبة آفاقا عديدة وكثيرة على مستوى تبادل المعلومات مع المكتبات العالمية الأخرى.* التكنولوجيا والمعدات : كما تحرص العمادة على اقتناء أحدث الأجهزة والبرامج المكتبية العالمية لتلبية الاحتياجات المتزايدة للمستفيدين سواء من خلال استخدام الشبكة العنكبوتية بمجالاتها الواسعة الرحبة أومن خلال العمل على ربط النظام المكتبي (الفهرس الآلي) بالأنظمة الأخرى المتطورة على الصعيد المحلي والعالمي.* التجمعات المكتبية : أيقنت عمادة المكتبات أيضا ضرورة وأهمية وجود تعاون تام وكامل بينها وبين المكتبات الجامعية وقد تمخض هذا التعاون عن ولادة اتحاد ضم في عضويته جامعة الإمارات وجامعة زايد وكليات التقنية العليا وقد تم اعتماد نظام حاسوبي موحد كبنية أساسية للنظام المكتبي للهيئات الثلاث وهو ما حقق لهم فوائد كثيرة سواء بالتوفير في النفقات أو التوسع في الخدمات المقدمة للمستفيد في المؤسسات الثلاث.* صفحة الوب : قامت عمادة المكتبات الجامعية أيضا بإصدار صفحة ويب خاصة بها على الإنترنت تحتوي على الأهداف الخاصة بالعمادة والخدمات والمعلومات الإعلامية عن المكتبة إضافة إلى المعلومات الإرشادية للتعامل مع المكتبة ونقاط الربط المختلفة بمصادر المعلومات الإلكترونية لكل من موجودات المكتبة والدوريات وقواعد البيانات المختلفة، ويتيح الموقع أيضا خدمة البحث في أدوات ونظم المكتبة كالفهرس الآلي وقواعد البيانات المختلفة. ويمكن للمستفيد عن طريق صفحة الويب هذه أن يقوم بحجز كتاب أو تعبئة نموذج طلب تجديد كتب قام باستعارتها سابقا وذلك عن طريق البريد الإلكتروني وكذلك يوجد على الصفحة نفسها استمارات خاصة تتعلق بما يلي:خدمة طلب المقالاتطلب حجز كتبخدمة اسأل أخصائي المعلوماتطلب تجديد كتبتسجيل عنوان المستفيدخدمة تعجيل تصنيف كتابطلب شراء كتباقتراحاتولتسهيل الفائدة على الطلاب والباحثين فقد تم تصميم الموقع باللغتين العربية والإنجليزية وتمت مراجعته لغويا وهو مصمم بشكل منطقي متوازن ومشوق وجذاب بإمكانات سهلة وروابط واضحة تتيح الوصول للمطلوب بشكل سريع ويمتاز الموقع كذلك بأنه متاح 24 ساعة طيلة أيام الأسبوع كما أن الوصول إليه سهل جدا عبر الأدلة أو محركات البحث المتنوعة أو عبر موقع الجامعة أو الوصول إليه بشكل مباشر كل ذلك في جو من المتابعة والتحديث المستمر لبيانات ومعلومات الموقع.* الخدمات التقليدية: وهي التي تقدمها جميع المكتبات مثل خدمة بطاقة المكتبة والإعارة والتصوير والخدمات المرجعية والخلوات الدراسية وخدمات قواعد البيانات والإنترنت وخدمة إرجاع الكتب من أي موقع من مواقع المكتبة طوال أيام الأسبوع خلال صناديق مؤمنة مخصصة لهذه الغاية موزعة في جميع أنحاء جامعة الإمارات وفروعها.الخاتمة:أشرنا في بحثنا إلى أن هناك شكوى دائمة من المكتبات بشكل عام سببها قلة عدد المستفيدين وعدم تلبية ميزانيتها لحاجات المستفيدين الآخذة بالتزايد والتنوع سواء على الصعيد الشكلي أو على الصعيد الموضوعي، وأشرنا كذلك إلى أن التضخم الاقتصادي مشكلة تصيب جميع المرافق الحياتية ومنها المكتبات وأن انتظار موافقة صانعي القرار على زيادة حصة المكتبة من الميزانية مرهون بهذه المشكلة.وعليه فإننا نخلص إلى أنه يتحتم على المكتبات أن تخرج من دائرة التذمر هذه باللجوء إلى استخدام أدبيات ونظريات علم التسويق، ويتحقق هذا بسهولة إذا تم إعداد خطة تسويق واقعية وجيدة تخدم المكتبة والمستفيدين على حد سواء وتجعل العلاقة بينهما علاقة شراكة وتكامل .وخلص البحث أيضا إلى أن استخدام التسويق في المكتبات لا يؤدي فقط إلى حل المشكلات المادية ولكنه يزيد من عدد مستخدمي المكتبة وهو الهدف الأساس من وجود المكتبة. إن نجاح خطة التسويق ولو على مستوى زيادة عدد المستفيدين فقط سوف يدعم مبررات دعم المكتبة واستمرارها من صانعي القرار، وهو ما يؤكد فرضية بحثنا أن تسويق خدمات المكتبات مطلب ضروري وملح لخدمة المكتبة.ومن جانب آخر فان نجاح المكتبات في تبني برامج التسويق يتطلب تشريعات خاصة تعطي المكتبات استقلاليتها المالية، وحرية التصرف في عائدات التسويق في إثراء مصادر المعلومات وتحسين نوعية الخدمات.ومستقبل المكتبات لن يكون باهرا وملبيا لطموحات الأجيال المقبلة إذا بقيت تعمل في بوتقة الأساليب التقليدية، تنتظر المستفيد لا هي التي تذهب إليه. توصيات: · العمل على إيجاد مكتبة رقمية.· التنسيق مع المدارس والمعاهد والجامعات لحث الطلبة على زيارة المكتبات وعمل أبحاث مختلفة بشكل مستمر.· تجميع المجموعات البريدية المختلفة و العمل على مراسلتها.· الاهتمام بالإنتاج الفكري للبلد والعمل على تكثيف وتصنيف وفهرسة هذا الإنتاج ومعالجة بياناته بما يخدم تسهيل عملية استرجاع المعلومات والبحث عنها بالنسبة للمستفيد.· إقامة المعارض والندوات والمؤتمرات و المشاركة بها.· محاولة التنسيق مع هيئات التعليم العالي في الدولة لجعل المكتبة مركزا للتعليم بإتاحة إمكاناتها للطلبة الدارسين عن بعد في الجامعات المختلفة داخل وخارج الدولة.· تطوير الكادر الوظيفي بما يتلاءم مع المرحلة القادمة.· تنويع الاشتراك في قواعد البيانات العالمية وقواعد أقراص الليزر المختلة وإتاحة ذلك للمستفيدين مؤسسات كانت أم هيئات أم أشخاص والإعلان عن هذه القواعد.· توحيد الجهود بين المكتبات المختلفة داخل الدولة للرقي بمستوى الخدمات المقدمة إلى الباحثين.· محاولة تقديم خدمة (E-Book ) وخدمة (E-journal ) للباحثين.· العمل على نقل المؤتمرات والندوات بالبث المباشر عن طريق الإنترنت. · التنسيق مع المكتبات حديثة العهد وتسويق الفهرس الآلي و الملفات الاستنادية لها في مقابل مبلغ زهيد على غرار ما تقوم به OCLC.· عقد ورش تدريبية لتطوير الفكر التسويقي بين المكتبيين.· العمل على إيجاد مكتبات متنقلة يمكن من خلالها الوصول إلى المناطق النائية.· العمل على إيجاد قسم خاص بالترجمة في المكتبات للمساعدة في تقديم خدمات الترجمة للبحوث والمقالات وبسعر رمزي.· ولما كان الطفل هو جيل المستقبل وكان التعليم في الصغر كالنقش في الحجر كان لابد من الاهتمام بالطفل وبغرس معاني الثقافة والعلم وحب المطالعة في نفسه، لذا وجب الاهتمام به والعمل على إيجاد قاعة خاصة تتناسب وأعمار هؤلاء الأطفال بما تحتويه من لعب وأجهزة لا يشعر معها الطفل بالملل وكتب مزخرفة صوتية ملونة تلفت أنظارهم مدمج عليها معلومات ثقافية وعلمية بما يتناسب مع أعمارهم بلغة سهلة ميسرة ناهيك عن وجود شخصيات كرتونية قادرة على التواصل مع الأطفال بما لديها من أسلوب قصصي تستطيع من خلاله زرع القيم والأخلاق والثقافة لدى هذا الطفل.· السير على خطــى ( إدارة المكتبات - دائرة الثقافة و الإعلام - حكومة الشارقة ) في طرح المسابقات العالمية لكتابة الأبحاث الثقافية والعلمية بما يساعد في جذب القارئ إلى المكتبة للبحث و الثقافة .
مرسلة بواسطة: سارة شرف الدين.

الإدارة التسويقية:المزيج التسويقي بالمكتبات

المزيج التسويقي بالمكتبات
قدم برودن Borden مفهوم المزيج التسويقي في عام 1950 ، وقد سميت عناصره باسم 4P’s ويعرف المزيج التسويقي بالمتغيرات التي تتحكم فيها إدارة المنظمة . ويشمل كلاً من : المنتج والمكان والسعر والترويج ، والمزيج التسويقي مفهوم على المستوى الجزئي (Micro) وليس على المستوى الكلي (Macro) . فلا يمكن القول " المزيج التسويقي لمصر أو الولايات المتحدة " أو " المزيج التسويقي لصناعة الغزل والنسيج " ، ولكنه يطبق على مستوى المنظمة، ويمكن أن يكون هناك أكثر من مزيج تسويقي للمنظمة الواحدة في حالة تعدد منتجاتها فمثلاً يكون هناك مزيج تسويقي خاص بالمنتجات الحربية وآخر للمنتجات المدنية في حالة قيام نفس الشركة بإنتاج هذين النوعين من المنتجات( ) .ويعني المزيج التسويقي : " مجموعة الخطط والسياسات والعمليات التي تمارسها الإدارة التسويقية بهدف إشباع حاجات ورغبات المستهلكين ، وإن كل عنصر من عناصر المزيج التسويقي يؤثر وتأثر بالعنصر الآخر " .و لتحقيق فاعلية هذا المزيج التسويقي وفاعلية كل عنصر من عناصره ، فإن سياساته وتكتيكاته وأساليبه وقواعده يجب أن تنطلق من استراتيجيات عامة وأساسية تقررها المنشأة تجاه عدد من الموضوعات الهامة ، فهذا هو المدخل الاستراتيجي الذي يدعو إليه التسويق المعاصر . كما أن هذه الاستراتيجيات ، وكذلك السياسات والتكتيكات المتعلقة بكل عنصر من عناصر المزيج التسويقي ، يجب أن توضع في ظل المعلومات والدراسات التي تتم عن المستهلك والمشتري الصناعي ، وعن السلعة أو الخدمة التي تقدمها المنشأة ، وعن السوق وطبيعته وظروفه والتنبؤ بالمبيعات ، وكذلك طبيعة هيكل الوسطاء القائمين في السوق وإمكانياتهم ( ).ويمكن تعريف كل عنصر من هذه العناصر كما يلي :1-المنتج Product يقصد بالمنتج (Product) في مفهومه الضيق كل شيء مادي ، أو له خصائص مادية (Physical characteristics) يتم بيعه إلى المشتري في السوق . إلا أن المنتج في مفهومه الواسع –وفي إطار علم التسويق- هو كل شيء مادي ملموس أو غير ملموس ، يتلقاه الفرد من خلال عمليات التبادل . بمعنى أن المنتج عبارة عن حزمة من خصائص ملموسة (Tangible characteristics) وغير ملموسة (Intangible characteristics) تنطوي على فوائد أو منافع وظيفية (Functional benefits) واجتماعية ونفسية . في هذا الإطار فإن المنتج قد يكون في صورة سلعة (Good) أو خدمة (Service) أو فكرة (Idea) أو أي تركيبة تجمع بينهم (A combination of goods, services and ideas) ( ) .2-السعر Priceقد يعرف السعر بأنه القيمة التي يدفعها المستهلك لبائع السلعة أو الخدمة لقاء الحصول عليها ، وفي هذا المعنى يقصد بالسعر : الوحدات النقدية التي يحددها البائع ويرتضى قبولها لقاء السلعة أو الخدمة .أو هو تلك القيمة التي تم تحديدها من قبل البائع ثمناً لسلعته أو خدمته ، ويعرف أيضاً على أنه فن ترجمة قيمة السلعة أو الخدمة في وقت ما إلى قيمة نقدية .وعندما يدفع المستهلك ثمناً لسلعة أو لخدمة يشتريها فلن يحصل في مقابل هذا الثمن على السلعة أو الخدمة فحسب ، بل سيحصل أيضاً على كل ما يقدم مع السلعة من خدمة وإصلاح وصيانة ، كما سيحصل على اسم وعلامة تجارية مشهورة ، وسيحصل على شروط مناسبة للدفع( ) .ويعتبر السعر من الأمور الشائكة عند تناولها في مجال الثقافة بشكل عام، والمكتبات ومراكز المعلومات بشكل خاص ، لا سيما في مجتمع –مثل مجتمعنا- تربى وجدانه لعقود طويلة على شعارات مثل : التعليم مثل الماء والهواء، مجانية التعليم ، دعم الثقافة.. إلخ . ولكن مع التحول نحو ما يسمى باقتصاديات السوق وما استتبع ذلك من خصخصة لمؤسسات القطاع العام - ومنها دور السينما والمسارح والمكتبات ومراكز المعلومات – فقد طرح شعار خصخصة المؤسسات الثقافية ( ) .فالمعروف أن تعمل المكتبات وغيرها من مرافق المعلومات لطالبيها ، ولكن عديداً من الأسئلة التي تثار هنا ، منها :هل تتاح المعلومات مجاناً أم بمقابل ، خاصة بعد أن تبين أن تكاليف الحصول على مصادر المعلومات وتجهيزها واختزانها وإتاحتها أصبحت مرتفعة للغاية ومرهقة للميزانيات المقررة لمرافق المعلومات .البعض يري أنه من حق المواطن الحصول على المعلومات مجاناً ، والبعض الآخر يرى أنه لابد أن يساهم في التكاليف . وعلى كل حال فالظروف الحالية تتطلب أن يساهم الفرد ولو بقدر قليل من التكاليف ( ).3 -الترويج Promotion يتغلب الترويج على مشكلة جهل المستهلك بتقديم المعلومات عن المشروع ، السلعة (أو الخدمة) ، العلامة التجارية ، الأسعار، استخدامات السلعة (أو الخدمة) كما يتغلب النشاط الترويجي على تردد المستهلك بالعمل على إقناعه وخلق الجو النفسي الملائم والذي من خلاله يتقبل المستهلك ما يقدم إليه من سلع وخدمات( ).أهداف الترويح : لا شك أن الترويج هو شكل من أشكال الاتصال بالمستهلكين ، ومن خلال الترويح يتم إيصال المعلومات المناسبة إليهم والتي تدفعهم وتشجعهم على اختيار ما يناسبهم من السلع (أو الخدمات) التي يقومون بشرائها ، لذلك يمكن أن يحقق الترويج ما يلي :1. تعريف المستهلكين بالسلعة أو الخدمة ، خصوصاً إذا كانت السلعة أو الخدمة جديدة ، حيث يعمل الترويج على تعريفهم باسم السلعة (أو الخدمة) ، علامتها التجارية ، خصائصها ، منافعها وأماكن الحصول عليها ، وهكذا.2. تذكير المستهلكين بالسلعة أو الخدمة ، وهذا يتم بالنسبة للسلع القائمة والموجودة في السوق، حيث يحتاج المستهلك الذي يشتري السلع أصلاً إلى تذكيره بين فترة وأخرى ، وكذلك المستهلكين ذوي المواقف والآراء الإيجابية لدفعهم لشراء السلعة ، وبالتالي يعمل الترويج على تعميق درجة الولاء نحو السلعة وقد يمنعهم من التحول إلى السلع المنافسة .3. تغير الآراء والاتجاهات السلبية للمستهلكين في الأسواق المستهدفة إلى آراء واتجاهات إيجابية .4. إقناع المستهلكين المستهدفين والمحتملين بالفوائد والمنافع التي تؤديها السلعة أو الخدمة مما يؤدي إلى إشباع حاجاتهم ورغباتهم .عناصر المزيج الترويجي :تتكون عناصر المزيج الترويجي من : البيع الشخصي ، والبيع غير الشخصي ومن أمثلته : ترويج المبيعات ، العلاقات العامة ، الدعاية .البيع الشخصي : Personal Sellingهو عبارة عن الإجراءات لإخبار وإقناع العملاء بشراء سلعة أو خدمة ما من خلال الاتصالات الفردية في عملية تبادلية بين البائع (رجل البيع) والمشتري (المستهلك) .وتحدد أهداف البيع الشخصي بثلاث مجاميع رئيسية مهمة هي :1. البحث عن العملاء .2. إقناع العميل بالشراء .3. أن يكون المستهلك قانعاً "وراضيا" عن عملية الشراء هذه .ترويج المبيعات : Sales Personal هو جزء من النشاط البيعي الذي يعمل على التنسيق بين الإعلان والبيع الشخصي بطريقة فعالة . ومن الطرق المستخدمة لتنشيط المبيعات : غلاف السلعة ، العينات المجانية، الكوبونات ، الطوابع. وتعتمد الكثير من حملات ترويج المبيعات على المحفزات ، ومن خلال عنوان ترويج المبيعات نفهم أن الهدف هو زيادة حصة المبيعات التي قد تتوقف عند مستوى معين وفي منطقة محددة ومن وسائلها أيضا : الهدايا الترويجية ، الهدايا التذكارية ، العروض التجارية وغيرها.الدعاية : Publicityهي المعلومات التي تنشرها الشركات والمشاريع والهيئات الرسمية وغير الرسمية بقصد كسب ثقة الجمهور ، وتتخذ الدعاية عادة قالباً "إخبارياً" أي نشر بيانات من شأنها أن تدعم مركز المعلن في نظر الجماهير ولا يدفع أي مقابل لقاء هذه المعلومات وإنما يتم ذلك مجاناً لما تحويه من أخبار يرى صاحب وسيلة النشر أنها تهم القارئ .العلاقات العامة : Public Relation عرفتها جمعية العلاقات العامة الأميركية بأنها :نشاط أي صناعة أو اتحاد أو هيئة أو مهنة أو حكومة أو أي منشأة أخرى في بناء وتدعيم علاقات سليمة منتجة بينها وبيت فئة من الجمهور العملاء أو الموظفين أو المساهمين ، أو الجمهور بوجه عام لكي تحور سياساتها حسب الظروف المحيطة بها وشرح هذه السياسة للمجتمع ( ).وظائف العلاقات العامة :يمكن تلخيص وظائف العلاقات العامة في أي مشروع بالآتي :1. تعريف الجمهور بالمشروع وشرح السلعة أو الخدمة التي ينتجها بلغة سهلة بسيطة بغية اهتمام الجمهور بها .2. شرح سياسة المشروع إلى الجمهور أو أي تعديل أو تغيير فيها بهدف قبوله إياها والتعاون معها 3. مساعدة الجمهور على تكوين رأيه عن طريق تزويده بكافة المعلومات لكي يبلور رأياً على أساس من الحقائق الواقعية .4. تزويد المشروع بكافة التطورات التي تحدث في الرأي العام .5. إخبار إدارة المشروع بردود فعل سياستها بين فئات الجمهور المختلفة .6. مساعدة وتشجيع الاتصال بين المستويات الإدارية المختلفة .7. تعمل كمنسق بين الإدارات المختلفة في المشروع لتحقيق الانسجام ببعضها البعض ، وبينها وبين الجمهور الداخلي والخارجي .8. العمل على تحسين العلاقات بين الإدارة والعاملين والقيام بالإجراءات التي تساهم في تنمية القوى العاملة داخل المشروع وتطوير شعورهم بالانتماء إليه ، وكذلك العمل على تفهم مشاكلهم والمساهمة في حلها ( ).أدوات العلاقات العامةتتكون العلاقات العامة من عدة أدوات يمكن تصنيفها تحت الكلمة المركبة من حروف هي PENCILS وهي :P = المطبوعات Publication ، وتعني مجالات الشركة والتقارير السنوية والبرشورات التي تساعد العملاء..إلخ .E = الأحداث Events، وتعني رعاية منافسات ألعاب القوى أو الأحداث الفنية أو المعارض التجارية.N = الأخبار News ، وتعني القصص المساندة للشركة وجمهورها ومنتجاتها.C = نشاطات اشتراك مجموعات المجتمع Community involvement activities ، وتعني المشاركة بالوقت والمال في احتياجات المجتمع المحلي.I = دعايات الهوية Identity media ، وتعني القرطاسية التي تحمل عنوان واسم الشركة وكروت العمل والملبس الخاص بالعاملين بالشركة.L = نشاط اللوبي Lobbying activity ، ويعني المحاولات للتأثير على التشريعات المساندة أو إلغاء التشريعات والأحكام غير المساندة لأعمال الشركة ونشاطاتها.S = نشاطات المسئولية الاجتماعية Social responsibility activities، وتعني بناء سمعة جيدة للشركة من حيث المسئولية الاجتماعية.4-المكان Placeيقصد بالمكان : منفذ التوزيع أو قناة التوزيع أو مسلك التوزيع ، حيث يعتبر التوزيع من العناصر الرئيسية للتسويق ، والذي يهدف إلى إيصال السلع أو تقديم الخدمات من منتجيها إلى طالبيها .والمكان المقصود هنا ، هو ذلك المبنى الذي تشغله المكتبة والذي يتم من خلاله تقديم خدمات المعلومات لروادها . ويرتبط مبنى المكتبة ارتباطاً وثيقاً بالأهداف المرسومة لها ، حتى يستطيع تلبية مطالبها ، وتسهيل المناشط التي يمارسها المستفيدون والموظفون ، مع الانتباه إلى علاقة الأقسام بعضها مع بعض ، بل أن البناء الجيد للمكتبة بمفهومها الحديث هو البناء الذي ينطلق من الأهداف الفعلية بمنظورها المعاصر على أن أنها مؤسسة ثقافية ، علمية ، تربوية، هادفة ، بأوعيتها الحديثة التي أصبحت تتجاوز الكتاب والدورية العلمية، إلى أوعية أخرى لنقل المعرفة ، كالأفلام ، وأشرطة الكاسيت، وأشرطة الفيديو ، والشرائح ، والمصغرات الفيلمية ، والمعالجة الإليكترونية للمعلومات في التخزين والاسترجاع ، كما ينطلق من البيئة ، والإفادة منها، وتلبية حاجاتها .ويلعب موقع مبنى المكتبة دوراً حيوياً في تحقيق وظائفها ، وعليه يتوقف قدر كبير من نجاحها ، مهما كان نوع هذه المكتبة ، عامة أم متخصصة ، جامعية أم مدرسية . ويعتبر مبنى مكتبة الإسكندرية من أفضل المنشآت الهندسية على مستوى العالم ، حيث فازت مكتبة الإسكندرية بجائزة أفضل تصميم إنشائي لعام 2000 في المسابقة البريطانية الشهيرة، وهي الجائزة العالمية الأولى في جودة الأداء للإنشاءات لتتقدم بذلك على مشروعات أخرى عملاقة مثل النفق الذي يربط بين الدانمارك والسويد ومبنى العلوم البيولوجية بهونج كونج ( ).
مرسلة بواسطة: ياسمين محمد جمال.

التنمية المهنية لأخصائى المكتبات فى البيئة الرقمية

تمهيد أن التطور الواقع في المجتمعات البشرية أوجب أن تكون تلك المجتمعات دائمة التغير في مختلف الجوانب، وهذا التغير سببه تقدم معطيات العصر التقنية والعلمية، مما جعل الإنسان دائم التطلع والتقدم. ونحن نعيش في عصر يتسم بالصراع في مجالات الحياة كافة، ويتميز بالتطورات التكنولوجية وبالانفجار المعرفي. لذلك تسعى الدول جاهدة إلى تنمية مهارات القوى البشرية العاملة لديها، وذلك لخلق مجتمع معرفي قادر على توظيف العلوم والمعارف والتكنولوجيا لخدمه التنمية الشاملة في الدولة
ويعتبر التدريب هو حجر الزاوية في مجال تطوير كفاءة العاملين في شتى المجالات المختلفة، وفى كافه المنشآت على اختلاف أنواعها. فمهما اجتهدنا في اختيار الأفراد، فإنهم في حاجة لرفع كفايتهم العلمية والمهارية وإكسابهم مهارات ومعلومات جديدة تساهم في زيادة قدراتهم على أدائهم لمهامهم الوظيفية الحالية والمستقبلية
كما أن العلاقة المستمرة ذات التأثير المتبادل بين الفرد والعمل، إذا تركت دون تجديد، فقد يترتب على ذلك تقادم معلومات الفرد وعدم صلاحيتها وتجمد خبراته ومهارته عند حد معين وربما تقلصها وانكماشها وعجزها عن مقابلة ما يستجد من تطورات
هذا، ويعتبر التدريب ضروريا لمهنة المكتبات والمعلومات وذلك لتجدد مطالب المهنة في حد ذاتها، حيث تتطور فيها التقنيات والمعارف بسرعة كبيرة. فالتطورات التكنولوجية المتلاحقة التي يشهدها المجال تقتضي أن يتوفر أخصائيو المعلومات قادرين على مواكبة ما تفرزه هذه التكنولوجيا، وما يترتب عليها من استحداث أساليب ونظم وأدوات تكاد تلمس كل جوانب العمل المكتبي. ومن ثم تصبح الحاجة إلى التدريب ملحة، فهو الوسيلة الفعالة لتحسين وتطوير أداء أخصائيي المكتبات
ويحتاج هذا التدريب إلى جهد متواصل واستعداد ذهني وإدراك واضح بأن إية شهادة مهما كانت درجتها لا يمكن في الوقت الذي تعيش فيه أن تضمن لأي فرد المستقبل المهني المطلوب. فأخصائي المكتبة بالذات عليه أن يتذكر دائماً أن تعليمه المهني لا يتوقف بمجرد حصوله على المؤهل، لأن التطور الحادث في المجال يعطى للتدريب المستمر بعدا ضروريا لماله من فعالية في رفع مستوى الأداء وزيادة الكفاءة المهنية. فالإعداد الأكاديمي مهما بلغ مستواه وتنوعت أساليبه لا يلغى أو يقلل من الحاجة الملحة إلى النمو المهني المستمر له سواء كان بالاعتماد على الجهد الذاتي، أو ما توفره الجهة المعنية من برامج تدريبية. حيث أن الإعداد قبل الخدمة في الجامعة هو مجرد بدء طريق النمو المهني لأخصائي المكتبة، أما التدريب فهو الضمان الوحيد لاستمرار هذا النمو المهني. ويمكن القول إن إعداد أخصائي المكتبة قبل الخدمة وتدريبه أثناءها يمثلان جناحي النمو المهني والارتقاء العلمي له. فالتدريب وسيله مناسبة للتغير ورفع سقف الطموحات لدى أخصائي المكتبة. لأنه شرط أساسي لنجاحه في القيام بمهام عمله المتجددة والمتطورةمفهوم تدريب اخصائيى المكتبات اثناء الخدمةلقد حظي مفهوم التدريب أثناء الخدمة بأهتمام كبير من قبل العديد من التخصصات لما له من اهمية كبيرة. وفى تخصص المكتبات والمعلومات عرفه "أحمد على تاج" على انه: "هو إكساب الموظف المعارف النظرية والمهارات الفنية والاتجاهات السلوكية التي تساعده على أداء عمله على النحو المطلوب"وعرفه "محسن العرينى" على أنه: "ذلك التدريب الذي يضمن تأمين الكفاية المهنية والعلمية عند الموظف على ضوء التطورات المستجدة لمقتضيات وظيفته. ويتم ذلك التدريب إما لتذكر الموظف بالمعلومات التي تلقاه في خلال فترة إعداده، أو لتعميق معرفته في فرع من الفروع الوظيفية التي يتولاها، أو إطلاعه على ما يستجد في مجال عمله" وتري الباحثة أن تدريب العاملين بالمكتبات أثناء الخدمة يشير الي كل البرامج التدريبية المنظمة والمخططة لها من قبل متخصصين في مجال المكتبات والمعلومات، بناء على السياسة العامة للتدريب في الجهة المعنية، وذلك لإكساب أو تعديل أو تطوير المعارف ومهارات أخصائيي المكتبات ، بغرض تنمية كفاءتهم وتحسين خدماتهم الحالية، وإعدادهم للقيام بأدوار جديدة تفرضها عليهم الساحة المعلوماتية".مبررات تدريب أخصائيي المكتبات أثناء الخدمة
أن مبررات التدريب أثناء الخدمة تتبع من التحديات التي تواجه أخصائي المكتبة في العصر الذي تعيش فيه وتتمثل هذه التحديات فيما يأتيالانفجار المعرفييجتاح عصرنا الحالي ثورة تتميز بالنمو المتزايد والسريع في المعلومات والمعارف المختلفة في كافة المجالات. حيث أصبحت المعلومات تتدفق وتنتشر وتتسابق للوصول إلى مستقبلها في كل مكان وفى أي وقت يريدونه. وسيكون الصراع في هذا العصر على امتلاك المعلومات والمعرفة وتنظيمها وتوزيعها أكثر من الصراع على الثروات والموارد الأخرى، فمن يملك المعلومات الصحيحة في الوقت المناسب يملك عناصر القوة والسيطرة في عالم متغير يستند على العلم في كل شئ ولا يسمح بالارتجال والعشوائية. ولذلك فإنه من ابرز تسميات هذا العصر هو عصر المعلومات؛ أي العصر الذي يعتمد على المعلومات في البحث والتطور والتقدم واتخاذ القرارات في مختلف المواقع وعلى كافة المستويات.ولما كانت المكتبة هي احد الأدوات التى تفتح أبواب الطرق السريعة للمعلومات، فإن الاندماج في مجتمع المعلومات يتطلب قدرات عالية، مما يحتم على أخصائي المعلومات أن يبدأ بسرعة فى بناء استراتيجية تمكنه من تطوير نفسه، حيث أن الازدياد في صنع المعرفة التي لم يسبق لها مثيل، جعل الإحاطة بما يستجد من معلومات في ميادين التخصص أمراً يكاد أن يكون مستبعدا إلا من خلال التدريب المستمر، الذي يعد من أهم السبل لمتابعة تلك التطورات. فتكيف أخصائي المكتبة مع المعرفة المتزايدة وسرعة تدفق المعلومات لا يأتي إلا بإتقان طرق الوصول إليها، وتحليلها والاستفادة منها وتقديمها إلى المستفيدين. ويتطلب ذلك تدريب مستمرثورة تكنولوجيا الاتصالات
:يرتبط بالثورة في مجال المعرفة والمعلومات ثورة مصاحبة لها في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، حيث دعت الحاجة إلى تخزين المعلومات ونقلها. فقد أصبح هناك العديد من الوسائل التي تبث المعلومات في الأجواء المحيطة بالكرة الأرضية. فضلا عن ذلك قد ظهرت العديد من أجهزة المعلومات التي تعمل على اختزان المعلومات واسترجاعها بكميات هائلة وإنتاجها بكل صورها . ولاشك أن هذه التحولات التكنولوجية تلقى بظلالها وتأثيراتها على المكتبات ومؤسسات المعلومات. مطالبة بأن تتعامل مع انتشار الوسائط المعلوماتية، ولذلك لابد أن يمتلك أخصائي المعلومات المهارات والقدرات اللازمة للتعامل مع الوسائط التكنولوجية المتطورة بطريقة سريعة تمكنه من تحقيق خدمة متميزة. وعلى أثر ذلك فان التغيرات المتتالية في مجالات التكنولوجيا والسيطرة على تقنيات البحث عن المعلومة يحتم ذلك ضرورة إعادة النظر بجدية في تطوير وتحسين كل عناصر العملية التدريبية. فلم يعد أخصائي المكتبة يقتصر في عمله على التعامل مع الكتاب أو الكلمة المطلوبة، بل أصبح عليه أن يتعامل مع عدد من التكنولوجيات الحديثة والتي أصبحت جزء من مؤسسات المعلومات العصريةالعولمةمما لاشك فيه أن العولمة هي شكل من أشكال التحديات الحضارية، التي ساعدت على ظهورها التغيرات والتطورات المتلاحقة في مجال المعرفة والتقدم المستمر في العلوم المختلفة، وتطبيقاتها التكنولوجية ووسائل الاتصال المتقدمة التي تحمل العلم والثقافة من مصادرها إلى من يريدها في أي مكان وزمان، حيث جاءت تكنولوجيا المعلومات وتفاعلت مع تكنولوجيا الاتصالات لربط العالم في مجتمع معلوماتي واحد. وبسبب هذه التغيرات المتلاحقة أصبحت الكرة الأرضية قرية كونية صغيرة بدون حواجز مكانية أو زمنية أو لغوية يسهل التبادل والحوار بين أفرادهاولكن معظم إيجابيات هذه التغيرات تكون في صالح منتجيها ونتائجها الإيجابية تميل للجانب الأقوى الأغنى القادر على تطوير الأفراد للتعامل معها. ولمواجهة العولمة أو الكوكبة يتطلب تكوين نوعيات جديدة من الأفراد عالية الكفاءة رفيعة المستوى الأكاديمي والمهني والثقافي، وقادرة على البحث عن المعلومات في مصادرها وانتقاء المعلومات وتحليلها وإعادة تنظيمها، وذلك للاستفادة من إيجابيات العولمة وتفادى سلبياتها تحقيقا للتنمية وترسيخاً للهوية
هذا يتطلب إيلاء الإعداد والتدريب بمختلف مستوياتهما وأشكالهما مزيدا من العناية و الارتقاء بهما كماً ونوعاً، حتى نفرز الأفراد القادرين على التعامل مع معطيات العولمة. وذلك لأن اكتساب المعرفة والتدريب يعدان طرفاً أساسيا للأفراد الذين يميلون إلى الانغماس في العولمة، حيث إن التغير هو الذي يجعلهم يأخذون مكانا فيها ويصبحون أحد المشاركين فيهاتغير دور أخصائي المكتبة فى ظل البيئة الرقميةإن تغير دور أخصائي المكتبات نابع من تغير هيكلة المكتبات. حيث إن الهيكلة القديمة بالنسبة للمكتبات كانت تقاس بغناء رصيدها من أوعية المعلومات المختلفة، ولكن أصبح أحسنها، تلك التي توفر أحسن طريقة للوصول إلى أي نوع من المعلومات مهما كان مكانها وبدون مراعاة عنصر الوقت الذي تطلب فيه. وبالتالي يتحول أمين المكتبة من مجرد مكتبي يقوم بتقديم خدمات الإعارة والفهرسة إلى اختصاصي معلومات يجيد التعامل مع مختلف الوسائل التكنولوجية الحديثة، ومن ثم الإجابة عن طلبات المستفيدين واحتياجاتهم. لقد تغير دور أخصائي المعلومات في ضوء الغزو الواضح لتكنولوجيا المعلومات حيث نجد أن التكنولوجيا الحديثة أثرت في الدور المنوط بأمين المكتبة الذي أعيد تعريفه بأنه وسيط للمعلومات، المكتبي الرقمي، المكتبي الكوني، أمين مكتبة المستقبل، أخصائي الشبكات .ومما لاشك فيه أن هذه التسميات تدل على التغير الواضح في مهنة المكتبيين وضخامة الدور الذي ينهضون به في عصر المعلومات أو عصر النظم البارعة في انتقال المعلومات. حيث تعدد أدوار أخصائي المكتبة اليوم التي تتمثل فيما يأتيباحث للإنتاج الفكري: حيث يضطلع بمهمة إرشادية وهى البحث في الإنتاج الفكري المتصل بموضوع معين استجابة لطلبات المستفيدين
محلل للإنتاج الفكري: يستخدم عدة أساليب في تحليل محتويات الوعاء وتشمل عملية التحليل كلا من التكشيف والاستخلاصمحلل للمعلومات: والتحليل الذي يتم ليس تحليلا ببلوجرافيا، ولا تحليلا للوثائق وإنما تحليل للبيانات والمعطيات والحقائق بهدف الربط والتخليق والخروج بمعلومات وحقائق جديدةضابط للإنتاج الفكري: حيث يقوم بحفظ وتصنيف ووصف الإنتاج الفكري من الناحية المادية والفكرية ويقوم باسترجاع هذا الإنتاج
محلل النظم: حيث يرتبط عمله باستخدام الحاسبات الإلكترونية في أي نشاط وتحليل النظم خطوة أساسية تسبق وضع البرامجالمترجم العلمي: فمهمته الأساسية هي مساعدة المستفيدين على تخطى الحواجز اللغوية ومن ثم فإنه ينبغي أن يكون متمكنا من أكثر من لغةمشجع على المعرفة والإبداع: فأخصائي المكتبة له دور كبير في محو الأمية التكنولوجية لدى المستفيدين من المكتبة بما يحمله من إمكانات تقنية، وذلك عن طريق تعليمهم وتدريبهم على استخدام التكنولوجيا المتاحة، واستثمار امكاناتها وتطويعها في تحقيق رغباتهم والوصول إلى احتياجاتهم
هذا، ويضيف إلى ما سبق سالم محمد السالم بعض المهام المنوطة بالمكتبيين واختصاصي المعلومات في البيئة الإلكترونية، ومن بين هذه المهام المشاركة في بعض المهارات المتعلقة بالنشر والإخراج و لغات الحاسب والمشاركة في تطوير عمليات التصفح ، وقضاء جزء كبير من الوقت في تقديم المعونة للمؤلفين والباحثين والطلاب. فمن أهم السمات التي يجب أن تتوافر في أخصائي المكتبات اليوم هو أن يكون قادراً على البحث عن أفضل الوسائل لتسهيل الحصول على المعلومات، وتبادلها وجعلها متاحة لطالبيها بسرعة وفاعلية، ويقوم أيضا بتفسير وتوضيح وترجمة المعلومات غير المصنفة والتي يتم إيجادها بواسطة محطات البحث المختلفة، وذلك لأن التغيرات والتطورات في حقل المعلومات تضع بعض العراقيل أمام المستخدمين للحصول على المعلومات، ومن هنا يأتي دور أخصائي المكتبات والمعلومات من اجل تسهيل التفاعل بين مجتمع المستخدمين للمعلومات الأساسية وبناء أو هيكلة المعلومات المسجلة. حيث إن أخصائي المكتبة الناجح مستقبلا هو الذي يتمكن من تغيير المعطيات الجافة إلى معرفة دقيقة بطريقة ناجحة. فهناك نظم وخدمات جديدة تدخل كل يوم على أنظمة المعلومات الشيء الذي يضع المكتبي في مركز هذا العالم سريع التغير وفى هذا الصدد يشير محمد فتحى عبد الهادى الى أن" اخصائى المعلومات المستقبلى ليس هو ذلك الشخص المنهمك فى أعمال يومية روتينية سواء فى شكلها اليدوى أو حتى الآلى، وإنما هو ذلك الشخص المساهم بقوة فى بناء العالم الرقمى، وهو الوسيط البشرى الذى يتعامل بفاعلية وبكفاءة مع المصادر والتجهيزات والمستفيدين فى اطار منظومة متناغمة، وهو أيضاً المعلم والمرشد والموجه لمن هم فى حاجة إليه
وعند مقارنة هذا الدور الجديد للمكتبيين بدورهم التقليدى يتبين وجود اختلافات جذرية فى طبيعة العمل الذى ينهضون به حيث يعتمد عمل المكتبى الرقمى فى المقام الأول على ما يلى· اختيار المجموعات الرقمية واقتناؤها وحفظها وتنظيمها وإدارتها.· إعداد مخطط فنى للمكتبة الرقمية.· وصف محتوى الأعمال وخصائص كل منها فيما يُعرف بما وراء البيانات.· تخطيط وتنفيذ ودعم الخدمات الرقمية مثل: الإبحار المعلوماتى، وتقديم المشورة، وتوصيل المعلومات ... الخ.سهلة التناول عبر الشبكةInterface· تصميم واجهة تعامل .· صياغة المعايير والسياسات التى تضبط العمل داخل الشبكة الرقمية.· تصميم وصيانة ونقل منتجات معلوماتية ذات قيمة مضافة.· دعم الحماية للملكية الفكرية فى البيئة الرقمية المتشابكة.والسؤال الذى يفرض نفسه الآن هو كيف يمكن لمثل هذه التطورات أن تؤثر فى الإعداد المهنى لأخصائيى المعلومات، وما تأثير ذلك على برامج التعليم والتدريب الخاصة بهم، فلكى يضطلع هؤلاء الاخصائيون بمهام وظائفهم بكفاءة وفاعلية لمواجهة المتطلبات التى تمليها ظروف العمل فى البيئة الرقمية؛ ينبغى أن يعاد توصيف برامج التعليم والتدريب فقد عفي الزمن على البرامج النمطية، فلابد من التطوير الكيفي للبرامج من حيث محتواها وأنشطتها وأساليبها. بحيث تكفل لهم ما يلى
البناء المعرفى المركب: يعنى ذلك أن معارف المكتبى الرقمى لا يجب أن تقتصر على تخصص موضوعى وحيد، وإنما يجب أن تمتد. لتغطى مجالات متنوعة مثل: علم المكتبات، وعلم الحاسب ، وعلم الاتصالاتمستوى معلوماتى متقدم: ويشير بصفة أساسية إلى امتلاك المكتبى الرقمى حس معلوماتى حاسم، وقدرات معلوماتية عالية. -الحس المعلوماتى الحاسم.-· التجاوب السريع مع المصادر الخارجية.· التميز فى الوصول إلى المعلومات المفيدة.· امتلاك الوعى الكافى لتقديم خدمات المعلومات بفاعلية.· إدراك قيمة المعلومات.
و القدرات المعلوماتية العالية.-
· القدرة على تنقية المعلومات وتقييمها وتحديد أهميتها .· القدرة على الحصول على المعلومات بأساليب قانونية وشرعية.· القدرة على معالجة المعلومات وتنظيمها وإدارتها.· القدرة على بث المعلومات للمستفيد المناسب فى الوقت المناسب فى المكان المناسب.و هناك ثلاث سمات شخصية هى· اتجاه الشخصية نحو الإبداع والابتكار.· متلاك روح الفريق.· امتلاك درجة عالية من المرونة.· امتلاك القدرة على التخيل والتوقع
و لكى يكون لدي أخصائي المكتبة هذه القدرات الى تؤهله للتعامل مع الوظائف الجديدة الموكلة إليه يجب ان يكون لدية استعداد لتقبل فكرة التدريب والتعليم المستمر،الذي يعد الباب الواسع الذي يدخل من خلاله إلى هذا العالم الشديد التحولفمن المهم أن يسيطر أخصائي المكتبة على تقنيات البحث عن المعلومات، ولكن الأهم أن يكون لديه منهجية حول استعمال هذه التقنيات، التي ما هي في الحقيقة سوى وسيلة تساعد على تسهيل الحصول على المعلومات وتبادلها وجعلها متوافرة للمستفيدين، ولا شك أن المنهجية في السيطرة على تقنيات البحث عن المعلومة عملية تحتاج إلى استمرارية في التدريب. وذلك لأنها تتطلب أفراداً مؤهلين تأهيلاً عاليا، ليس فقط من زاوية فهم واستيعاب المبادئ التي تحكم العمل المعلوماتى، ولكن ايضاً من زاوية امتلاك المهارات الفنية المطلوبة لاستغلال كافة إمكانيات التكنولوجيا. ونحن لانطالب بعالم من المثاليات، ولكننا نحاول أن نقترب إلى ما هو موجود بالفعل في عاملنا، بحيث نخرج من البوتقة التقليدية إلى عالم الواقع، بما فيه من تطورات وتحولات تكنولوجيةنخلص مما سبق أن هناك أكثر من مبرر لتدريب أخصائي المكتبات أثناء الخدمة، وانطلاقاً من هذه المبررات ندرك ذلك المستوى المتقدم والمطلوب إحرازه من خلال مهارات أخصائيى المكتبات، ولاشك في أن ذلك يتطلب إعداداً خاصاً لاكتساب مهارات معينة في مواجهة التطورات السريعة والمذهلة في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وتقديم خدمات شاملة ومتجددة تتماشى مع هذا العصرأهداف تدريب العاملين بالمكتبات فى ظل البيئة الرقمية
ان تدريب العاملين بالمكتبات له دورا استراتيجياً فى تاهيلهم للتعامل مع منتجات البيئة الرقمية حيث يؤدي إلى
مسايرة المفاهيم والمعارف الجديدة والإعداد للتغيرات التي تحدث في مستقبلهم المهني وتحديث تعليمهم الأساسي.-النمو المهني المستمر للعاملين بالمكتبات بحصولهم على المزيد من المعارف والخبرات المهنية.-تحسين ورفع مستوى أداء العاملين بالمكتبات، عن طريق تزويدهم بالمهارات المختلفة عن طبيعة أعمالهم الموكلة إليهم
. تامين الكفاية المهنية والعملية عند أخصائي المكتبة في ضوء التطورات المستجدة لمقتضيات وظيفته.-.إكساب أخصائي المكتبة القدرة على استخدام منتجات التكنولوجيا المتطورة ليتمكن من لعب دوره كاملاً في البيئة الإلكترونية.-
مساعدة أخصائي المكتبة على إثبات ذاته، حيث يشعر بأنه أصبح على درجه عالية من الكفاءة وهذا الشعور يولد لديه الإحساس بالتميز والتفوق والأمن الوظيفيزيادة قدرة أخصائي المكتبة على الإبداع والابتكار في مجال عمله.-تحقيق درجه عالية من التكيف والتأقلم بين اخصائيى المكتبات والعمل المكلفين به.-العوامل التي تساعد على نجاح برامج التدريب للأخصائيى المكتباتهناك عدد من العوامل التي إذا تضافرت تساعد على نجاح برامج التدريب وتتمثل فيما يلي
أ- وجود جهاز تدريبي قوي يضم مجموعة من الخبراء في مجال التدريب، مما يكفل تصميم برامج تدريبيةعلى اسس علمية
ب- تقديم الميزانية الكافية لإدارة عملية التدريب برمتهاج- تجنب عملية التدريب كنشاط تكميلي وتجميلي، وتطبيق أسلوب التدريب بضمان المردود الايجابي على معارف ومهارات أخصائى المكتبة، حيث يجب أن تتسم عملية التدريب بالواقعية، بحيث تكون قادرة على إحداث تغيرات حقيقية في المتدربين من حيث تنمية معارفهم وصقل مهارتهم، بحيث يكون هناك عائد حقيقي من وراء التدريب؛ أي يكون اثر التدريب محسوساً في شكل نتائج بحيث يكون العائد على أخصائي المكتبة واضحاُ من حيث تحسين الكفاءة وارتفاع القدرات التي يمتلكها
د- أن تكون هناك حوافز مادية أو معنوية لتشجيع اخصائيى المكتبات على الإقبال في الاشتراك في برامج التدريب. حيث إن الدافعية هي المحرك الأول لكل نشاط فعال. ويمكن أن تأخذ هذه الحوافز أحد الأشكال الآتية
منحهم شهادات تقدير.-منحهم شهادات بنتائج التقييم يمكن أن تسهم في ترقيتهم في وظائف أعلى.-الترشيح لمنح تدريبية في الخارج.-منحهم علاوة أو مكافآت مالية عن الأيام التي حضروها.-ه- أن يكون هناك تدعيم واضح من جانب الجهة المعنية التي يعمل بها اخصائيى المكتبات من بداية البرنامج وان يستمر حتى نهايته، لان تدعيم القيادات العليا لبرامج التدريب يجعل المتدربين يشعرون بأهمية البرنامجو- إمداد اخصائيى المكتبات بالخريطة الكاملة للتدريب، وتعريفهم بالفوائد التي تجنى من خلال هذه البرامج، ولابد من اختيار الوقت الملائم لذلك وأن يكون هناك التزام في تنفيذ هذه البرامج
ز-أن تكون برامج التدريب قائمة على أساس الاختيار لا الإجبار حتى لا يقاومها اخصائيى المكتبات.ح- أن يراعى في برامج التدريب مبدأ تفريد التعليم مبدأتفرد التعليم
فينظر إلى كل متدرب على أنه حالة خاصة يشعر من خلالها أن البرنامج يتفق مع قدراته واستعداداتة
ويتيح له الفرصة أن يتعلم وفق هذه القدرات. وبالتالي يجب مراعاة الفروق الفردية من حيث السن والخبرة ونوع التأهيل، ويجب أن تبنى البرامج التدريبية على مستوى المعرفة الحالية للمتدرب. ويتطلب ذلك قبل تصميم أي برنامج إلى دراسة شاملة لمعرفة طبيعة ومستوى كل متدربLorn Storr , Keith Hurst ط-ولقد وضع كل من لورنا ستور وكيث هارست
مقياساً لقياس جودة التدريب ، وقد صاغا هذه المقاييس في صورة أسئلة تتمثل فيما يأتي
أن يكون مؤثراً: ما هي الحصيلة التي يخرج بها المتدرب؟أن يكون مقبولاً: هل هذا البرنامج وأنشطته يرضى توقعات المتدربين؟أن يكون فعالاً: هل العائد من وراء التدريب يساوى تكلفه التدريب أم هو مجرد تبديد للأموال؟أن يكون عادلاً: هل توزيع ميزانية التدريب شملت كل الموظفين في المؤسسة؟أن يكون ذا صلة بالاحتياجات: هل لبى هذا البرنامج الاحتياجات الفردية والجماعية؟نخلص من هذا أن برامج التدريب الفعالة هي التي تتسم بالاستمرارية والديمقراطية في التخطيط والتنفيذ في نظام متكامل. وأن تستفيد من المعطيات التكنولوجية ونواتج التطور في مجالات المعرفة، وأن تكون نتائج هذه البرامج قابله للتطبيق والتنفيذ حتى تحقق أقصى إفادة منها
مراحل التخطيط العلمي لبرامج التدريب
إن برامج التدريب لابد أن تكون مبنية على أسس وخطوات محددة. فمن أهم عوامل نجاح التدريب هو التخطيط الجيد له على أسس عمليه سليمة. فيجب أن يكون التدريب قائماً على برامج مخطط لها بعناية، حيث إن عملية التدريب يجب ألا تكون عشوائية، حيث انها عملية منظمة محددة بأهدافها وخططها وتأخذ مدة زمنيه كافية لتنفيذها. ويجب أن يُنظر إلى البرامج التدريبية على أنها نظام يتكون من العديد من العناصر التي تتفاعل وتنتظم معاً في تكوين متناسق يسعى إلى غاية مشتركة، حيث يتميز كل عنصر بوظيفة خاصة تؤثر في وظائف بقية العناصر، ولكنها تتفاعل جميعا وتتكامل في عملها، لتسهم وتشارك في تحقيق الأهداف المشتركة للنظام ككل. ومن ثم فإن تصميم البرامج التدريبية يتميز بالديناميكية في العلاقات بين كل عناصر البرنامج.أن مراحل التخطيط العلمي لبرامج التدريب تمر بأربعة مراحل، هي
دراسة الوضع الراهن وتحليله
تعد هذه المرحلة نقطه الانطلاق لإعداد البرنامج التدريبي، حيث يتم في هذه المرحلة فيما يلي‌أ. تحليل الأهداف الحالية والمستقبلية لكل من الوزارة أو الهيئة التابعة لها المكتبة، وأيضا تحديد متطلبات تحقيق هذه الأهداف، ثم تحديد المواقع التي يكون فيها التدريب ضرورياً لتحقيق هذه الأهداف
‌ب. حصر المستهدفين من برامج التدريب حيث يتم تجميع بيانات عن اخصائى المكتبات. وتشمل هذه البيانات أعداد اخصائى المكتبات ، والمؤهلات العلمية، والخبرة الوظيفية، والبرامج التدريبية التي حصلوا عليها؛ وذلك لتحديد ما يعرفه اخصائى المكتبات حاليا من مهارات ومعارف، فهذه المعلومات سوف توفر قاعدة لإختبار استراتيجيات التدريب
‌ج. تحديد وتحليل الاحتياجات التدريبية لدى العاملين بالمكتبة، عن طريق الأساليب العلمية دون الاعتماد على الانطباعات الشخصية
دراسة وتحليل الإمكانيات المادية
ويتم في هذه المرحلة ما يأتي
‌أ. رصد الميزانية اللازمة للتدريب وتحديد أوجه صرفها لكل بند من بنود التدريب‌ب. دراسة الأماكن المخصصة للتدريب، ومعرفة أوجه النقص في هذه الأماكن، من حيث التأثيث والمعدات الخاصة بالتدريب وتلافى هذا القصور، بحيث تصبح البنية التدريبية بالنسبة للمتدرب مختبرا علميا وعمليا‌ج. اختيار الجهاز التدريبي
وهنا يجب وضع مجموعه من المعايير تحدد بموجبها من هم الأشخاص القادرين على تخطيط وتنفيذ ومتابعة برامج التدريب، فلابد أن يتمتعوا بالكفايات العلمية والفنية والخبرات التي تؤهلهم لذلك العملمرحلة تصميم برامج التدريب
في هذه المرحله لابد أن يقوم مخطط الدورات التدريبية بالاجابه عن مجموعة من الأسئلة الهامة، التي تعد أهم مدخلات العملية التدريبية وهى
‌أ. لماذا يعد البرنامج التدريبي؟‌ب. من هم المستهدفون من التدريب, وما خصائص كل منهم؟‌ج. ما هو نوع التدريب المطلوب لهم؟‌د. ما هو المحتوى التدريبي المناسب للمتدربين والذي يلبى احتياجاتهم؟‌ه. ما هو الأسلوب المناسب للتدريب لتحقيق أهدافه؟ و ماهى الوسائط التدريبية اللازمة؟‌و. من هم المدربون المناسبون للمستهدفين من التدريب ولمحتوى البرنامج؟‌ز. ما هو الأسلوب الامثل للتقويم والمتابعة؟‌ح. أين ينفذ البرنامج وما هو التوقيت المناسب لذلك؟وتعد هذه المرحلة نتاج للمراحل السابقة، وذلك أنه لا يتم الأجابه عن هذه الأسئلة إلا من خلال التعرف على المعارف والمهارات التي يحتاجها المتدربون لاكتسابها، ومعرفه الفروق الفردية فيما بينهم، وأيضا معرفة واقع وإمكانيات أماكن التدريب المتاحة
يتضح لنا مما سبق أن البرنامج التدريبي، ما هو إلا شبكة من العلاقات بين مدخلات ومخرجات تتجه نحو هدف أو مجموعة من الأهداف، كالتالىمتدربين لديهم نقص في الخبرات والمهارات والمعارفمدربون متخصصون ذو كفاءة عالية+ أساليب ووسائط تدريبيةمتنوعةمتدربون يتمتعون بالخبرات والمعارف والمهارات الكافية لاتخاذ أعمالهم الحالية والمستقبليةالاتجاهات المعاصرة في التدريب أثناء الخدمة
لقد برزت الكثير من الاتجاهات في مجال التدريب أثناء الخدمة ومحاولات عديدة لتطوير وتحسين برامج التدريب وأساليبه. ولقد شرعت الكثير من المؤسسات التربية ومراكز التدريب في كافه أنحاء العالم في طرح وتجريب العديد من الأساليب، في سبيل البحث عن أساليب جديدة أفضل للتدريب يمكن الاعتماد عليها. وسوف نعرض اهم هذه الاساليب للأستفادة منها فى تدريب اخصائيى المكتبات المدرسيةالاتجاه نحو التدريب التعاقبي (الشلال
لقد برز هذا الاتجاه الجديد في التدريب في ماليزيا، وذلك لتدريب أكبر عدد ممكن من المستفيدين في وقت قصير نسبيا. ويقوم هذا التدريب التعاقبي أو ما يسمى بالشلال على أساس تدفق الرسائل أو برامج التدريب من الخبراء المتخصصين من خلال طبقات عديدة من العاملين حيث إنهم يقومون بتدريب مجموعات صغيرة من مستشاري المواد الذين يقومون بدورهم بتدريب الموجهين، وبالتالي يقوم الموجهون بتدريب أعداد كبيرة من العاملين على المستوى المحلي. ومن الملامح الهامة لهذا الاتجاه هو توفير هيئة إشرافية تتابع البرامج على مستوى جميع الطبقات كما هو مخطط لها
اتجاه التدريب عن بعدإن التطورات التكنولوجية التي يشهدها هذا العصر، وتطور وسائل تكنولوجيا المعلومات وشبكات الاتصال أدي ذلك إلى ظهور اتجاه التدريب عن بعد، حيث ان التدريب عن بعد هو تدريب لمن لا يستطيع السفر أو الحضور لمراكز التدريب. وفيه يتم توظيف أجهزة الاتصال الحديثة المرئية والسمعية لمصلحة المتدرب أينما كان. وفى ضوء ذلك يمكن تعريف التدريب عن بعد بأنه" ذلك التدريب الذي يعتمد على استخدام التقنية وآليات الاتصال الحديثة في إيصال المحتوى التدريبي للمتدرب في أقصر وقت وأقل جهد واكبر فائدة ممكنة، وتعد احدي الخصائص المميزة لهذا النوع من التدريب هي توافر عنصر البعدية بين المتدرب والمدرب" ومن ثم فان هذا المفهوم يدخل في إطاره عدد من أشكال التدريب وهى
التدريب عن طريق القنوات التلفزيونيةالتدريب المبرمجأنظمة دعم الأداء الالكترونية على شبكة الانترنتالتدريب غير المتزامن عبر شبكة الانترنتالتدريب المتزامن عبر شبكة الانترنتالتدريب من خلال شبكة المؤتمرات المرئيةالتدريب عن طريق القنوات التليفزيونيةفى هذا النوع من التدريب يتوجه المدرب إلى الاستوديو لتقديم برنامجه ويتم بثه على الهواء مباشرة عبر الأقمار الصناعية إلى المواقع المنتشرة في الأماكن المتعددة، فيتم التقاطه من خلال أطباق خاصة صغيرة تمهيدا لنقلها إلى شاشات التليفزيون، فيقوم المتدرب باستقبال هذه البرامج فى المكان الذي يتواجد به
التدريب المبرمجيعتمد هذا الأسلوب على تمكين المتدرب من تدريب نفسه بإتباع سلسلة من الخطوات التي تؤدى في النهاية إلى أهداف تم تحديدها بعناية تامة، حيث يتولى الحاسب الآلي كامل عملية التدريب والتقييم أي يحل محل المدربالتدريب باستخدام شبكة الإنترنت
ليس المقصود بالتدريب باستخدام شبكة الإنترنت نقل البرنامج التدريبي التقليدي كما هو ووضعه على الشبكة، فالاعتماد على مجرد التغيير في الشكل يؤدى إلى العديد من النتائج غير المرغوب فيها، حيث إنه عند وضع البرنامج التدريبي بصورته التقليدية على شبكة الإنترنت فان المتدرب سوف يستخدم المتصفح الالكتروني فيظهر البرنامج ومحتوياته على شاشة الكمبيوتر في شكل صفحات مكتوبة يتصفحها المتدرب صفحة تلو الأخرى الآمر الذي يشعره بالملل. فالتدريب عن بعد لا يعنى فقط استخدام التكنولوجيا بل يعنى الاستفادة منها واستغلالها في أفضل صورة. وفى ضوء ذلك فإن التدريب باستخدام شبكة الإنترنت"وهو ذلك النوع من التدريب الذي يستخدم شبكة الانترنت كوسيط لنقل البرامج التدريبية، واستغلال وإمكانياتها الهائلة من صوت وصورة، مكتبات رقمية... لتوفير برنامج تدريبي فعال. وفيه تقوم المؤسسة القائمة على التدريب بتصميم موقع خاص بها ووضع مواد وبرامج تدريبية معينة من خلاله، وهذه البرامج تتم وفق جداول زمنية محددة، ويستخدم المتدرب الحاسب الآلي المتوافر لديه للالتحاق بهذه البرامج"أشكال التدريب من خلال شبكة الإنترنت
هناك أكثر من شكل للتدريب عن طريق شبكة الانترنت ويتمثل ذلك فيما يأتي
التدريب غير المتزامن
وفقا لهذا النوع من التدريب، يلتقي المدرب والمتدربين في أوقات مختلفة، حيث يدخل المتدربون علي شبكة الإنترنت في أوقات مختلفة لإنجاز المهام التي يكلفون بها ويقومون بالاتصال ببعضهم البعض ويتلقوا التعليمات من المدرب عبر البريد الإلكتروني. فمن خلال هذا الأسلوب يتبادل المتدربون خبراتهم ويشتركون في أساليب التدريب الجماعية مثل العصف الذهني ودراسة الحالة. ومن اهم ادوات التفاعل لهذا النوع من التدريبe-mail البريد الإليكترونيvoice mail البريد الصوتيHypermedia الوسائط الفائقةالتدريب المتزامن عن طريق الشبكةوفقا لهذا النوع من التدريب، يتواجد المدرب والمتدربين على الشبكة في الوقت نفسه، فهو تمثيل للواقع الفعلي لقاعات التدريب وتعتبر هذه الصفة من الخصائص التي يتميز بها مثل هذا النوع من التدريب، ويعد هذا النوع من التدريب أكثر أنواع التدريب عن بعد تطورا وتعقيدا ولذلك فإنه يتطلب وحدات خادمة قوية ودعم فني عالي المستوى ونطاق ترددي فائق لتشغيل الفيديو والصوت والتطبيقات المشتركة. ومن أهم أدوات التفاعل لهذا النوع من التدريب· white board اللوحات البيضاءInternet Relay Chat(IRC)· التحدث المباشر على الشبكة
Audio Conferencing· المؤتمرات الصوتية·Videoconferencing المؤتمرات المرئيةالنظم الإليكترونية لدعم الأداء عن طريق الشبكة
Web /Electronic Performance Support Systemأنظمة دعم الأداء الإلكترونية عبارة عن بيئة إلكترونية متكاملة توفر معلومات عند الطلب تمتاز هذه الأنظمة بالتنظيم الجيد بحيث يمكن لأي متدرب الوصول فورا للمعلومات، التي يريدها وذلك لتمكين المتدرب من إنجاز المستويات المطلوبة من الأداء وحل المشكلات في أسرع وقت ممكن
إن القدرة على توفير التدريب والمعلومات للمتدربين في الوقت الذي يحتاجونه هو ما يفرق بين النظم الإليكترونية لدعم الأداء وبين أنواع التدريب الأخرى عبر شبكة الإنترنت، ففي النوع الأخير يجتاز المتدرب جميع الجلسات التدريبية والمواد المتعلقة بها ويحتفظ بالمهارات والمعرفة لاستخدامها في وقت لاحق، أما في النظم الإليكترونية لدعم الأداء لا يلجأ المتدربون إلى النظام إلا عندما يحتاجون إلى مهارات ومعرفة معينة، وعندئذ يقررون القدر المطلوب من المعلومات والتدريب. ففي هذا النوع من التدريب لا يشارك المتدربون في الجلسات التدريبية بأكملها ولكنهم يحددون احتياجاتهم التدريبية من المعارف والمهارات ثم يبحثون عن الجزء أو الأجزاء التدريبية التي تتضمنها ويشاركون فيها
وفى هذا النوع من التدريب يجب الاهتمام باختيار الوسائط التي تدعم المحتوى التدريبي فالبرامج المصممة للنظم الإليكترونية لدعم الأداء عن طريق الشبكة عادة ما توضح للمتدربين كيفية أداء مهام معينة مطلوب إنجازها، مما يتطلب ضرورة وجود الصوت والصورة. و يجب مراعاة العوامل الفنية لهذه الوسائط مثل عرض الموجه
للشبكة التى تبحث من خلالها فمثلا إذا أردنا تدريب المتدربين علىBandwidth
كيفية تصنيف كتاب عن طريق لقطات فيديو كاملة الحركة توضح بالتفصيل الخطوات اللازمة لأداء هذا العمل فهذا يتطلب نطاقا تردديا
أكثر اتساعاً.التدريب عن طريق شبكة المؤتمرات المرئية.فى هذا النوع من التدريب يتم انشاء شبكة خاصة لتراسل المعطيات فيما بينها وذلك لتوفير محيط اتصالي متجاوب لنقل الصورة والصوت والبيانات بين المواقع المختلفة، حيث أن هذه الشبكة توفر التراسل الحيني للمعطيات المختلفة.وتختلف المؤتمرات المرئية التي تبث من خلال شبكة الانترنت عن شبكة المؤتمرات المرئية فيما يأتي
أن المؤتمرات المرئية من خلال الويب لاتقيد المتدرب بمكان محدد للتدريب، بينما شبكة المؤتمرات المرئية تجبر المشاركين أن يحضروا إلى مواقع محددة لكي يشاركوا في التدريب.نقاء الصوت والصورة في شبكة المؤتمرات المرئية، حيث أن هذه الشبكة أعدت خصيصا لهذا الغرض، بينما تقل جودة الصوت والصورة في المؤتمرات من خلال الويب نتيجة لازدحام الشبكة.استخدام الحاسب وشبكة الانترنت في الاتصال أقل تكلفة من بناء شبكة وإعداد قاعة كاملة للتدريب.يواجه المتدرب بعض المشاكل الفنية في المؤتمرات المرئية التي تبث من خلال شبكة مثل الانقطاع أثناء التصفح والبحث مما يضطر المتدرب الرجوع مرة أخرى للشبكة، بينما لا يتوافر ذلك في شبكة المؤتمرات المرئية.يحتاج التعامل مع شبكة الانترنت والحاسب الآلي بعض المتطلبات المهارية التي يجب أن تتوافر لدي المتدرب، بينما لا يحتاج المتدرب لمثل هذه المتطلبات في التعامل مع شبكة المؤتمرات المرئية.نخلص من هذا أن هناك أكثر من نمط من أنماط التدريب عن بعد يمكن الاستعانة بها في تدريب اخصائيى المكتبات بما يتناسب مع الإمكانات المتاحة لدي الجهة المعنية، حيث يجب أن تكون برامج التدريب متجددة فكراً وأسلوباً.
مرسلة بواسطة: سارة شرف الدين.

الإطار الأخلاقي لأنشطة العاملين بالمكتبات ومؤسسات المعلومات

تمهيد :أي منظمة – صغيرة أو كبيرة ، بسيطة أو مركبة – تقدم خدمات للعامة من خلال موظفيها تكون عرضة للمشاكل وهذه الدراسة تتعلق بالمشاكل ذات الطبيعة الأخلاقية في المكتبات ومؤسسات المعلومات ، فالأخلاق لا تعلب مجرد دور صغير في مجال المكتبات والاعتبارات الأخلاقية لها دور بارز في عالم خدمات المعلومات ولذلك فقد ازدادت التزامات القائمين بأنشطة وخدمات المعلومات سواء من حيث عدد الخدمات أو من حيث تعقيدها ، وهذه المسائل الأخلاقية التي قد تصادف العاملين في المكتبات ومؤسسات المعلومات قد تؤثر علي أدائهم لعملهم وممارسته في إطار أخلاقي سواء في الخدمات مثل خدمة الإعارة ، الخدمة المرجعية ، التصوير أو الأنشطة الإدارية أو العمليات الفنية مثل التزويد أو تنمية المقتنيات .وبالفعل ستركز هذه الدراسة علي هذه الخدمات والأنشطة والعمليات الفنية السابق ذكرها دون غيرها وذلك لظهور البعد الأخلاقي فيها بوضوح ووجود العديد من المواقف والمسائل الأخلاقية التي قد يتعرض لها الأمناء والعاملين في المكتبات ومؤسسات المعلومات أثناء القيام بهذه المهام .أولا: الإدارة : Administrationعند الحديث عن أخلاقيات الإدارة في المكتبات و مراكز المعلومات لابد وأن نتحدث في البداية عن العدل والعدالة والمساواة بين العاملين لأنها تعتبر من أهم مقومات الإدارة السليمة وأحد عوامل شعور العاملين بالراحة النفسية في مكان العمل وذلك لأن شعورهم بعدم التمييز سينعكس بالتالي علي أداء العمل , وهذا بالتأكيد يتأتي من خلال تطبيق " سياسة الثواب والعقاب " في المكتبات ومؤسسات المعلومات وذلك لتحفيز المجدين ومجازاة المقصرين مع ضمان تطبيق هذه السياسة بعدالة حقيقية ودون أي تمييز, فمن يعمل بجد يكون له مكافآت تشجيعية وحوافز سواء مادية أو معنوية ومن يخطئ يعاقب وذلك لضمان الدقة وعدم الإهمال في العمل أو المهام المكلفين بأدائها والتأكد من قيام كل موظف بواجباته المنوطة إليه .وهذا الحديث عن سياسة الثواب والعقاب ومدي العدالة في تطبيقها في المكتبات ومؤسسات المعلومات يجرنا إلي الحديث عن الرقابة علي أداء العاملين فالرقابة تعتبر الجهاز العصبي لأي تنظيم فالرقابة تتعرض لكل خلية من خلايا التنظيم تتأثر بها وتؤثر عليها والمفهوم الحديث للرقابة علي الأداء هو أن يعمل النظام الرقابي علي مساعدة المديرين والعاملين في آن واحد علي تحسين الأداء ورفع كفايته بما يحقق أهداف المنظمة .وتعتبر الرقابة علي أداء العاملين في المكتبات ومراكز المعلومات الوسيلة الأساسية للتأكد من قيام هذه المكتبات بتحقيق أهدافها ، فهي من ناحية تعتبر من أهم الوسائل التي تعمل علي تحديد المعوقات التي تعترض سبيل هذه المكتبات في القيام بدورها بدرجة من النجاح كافية ومناسبة وتعمل في نفس الوقت علي القضاء علي تلك المعوقات وتساهم بدور فعال في تنمية وتحسين أداء العمل بالمكتبات .ولذلك يجب أن تحرص إدارة المكتبة علي متابعة عمل الموظف للتأكد من قيامه بواجباته بالإضافة إلي اكتشاف أوجه القصور ، والجوانب الإيجابية والجوانب السلبية للنشاط الإداري وذلك لإدخال التعديلات التي تحقق لها المزيد من النجاح في تحقيق أهدافها الأمر الذي يبرر الحاجة إلي قياس أداء الموظف و تقييم أدائه الوظيفي .وتعد الرقابة علي أداء العاملين في المكتبات أمرا ضروريا وذلك لأن الإدارة الرشيدة هي تلك التي تعمل علي تحقيق الأهداف المرسومة لمكتبة ما في حدود الإمكانيات المتاحة وبالكفاءة المطلوبة في الوقت المحدد لها (1) وتري الباحثة أن الرقابة علي أداء العاملين تمثل ضرورة في المكتبات ومراكز المعلومات ولكنها لن تؤتي ثمارها إذا لم تتوافر الرقابة الذاتية النابعة من أمين المكتبة ذاته كما في حديث رسول الله صلي الله عليه وسلم " من عمل منكم عملا فليتقنه " وأن يتقي العاملون الله في جميع أعمالهم لقول رسول الله " حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا "* ومن الموضوعات ذات الطابع الأخلاقي والمرتبطة بالإدارة هي اتخاذ القرارات وتفسير هذه القرارات للعاملين ومدي مشاركة الأمناء والعاملين في عملية اتخاذ القرارات وإبداء الآراء والمقترحات المرتبطة بتحسين الأداء ومدي تقبل إدارة المكتبات لذلك .أن القرارات الإدارية لها أبعاد أخلاقية وهذه القرارات قد تؤثر علي الإنسان ورفاهيته وإنجازاته بطريقة ما وأن القيادة والقيم الأخلاقية جزء لا يتجزأ من اتخاذ القرارات (2)،أنه لا يتم الوصول لقرار معين وفقا للمعلومات المتاحة أو المعايير الموضوعية فحسب و إنما يتأثر متخذ القرارات بعوامل أو اعتبارات أخري غير موضوعية لا تتعلق بأساس القرار في حد ذاته بشكل مباشر ولكنها تعكس قيم وأفكار وطريقة فهم متخذ القرار لما يواجهه من أمور . وأن متخذ القرار نفسه يعتبر ناتج لظروف البيئة المحيطة به سواء كانت اجتماعية أو ثقافية أو سياسية أو اقتصادية تشكل قيمة وعاداته وتؤثر بالتالي علي مدخله في اتخاذ القرار وعملية الاختيار بين البدائل المتاحة.(3)أما عن مشاركة العاملين في اتخاذ القرارات فإنها تعتبر أحد الالتزامات الأخلاقية حيث وضعها محمد مجاهد الهلالي ضمن تصوره المبدئي لدستور المهنة في علاقة الأمين بالإدارة .وفي هذا المجال يقترح Mark Alfino في مقالة Information ethics in the workplace " نموج العمل الإداري الجماعي النموذجي " وهو يقصد به حركة المشاركة في التفكير الإداري وعدم حصر جميع الصلاحيات في يد فرد واحد وما يترتب عليه من سيطرة هذا الفرد الذي يطلق عليه ويعرف بـ " المدير " الذي يمتلك اللقب والمسئولية ، وهكذا يمكننا أن نستبدل شخص " مستبد " بمجموعة مما يترتب عليه انتشار القوة الإدارية وهذا يؤدي إلي التعرف علي القدرات القوية لدي بعض الأشخاص وأيضا الضعف في القدرات لدي الآخرين من العاملين وهذه التطبيقات تنمي وتطور المسئولية لصنع القرار الإداري وهذا بالتالي يساعد في رفع كفاءة المنظمة وجعل مكان العمل أكثر مرونة (4)واقتراح Alfino هذا يؤكد علي ضرورة مشاركة العاملين في اتخاذ القرارات و ذلك لأن أفضل القرارات هي التي تكون ناتجة عن " مشاركة حقيقية " بين المدير مع مرءوسيه في تشخيص المشكلة ووضع حدود لها بالاتفاق معهم ويطرح معهم الحلول وهذا النمط من الإدارة يكون فعال .ولا يتوقف الأمر علي مجرد اتخاذ القرارات وإصدارها فقط بل لابد من تفسير هذه القرارات والتعليمات الصادرة عن الإدارة للعاملين بشكل واضح لا لبس فيه وذلك لتفادي أي فهم خاطئ من جانب العاملين وما يترتب علي ذلك من تطبيق خاطئ لهذه القرارات والتعليمات فالإدارة الواعية المتميزة تهتم بشرح القرارات وتفسيرها للعاملين ، مع ضرورة تشجيع العاملين علي إبداء مقترحاتهم لتطوير العمل وحثهم علي الابتكار وتشجيع روح المبادأة لديهم(5) ، وهذا بالتأكيد يكون لصالح مصلحة العمل وتحسين الأداء وتطويره .وفي نهاية هذا العرض لأخلاقيات الإدارة في المكتبات ومؤسسات المعلومات لابد وأن نؤكد علي أن الروح المعنوية العالية عنصرا حيويا وضروريا لتعاون العاملين معا وتعاونهم مع إدارة المنظمة أو الجهاز الأم الذي تتبعه المكتبة وذلك بغية تحقيق الأهداف بكفاية وتعميم الشعور بالرضا والروح المعنوية تعتبر شرطا للجماعة المتكاملة فنجاح المكتبة في تحقيق رسالتها مرتبطة ارتباطا مباشرا بارتفاع الروح المعنوية لهيئة العاملين بها (6)كما نؤكد أيضا علي ضرورة اهتمام إدارات المكتبات ومؤسسات المعلومات بتدريب العاملين حيث يزيد التدريب وتنمية مهارات العاملين من ثقتهم في أنفسهم و يكسبهم معارف جديدة تمكنهم من إتقان أعمالهم وتؤهلهم للترقية وتحفزهم علي الخلق والابتكار (7)ثانيا : الاختيار وتنمية المقتنيات Selection and collection developmentمن المواقف الأخلاقية الواضحة التي تصادف القائمين بعملية الاختيار هي وجود ضغوط خارجية تمارس علي القائمين بالاختيار لشراء مواد معينة التي يكون البعض في حاجة إليها ويضيف أن الاختيار الحكيم و تنمية المجموعات يتطلب أن الفرد يتجنب الضغوط الخارجية مثل التي تظهر في المكتبات الجامعية حيث أن هذه الضغوط التي تمارس من خلال أعضاء هيئة التدريس والباحثين تلعب دور هام في تنمية المجموعات حيث تمثل اهتمامات فردية للباحثين وأعضاء هيئة التدريب مما يؤدي إلي تطوير غير مناسب للمقتنيات والنتيجة تكون مجموعة غير متوازنة وسيئة ولا تعبر عن الاحتياجات الحقيقية لجميع المستفيدين من المكتبة (8)فإن الاختيار يتخلص في أن تقرر الاختيار من بين عدد كبير من المواد في بعض الأحيان تكون مفيدة جدا ، فبناء المجموعة الممتازة في المكتبات العامة والأكاديمية والمتخصصة يتطلب عمل متوازن ودقيق في فحص المراجعات وعروض الكتب وأدوات الاختيار المتاحة لدي القائمين بالاختيار ويكون لديهم الفرصة لبناء مجموعة قوية تتجنب الآراء الشخصية مما يجعلهم ينجحون في خلق مجموعات رائعة (9) ، وأمناء المكتبات لديهم مسئولية مهنية ليكونوا عادلين في الدفاع عن حق كل مستفيد في أن يقرأ ويسمع ويري المواد والمصادر ، أن اختيار المواد في جميع الموضوعات والاحتياجات والاهتمامات لجميع المستفيدين في المجتمع الذي توجد به المكتبة ضرورة أخلاقية وتأكيد للحرية الفكرية ، فالحرية الفكرية هي جوهر العدل في خدمات المكتبة (10)بمعني آخر أن الموضوعية من المبادئ الأخلاقية التي تحكم المكتبات وما يتضمن التعريف بالأمور الجنسية أو الدينية بطريقة خالية من الإثارة والرعب (11)، وضرورة إتاحة كل شئ لجميع الأفراد وأنه ليس هناك شئ منتج لا قيمة له أو لا طعم له وأنه ليس هناك شخص يمكن أن يساء إليه إذا ما قرأ أي شئ ، و علي الرغم من إنه شئ ضروري للأمناء أن يقاموا ضغوط الرقابة إلا أن واجبهم المهني يدعوهم إلي الاختيار الجيد للمواد المكتبية وألا تكون مهمتهم فقط في شرائها والحصول عليها(12)ويؤكد محمد فتحي عبد الهادي علي هذا الرأي الذي لا يفرط في الحرية واعتبار المكتبات مؤسسات إعلامية تثقيفية تعليمية والواجب يقتضي مراعاة ظروف المجتمع الذي توجد فيه المكتبة وأن يحرص أمناء المكتبات علي الاختيار الجيد لمصادر المعلومات التي تحقق احتياجات المستفيدين دون الإخلال بالسلوك العام ودون حجر علي حرية الرأي السديد والنافع(13) والباحثة مع هذا الرأي الذي يتطلب عدم ترك الحرية المطلقة ومراعاة ظروف المجتمع وخاصة في الموضوعات الشائكة والجدلية والمعالجة بطرق غير سوية و ذات تأثير سئ علي القارئ.ومن هنا تظهر مشكلة الحياد الفكري فالمكتبة تتكون من مصادر معلوماتية ولضمان الحياد يمكن أن تكون مجموعات متوازنة في المكتبة تدور حول القضايا الشائكة بحيث تعرض لقضية من كل جوانبها من خلال كتب مختلفة وبذلك يمكن أن تصبح المكتبة مكانا محايدا حيث أنه سيكون هناك توازن بين الموقف الذي يتبناه كتاب ما و المواقف التي تتبناها الكتب الأخري .وبطبيعة الحال فإن المجموعات المتوازنة الحقيقية ليست أمرا ممكنا فإن القدرة علي تحديد الموقف السياسي أو الاجتماعي أو الأخلاقي للكتاب أمر صعب فهناك العناوين المضللة التي لا تدل علي مضمون الكتب .وعلي الرغم من أن التوازن مستحيلا إلا أن السعي نحو تحقيقه يعتبر إحدى القيم التي تطمح نحوها المكتبات . فعمليات الشراء تتم مع معرفة أنه لابد من عرض أكثر من جانب للقضية وأن اختيار كتب متميزة تغطي قطاعا عريضا من الموضوعات هو أفضل ما يمكن أن تقوم به المكتبة ليكون لديها مجموعة محايدة (14)إن الحياد الفكري يتضح معناه في أن لا تتخذ المكتبة موقفا بالذات بين الآراء المتعارضة في موضوع جدلي أو شائك ، أي لا تتحيز المكتبة لجانب دون الآخر بل تمثل في مجموعاتها وجهات النظر المتعارضة بقدر الإمكان (15) ، و إذا المكتبة شكت في تأثير بعض كتبها علي القارئ وخاصة القارئ صغير السن أو محدود الثقافة فإنه يمكنها رغم اقتنائها لهذا الكتاب أن تمنع عرضه علي رفوف مفتوحة أو ذكره في قوائم قراءات منشورة ، وحين يطلبه القارئ يكون الجواب باستمرار هو أن هذا الكتاب مستعار وذلك لحمايته من الكتب التي تتوقع أن يكون لها تأثير سئ عليه ومثل هذه الرقابة جزء من المهمة التعليمية للمكتبة العامة (16)ومن هنا تري الباحثة أن الحياد الفكري في مجموعات المكتبة أمر مطلوب وواجب في المواد التي تحمل آراء ووجهات نظر متعارضة في الموضوعات المختلفة السياسية أو الاقتصادية أو الاجتماعية وغيرها ولكن المواد ذات التأثير السئ علي القراء والتي تحمل موضوعات شائكة وجدلية أو موضوعات دينية متطرفة يجب اتخاذ القرار من البداية بعدم شرائها وأن وجدت بالفعل داخل مجموعات المكتبة فإن من الصواب أن يتم حجبها عن القراء حتي لا يكون لها أي تأثير سلبي عليهم وخاصة صغار السن منهم .وفي النهاية هذا العرض للمواقف الأخلاقية التي قد يتعرض إليها القائمين بعملية الاختيار في المكتبة ومؤسسات المعلومات يجب أن نذكر بعض الصفات و المهارات التي يجب أن يتحلي بها القائم بعملية الاختيار والمسئول عن التزويد ومنها أن يتحلي بثقافة واسعة وعلاقات طيبة مع كل المستفيدين من المكتبة والناشرين والمكتبات العامة ومراكز المعلومات مثل المؤسسات التي يصدر عنها الإصدارات المختلفة والمعلومات ويمتلك مهارة البحث في قواعد البيانات الببليوجرافية بشكل جيد حتي يستطيع اختيار أفضل مصادر المعلومات ويقترح الجديد في مجال دعم المكتبة .الإعارة : Circulation أما عن المشاكل الأخلاقية التي قد تواجه العاملين بخدمة الإعارة بالمكتبات ومؤسسات المعلومات نجد أن المشكلة الأخلاقية الأولي في الإعارة تكمن في حماية السرية و الخصوصية فكثير من المستفيدين عادة ما يطلبون ببساطة التعرف علي هوية هؤلاء الذين قاموا باستعارة أحد المواد ليس بغرض الاعتراض أو المحاكمة ولكن لمتابعة احتياجاتهم وما يقومون باسترجاعه.ويري Robert Hauptman أن في أقل عهود الإدراك الأخلاقي قد يحدث موافقة علي الكشف عن مثل هذه المعلومات ولكن الآن عمليا لا يجب أن يحدث هذا ويضيف أن هناك العديد من المكتبات في الولايات المتحدة تشن حروبا طويلة ومقومات واشتباكات صعبة لاحترام هوية المستفيد .كل الذي يبدو ظاهرا وضروريا أن سرية المستفيد يجب أن تحترم إلا إذا كان هناك أحد الأمناء قد اقتنع أن هذا الضغط قد يمثل ضرورة تحل محل الواجب المهني لحماية خصوصية الفرد(17).وهنا يحاول Hauptman أن يؤكد علي أنه مهما كان الضغط لابد وأن يحاربه الأمناء بهدف حماية خصوصية المستفيدين حتي لا تنهك وتنكشف عاداتهم القرائية مما يؤثر علي هؤلاء المستفيدين ويؤدي إلي عدم إقبالهم علي استعارة بعض المواد .ويضرب Hauptman مثلا بالصحفيين عندما يفضلوا أن يسجنوا علي أن يبوحوا بمصادرهم ويكشفوا عنها ويتساءل لماذا لا يكون أمناء المكتبات في نفس المرتبة من النضال والكفاح للحفاظ علي خصوصية وسرية المستفيدين وبالطبع هم لن يسجنوا ولكن كل المطلوب هو قول لا لمن يطلب الكشف و التعرف علي استعارات أحد المستفيدين (18)وهناك مشكلة أخلاقية أخري تصادفنا في خدمة الإعارة وهي أن الشخص المسئول عن الإعارة يجب وأن يقدم الخدمات إلي جميع المستفيدين دون تمييزا وتحيز ، وهذا ليس أمر صعب في المكتبات العامة عندما يكون معظم المستفيدين لديهم هدف متساوي ولكن في المكتبة المتخصصة نجد أن العيب الظاهر هو أن طلب الرئيس للمادة يأخذ الصدارة أو يميز عن العامل أو الفني الصغير ، والوضع نفسه نجده في المكتبات الأكاديمية عندما احتياجات عضو هيئة التدريس الأستاذ ذو المكانة عادة ما نري أنها أكثر أهمية من مثيله المبتدئ أو الموظف بالكلية ، ومن العدل أن كل مستفيد يحتاج إلي أن يعامل بنفس الطريقة ودون اختلاف في أسلوب التعامل (19)ولذا يجب وأن نؤكد علي أن الالتزام بقواعد المكتبة ولوائحها من أهم الأسس والالتزامات الأخلاقية التي يجب أن يلتزم بها أمناء المكتبات لأن التطبيق الجيد للقواعد لا يعطي فرصة لأي امتيازات بين المستفيدين .ولكن يجب أن نضع في الاعتبار أن نوعية المستفيدين التي تقدم لهم الخدمات قد تؤثر في تطبيق القواعد المعمول بها في المكتبات مما ينعكس علي الخيارات الأخلاقية والمواقف التي يتعرض لها أمناء المكتبات أثناء تأدية عملهم ويظهر ذلك جيدا في المكتبات الجامعية حيث يصعب تطبيق أي جزاءات أو غرامات علي أعضاء هيئة التدريس المتأخرين في رد الكتب المعارة لديهم وفي بعض الأحيان تلعب العلاقات الشخصية دور كبير في عدم توقيع أي جزاءات علي المتأخرين مما يعبر عن بعض التجاوزات الأخلاقية في تطبيق القواعد والتمييز بين المستفيدين في تقديم الخدمات .خدمات التصويروعلي الرغم من أهمية هذه الخدمة وما تنطوي عليه من فائدة كبري للمستفيدين في توفير الوقت والجهد إلا أنها تتضمن العديد من المواقف الأخلاقية التي قد يحدث فيها بعض التجاوزات وأهمها التعارض بين إتاحة هذه الخدمة وحقوق المؤلف ، فهناك بعض المكتبات تتيح عملية التصوير بلا حدود أو قيود بما يتعارض مع حقوق المؤلف المادية والأدبية والاجتماعية وأن إتاحة تصوير أي عدد من النسخ للمقالة الواحدة أو الجزء من الكتاب يتعارض وقانون حق المؤلف فيجب مراعاة عدم إتاحة المفرطة ومراعاة التوازن بين حقوق المؤلفين والاستخدام المشروع للمستفيدين (20)وهناك من المكتبات التي تعتمد علي الاستخدام الذاتي من جانب الفرد و من ثم فلا قيود علي النسخ أو التصوير (21)ومن خلال المقابلة الشخصية والملاحظة للعديد من العاملين فى خدمات التصوير فى الأنواع المختلفة من المكتبات توصلت الباحثة إلي كثير من المعلومات و هى تتلخص فى : أن خدمات التصوير في معظم الأحوال تقدم من خلال عمال فنيين وليسوا من أمناء المكتبات المتخصصين أو حتي الأمناء غير المتخصصين وهؤلاء العاملون ليسوا علي دراية بأي من قوانين المكتبات أو تشريعاتها وليسوا علي وعي بأهمية ذلك فهم لا يدركون خطورة انتهاك حقوق المؤلفين أو التعدي علي لوائح المكتبة وغيرها .وبالإضافة إلي ذلك فهم يعتبرون هذه المهمة ويتعاملون معها علي أنها مصدر للرزق والتربح خاص بهم وليس بالمكتبة ومن الممكن أن يتحايلوا علي أي قواعد بهدف هذا المكسب أو الرزق أو الدخل الخاص بهم .أن هؤلاء العمال لا يقدمون خدماتهم فقط للمعارف بل هم يتطوعون وهذا بمعني الكلمة يتطوعون لخدمة أي متردد علي المكتبة طالما وجد ربح أو مكسب مادي .وقد ثبت بالفعل عدم دراية ووعي القائمين علي هذه الخدمة بالقواعد والمعايير والإرشادات التي تحكم وتنظم هذه الخدمة ، وتحايل بعض الباحثين لتصوير المطبوع بالكامل في المكتبات التي تحدد عدد معين من الصفات يسمح بتصويره وذلك لعدم درايتهم بقانون حق المؤلف وعدم قيام بعض المكتبات بالتعريف بالقوانين والقواعد الخاصة بالتصوير ، كما أن هناك بعض المكتبات التي لا توجد بها ماكينات التصوير مما يؤدي إلي خروج المستفيد لتصوير الكتاب خارج المكتبة بلا قيود أو حدود.كما ثبت عدم وجود اتفاق بين المكتبات حتي في النوع الواحد منها علي قواعد محددة لضبط عمليات التصوير من الكتب ، كما أن أعداد الصفحات المتاح تصويرها من الكتب غير محددا أو متفق عليها في المكتبات التي يوجد بها تعريف لحق المؤلف وكذلك عدد النسخ تركت بلا حدود .وخلاصة القول أن هذه الخدمات تقدم بطريقة عشوائية ودون ضوابط في معظم المكتبات .وفي دراسة فيدان عمر مسلم عن الاستخدام العادل بين الملكية الفكرية وحرية التداول وقامت بدراسة ميدانية عن خدمات التصوير في مكتبات جامعة القاهرة و قد طرحت بعض الحلول للمشاكل المتعلقة بالتصوير والتي يمكن تعميمها ومنها :1- ضرورة وضع سياسات لخدمات التصوير تشتمل كل ما يتعلق بهذه الخدمة من تخطيط وتنفيذ ومتابعة ، هذا بالإضافة إلي تدريب القائمين علي هذا العمل وتوعيتهم بالقوانين والإرشادات الخاصة بهذه الخدمة .2- توفير الإعداد المناسبة من أجهزة التصوير الحديثة والمتطورة مع الإهتمام الدائم .3- تحديد مكافأة من عائد التصوير للقائمين علي العمل حتي تكون حافظا لهم للالتزام بالقواعد المنظمة لعمليات التصوير وكذلك الحفاظ علي المجموعات بالمكتبة وحمايتها(22)وقد اقترحت فيدان عمر مسلم في دراستها عدد من التوصيات هي :أ- توحيد الإرشادات والتعليمات واللوائح الخاصة بخدمات التصوير في المكتبات بما يتناسب مع أنواعها – علي أنها يراعي عند وضعها قوانين حق المؤلف وإرشادات الاستخدام العادل المعمول بها في العالم .ب- رفع المستوي المعرفي لدي المكتبين ومسئولي خدمة التصوير بالمبادئ الأساسية لقانون حق المؤلف .جـ- الإعلان عن لوائح التصوير في أماكن واضحة ليتعرف عليها المستفيد ويفصل وجودها في الأماكن المخصصة للتصوير أو بجانب أجهزة التصوير نفسها .د- تحديد عدد الصفحات وعدد النسخ التي يمكن تصويرها من الكتب أو الدوريات أو أي مصادر أخري والاسترشاد دائما بما ورد في قوانين حق المؤلف وإرشادات الاستخدام العادل .هـ- لابد من إضافة التشريعات والقوانين الخاصة بحقوق المؤلف وكذا الإرشادات التي صدرت بخصوص الاستخدام العادل ضمن المناهج الدراسية لطلبة أقسام المكتبات والمعلومات (23)وبناء علي ما سبق لابد من التأكيد علي ضرورة إيجاد سياسة موحدة وقواعد محددة لعمليات التصوير وكذلك إجراءات محددة يمكن تطبيقها في جميع أنواع المكتبات لتقديم خدمات متوازنة ومتساوية لجميع المستفيدين دون تفرقة أو تمييز .الخدمة المرجعية : Reference serviceوتبدأ أخلاقيات الخدمة المرجعية من سلوك الأمين عند مكتب الخدمة المرجعية , فالسلوك الجيد للأمين والاستقبال الباسم لرواد هذه الخدمة مطلوب من الأمين ، فالرواد الذين يتركون المكتبة وهم مقتنعون بأنهم صدموا بمعاملة الأمناء الجافة وعزوفهم عن خدمتهم هؤلاء سيترددون كثيرا في الرجوع إلي المكتبة وسيعمل هؤلاء كدعاية ضد المكتبة وخدماتها .. وعلي العكس من ذلك فسمعة المكتبة تزدهر إذا شعر الرواد بأن احتياجاتهم للمعلومات حتي وأن كانت غير واضحة من البداية قد تم الاستجابة إليها بطريقة مرضية(24) , إن الآداب تشتمل الاحترام واللطف والبعد عن الأسلوب الفظ في التعامل مع المستفيدين فأمين المكتبة قد يكون مرهق أو منهك مما يجعله يظهر بشكل غير متعاون ويكون ذلك ذو تأثير سلبي في عرض المعلومات والإجابة علي الاستفسارات (25)و نجد أن محمد مجاهد الهلالي قد وضع الكياسة واللطف في معاملة الرواد في أحد بنود تصوره المبدئي لأخلاقيات المهنة ، وأن الابتسامة المشرقة والترحيب يعد من أهم العوامل المساعدة علي خلق جو ملائم بالمكتبة ، كما يضيف أنه عندما يتولي أمين المكتبة الإجابة علي أسئلة واستفسارات الرواد فإنه ينبغي أن تكون إجابته مغلقة بالأدب وليس بالترفع أو التعطف(26)ومن أجل ذلك فلابد أن يتدرب القائمون بالخدمة المرجعية علي الصبر مع تهيئة المناخ المناسب لتبادل المعلومات مع روادهم لتحديد أسئلتهم والاستجابة لاحتياجاتهم المعلوماتية بحماس واهتمام .. والأمناء حين يفعلون ذلك إنما يظهرون السلوك المهني والأخلاقي الجيد (27)وبناء علي ما تقدم نجد أن هناك مجموعة من السلوكيات التي يجب أن يتحلي بها القائمون بالخدمة المرجعية يأتي في مقدمتها الصبر والتعاون وكذلك اللطف والبشاشة وأيضا القدرة علي التحمل والسماحة حيث قد تكون هناك بعض الأسئلة الغير لائقة سواء في مضمونها أو حتي في طريقة طرحها لذلك يجب أن يتعامل معها الأمناء بشئ من السماحة وسعة الصدر والاهتمام المخلص بالمستفيدين وأسئلتهم واستفساراتهم .كما تقوم أساسيات أخلاقيات الخدمة المرجعية علي الخدمة المتساوية لجميع وراد المكتبة وأن جميع الاستفسارات التي توجه للأمين ذات أهمية واحدة ، أي أن القائم بالخدمة يجب أن ينظر إلي هذه الأسئلة بعيدا عن المؤثرات البيئية والشخصية والإدارية وأن كانت الممارسات الفعلية تخضع لبعض الأحكام الذاتية الخاصة بتفضيل بعض الأسئلة التي تأتي من الإدارة العليا للمؤسسة أو من كبار المسئولين من الشخصيات العامة في المجتمع ، وقد يبرر الأمين أولوية خدمة هؤلاء نظرا لأن المعلومات التي تقدم إليهم لا تخدمهم بصفاتهم الشخصية ولكنها تخدم اتخاذ قرارات تتصل بالآلاف بل ربما الملايين (28)ومن المواقف الأخلاقية الأخرى التي يواجهها القائمون بالخدمة المرجعية أثناء تأدية عملهم مسألة المعتقدات الشخصية والخدمة العامة ، فالقائم بالخدمة المرجعية يجب أن يختفي كشخص له تحيزاته الخاصة وأن كانت شخصية ستظهر بالتأكيد علي عمله وأدائه (29)ويري Foskett أن أمين المكتبة ما هو إلا صفحة بيضاء خالية من كل أنواع التحيز والمعتقدات والآراء الشخصية بحيث يستطيع أن يقدم أفضل خدمة للمستفيدين كما يؤكد علي أن المشاعر الشخصية ينبغي أن تطرح جانبا عند التعامل المباشر مع المستفيدين بحيث أن حماسة أمين المكتبة وتفاعله مع المستفيد لا يجب أن يؤثر علي موضوعية في الرد علي الاستفسارات (30)، فإذا كانت المعتقدات والآراء الشخصية للمسئول عن الخدمة المرجعية سوف تنعكس علي نتيجة كل استفسار يقوم بالإجابة عليه فإن هذا يمثل فوضي مهنة (31) ومن هنا نلاحظ اتفاق الآراء حول أن المعتقدات والآراء والمشاعر الشخصية لأمين المكتبة يجب أن تختفي تماما أثناء تأدية العمل بصفة عامة وتقديم الخدمة المرجعية بصفة خاصة وذلك للمحافظة علي الموضوعية لأن واجب أمين المكتبة هو الحياد .ومن القضايا الهامة في أخلاقيات الخدمة المرجعية مدي أحقية أمين المكتبة أو مسئول الخدمة المرجعية في حجب المعلومات عن المستفيد ، ففي الحقيقية أن توفير المعلومات والإمداد بها ضرورة أخلاقية وهي في بداية الالتزامات الأخلاقية في مجال المكتبات والمعلومات وعرقلة الوصول إلي المعلومات عمليا لا يغتفر (32)توجد دراستين هامتين قامتا حول هذا الموضوع وهما :Robert Dowd ودراسة Robert Hauptman دراسةففي الدراسة الأولي وكانت بالتحديد عام 1975 تظاهر Hauptman بحاجته لمعلومات عن كيفية صنع قنبلة ضخمة تكفي لتفجير منزل وحاول أن يظهر بشكل مشكوك منه وقد شملت دراسته وطبقها في 6 مكتبات عامة و 7 مكتبات أكاديمية وطلب من أخصائيين المراجع في هذه المكتبات معلومات دقيقة عن التحضير الكيميائي لهذا المتفجر كما سأل عن مدي قوة صوت الانفجار الناتج عنها ، وكانت مفاجأة له لأنه تلقي إجابة كاملة لهذه الأسئلة من جميع أخصائي المكتبات موضع الدراسة ولم يتمهل أو يتردد أحد منهم في الإجابة علي أساس أخلاقي . ولقد تساءل Hauptman هل يجب علي أخصائي المراجع أن يحجب المعلومات لاعتبارات أخلاقية .؟ إذا كانت الوصول إلي المعلومات يأتي علي حساب المصلحة العامة , وإذا كان هناك توريطات قانونية قد تترتب علي الإمداد بمثل هذه المعلومات .وفي رأيه أن الحرية يجب أن تقيد عندما تكون الممارسة تعيق حرية فرد آخر و إذا كانت النتيجة مؤذية . وقد أوصي Hauptman بأن المرجعي يجب ألا يكون متعاون أكثر مما ينبغي فعندما يدرك أن الإمداد بالمعلومات ستكون نتيجته الضرر فعليه أن يكبح المعلومات وفي مثل هذه الحالة المبادئ الأخلاقية وقوانين حماية الحياة تأخذ الأولوية علي التعهد بالإمداد بالمعلومات وتوزيعها(33)أما عن دراسة Robert Dowd فهي تعكس موقف مغاير لموقف Hauptman وإن كانت تتبع نفس خطوات Hauptman ونفس عدد العينة من المكتبات و لكنها تمت في أواخر الثمانينات وبالتحديد عام 1989 وقد اختار Dowd موضوع كيفية التخلص من الكوكايين حيث كان هذا الموضوع هام جد ومنتشر في هذه الفترة كما كانت المتفجرات والقنابل والعمليات التخريبية هي الموضوع الرئيسي في السبعينات فترة دراسة Hauptman ، وبالطبع الكوكايين موضوع غير قانوني وخطر ومعادي للمجتمع وحاول Dowd تقمص سلوك فرد منحرف وحاول أن يظهر بمظهر التائه الذي بحاجة إلي مساعدة وفي نفس الوقت متردد في الوصول إلي مكتب الخدمة المرجعية . وقد وجد أن جميع الأمناء في المكتبات التي تمت بها الدراسة لم يقدموا أي معلومات وبعض منهم أعطوا مجرد توجيهات وأخصائي مراجع واحد فقط تظاهر بمحاولة الوصول إلي بعض المعلومات وفحص بطاقة فهرس تتعلق بهذا الموضوع ، واثبت Dowd في دراسته أن و لا واحد من هؤلاء الأمناء أو أخصائيين المراجع قد اتبع البرتوكول المعتاد للخدمة المرجعية ، فالخدمة المرجعية تشمل المقابلة المرجعية والإرشاد الببليوجرافي وتعليمات عن كيفية استخدام المكتبة ومصادرها وذلك حتي يستطيع المستفيد الوصول إلي ما يحتاج إليه من معلومات، وأكد Dowd علي أنهم قد أمدوا بالحد الأدنى من الخدمة في إيجاد المعلومات . وكان يعلم أنهم حجبوا المعلومات بسبب مظهره و طريقته ومن هنا استنتج Dowd أن الخدمة المرجعية يجب ألا تميز أو تقدم علي أساس طبيعة السؤال أو شخصية طالب المعلومات ومظهره . كما طالب بعدم تقييد الوصول للمعلومات وأن حرية كل مستفيد يجب أن تتاح من خلال الوصول إلي المعلومات ويضيف أن أي تحديد يوضع علي الوصول لمثل هذه المعلومات يعتبر انتهاء لاستقلال المستفيد(34) وقد أطلقت Mary Jane Rootes علي هذا التقييد والكبح للمعلومات إذا حدث مصطلح الحرية السلبية وبررت ذلك بأن كل مستفيد لديه الحق في أن يطلب مصلحته الخاصة بطريقته الخاصة ولكن أمين المكتبة لديه مسئولية مهنية وواجب أخلاقي ليعطل مثل هذا الوصول عندما تكون الإجابة علي السؤال تهدد مصالح أو رفاهية الآخرين (35)وفي النهاية تضيف أن دعم الوصول للمعلومات والإمداد بها لا يشير إلي موافقة الأمين علي كيفية استخدام المعلومات في حالة استخدام المستفيد لهذه المعلومات استخدام خاطئ(36)ويتفق أحمد بدر مع هذا الرأي ويري أن أمين المكتبة قد يرفض الرد علي بعض الأسئلة لاعتبارات أخلاقية والتي لابد فيها أن يتدخل حكم الأمين حتي لا يقع في مشكلة الاشتراك في الجريمة كالذي يطلب معلومات عن كيفية فتح الأقفال والخزائن أو كيفية تحضير المتفجرات أو زراعة الحشيش أو أفضل الطرق للانتحار بلا ألم وتخضع هذه الأمور للتجريم القانوني في معظم البلاد(37)وبناء علي ما سبق نجد أنه يجب مناقشة المستفيد حول دوافعه وأهدافه من هذه المعلومات وحاجته إليها ويعد ذلك أمر واجب ومن خلال هذه المناقشة يستطيع الأمين أن يحكم علي الغرض من طلب المعلومات والتحقق من نية الطالب وهل يستخدمها في أفعال يجرمها القانون أم لأغراض علمية وبحثية ويجب أن تتم هذه المناقشة بشيء من اللياقة واللطف حتي لا يستاء المستفيد ويشعر أن هناك شك في نواياه .من الموضوعات الهامة في قسم المراجع ويمكن اعتبارها من الأمور الأخلاقية موضوع الكفاءة والدقة في الخدمة وفي استخدام المراجع والمصادر .فكفاءة أخصائي المراجع يجب أن تكون عالية حتي يستطيع معاونة ومساعدة المستفيد في الحصول علي المعلومات التي يريدها في أقل وقت ممكن وبأقل مجهود ودقة متناهية .ويجب العمل علي تحسين الدقة لخدمة المراجع في جميع أنواع المكتبات بشكل عملي ويذكر Thomas J.Froechlich أن الكثير من الدراسات قد أثبتت أن هناك تصور واضح في الموظفين الأكفاء في الإمداد بإجابات مقنعة ومرضية والإمداد بمعلومات غير دقيقة. ويضيف أن البعض يعتقد أن طالما الوصول مجاني لهذه المعلومات فإن التجهيز للمعلومات يمكن أن يكون غير صحيح أو غير متعلق بالموضوع .ويرجع Froechlich ذلك القصور إلي تعليم المكتبات وعدم وجود التدريب الكافي علي استخدام المراجع وكذلك القصور في الميزانيات لصيانة الكفاءة وتنميتها من خلال التعليم المستمر بالإضافة إلي غياب العقوبة لمثل هذا القصور .وقد ازدادت المشكلة تعقيدا مع وجود المراجع الإلكترونية " فالمستفيدين قد لا يستطيعوا التعامل مع المراجع في شكلها الحديث أو استخدامها في شكل CD- Rom إذا كانت متاحة في هذا الشكل ، بالإضافة إلي نمو وتعقيد قواعد البيانات ، لذا يحتاج الأمر إلي تدريب المستفيدين علي استخدام مثل هذه المصادر والتكنولوجيات الحديثة . ولذلك يمثل أمين المكتبة المرجعي دور كبير في إمداد المستفيدين بمثل هذه المعلومات من مصادرها الإلكترونية وهو ما يحتاج من المرجعي إلي كفاءة وتدريب وتأهيل وخبرة( 38)هذا من ناحية ومن ناحية أخري تواجهنا مشكلة تقدير قيمة البحث وتكلفته التي في كثير من الأحيان تعوق وصول المستفيد إلي المعلومات التي يحتاجها .أما عن الخصوصية في البيئة الإلكترونية وما يثار في المراجع التقليدية يثار في البيئة الإلكترونية فيجب احترام خصوصية المستفيد وعدم الكشف عن الموضوعات يتم بحثها لأحد المستفيدين من خلال البحث علي الخط المباشر أو أسئلة الخدمة المرجعية (39) وفي نهاية هذا العرض للمشاكل والمواقف والورطات الأخلاقية التي قد تصادف أمناء المكتبات والعاملين بمؤسسات المعلومات أثناء تأدية عملهم والقيام بالأنشطة المختلفة وتقديم الخدمات المتنوعة يجب التأكيد علي ضرورة تدريس الجوانب الأخلاقية والسلوكيات اللازمة لتقديم أفضل الخدمات في المقررات الدراسية في أقسام المكتبات والمعلومات وكذلك الاهتمام بالتدريب والتعليم المستمر للعاملين بالمكتبات ومؤسسات المعلومات لأنها جميعا تعد أمور ضرورية وهامة لتحسين الأوضاع في المكتبات والارتفاع بمستوي الخدمات والأنشطة وتقديمها في إطار أخلاق سليم .بعض التوصيات :- يجب تطبيق سياسة الثواب والعقاب من جانب إدارات المكتبات ومؤسسات المعلومات وذلك لتحفيز المجدين من العاملين بها ومجازاة المقصرين منهم مع ضرورة تطبيق هذه السياسية بعدالة حقيقية دون تمييز أو مجاملة .- يجب أن تحرص إدارة المكتبة علي متابعة عمل الموظف للتأكد من قيامه بواجباته بالإضافة إلي اكتشاف أوجه القصور والجوانب الإيجابية والسلبية للنشاط الإداري وذلك يساعد في إدخال التعديلات التي تحقق للمكتبة المزيد من النجاح في تحقيق أهدافها .- ضرورة مشاركة العاملين في المكتبات في اتخاذ القرارات وأن أفضل القرارات التي تكون ناتجة عن " مشاركة حقيقية " بين المدير ومرءوسيه ، ولا يتوقف الأمر علي مجرد اتخاذ القرارات وإصدارها بل يجب تفسير هذه القرارات والتعليمات الصادرة عن الإدارة للعاملين بشكل واضح لا ليس فيه وضرورة تشجيع العاملين علي إبداء مقترحاتهم لتطوير العمل وتحسين الأداء .- يجب علي الأمناء والقائمين بمهمة الاختيار وتنمية المقتنيات تجنب الضغوط الخارجية التي توجههم لشراء مواد لا تفيد إلا عدد محدود من المستفيدين وذلك حتي ينجحوا في بناء مجموعات قوية ومتوازنة وتمثل جميع الاهتمامات والاحتياجات لجميع المستفيدين.- ضرورة معاودة جهود الرقابة علي الإنتاج الفكري مرة أخري ولكن رقابة نزيهة واعية لا تسيطر علي الأفكار ، لأننا في زمن قد تراجعت فيه القيم الدينية والأخلاقية وأصبحت جميع المعلومات متاحة ويسهل الوصول إليها مما يهدد شبابنا وأطفالنا ويعم الفساد في المجتمع ، ولذلك فإن وجود الرقابة تحد من وجود هذه المصادر التي تحمل موضوعات شائكة وجدلية أو مثيرة أو جنسية أو مهاجمة للأديان وغيرها هذا من ناحية ومن ناحية أخري فإن عدم وجود الرقابة يلقي بعبء كبير علي كاهل أمناء المكتبات والقائمين بالاختيار في مؤسسات المعلومات لوجود غزارة في الإنتاج الفكري ومصادر المعلومات متنوعة ومنها الجيد والسئ ويقع علي عاتقهم اختيار ما يناسب المستفيدين وما يناسب المجتمع الذي توجد به المكتبة وكذلك مراعاة القيم الأخلاقية والدينية فيما يتم اختياره ، فهي مسئولية معقدة ولذلك مع وجود الرقابة ستكون مهمتهم أكثر سهولة .- يجب توعية جميع العاملين بالأنواع المختلفة للمكتبات بأهمية الخصوصية والسرية وأن المستفيدين لديهم كلا من الحق في الخصوصية والحق في السرية وأنه يجب احترام خصوصية الأفراد في استخدام مصادر المكتبة وعدم انتهاك خصوصية هؤلاء الأفراد بإعطاء معلومات شخصية عنهم أو عن ما يقدمون باستخدامه من مصادر المكتبة ، والعناوين والموضوعات التي يطلبها المستفيدون خلال البحث علي الخط المباشر أو أسئلة الخدمة المرجعية .. الخ .- ضرورة إيجاد سياسة موحدة وقواعد محددة لعمليات التصوير وكذلك إجراءات محددة يمكن تطبيقها في جميع أنواع المكتبات لتقديم خدمات متوازنة ومتساوية لجميع المستفيدين دون تفرقة أو تمييز .- ضرورة توعية القائمين بالخدمة المرجعية بأهمية عدم إبداء آرائهم الشخصية ومعتقداتهم وأفكارهم أثناء الرد علي الاستفسارات وتأدية عملهم بالخدمة المرجعية لأن القائم بالخدمة المرجعية يجب أن يختفي كشخص له تحيزاته الخاصة وذلك للمحافظة علي الموضوعية والحياد .- ضرورة توعية أمناء المكتبات وخاصة القائمون بالخدمة المرجعية بمناقشة المستفيد حول الموضوعات والمعلومات التي يرغب في الحصول عليها لأن من خلال هذه المناقشة يستطيع الأمين أن يحكم علي الهدف من هذه المعلومات ويقرر بناء عليها أن يقدم المعلومات إلي المستفيد أم لا ، ويجب أن نؤكد علي أن تتم هذه المناقشة بلطف ولباقة حتي لا يشعر المستفيد أن هناك شك في نواياه .- يجب تنمية وعي أمناء المكتبات والعاملين بمؤسسات المعلومات بالقواعد السلوكية اللازمة لممارسة المهنة وأهميها تقديم خدمات للمستفيدين دون امتيازات وكذلك توافر مجموعة من الصفات التي يجب التحلي بها منها الصبر والتعاون والبشاشة واللطف وقوة التحمل و يجب إدراج هذه الصفات ضمن الدستور الأخلاقي العربي لمهنة المكتبات .- يجب علي أمناء المكتبات والعاملين بمؤسسات المعلومات ضرورة الالتزام بالقواعد واللوائح التي تحكم العمل في الأنواع المختلفة للمكتبات والحرص علي عدم اختراقها لأي سبب من الأسباب لأن ذلك يضمن سير العمل في إطار أخلاقي متوازن لا يخضع لأهواء شخصية أو مجاملات .- نشر الوعي بالأبعاد الأخلاقية في ممارسة العمل المهني مما يحد من تكرار التجاوزات التي يقع فيها العاملين في مجال المكتبات وذلك عن طريق عقد دورات متخصصة من أجل مناقشة كافة المشكلات الأخلاقية التي تصادف العاملين للوصول إلي أفضل المستويات في تقديم الخدمات والارتفاع بمستوي الأداء ، بالإضافة إلي إدراجها ضمن أعمال المؤتمرات وورش العمل والندوات والمحاضرات التي تقيمها الجمعيات المهنية وأقسام المكتبات والمعلومات علي مستوي جمهورية مصر العربية .- يجب محاسبة من يخرج عن الالتزام بالخلق المهني ولذلك لابد من وضع ضوابط وأسس وإجراءات تقلل من حدة ظاهرة السلوك اللاأخلاقي وأيضا لابد من تواجد سلطة أو جهة يكون لهاحق تطبيق الجزاءات في حالة الخروج عن الالتزام المهني وعلي ذلك يجب التأكيد علي دور جمعية المكتبات المصرية ودعمها لأنها هيئة ذات صفة اعتبارية لديها الصلاحية في إقرار معايير الممارسات المثالية وتطبيقها علي أصحاب المهنة حتي تتكون نقابة المكتبين وتكون هي الجهة المنوطة بذلك .
مرسلة بواسطة :ياسمين محمد جمال.