الأربعاء، 29 أكتوبر 2008

النظام الحديث لادارة الوثائق التاريخية وقواعد بياناتها

النظام الحديث لإدارة الوثائق التاريخية وقواعد بياناتهاد• ناصر بن محمد الجهيميالمستخلص يقدم الموضوع تعريفاً بآلية عمل نظام إدارة الوثائق الإلكترونية، وما يوفره من مزايا عديدة منها سهولة الوصول إلى المعلومة وسهولة تحويل الوثائق المحفوظة على الميكروفيلم إلى الأرشيف الإلكتروني، وسعة الاختزان العالية جداً، وقلة التكلفة•ثم عرض الموضوع لخمس عشرة ميزة لهذا النظام، وجدوى التحول من أوعية الحفظ التقليدية "الملفات، الميكروفيلم، الميكروفيش" إلى نظام إدارة الوثائق الإلكترونية التي ترتبط به جملة من قواعد البيانات•1 ـ مقدمةيقوم نظام إدارة الوثائق الإلكترونية بتخزين صور الوثائق في الحاسب الآلي بوساطة ماسحات ضوئية ومن ثم استرجاعها عند الطلب وقد استطاعت الحاسبات الإلكترونية أن تختصر المساحات الواسعة لحفظ معلومات الوثائق التاريخية وأتاحت استخداماً غير محدد للوثائق عن طريق البحث والاسترجاع في كل وثيقة كما أن الحاسبات ساعدت على حل مشكلات الفقد والضياع وأخطاء الترتيب ومكنت من استخدام الوثيقة نفسها بوساطة عدة أشخاص في الوقت نفسه، وبذلك يستطيع الباحثون والمهتمون في مجال الوثائق التاريخية الاتصال المباشر والاستفادة من هذه الوثائق عبر خطوط الهاتف أو عبر شبكة الإنترنت•ويوفر النظام مزايا عديدة منها:تطوير عملية إدخال، واسترجاع، ومعالجة، وتحديث الوثائق من أية نقطة في الشبكة الحاسوبية (وفق الإجراءات الأمنية) كما يمكن استخراج التقارير والإحصائيات من الوثائق المخزنة والاستجابة لاستفسارات عديدة إلى جانب إمكانية فتح ملفات للوثائق ذات الاهتمام المشترك وذلك من خلال قواعد معلومات متقدمة، إضافة إلى مزايا أخرى مثل:ـ سهولة الوصول إلى المعلومة•ـ سهولة تحويل الوثائق المحفوظة على الميكروفيلم إلى الأرشيف الإلكتروني•ـ سعة الاختزان العالية جداً وقلة التكلفة•2 ـ مزايا نظام إدارة الوثائق الإلكترونية2 • 1 • يمكن تخزين ملايين الوثائق بخزانة الأقراص الضوئية التي لا يتعدى ارتفاعها عن مترين وطولها عن مترين وعرضها عن متر مما يؤدي إلى توفير المساحة التي تأخذها مخازن حفظ الأوراق•2 • 2 •لا يحتاج مستخدمو النظام أن يكونوا ذوي خبرات فنية•2 • 3 • استخدام اللغة العربية والإنجليزية في الوقت نفسه•2 • 4 • البحث عن الوثائق المطلوبة من بين ملايين الوثائق المخزنة بخزانة الأقراص الضوئية في ثوانٍ مما يؤدي إلى زيادة الإنتاجية والسرعة في أداء العمل•2 • 5 • المرونة والسهولة في البحث واسترجاع الوثائق إذ يمكن استرجاع الوثائق عن طريق الاسم أو الرقم•2 • 6 • استرجاع الوثائق من مواقع بعيدة متصلة عبر شبكات الاتصال أو شبكات الإنترنت، إذ يمكن لأكثر من شخص وفي أي مكان سواء داخل أو خارج المملكة استرجاع الوثيقة نفسها أو طباعتها في الوقت نفسه في ثوانٍ على الرغم من وجود نسخة واحدة فقط مخزنة في خزانة الأقراص الضوئية•2 • 7 • إمكانية فتح العديد من النوافذ على الشاشة نفسها للقيام بعدة مهام•2 • 8 • القدرة على تكبير وتصغير وتوضيح الصورة (خاصة المخطوطات والوثائق القديمة)•2 • 9 • بعد تصوير الوثيقة في النظام يمكن معالجتها من الشوائب حتى تكون واضحة عند مشاهدتها على الشاشة وتكون طباعتها واضحة•2 • 10 • مستوىً عالٍ من الأمان وسرية الوثائق إذ لا يستطيع أحد الدخول إلى نظام تصوير الوثائق الإلكتروني إلا برقم سري وتحديد الصلاحيات من ناحية نوعية الوثائق والأشخاص المصرح لهم بالبحث عنها ووضع عدة مستويات للاطلاع والحفاظ على سرية الوثائق•2 • 11 • يقوم النظام بحفظ الأوراق والصور والصوت والخرائط والميكروفيلم•2 • 12 • يقوم النظام بإرسال واستقبال الفاكسات•2 • 13 • سهولة حفظ وصيانة الأقراص إذ إن عمرها الافتراضي الأدنى ثلاثون سنة•2 • 14 • الحصول على تقارير يومية لتمكين الإدارة العليا من مراقبة العمل واتخاذ القرارات•2 • 15 • يمكن دمج نظام تصوير الوثائق الإلكتروني بالبرامج الأخرى مثل برنامج معالجة الكلمات MS-WORD أو برامج محاسب MS- EXEL وذلك بإضافة وثيقة من برنامج معالج الكلمات•3 ـ جدوى التحول من أوعية الحفظ التقليدية (الملفات، الميكروفيلم، الميكروفيش) إلى نظام إدارة الوثائق الإلكترونية3 • 1 • الفهرسة والبحثإن وجود قواعد معلومات متقدمة ضمن نظام الأرشيف الإلكتروني يعطي مرونة عالية في تصنيف وفهرسة الوثائق المصورة واستخراج القوائم والإحصائيات عنها وتبرز هذه الميزة عندما يشارك مكلفو الإدارات المستفيدة في عمليات التصنيف وتحديد الملفات (الموضوعات) التي تدرج فيها الوثائق المرسلة للإدخال، لأن بالإمكان وضع نظام متطور للفهرسة يسهل عملية استرجاع المعاملات المرتبطة ببعضها (مثل ذلك إمكانية طلب كل الوثائق عن الوضع الاقتصادي خلال فترة زمنية معينة)• كما يمكن أن يتم تزويد الباحث بمحطة استرجاع مرتبطة بالنظام يتمكن من خلالها استعراض المعاملات المطلوبة دون الرجوع إلى إدارة الوثائق الإلكترونية، وفي ذلك توفير للجهد والوقت معاً•لذا فإن عملية الاسترجاع في نظام إدارة الوثائق الإلكترونية متطورة جداً عما هي عليه في نظام المصغرات الفيلمية، ففي حين أن كل الوثائق المخزنة في نظام إدارة الوثائق الإلكترونية قابلة للاسترجاع والاطلاع الفوري والمتعدد On- line من أية نقطة في شبكة النظام، فإن عملية الاسترجاع في نظام المصغرات الفيلمية عملية تسلسلية تتطلب التعامل الفعلي مع المصغرات المحتوية على صورة الوثائق مع كل طلب استرجاع•3 • 2 • السرية والأمانتعد إدارة الوثائق الإلكترونية من التقنيات الحديثة نسبياً التي لاتزال في مرحلة النمو والتطور ومحاولة الوصول إلى وضع مستقر فيما يتعلق بالمقاييس والتوافق، إلا أنه توجد بعض برامج إدارة الوثائق الإلكترونية التي اكتسبت شهرة عالمية وتطبق من قبل جهات كبيرة على نطاق واسع•ونظام إدارة الوثائق الإلكترونية نظام لامركزي ويمكن تطبيقه على نطاق أوسع ويعتمد في سريته على كلمات السر وتحديد الصلاحيات في الاسترجاع والإدخال والطباعة وما إلى ذلك إضافة إلى أن الاطلاع على الوثائق المخزنة في إسطوانات ضوئية في حال تسربها خارج النظام يتطلب جهداً كبيراً•3 • 3 •التداول ونقل الخدمةيتطلب إيصال الخدمة لأماكن أخرى في نظام إدارة الوثائق الإلكترونية إلى ربط ذلك المكان مسبقاً بالنظام عن طريق شبكة اتصالات أو تواجد نظام مماثل (أو مصغر) به ومن ثم نقل الاسطوانات الضوئية آلياً أو عن طريق شبكة الاتصالات المتوافرة حالياً عن طريق الهاتف أو شبكة الإنترنت إذ بالإمكان إيصال الخدمة والدخول لأكثر من باحث في الوقت نفسه على النظام•4 ـ قواعد البيانات المرتبطة بإدارة الوثائق التاريخيةتحتوي تلك القاعدة على بيانات ومعلومات عن الوثائق التاريخية إذ يتم إدخال تلك البيانات بعد تعريفها في استمارات أعدت خصيصاً لذلك في قاعدة معلومات الوثائق التاريخية ومن مزايا هذه القاعدة قوتها في البحث والاسترجاع إذ يمكن للباحث البحث بعدة أشكال وهي:4 • 1 • عرض بيانات الوثيقة بدلالة الرقم (أو الرمز)•4 • 2 • البحث بعنوان الوثيقة أو بجزء منه•4 • 3 • البحث عن وثائق بدلالة جهة الإصدار•4 • 4 • البحث عن وثائق بدلالة الصادر إليه•4 • 5 • عرض وثائق بدلالة تصنيف الموضوع•4 • 6 • البحث عن وثائق بدلالة الأعلام الذين ذكروا في الوثيقة•4 • 7 • البحث عن وثائق بدلالة الأماكن التي ذكرت في الوثيقة•4 • 8 • البحث عن وثائق بدلالة الهيئات التي ذكرت في الوثيقة•4 • 9 • عرض وثائق لغة معينة•4 • 10 • البحث الحر في خلاصة الوثيقة•4 • 11 • البحث بدلالة التاريخ•كما يمكن البحث بأكثر من عنصر من عناصر البحث مجتمعة•ومن مزايا هذا النظام عرض بيانات الوثائق المسجلة في الحاسب وفي حالة الحاجة إلى الوثيقة يقوم النظام بعرض صورة عن الوثيقة عن طريق نظام إدارة الوثائق دون الحاجة إلى الخروج من النظام كما يمكن طباعة تلك البيانات أو طباعة الوثيقة كاملة•
مرسلة بواسطة: ايمان علي، رغدة محمود، هالة رضوان.

تفعيل إدارة الوقت في المكتبات

تفعيل إدارة الوقت في المكتبات ومراكز المعلومات سناء حافظ التكروري
المستخلص تبحث هذ الدراسة في تفعيل إدارة الوقت في المكتبات ومراكز المعلومات، حيث الوقت من الموارد النادرة التي ينبغي دراسة كيفية استخدامها بكفاءة وفاعلية، وعلى الأخص في المكتبات ومراكز المعلومات•وتطرقت الدراسة إلى كل من مفهوم الإدارة ومفهوم الوقت ومفهوم إدارة الوقت عامة، ثم إلى أهمية الوقت في الإدارة، هذا المورد الذي يمتلكه كل منا بالمقدار نفسه، ومع ذلك تتفاوت الإنجازات بين العاملين، ثم البعد الاقتصادي للوقت، وإن الوقت له تكلفة غير مباشرة تستحق أن تدرس وتحلل، وتساعد في ذلك البيانات من الواقع العملي اليومي، واستخدام أدلة معدة لهذا الغرض، ثم تبين نموذجاً لكيفية التوزيع الإداري للوقت عامة، وتتطرق إلى إدارة الوقت في المكتبات ومراكز المعلومات بشيء من التفصيل، إذ ينبغي أن يكون المكتبيون مستعدين لتحمل مسؤوليات ومهام كثيرة من العمل المكتبي، بالإضافة إلى مسؤوليتهم في خدمة المعلومات للمستفيدين، بمحاولة تحديد الأولويات، والأهمية النسبية لكل عمل مطلوب إنجازه، ومحاولة تنفيذه ضمن الكفاءة والفعالية المطلوبة• ثم تتطرق إلى بعض التجارب السابقة لبعض أنواع المكتبات، مثل المكتبات التي يديرها موظف واحد، ومكتبات المدارس، والمكتبات الأكاديمية، والمكتبات المتخصصة• وتتعرض لتجربة مكتبة الجمعية العلمية الملكية في مجال إدارة الوقت، وأعدت بياناتها في أثناء إعداد هذه الدراسة• 1 • تمهيد: تأتي دراسة إدارة الوقت في منطلق كيفية استغلاله بشكل فعال، ومحاولة تقليل الوقت الضائع، بجانب محاولة رفع مستوى إنتاجية العاملين خلال الفترة المحددة للعمل• (4: 9)2 • مفهوم الإدارة: يختلف مفهوم الإدارة من مفكر إلى آخر، فقد عرف فريدريك تيلور الإدارة بأنها:2 • 1 • "المعرفة (الدقيقة) لما تريد من الناس أن يعملوه، ثم التأكد من أنهم يقومون بعملهم بأحسن طريقة وبأقل كلفة"• (4: 15)ويعرف هنري فايول الإدارة بأنها:2 • 2 • "عملية اجتماعية مستمرة، تعمل على استغلال الموارد المتاحة استغلالاً أمثل عن طريق التخطيط والتنظيم والقيادة والرقابة، للوصول إلى هدف محدد"• (4: 15)ومما لا شك فيه أن الوقت يأتي ضمن هذه الموارد المتاحة التي يفترض أن تستغل بشكل فعال، لأنه إذا لم يستغل استغلالاً أمثل، فإن ذلك يزيد التكلفة بدرجةكبيرة• (4: 15)3 • مفهوم الوقت: يعد الوقت وحدةقياس لدوران الأرض حول محورها وحول الشمس، وقد تم التعارف على تحديد وحدة قياس الوقت بالساعة أو أجزائها• وبهذا يمضي الوقت بانتظام نحو الأمام دون أي تأخير أو تقديم• ولا يمكن بأية حال من الأحوال وقفه أو تجميعه أو إلغاؤه أو تبديله أو إحلاله•ويمثل الوقت أحد الموارد الهامة والنادرة والثمينة لأي إنسان• إذ يفترض أن يستغل بطريقة فعالة من خلال استغلال الإمكانيات كلها والمواهب والقدرات الشخصية المتاحة، للوصول إلى الأهداف الشخصية والعملية المنشودة• (4: 16)4 • مفهوم إدارة الوقت: يعد مفهوم إدارة الوقت من المفاهيم المتكاملة والشاملة لأي زمان، أو مكان أو إنسان• فإدارة الوقت لا تقتصر على إداري دون غيره، ولا يقتصر تطبيقها على مكان دون آخر، أو زمان دون غيره• وقد ارتبطت كلمة الإدارة بالوقت، سواء كان وقت العمل أو الوقت الخاص• ومن خلال وجود عملية مستمرة من التخطيط والتحليل والتقويم المستمر للنشاطات التي يقوم بها الشخص خلال فترة زمنية محددة، تهدف إلى تحقيق فعالية مرتفعة في استغلال هذا الوقت المتاح إلى الأهداف المنشودة• (4: 19)بدأ التركيز على موضوع إدارة الوقت بالمفهوم الشامل، والمتعارف عليه حالياً في أواخر الخمسينيات وأوائل الستينيات من هذا القرن• وأحدثت التطورات الاقتصادية والثقافية والاجتماعية أثراً كبيراً في زيادة الاهتمام بموضوع إدارة الوقت، وخاصة التطورات التقنية الهائلة في مجال الاتصالات والمواصلات، وارتفاع مستوى المعيشة، وارتفاع معدلات الاستثمار في المشروعات والمؤسسات وارتفاع تكاليف الإنتاج، وغيرها الكثير• (4: 19)5 • أهمية الوقت في الإدارة: يعد الوقت من أندر الموارد في الإدارة، وفي بعض الأحيان يكون هو العامل الأساسي في نجاح المشروع أو فشله• إن موارد المؤسسة متعددة، ومن أهمها: المال، ويكون هذا المورد عادة متوافراً أو يمكن توافره، والأفراد أو العنصر البشري، وهو أيضاً من الموارد التي يمكن تأمينها، وخاصة إذا توافرت الحوافز المادية والمعنوية المناسبة، (2: 12) والمواد والعدد والآلات، لأن التقدم التكنولوجي الحالي يجعل من السهل توافر العدد والآلات وأساليب الإنتاج الحديثة، (2: 22) والوقت هو البعد الذي تتغير فيه الأشياء، وهو (ديناميكي) المفهوم• ومن أندر الموارد في الإدارة، مورد فريد لا يتجدد، ولا يمكن ادخاره أو إصلاحه كما أنه موزع بالتساوي بين فئات الناس جميعها، والاختلاف في كيفية استغلاله وإدارته بحكمة يؤدي إلى أقصى تحسين في الإنتاج• (5: 10)يرى بعض المهتمين في إدارة الوقت أن إمكانية تقليل الوقت لتنفيذ عمل ما لأدنى حد ممكن، تستحق الأهمية نفسها التي يبديها رجل الأعمال من أجل زيادة رأس المال المستثمر لتحقيق أعلى زيادة في الربحية• (5: 11)فالإدارة الجيدة للوقت مفيدة من ناحية التوفير في تكاليف المشروعات، وكذلك من جهة استخدام أهم موارد المنظمة وهم العاملون• (3: 32)فالوضع يحتاج إلى دراسة عن حقيقة الوقت، الذي يمتلكه كل واحد منا بالمقدار نفسه، وبدقة• ولب المسألة هو ليس كم لدينا من الوقت، بل كيف نستغل هذا الوقت استغلالاً صحيحاً، ونجعله نافعاً• (5: 12)6 • البعد الاقتصادي للوقت: يمثل الوقت أحد الموارد الهامة والنادرة والثمينة لأي إنسان• وقد ارتبط مفهوم ندرة الوقت بالقاعدة الاقتصادية المعروفة بندرة الموارد المتاحة في المجتمع، ويجب (كما يصر الاقتصاديون) أن تستغل هذه الموارد بشكل فعال لتحقيق الأهداف التي يسعى إليها المجتمع عامة (4: 16) إن التكاليف الخاصة بالوقت لا تظهر بشكل مباشر، كما يحدث عندما تدفع المؤسسة تكاليف غير مباشرة• وتحتسب تكلفة الوقت غالباً على أساس ساعة عمل للموظف الواحد، أو لجهاز أو آلية معينة• (4: 37)يمكن احتساب تكلفة الوقت بالنسبة لموظف ما في مؤسسة معينة كما يلي:راتب الموظف الشهري = 200 دينار (على سبيل المثال)التكاليف في اليوم الواحد = 200 / 26 يوماً = 7.700 (دينار) تقريباًالتكاليف في الساعة الواحدة = 7.700 / 8 ساعات = 0.960 فلساًالتكاليف في الدقيقة لواحدة = 0.960 / 60 = 0.016 (من الدينار) = 16 فلساًمن هنا نرى أهمية البعد الاقتصادي للوقت، لأن لكل دقيقة تكلفة، وهي هنا في هذا المثال 0.016 (ستة عشر فلساً) بالنسبة للموظف المعني فقط، عدا التكاليف المباشرة، وغير المباشرة التي تدخل ضمن التكاليف الاجتماعية•ونظراً لهذه الأهمية الكبرى، يمكن استخدام الدليل العملي الذي أورده سلامة سهيل فهد، في الملحق (2) من كتابه، إذ يمكن للإداري استخدامه لمعرفة الوقت المستنفذ في أي من المهام والنشاطات التي يديرها، وبالتالي يستطيع أن يحدد الإجراءات أو التغيرات المطلوبة لزيادة فعالية استغلال الوقت (4: 100) وذلك وفق ساعات الدوام الرسمي المعتمدة (في كل مكتبة أو مركز معلومات)•7 • التوزيع الإداري للوقت: إن اختلاف المؤسسات بعضها عن بعض في طبيعة أعمالها وأسلوب إدارتها، يقلل من إمكانية وجود قاعدة عامة مشتركة، ليوزع الإداري وقته على أساسها، كما تفرض التقسيمات الوظيفية المختلفة داخل المؤسسة الواحدة، نمطاً معيناً من العمل يحدد كيفية توزيع الوقت على النشاطات المختلفة داخل الأقسام والإدارات•وعلى سبيل المثال، فإن نقص الموارد المالية قد يقلل من إمكانية شراء جهاز معين متطور يسهم في تبسيط إجراءات العمل وتوفير الوقت، كما أنه من المحتمل جداً أن يستغرق الإداري وقتاً مع مرؤوسيه في مؤسسة كبيرة، أطول منه في مؤسسة صغيرة• وقد يتضاعف هذا الاحتمال مع تدني مستوى كفاءة وقدرة العاملين على العمل، وغياب بيئة العمل المناسبة، والأسلوب القيادي الفعال• (3: 34)وفي مقال عن إدارة الوقت يستخدم روتنبري نموذجاً أعده نوريس وجوتفرايد (Norris / Gottfried) ليبين تقسيمات لكيفية تمضية الوقت بالنسبة للمدير: أ) الوقت المستغل تماماً يعادل 50% من يوم العمل• في هذا الوقت يعمل المدير في مجال خبرته الفنية• ويتضمن هذا الوقت: قرارات ذات فائدة مباشرة، ووقت التفويض وحل المشكلات والمراسلات، وصنع القرارات•ب) وقت للاستثمار يعادل 25% من يوم العمل• والأمثلة عليه تتضمن تحديد البرامج طويلة الأمد، وتخطيط وتطوير حلول بديلة•ج) وقت للتنظيم يعادل 15% من يوم العمل، وهو للمهام الإدارية، مثل: التقارير والمؤتمرات والاجتماعات•د) الوقت الضائع يعادل 10% من يوم العمل، ويتضمن هذا الوقت النشاطات غير المثمرة والمشكلات غير المتوقعة، وغير ذلك• (3: 34)8 • إدارة الوقت في المكتبات ومراكز المعلومات: يواجه المكتبيون مفهوم إدارة الوقت من زمن ليس ببعيد، إذ كان الشعور الغالب بأن إدارة الوقت موضوع يلائم المصانع والمكاتب وخطوط الإنتاج• من الصحيح أن المكتبات لا ينبغي أن تتساوى بالمصانع أو المكاتب، إلا أن إدارة المكتبات في حقيقتها: إدارة أعمال، فإن لم تكن بهدف الربح، فعلى الأقل في المهام الإدارية فيها، التي تشبه إدارة الأعمال (271: 1) والمكتبيون، وخاصة من يعملون في مكتبات صغيرة، ينبغي أن يكونوا مستعدين لتحمل مسؤوليات ومهام كثيرة من العمل المكتبي، بالإضافة إلى مسؤوليتهم في خدمة المعلومات للمستفيدين• ففي المكتبات الكبيرة يمكن أن يستفيد المكتبيون من مزايا التخصص، إذ يمكن أن تسند لبعضهم الأعمال الكتابية (التي يقوم بها غير المؤهلين عامة)، ولبعضهم الآخر مهمة خدمة المعلومات، أو الخدمة المرجعية، ويبقى غيرهم ممن تسند إليهم الأعمال الإدارية• أما في المكتبات الصغيرة، أو المكتبات التي يديرها موظف واحد فليس هناك تخصص، والمكتبي ينبغي أن يكون مستعداً للقيام بالمهام المكتبية والإدارية المهنية وغير المهنية• (272:2)وينبغي التذكر دائماً بأن المستفيدين لا ينظرون إلى عدد الموظفين في المكتبة، بل أكثر ما يهمهم هو الحصول على المعلومات التي يحتاجونها، وفي الوقت المناسب لهم سواء أكانت المكتبة تضم (100) مئة موظف أو موظفاً واحداً• (272:2)وبالإدارة الفعالة للوقت، سيكون المكتبي أكثر قدرة على القيام بأنشطة المكتبة كلها، المهنية منها والكتابية• ويمكن تبعاً لذلك أن يحقق الهدف النهائي للمكتبة بتقديم خدمة أفضل للمستفيدين• (272: 2)فالوقت موزع بالتساوي، وكل منا، من مدير مكتبة الكونجرس، إلى المكتبة التي يديرها فرد واحد، يحصل على الـ(24) ساعة نفسها في اليوم (1440 دقيقة)• وإذا أنجز مكتبيون مهام أكثر من غيرهم، فذلك بالطبع، ليس لأن لديهم وقتاً أكثر، لكن ببساطة لأنهم يستخدمون وقتهم بحكمة أكثر• (272: 2)يمكن أن تنجز المهام في المكتبة بكفاءة، لكن ما لم تكن هي المهام الصحيحة للبدء بها، فإن الفوائد ستكون بحدها الأدنى (273: 2)9 • إدارة الوقت في بعض أنواع المكتبات: (دراسات)9 • 1 • المكتبة التي يديرها موظف واحد يواجه المكتبيون الذين يديرون مكتبات بمفردهم مهام متنوعة يومياً، وكل منها يجب أن تحلل وتنفذ بكفاءة عالية• هؤلاء المتخصصون يتوقع منهم أن يقدموا مستوى عالياً من خدمة المعلومات، لذلك، فهم بحاجة إلى التدريب• ومجالات التدريب عديدة، فمنها: إدارة الوقت، وأهمية التخطيط، ومفاهيم رئيسة بالموازنات، ومفاهيم رئيسة بالحوسبة، وموضوعات متشابهة أخرى• (265: 3)وينبغي إيلاء أهمية أكبر للمشاركة الجماعية، ودراسة الحالات، سواء أكانت من المشاركين أنفسهم، أم من اقتراح من يقوم بالتدريب، ليتم تحليلها والاستفادة منها من المجموعة ككل• (265: 3)وقد تكون هذه الدورات على مستويات مختلفة، على غرار دورات (Special Libraries Assn) :(SLA) إذ يكون اليوم الأول مخصصاً للموضوعات الأساسية، ويخصص اليوم الثاني لمن لديهم خبرة طويلة، ويرغبون في التعمق بالموضوع وتلقي المعلومات المتقدمة في هذا المجال• (266: 3)إضافة إلى ذلك فالمكتبات تعقد عادة (وبالتعاون مع مكتبة حكومية أو شبكة إقليمية) ندوات وورش عمل في موضوعات متخصصة للمكتبات التي يديرها موظف واحد• فموظف المكتبة هنا عليه أن يتحمل العمل الكتابي (الرتيب)، بالإضافة إلى أعماله في إدارة المكتبة، وعليه أن يوازن بين هذه المهارات التي تبدو متضاربة، فبينما هو يعمل كمدير، عليه أن يعلم أيضاً أسس الإدارة الجيدة للمكاتب، وعلاقات التعاون بين الدوائر، والقدرة على التعامل مع الناشرين أو الموزعين، وبعض الأساسيات المهمة في التخطيط المالي، التي ينبغي تطويرها• فهذه المهارات لا تأتي بالدراسة النظرية، بل من تطوير برامج تدريب متخصصة، إذ سيقدر المتدربون ما يكتسبونه من مهارات شاملة، قد توزع مثلها في المكتبات الكبيرة بين عدد كبير من الوظفين• (266: 3)يتميز المشاركون في مثل هذه الدورات غالباً بالحماس والرغبة في تعلم أفكار جديدة، ومهارات تساعدهم على التطور في المهنة، مما قد يجعل هذه الوظيفة مقياساً للتوظيف في المستقبل• لذا ينبغي إيلاء موضوع التدريب المستمر أهمية قصوى واستثمار الوقت والجهد والمال لهذا الغرض• (3: 270)وبينما يمكن عدّ التقدم بكفاءة في العمل جزءاً من إدارة الوقت، فإن الفعالية ذات أهمية كبرى بالنسبة للكفاءة• فالكفاءة (efficiency) تعني إيجاد الطريقة الأفضل لإنجاز عمل معين، مهما كان هذا العمل• أما الفعالية (effectiveness) فتعني: النظر في مجموعة من المهام، ثم اختيار الأعمال الأكثر أهمية للإنجاز، ومن ثم إتمامها• (272: 2)وهناك خمسة متغيرات تحدد الإنجازات في مكتبة معينة، وهي: (273: 2)1 • عدد المهام المطلوب إنجازها•2 • عدد الموظفين لإنجاز هذه المهام•3 • المجموع الكلي لساعات عمل الموظفين•4 • عدد الساعات المطلوب لإنجاز كل مهمة•5 • الأهمية النسبية لكل عمل مطلوب إنجازه•يمكن عد العوامل المذكورة أعلاه ثابتة نسبياً في مكتبة صغيرة، فعدد المهام المطلوب إنجازها ثابت نسبياً، رغم ظهور بعض المشروعات أحياناً، كالتذبذبات الفصلية في ضغوط العمل، التي يكون المكتبي على دراية بها، ويتمتع بقدرة على التخطيط تبعاً لذلك• (273: 2)أما في مجال ساعات العمل، فالمكتبي غالباً ما يعمل ساعات إضافية لإنجاز المهام الضرورية• أو ينجز بعضها في البيت، وهذا النوع من المتغيرات هو ما تسعى الإدارة الجيدة للوقت أن تتخلص منه• (273: 2)إن العاملين الأخيرين (عدد الساعات المطلوب لإنجاز كل مهمة، والأهمية النسبية لكل عمل مطلوب إنجازه)، يشكلان أساس إدارة الوقت ضمن مدى الكفاءة والفعالية المذكورة أعلاه• (273: 2)وفي دراسة (A2) من قبل (PETER QUARR) في أثناء حديث له في (LIBRARIES ASSOCIATION SCHOOL) في فكتوريا، بأستراليا في آذار 1981، اقترح ثلاث خطوات رئيسة لتفعيل أكبر لإدارة الوقت في المكتبات، كما يلي:1 • الاحتفاظ بمذكرة: تبين بالتفصيل كيف يتم استخدام الوقت ليومين على الأقل، والأفضل لأسبوع•2 • تحليل لسلسلة من الأسئلة حول الوقت المستخدم لكل مهمة، سواء كانت المهام من النوع الممكن تفويضه، أو من النوع الذي يستغرق وقتاً طويلاً جداً، أو قد يكون مهملاً كلياً• وهذا ينبغي أن يظهر مضيعات الوقت•3 • التنفيذ والعمل: الهدف هو على التخلص من مضيعات الوقت، تنظيم الوقت المتاح بكفاءة، وتفويض المهام حيثما أمكن•9 • 2 • المكتبات المتخصصةفي دراسة لمختبر الأبحاث الغذائية في (Commonwealth Scientific & Indusrial Research Organization) (CSIRO) بأستراليا، التي تضم (50) خمسين قسماً أو وحدة منتشرة في حوالى (100) مئة موقع في أستراليا، وتضم (7400) موظف• يوجد ضمن المنظمة (40) أربعون مكتبة كل منها متخصصة في مجال معين، وكل منها مستقل تحت إدارة رئيس القسم، ويتبعون جميعاً للمكتبة الرئيسة في ملبورن•شعرت الهيئة بضرورة جمع بيانات حقيقية عن المكتبات، وإذ لم تكن البيانات المجمعة ضمن الدراسات المسحية كافية، فقد عمدت إلى جمع بيانات لمواقع العمل اليومي لـ (3) أشهر، ومع ذلك لم تعط هذه البيانات تمثيلاً حقيقياً لضغط العمل، حيث مواسم الضغط في أوقات معينة من السنة• تم تحديد (15) خمس عشرة مهمة مكتبية، وتم حفظ البيانات عن هذه المهمات لعامين تقدم كل (4/1) ربع سنة• وتم تحليل البيانات إحصائياً بعدة طرق للخروج بنموذج رياضي عن الضغط في العمل في المكتبات، ويمكن استخدامه للتنبؤ بعدد الموظفين اللازم لكل مهمة عامة• يمكن الاستفادة من المعادلات والتحليلات كمؤشر، وليس للاعتماد الكلي عليها، خاصة في ظـل التغيرات غـير المتوقـعة التي لا يمكـن التنـبؤ بها فـي الحـياة الـواقعـية• (A2)وتشير الدراسة إلى أنه في ظل الصعوبات الاقتصادية الحالية، ومهما كانت مناقشات المكتبيين مقنعة، فإن الأرقام، وبدرجة رئيسة، تقنع الإدارة العليا عند صنع قرارات مستقبلية خاصة بالمكتبة• (291: 3)يبقى العديد من الأسئلة غير مجاب، ويبقى هناك الكثير مما يجب عمله، ليس في مجال الدراسة هذه فحسب، بل في المجال الكامل لمهنة المكتبات الكمية (Quantitaive Librarianship)• (291: 3)قد يواجه الموظف الوحيد (أو المؤهل الوحيد في المكتبة) أعمالاً متراكمة في بعض المهام، مثل الفهرسة والمراسلات وترتيب الملفات وأبحاث الحاسوب، وعند نهاية الدوام قد يكون لديه شعور بأنه لم ينجز شيئاً يذكر، أو على الأقل، لم ينجز المهام التي كان يود القيام بها، بسبب المقاطعات الكثيرة التي تمنعه من إتمام عمله• وقد يترك باستمرار أعمالاً تستغرق في نظره وقتاً طويلاً أو يؤجلها للعودة إليها لاحقاً• كل هذه مؤشرات للحاجة إلى تحسين إدارة وقت المكتبي ومهاراته الوظيفية• (273:1)• إن إدراك الحاجة لتحسين مهارة إدارة الوقت هي بالطبع: الخطوة الأولى فقط، التي ينبغي أن يتبعها العمل، كما أن مهارات إدارة الوقت لا يمكن، ولا ينبغي أن تفرض على المكتبي من الآخرين، فهي تغيرات سلوكية ينبغي أن تكون نابعة من الدوافع الذاتية لكي يكتب لها النجاح• (274: 1)فوضوح الاتصالات بين المكتبي والمستفيدين، وأي زميل أو زميلة معه، والإصغاء للمستفيدين، كما الإصغاء للإدارة، وإشعار المستفيدين بالأهمية والتقدير، كلها عوامل قد تسهم في رفع كفاءة المكتبي، إلى جانب نشاطاته وتنظيمه المناسب لوقته• ((A5 9 • 3 • المكتبات الأكاديميةفي دراسة هادفة إلى ابتكار وتحليل بيانات ميدانية تعطي فكرة مفيدة في تقويم ممارسات إدارة الوقت في المكتبات الجامعية، قدم 159 مستجيباً للاستبانة بيانات عن خبرتهم في العمل، وعن كيفية استخدام أوقاتهم، كما أشاروا إلى أي مدى يفوضون السلطة، إذ تم ترتيب أكثر (10) عشرمضيعات للوقت لديهم، وقد أجابوا عن قسم خاص بالنموذج القيادي الذي يسلكونه•أفادت التحليلات الإحصائية العديدة وتفسيراتها بما يلي:9 • 3 • 1 • تقويم تدريب مدراء المكتبات•9 • 3 • 2 • التأكيد على الحاجة إلى مزيد من الأبحاث في مجال إدارة الوقت•9 • 3 • 3 • إتاحة فرصة لمديري المكتبات الأكاديمية ليقارنوا إجاباتهم بإجابات زملائهم في مراكز إدارية مشابهة•9 • 3 • 4 • وفرصة للمديرين المتوقعين، ليتعرفوا على كيفية تخصيص واستخدام الوقت من قبل الإدارات الحالية• (A4)وفي دراسة أخرى تظهر مسألة مهمة تواجه مديري المكتبات الجامعية والمسؤولين فيها، وهي: أين يجدون الوقت الكافي لإجراء أبحاث وكتابات ضرورية للمهنة وللترقية؟• إذ وصفت الدراسة خطة مقترحة من موظفين في مكتبة جامعة (Washington St Univ) قد تسمح للمكتبيين الأفراد بمنحهم وقتاً خارج مكاتبهم للتمكن من العمل على مشاريع خاصة، ويقول: إن هذه الخطة أثبتت فعالية لتشجيع البحث العلمي في مجال المهنة والنشر، ولتقدم للمكتبة والمستفيدين على حد سواء مزايا، منها المزايا الفورية، ومنها مزايا بعيدة المدى• (A1)9 • 4 • مكتبات المدارسفي دراسة تحليلية لأنشطة مكتبات مدارس ثانوية، تم تحليل (14) مهمة مكتبية لـ(18) مدرسة• هذه الدراسة البحثية تقارن النسبة المئوية للوقت المستخدم في (9) مكتبات ليس لديها نظام محوسب للإعارة، و(9) مكتبات تستخدم النظام المحوسب، ولديها موظفو إعلام•تشجع الدراسة أخصائيي التقنيات المكتبية على استخدام هذه التقنيات (التكنولوجيا) ليمنحهم ذلك وقتاً إضافياً للإجابة عن الاستفسارات والتزويد بالتعليمات اللازمة للطلاب• وتؤكد الدراسة على ضرورة وجود إرشادات أكثر فاعلية• (A3)10 • تجربة مكتبة الجمعية العلمية الملكية في إدارة الوقتمرت مكتبة الجمعية العلمية الملكية بتجربة قد تكون فريدة، وهي العمل في مجالين معاً، هما مجال المكتبة المتخصصة، وهو مجالها من بدء تأسيسها عام 1970، ثم مجال المكتبة الأكاديمية، إذ تأسست كلية للحاسوب عام 1991، ثم كلية للهندسة الإلكترونية عام 1995 •فبالإضافة إلى أعمالها الاعتيادية في خدمة الباحثين، طرأت على أعمالها زيادة ملحوظة في طلبات الكتب من جهة، وكانت دوماً مستعجلة لتلبي حاجات الطلبة والباحثين والمدرسين، وزيادة في عدد رواد المكتبة بشكل ملحوظ•وبجهود حثيثة من موظفي المكتبة جميعهم، (إذ لم يتغير عددهم نسبياً)، بدأت عملية طلبات الكتب، وتنظيمها، ومتابعتها، وتسديد أثمانها، ثم متابعة وصولها وتسجيلها ومعالجتها فنياً لتكون في متناول الباحثين بالسرعة الممكنة، إذْ كانت هذه العملية ضمن الأوليات المهمة• وهذا الأمر ساعد على تنظيم العمل: إعداد نماذج لهذه الغاية، ومن هذه النماذج ما يلي:1 • نموذج شامل للكتب المطلوبة، يبين عمليات التزويد وتسلسلها كلها، وبما يضمن عدم تكرار الطلبات قدر الإمكان•2 • نموذج للفهرسة والتصنيف حسب التركيبة الأردنية الموحدة (لكن بشكل مختصر) يبين أهم الحقول بالنسبة لاستخدام المكتبة والباحثين•3 • نماذج إدارية مختلفة، مثل نموذج طلب كتاب بوساطة (FAX)، ونموذج للطلب برسالة عادية، ونماذج تسديد أثمان كتب مرفقة بها شيكات، وأخرى للدوريات، وغير ذلك من النماذج•هذا، ومن المعروف أن المكتبات تعمل على توفير وقت الباحثين كلما بذلت جهوداً أكبر أو وقتاً أكبر في التنظيم والإعداد للوثائق بطريقة فعالة• فأي عمل منظم ودقيق يحتاج إلى وقت لإنجازه، وتنظيم الوقت من أهم الأمور التي تسهم في كفاءة خدمة المعلومات، وتوصيل المعلومة المناسبة للباحثين المعنيين في الوقت المناسب، وحينها نكون قد أسهمنا في توفير وقت الباحثين وجهودهم التي قد تستغل في مزيد من الأبحاث، لا في مزيد من البحث عن الوثائق المناسبة•ومما لاشك فيه أن استخدام الحاسوب في المكتبات عامة يوفر وقتاً وجهداً كبيرين، بعد استنفاذ وقت كبير من إدارة المكتبة وموظفيها وأخصائيي الحاسوب للإعداد للأنظمة، مثل نظام الإعارة ونظام التزويد، ثم النظام المتكامل•إن المحاولات للحوسبة في مجال نظام المكتبة المتكامل لاتزال في طور التجربة، وهي تجري وفق أحدث الأنظمة على يد المتخصصين في الجمعية العلمية الملكية•بناءً على ما تقدم، وفي أثناء إعداد هذا البحث تم تسجيل معظم المهام في إدارة المكتبة، وتلخيصها في النقاط العشر التالية، مع بيان النسبة المئوية الحالية لكل منها، ثم النسبة المتوقعة خلال العام القادم ، مع محاولة تغيير النسبة حسب ما تقتضيه الظروف والإمكانات لما فيه حسن سير العمل وتقدمه•وقد تم إعداد الجدول المرفق، مع بعض الملاحظات التي تتعلق بكل مهمة•أما فيما يتعلق بمعوقات الوقت فكانت كما يلي:1) نقص الخبرة في التعليمات الخاصة بالطلاب كالإعارة ونظامها، وقد تم التغلب على هذه المسألة تدريجياً•2) نقص الخبرة في التعامل مع "عدد كبير" من الطلاب نسبياً، وكذلك تم اكتساب هذه الخبرة بالتدريج•3) تعطل آلة التصوير أحياناً، وقد تم التغلب على ذلك بتأمين آلات إضافية•4) مشاكل التأخير في الكتب، وقد ساعدت التعلميات المتجددة على التخفيف منها بشكل كبير•5) فقدان أو إتلاف بطاقات الإعارة، مما يحتاج إلى وقت وجهد للتدقيق، كلما زاد عدد الطلبة الذين يطلبون بطاقات بديلة، وقد أسهمت التعليمات الجديدة أيضاً في التخفيف من حدة المشكلة•الخاتمةوبعد، فالوقت أحد الموارد الهامة والثمينة والنادرة لأي إنسان، ويفترض أن يستغل بطريقة فعالة من خلال استغلال الإمكانيات المتاحة كلها للوصول إلى الأهداف المنشودة•وينبغي التذكر دائماً بأن المستفيدين أكثر ما يهمهم هو الحصول على المعلومات التي يحتاجونها مهما كان عدد موظفي المكتبة• وبالإدارة الفعالة للوقت يمكن أن يكون المكتبي أكثر قدرة على القيام بمهام المكتبة وتقديم خدمة أفضل للمستفيدين•وينبغي إيلاء موضوع التدريب في مجال إدارة الوقت اهتماماً خاصاً من جمعيات المكتبات، وأهمية أكبر للمشاركة الجماعية، ودراسة الحالات من المشاركين أنفسهم، أو من اقتراح المحاضرين، ليتم تحليلها والاستفادة من نتائجها من الجميع•إن مهارات إدارة الوقت لا يمكن، ولا ينبغي أن تفرض على المكتبي من الآخرين، فهي تغيرات سلوكية ينبغي أن تكون نابعة من الدوافع الذاتية لكي يكتب لها النجاح•إن البيانات الحقيقية لنشاطات المكتبات اليومية أو الدورية يمكن أن تعطي صورة واضحة عن سير العمل في المكتبات، حتى يتم تحليلها وتفسير نتائجها إحصائياً، للخروج بنتائج قد تكون مفيدة للمكتبات ومراكز المعلومات، وتنعكس بالتالي على كفاءة خدمة المعلومات•ففي ظل الصعوبات الاقتصادية الحالية، ومهما كانت مناقشات المكتبيين مقنعة، فإن الأرقام بدرجة رئيسة هي التي تقنع الإدارة العليا عند صنع قرارات مستقبلية خاصة بالمكتبات ومراكز المعلومات.
مرسلة بواسطة: ايمان علي، رغدة محمود، هالة رضوان.

تطبيق وإدارة تكنولوجيا المعلومات:خطوط ارشادية للمكتبات

تطبيق وإدارة تكنولوجيا المعلومات:خطوط إرشادية للمكتبات ترجمة وإعداد: غادة سعيد سمير
• تطبيق تكنولوجيا المعلوماتغالباً ما يقال إن تطبيق تكنولوجيا المعلومات هو مهمة معقدة ومركبة ويمكن ألا تكون هذه العملية كذلك إذ ما تم التخطيط لها بدقة وعقلانية ولذلك فإن وجود خطة منظمة ومرتبة ترتيباً منطقياً أمر ضروري، وينبغي أن تضمن الخطوات الأولى ما يلي:1 • 1 • إجراء التغير: مع الأخذ بعين الاهتمام المزايا النسبية لتكنولوجيا المعلومات على المكتبات تطبيقها وفق خطة متعددة المراحل• ودون شك فإن هكذا عملية قد تقود إلى تقدم بطيء وعدم استثمار كامل للنظام حتى تنتهي عملية التحويل تماماً• ولكن الانتقال المفاجئ من النظام المطبق (الحالي) إلى نظام جديد تماماً ليس فقط عملية خطيرة بل من الممكن أن تؤدي إلى مشكلات أخرى على سبيل المثال: ماذا يمكن أن يحدث في حال فشل النظام دون وجود نظام احتياطي؟ أمر طبيعي أن يحتاج الموظفون والمستفيدون إلى وقت كاف للإلمام والتأقلم مع النظام الجديد ولذلك فإن التحول المجدول (على مراحل) يمكن أن يقدم فرصة مناسبة لذلك، ويفضل الاستمرار باستخدام النظام القديم كرديف للنظام الجديد حتى يثبت النظام الجديد صلاحيته، خيار كهذا يمكن أن يكون حلاً آمناً حيث يبقى النظام القديم قائماً وبالتالي تكون عملية اختيار وتطبيق النظام الجديد أسهل من خلال مقارنة مباشرة مع القديم ومع الأخذ بعين الاهتمام وضع معظم المكتبيين فإن هذا الخيار قد لا يكون مناسباً والأكثر من ذلك فإن هذا النظام قد يكون مكلفاً وفيه مضيعة للوقت، وعرضة للأخطاء ومحبطاً ومربكاً لكل من الموظفين والقراء الذين سوف يلجون إلى المعلومات مرتين•على أية حال، من الضروري وجود فترة اختبار حتى يكون بالإمكان اعتماد النظام الجديد وتفحص مخرجاته وينبغي أن تكون عملية التفحص هذه معقدة لأن الاعتماد على النظام سوف يتم دون أن يكون ثمة نسخة حقيقية للمقارنة معها•لهذا الغرض ينبغي اتباع الخطوات بدقة وسوف تتم مناقشتها لاحقاً••1 • 2 • الجدول الزمني: كما ذكر سابقاً وعلى الرغم من أن المكتبة سوف تقوم بتطبيق تكنولوجيا المعلومات على مراحل متعددة، يقترح أن يتم وضع خطة زمنية لتطبيق كل مرحلة مما يسهل عملية المراقبة، ولهذا السبب من الضروري أن يتفق كل فريق له علاقة بهذا المشروع على جدول زمني واقعي•1 • 3 • إعداد الموقع: قبل البدء بعملية التركيب من الضروري تحضير الموقع الذي لا بد من أن يتمتع بالمواصفات الموصى بها من قبل البائع وتتضمن: إجراء الترتيب من أجل وضع الأجهزة الحاسوبية ووصل الخطوط الكهربائية، تهيئة درجة حرارة مناسبة ودرجات الرطوبة وإجراءات السلامة والأمان•••• إلخ•وينبغي اتباع هذه المواصفات بدقة حيث أن الضمان قد يبطل إذا لم يتم التقيد بإجراءات التركيب المناسبة•1 • 4 • التحويل : عـامة هنالك ثـلاثة خـيارات متـوافرة لتحويل ملفات المكتبة إلى ملفات مقروءة آلياً:1 • داخلياً•2 • عبر مزود خارجي•3 • مزيج من الاثنين معاً•وإذا لم يتوافر الخياران الأخيران فليس أمام المكتبات سوى الخيار الأول ويمكن تنفيذ المشروع خلال مراحل العمل الاعتيادي أو خلال فترة عمل إضافي• وبهذا يمكن المحافظة على سلامة قاعدة البيانات ولا يكون هناك أي تعارض مع السلطة القيادية أو سياسات المكتبة وعادة يتطلب الأمر خبراء في فن التحرير•لا تحـتاج المكـتبة للتعامل مع مزود خـارجي، ولن تكون هناك أية نفقات لتهيئة وتكشيف البيانات المكـتسبة من مصادر أخـرى، وتبقى الملفـات في المكـتبة وليس ثمة حاجة لتكـرار التسجـيلات•مما لا شك فيه أن هذا الخيار مضن ويتطلب مهارات خاصة من الموظفين ويحتاج إلى تجهيزات إضافية ولكنه الطريقة الأكثر دقة وهو أيضاً اقتصادي لأن المكتبة لا تحتاج إلى دفع مبالغ إضافية للمزود وأجور بريدية ونفقات استلام وتسليم الملفات وأكثر من ذلك ليس هناك أي خوف من ضياع بعض الملفات عند القيام بالإجراءات البريدية، إلا أنه يجب على المكتبة إيلاء عناية أكبر في المحافظة على مراقبة الجودة من خلال فحص كل تسجيلة،ومن المقترح أن تبدأ المكتبة بما يلي:1ـ بتحويل الوثائق غير المعالجة حالياً• ويكتفي بالفهرس البطاقي الموجود فيما يتعلق بالمقتنيات القديمة في المكتبة•2ـ يجب على المكتبة التخلص من المواد غير الضرورية الموجودة ضمن المقتنيات القديمة مما يتيح فعالية أكبر وكلفة أقل للمشروع وتوفير مكان كاف للوثائق الجديدة•3ـ يجـب تحويل ذلك الجزء من المقتنيات، الذي يستخدم بكثرة• وهنا يمكن لمساعدات الإعارة وإحصاءات الإعـارة أن تقـدم مساعدة كبيرة في مجال معرفة المقتنيات المستخدمـة بكـثرة•4ـ كما نلاحظ في المكتبات وخاصة المتخصصة منها مطبوعاتها الجديدة هي الأكثر استخداماً من قبل المستفيدين، ولذلك فإن الوثائق الواقعة ضمن فترة معينة (مثل 5891 وما بعد) يجب تحويلها إلى الشكل المقروء آلياً•5ـ أخيراً يتم تحويل باقي الوثائق• وهنا يقترح أن تفتح المكتبة رفوفاً جديدة حيث يتم ترفيف المواد القديمة المستبعدة للأغراض المرجعية والحفظية، وهذا الأسلوب نفسه مطبق في نظام مكتبة جامعة شيفلد "إنكلترا"•تحتاج المكتبات إلى تغيير خطط التصنيف المعتمدة ولكن ينبغي أن تكون الخطة المعتمدة ملائمة لمواصفات الاشتراك في الشبكات المحلية والعالمية•وبوضوح فإن مشروع التحويل يحتاج وقتاً أكبر وعدداً أكثر من الموظفين لذلك ينصح بأن يطلب من الموظفين المحترفين أن يعملوا وقتاً إضافياً حتى يكون هناك تعادل فيما بينهم•1 • 5 • تقويم ما بعد التطبيق: حالما يتم الانتهاء من التطبيق في أحد الأقسام (الشعب) وبنجاح سيكون هناك دافع ورغبة في توسيعه حتى يشمل أقساماً أخرى• وقبل القيام بهذا ينصح بشدة القيام بعملية تقويم ما بعد التطبيق وذلك لمعرفة فيما إذا كان النظام قد حقق ما هو محدد في العقد المبرم مع البائع (المزود) وفيما إذا كان قد حقق الأهداف التي خطط لها مسبقاً•وفي هذا المنحى لا بد من القيام بعملية مسح تشمل الموظفين والمستفيدين على السواء وذلك لمعرفة مدى رضاهم على النظام، والتدريب•••• إلخ، كذلك اقتراحاتهم في هذه المرحلة يجب أن تؤخذ بعين الاهتمام لتحسين النظام•وإن عملية تقويم ما بعد التطبيق تفيد في تحديد التعديلات الممكنة التي بحاجة إلى مناقشة مع واضع البرنامج ومع المزود وهي بالتأكيد سوف تساعد في تحسين العمليات المكتبية وستتمكن المكتبة أيضاً من اتخاذ قرار التوسع إلى قسم آخر في هذه المرحلة أولاً•2 • إدارة تكنولوجيا المعلومات 2 • 1 • التعليم والتدريب: يحـتاج الموظفون والمستفيدون إلى التدريب والتعليم المناسـبان وهما شيء مهم لضمان اسـتعمال النظـام الجديد بالشـكل المنـاسب وبفعالية وثقـة• لذلك ينبغي على المكـتبة ضمان بـدء كل بـرامج التدريب الضرورية قـبل مرحـلة التطبيق لأن الـناس بحاجة لمعرفـة التغيرات المتوقـعة في ظـروف العمل من وصف العمل والمسؤوليات والعلاقات الجديدة بين الزملاء والقراء وإلى تفاصيل استعمال برنامج النظام يوماً بيوم•إن فترة التدريب تقدم فرصة أكبر وأطول لتقويم النظام الجديد وعملياته، وأية ملاحظات من الموظفين يجب دراستها بعناية قبل تحضير أنظمة التشغيل، إلا أنه ينبغي أن يكون لدى الموظفين المؤهلين مستوى عال من المقدرة على فهم أنظمة الإدارة المستخدمة في مكتبتهم وفي المؤسسات الأخرى إذا كان عليهم تطبيق المستوى المناسب من التكنولوجيا في حل مشكلاتهم المعلوماتية• لهذا الغرض ينصح بأن يتدرب الموظفون المؤهلون لحضور آخر معارض تكنولوجيا المعلومات والمؤتمرات وبرامج التدريب المتقدمة التي تقام على المستويين الوطني والعالمي•وهكذا ومن أجل تطبيق ناجح للنظام، فإن تدريب الموظفين وتحضير قوائم تدقيق مستقلة وأدلة تعليمية مرجعية أمر هام جداً ولهذه الغاية من الضروري أن يذكر في العقد: من الذي سيتدرب؟ وأين سيكون التدريب؟ وماذا سيغطي التدريب وتواريخ التدريب؟•وبما أن المزودين يحصرون برامج تدريبهم في عدد محدد من الموظفين لذلك ينبغي أخذ الخطوات التالية بعين الاهتمام عند وضع برنامج تدريب:1 • تحديد الأشخاص الذين سيتم تدريبهم•2 • تحديد الفعاليات في النظام الجديد التي ستحتاج إلى منهجية خاصة في التدريب•3 • تحضير برامج التدريب التي سوف يتم تشغيلها داخلياً•4 • وضع خطة زمنية للبرنامج وإدارة البرنامج ومراجعة البرنامج•على أية حال ينبغي الإشارة إلى أن برنامج التدريب الأولي وحده ليس كافياً لذلك يجب أن يكون جزءاً من عملية مستمرة• مما يساعد المكتبة لجعل موظفيها متماشين مع آخر التقنيات ولنقل مهارات التدريب إلى الموظفين الجدد• أكثر من ذلك يجب إقامة ورشات عمل إضافية عند تطوير التجهيزات والبرمجيات ولذلك يجب أن يذكر بوضوح في العقد المبرم أن التطورات والتحسينات والتدريب سوف يتم توفيرها جميعاً•2 • 2 • المراقبة: عند الانتهاء من تطبيق النظام الجديد يجب اتخاذ تدابير لمراقبته وفحصه وتقويمه مباشرة لمعرفة فيما إذا كان يعمل على نحو مرض ويتم ذلك بشكل مستمر للتحقق من أن النظام ملائم للمكتبة، وذلك للأسباب التالية:1 • إظهار الفائدة المحققة من إنفاق رأس المال وقياس البرهنة على أن النظام الجديد يلبي الأهداف المحددة في مرحلة التخطيط•2 • إظهار الفائدة المحققـة من الإنفـاق الجـاري لـقياس وإثبات فعالية النظام وأدائه بشكـل مستمر•3 • القدرة على معرفة المناحي التي لم يتم فيها تحقيق الأهداف وتشخيص السبب ووضع العلاج المناسب وذلك من خلال عملية قياس مناسبة•4 • تحديد المناحي التي تحتاج للتطوير المستقبلي وفق الأولويات•هنا يمكن الإشارة إلى أنه من الضروري أن يحقق النظام الجديد من الجزء المحدد لتكنولوجيا المعلومات الأهداف (الغايات) كلها مباشرة بعد انتهاء عملية تطبيقه ولكن كما تمت الإشارة سابقاً• فإن مراجعة مستمرة للنظام حتماً ستساعد المكتبة على تعديل أو توسيع النظام لتحقيق كامل الأهداف•حدد كل من شايلر وسواسون (0991) بعض الأمثلة العملية للإدارة الفعالة للأنظمة الفاعلة ويمكن تلخيصها بما يلي:ـ يجب أن يقاس الأداء بمقارنة الوقت الفعلي الذي يصرف مع تقدير الوقت الذي تستغرقه العملية أو من خلال مقارنة الوقت الذي تستغرقه عادة في النظام القديم، مقارنة من هذا النوع تقدم الدليل على أن النظام قد سرع الإجراءات وبذلك فقد تم تحقيق أحد الأهداف المذكورة•ـ يجب استخدام التكاليف لتحديد فيما إذا كانت معظم أجزاء النظام تلبي التوقعات المالية كما ينبغي أن تظهر كيفية مقارنة الكلفة الحقيقية للنظام مع القيمة المقدرة من بعض العناصر التي ينبغي أخذها بعين الاهتمام نذكر كلفة الموظفين والمواد والتدريب والتمويل والصيانة والمشرفين••••• إلخ•ـ يجب أن تقاس إنتاجية مجمل النظام أو أجزائه للحصول على فهم واضح لأداء النظام ويتم ذلك من خلال تقسيم مستوى المخرجات المنتجة باستخدام النظام على كلفة المدخلات ويجب أيضاً أن تبرهن المقارنة مع النظام القديم فيما إذا كان النظام الجديد أكثر فعالية واقتصادي أو لا•ـ يجب أن تقاس الدقة خلال فترة محددة•ـ يجب أن تسجل الأخطاء وزمن توقف تجهيزات النظام بعناية ودقة• وبشكل مشابه يجب أيضاً تسجيل أخطاء البرمجيات• ملفات من هذا النوع تساعد المكتبة على تزويد المزود بالدليل الموثق على أن هذا النظام قد تباطأ في مرحلة معينة•ـ إضافة إلى تسجيل الاستعمال هنالك طريقة رئيسة أخرى ينبغي على المكتبة اتباعها لمراقبة النظام هي تقويم رضى المستفيدين ويساعد ملف حول ملاحظات المستفيدين من المكتبة للتعرف على أماكن المشكلات كما يساعد أيضاً في تحديد مستويات عامة عن قبول الخدمة•وفي الحقيقة إن برنامج قياسٍ وتقويم فعال سوف يساعد المكتبة في تبرير طلب المزيد والمزيد من التمويل•2 • 3 • التطوير والاستبدال: التغير هو قانون الطبيعـة• فالـذي يعد الأفضل اليوم ربما يكون في الغد مهملاً وهذا صحيح في تكنولوجيا المعلومات التي هي عـملية دائمـة التغير• مع تذكر السرعة الكبيرة والهائلة للتغيير في تكنولوجيا المعلومات يقـول Haseltine (3991) أنه من الصعب جداً هذه الأـيام اخـتيار تكـنولوجـيا المعـلومات فهي كما لو أنك تخـتار شيئاً في الظلام لأنه ما يتم شراؤه اليوم يصبح غداً قديماً ولكن هذا لا يعني بأن تنتظر المكتبة ما سيظهر في الأسواق الشهر القادم أو السنة القادمة ينبغي أن تختار المكتبة الأنظمة الأكثر ملاءمة ويكون من السهل تطويرها وتشبيكها••• إلخ• لتحقيق نظرة مستقبلية لتجنب الحاجات الطارئة لمبالغ كبيرة من رأس المال تنصح المكتبة بوضع بنود يتم تحتها تخصيص حصة معينة من الميزانية من أجل التطوير والاستبدال• ينبغي استبدال الطرفيات كل خمسة أعوام في حال الاستعمال المستمر•ينبغي على أية حال ملاحظة عدم تطوير النظام أو استبداله رغبة في التغير فحسب، ولكن عند وجود حاجة ملحة لذلك وعند ثبوت أن نظاماً جديداً كلياً يحقق فوائد (مزايا) إضافية مرضية لذلك ينبغي الاستمرار باستخدام النظام نفسه إذا كان يلبي الحاجات ويحقق الأهداف والغايات المحددة•2 • 4 • الصيانة: إن الهدف الـرئيس لأيـة مكـتبة هو خـدمة روادهـا دون أية إربـاكات في الخدمة• ومن أجل تحقيق هذا الهدف يقترح توقـيع عقد صيـانة البرمجـيات والأجـهزة التي فـيها•يجب أن يتم التحديد بوضوح أن الأخطاء يجب أن تصحح فوراً فإذا لم يكن بالإمكان معالجة المشكلات يجب أن تكون ثمة مواد من أجل تبديل النظام• وهذا من الضروري لأن الآلات والبرمجيات معرضة للأخطاء• عادة يقدم الباعة دعم صيانة (كفالة للبضاعة) بحد أدنى قدره من 01 إلى 51 perannum من رأس المال الأولي إن هذا ليس بالمبلغ الكبير وإن اتفاقاً كهذا سوف يؤكد أن المكتبة لديها الحماية ضد الأزمات التي يمكن أن تتعرض لها وأنه بالإمكان توفير الكثير من الإجهاد العقلي•2 • 5 • الأمان والدعـم: إن الأجهزة والبـرمجيات وفـوق كـل ذلـك بيـانات المكـتبة هـي أهم الموجـودات، لـذلك لا بـد من اتخـاذ تـدابير وقـائية لحـمايتها من الحريق والانفجار والسرقة والفساد (الخراب)•• إلخ• من أجل هذا الهدف لا بد من اتخاذ الخطوات التالية:2 • 5 • 1 • من أجل صيانة سرية البيانات واستمرارية الخدمات فإن الولوج غير المرخص إلى أنظمة الحاسب يجب أن يمنع (يحرم) بشدة• ومن أجل هذا الهدف لا بد من تخصيص كلمة عبور إفرادية (لكل فرد)• لكل مستخدم من طاقم العمل في المكتبة••2 • 5 • 2 • كل الأقراص المرنة والأشرطة لا بد من تخزينها تحت قفل ومفتاح في مكان آمن ولا تصله النار•2 • 5 • 3 • أنظمة الحاسب وخاصة الحواسب الصغرية سهلة الحمل، لذلك فمن السهل لأي إنسان التقاط واحد منها والهرب به• وبالطريقة نفسها فإن البرمجيات هي كذلك سهلة السرقة• لذلك فمن الضروري حمايتها في مكان آمن• ونقش اسم المكتبة وهويتها بشكل غير قابل للمحو• وتثبيت أجهزة منع المتطفلين وذلك لحراسة المكتبة•2 • 5 • 4 • يجب التأمين على النظام الحاسوبي بكامله بحيث تقوم شركة التأمين بتحمل الخسائر عند وقوع أي حادث•2 • 5 • 5 • يقترح كذلك أن يكون اثنان أو أكثر من عناصر المكتبة مسؤولين مسؤولية كاملة عن مهام الأمن والحماية ويجب كذلك التأكيد على أن الأشخاص المسؤولين يقومون بتشغيل عمليات فعالة لحماية الأنظمة حتى يكون بالإمكان إعادة البيانات التي يمكن أن تمحى عند وقوع خطأ بسرعة وسهولة•2 • 5 • 6 • يجب حماية ملفات البيانات بطريقة دورية ومنتظمة•ولهذا الهدف نقترح المخطط التمهيدي التالي:بالنسبة للبرامج، تنسخ مرة وتخزن في مكان آمن وإذا كان ثمة تعديلات فلا بد من القيام بعملية نسخ جديدة•ـ بالنسبة للملف الرئيس يتم نسخ المعلومات أسبوعياً•ـ بالنسبة للمعاملات التجارية يتم نسخها يومياً•إضافة إلى ذلك فإن فحصاً فعالاً ومنتظماً ومراقبة دقيقة على فيروسات الحواسب يجب أن يشكل جزءاً أساسياً من برنامج الصيانة•2 • 6 • الأثر: من المؤكد أن تكنولوجيا المعلومات تحدث تغيراً في البنية الكلية للمكتبة• وعلى أسلوب العاملين في المكتبة، وعلى الهندسة المعمارية للمكتبة وقبل كل شيء على حاجات المعلومات وعلى أسلوب تقصي المعلومات لدى المستخدمين وتحدث تكنولوجيا المعلومات تغيرات في بيئة العمل، وفي طبيعة العمل ومكوناته، وفي استقلالية العمل وطرائق التحكم في متطلبات المهارة والمسؤولية• ومسارات المهنة ووضعها وأساليب العلاقات، ومجموعات العمل والاتصال•سوف تحتاج أساليب العمل الجديدة إلى إعادة تنظيم مكان العمل•"مثلاً سوف يكون ثمة تقديم خدمات مكتبة ممّا يتطلب دمج أعمال عدد من الشعب مع بعضها كشعب الفهرسة والتزويد والإعارة لأن جميع هذه الشعب سوف تستخدم بصورة ضرورية الملفات والتقنيات نفسها وسوف تحتاج إلى الدخول إلى الملفات الببليوغرافية ذاتها• ومن أجل هذا الهدف سوف تعيد المكتبة تنظيم الشعب المنفصلة الموجودة وسوف تتخذ تدابير من أجل توحيد الشعب وسوف يتم كذلك تعديل مواصفات العمل مع الأخذ بعين الاهتمام حاجات كادر العمل وكذلك أهداف المكتبة وإلا سوف يؤدي ذلك إلى عدوانية وبلادة الموظفين وإلى استخدام النظام بطريقة غير مرضية"•وكذلك سوف يقضي على العديد من المهام الروتينية وبالوقت نفسه سوف يخلق مهامّ جديدة، وسيؤثر ذلك على كادر عمل المكتبة• "مثلاً، تقديم ولوجٍ مفتوحٍ بين الرفوف المتراصة والكتب وشعب المراجع وتركيب ناسخات ورق للخدمة الذاتية في شعبة التصوير وبنك واحد أساسي للإعارة من أجل استعارة وإعادة الوثائق التي تناسب الشعب كلها"•••••• إلخ••كـل ذلك سوف يريح أعضاء كادر العمل من عملهم (الروتيني) يمكن لتكنولوجيا المعلومات أن تؤدي إلى أن يحل محل كادر عمل المكتبة المحترف، كادر شبه محترف في بعض المجالات بينما يطـور الكـادر المحترف مهارات جديدة في خدمة المستخدمين ويمكن أن يعمل كادر العمل المحترف في فعاليات أخرى لخدمة المستخدم مثل مهارات تعليم المعلـومات•••• إلخ• هنا كذلك عـلى إدارة المكـتبة أن تـوفر مساحـة داخـل المكـتبة من أجـل فعـاليات كهذه•إن هندسة عمارة المكتبة ذاتها سوف تتأثر وستحتاج المكتبة إلى إزالة طاولة الأمن اليدوية في المدخل الرئيس ومكانها لا بد من تركيب جهاز أمن (أوتوماتيكي) وبالطريقة نفسها فإن أجهزة حواسب من أجل OPAC في مكان خزائن الفهرس البطاقي تحتاج إلى أن يتم وضعها في مواقع إستراتيجية وليس في مناطق مكتظة (مزدحمة) مثل تلك القريبة من منطقة إعارة أو المدخل• في الواقع سوف يتغير كل شيء وسوف يحتاج المستخدمون أن يستخدموا أدوات متعددة للولوج إلى المعلومات التي وفرها لهم النظام الجديد وسوف تتغير البيئة وكما تمت مناقشته آنفاً سوف يحتاج العاملون في المكتبة إلى التدريب•بالنظـر إلى هذه التغيرات جميعها وإلى تـأثيرها فـإن من الضروري أن تعير المكـتبة اهتماماً خـاصاً إلى الحـاجـات والصحـة والأمان وراحـة العـاملين والمستخـدمين مـع الأخذ بعين الاهتمام الحاجات المرئية والشخصية والنفسية والبيئية لأولئك الذين سـوف يقـومون بتشغيل معدات الحاسب• في الواقع سيكون المناخ الجديد مساعداً على التعلم لكـنه في الـوقت نفسه ذو خصوصيـة تجعله كـافياً لتشجيع المبادرات الشخصية بالإضافة إلى ذلك لا بد من تـوفير إضاءة مناسبة لمنع الـوهج ولا بـد للأثـاث أن يكـون قابلاً للتعديل والتنظيم وفوق كـل ذلك لا بد للمواصفـات أن تعمل وفق تطـابق التعـليمات وينصح كذلك أن تقوم المكـتبة باقتناء ضمانة مكتوبة من المزود فإن المعدات والبرمجيات تطابق مقاييس وقوانين وأنظمة مسائل الأمان والصحة•
مرسلة بواسطة: نسمة رضا.

المكـــتبات والإنتــرنــيت:التخطيط الاستراتيجيلادارة المواقع الخاصة بالمكتبات

المكـــتبات والإنتــرنــيت:التخطيط الاستراتيجي لإدارة المواقع الخاصة بالمكتبات ترجمة وإعداد: رائد الحلاق ــ غادة سمير
المستخلصإن العديد من المكتبات لها مواقع على الإنترنيت بهدف تقويم الخدمات على نطاق أوسع• ويستخدم المؤلف وهو المسؤول عن الصفحة الخاصة بالاتحاد الدولي للمكتبات المدرسية• International Association of School Librarianship صفحته الخاصة كمثال، حيث يناقش من خلالها العديد من النقاط المرتبطة بإعداد وصيانة موقع متخصص على الشبكة، وذلك من خلال التخطيط الإستراتيجي لتطوير موقع على الويب•ومن خلال هذه الدراسة يجيب الكاتب على سؤال: هل يجب أن يكون لنا موقع على الشبكة؟ فيذكر المراحل الخاصة بذلك بما في ذلك التعريف بالأهداف، وتحليل حاجيات المستفيد، واختيار المحتوى والخدمات التي يجب أن يتضمنها الموقع، وكتابة وتطوير المحتوى، وتطوير البنية الخاصة بالمعلومات، ومساعدات البحث، والتصميم المرئي، واستخدام البرامج الخاصة بكتابة الموقع مثل HTML وغيرها، وتعدد المعطيات، وتحميل الموقع كاملاً على المخدم، وتحديد محركات البحث والأدلة الموضوعية، والتطوير والإعلان، والصيانة الدائمة، وأخيراً التحكم الدائم وتقييم الموقع• 1 ـ مقدمة:في عالمنا اليوم أصبح مقبولاً للجميع أن يكون للمنظمات والمؤسسات والشركات وغيرها موقع على شبكة الإنترنيت، والمكتبات ليست مستثناة من ذلك، فالمواقع على الشبكة يمكن أن تقدم العديد من الأهداف بالنسبة لأي مؤسسة وهذه حقيقة تنطبق على المكتبات أيضا، إذ يمكن أن تستخدم هذه المواقع بالنسبة للمكتبات في:ـ تطوير الخدمات المكتبية بشكل أفضل•ـ تزويد المستفيد بمعلومات حديثة عن المكتبة•ـ تزويد المستفيد بالاتصال بالفهرس الآلي وكذلك استخدام المصادر المرجعية المتوافرة على CD - ROMs مثل قواعد البيانات والموسوعات•ـ الاتصال عن بعد بالفهرس الآلي وقواعد البيانات الخاصة بالمكتبة•ـ مساعدة المستفيدين في اكتشاف شبكة الإنترنيت وما تقدمه من خدمات•ـ تخدم كأساس لمعرفة المشروعات العامة الخاصة بالمستفيدين•ومهما يكن فإنه ليست كل هذه الأهداف أو الخدمات تناسب كل المكتبات، والأهداف المختلفة يمكن أن تقترح أنواعاً مختلفة من المواقع، وبالتالي يمكن أن تناسب الأنواع المختلفة من المكتبات•ومهما يكن أيضاً فإن المواقع لا تصمم أو تطور دائماً بشكل يمكن أن يخدم المؤسسات بهذه الطريقة (بما في ذلك المكتبات ومراكز المعلومات)، ولذلك إلى جانب أي من المشروعات فإن تطوير وصيانة المواقع الخاصة بالمكتبات يمكن أن تنظم بحيث يقدم المصادر بشكل يخدم أهداف المؤسسة بصورة أفضل•هذا البحث العلمي يقدم التخطيط الاستراتيجي من أجل إعداد وتطوير وصيانة المواقع الخاصة بالمكتبات، التخطيط الاستراتيجي الذي له علاقة بنشاطات المؤسسة، مثل تطوير وجود شبكة الإنترنيت للأهداف التي يمكن أن توجه نشاطات المؤسسة وتزود بالأساس لتحديد المصادر المختلفة وتقييمها• إن عملية التخطيط الاستراتيجي قد تم اعتمادها في إدارة المكتبات ومراكز المعلومات بشكل عام، ولأنواع خاصة من المكتبات مثل المكتبات المدرسية•يمكن تلخيص التخطيط الاستراتيجي وعلاقته بإعداد الموقع الخاص بالمكتبات على النحو التالي:نقاط القوة في هذا النموذج هو أنها تغطي عمليات تطوير الموقع من بداية التخطيط بالسؤال هل يجب أن يكون لنا موقع إلى كل أطوار التخطيط من مرحلة تأسيس الموقع إلى العمليات المستمرة والتقييم، وكذلك ما لذلك من علاقة مع الدورات أو الحلقات الخاصة بتخطيط المؤسسة كذلك تزود بالعناصر الهامة والضرورية لكل مرحلة من العملية•هذه العناصر تشمل: التعريف بحاجات المستفيد، اختيار وتنظيم المحتوى، مساعدات البحث، خدمات المعلومات التي يمكن تقييمها وإضافتها، والمراقبة المستمرة وتقييم الموقع•2 ـ التخطيط الاستراتيجي والمواقع:إن عملية التخطيط الاستراتيجي تزود أساساً بتعريف وتحديد المصادر والمهارات التي تتطلبها كل مرحلة من مراحل تخطيط الحصول على موقع وكذلك عمليات التطوير•في كل مرحلة من العملية الخاصة بإعداد الموقع يمكن أن تحتاج إلى المصادر التالية وذلك وفق طبيعة الموقع المطلوب:ـ العنصر البشري والمهارات وهي الأهم•ـ الوقت•ـ المال•ـ التسهيلات، البرمجيات، والتجهيزات•إن عملية التخطيط الاستراتيجي تساعد مديري المكتبات في تحديد المهارات المطلوبة في كل مرحلة من المراحل لتخطيط وتطوير الموقع، وأي منها مطلوب لمرحلة أو مرحلتين، ويمكن استعراض بعض المهارات المطلوبة للتخطيط لموقع أو تطويره على النحو التالي:ـ مهارات التخطيط والإدارة•ـ مهارات الكتابة•ـ مهارات التحرير•ـ مهارات تنظيم المعلومات وتحضيرها• ـ مهارات التصميم المرئي والتصوير•ـ مهارات الكتابة بلغة HTML والمهارات الأخرى الخاصة بتطوير الموقع•ـ مهارات صيانة الخادوم (بما في ذلك النظم المطلوبة، البرمجيات، والتجهيزات)ـ المهارات الخاصة بالعلاقات العامة•ـ مهارات الاتصال الشخصية• المهارات الأخرى التي يمكن أن تكون ضرورية هي المهارات التي لها علاقة بتقنيات البحث عن المعلومات (سواءً كانت المطبوعة أو البحث المباشر)، وكذلك مهارات تقييم المعلومات، ومهارات الترجمة، ومهارات إدخال البيانات، ومهارات اليونيكس UNIX ومهارات البرمجة Perl •إذا كان الموقع وقت إنشائه ثابتاً نسبياً عندها فإن مهارات الكتابة ومهارات التحرير ربما تكون بحاجة إليها في المرحلة التي يتم فيها إنشاء الصفحات الخاصة بالموقع، أو بشكل آخر إذا كان الموقع يتغير بشكل متكرر فإن هذه المهارات سنحتاجها بشكل مستمر من أجل الإضافات المستمرة لصفحات جديدة للموقع أو تحديث الصفحات الموجودة، أي من (أو كل) هذه المظاهر المتعلقة بتطوير الموقع أو صفحاته ربما يمكن تسليمها إلى فرق عمل أخرى، وفي هذه الحالة ستكون رؤية عامة أو مهارات الإدارة للمشروع ضرورية في المكتبات ومراكز المعلومات• 3 ـ دورة التخطيط الاستراتيجي للموقع: كل العوامل الخاصة بعملية التخطيط وتطوير موقع على الشبكة، تم مناقشتها بإختصار في هذا البحث، وسيتم الإشارة إلى بعض النقاط التي لها علاقة بعنصر أو أكثر من هذه العناصر مع المغزى الواسع النطاق بالنسبة لشبكة الإنترنيت والمصادر الأخرى للمعلومات•3 ـ 1 هل يجب أن يكون لنا موقع؟ نعم، لقد أصبحت الحاجة لبناء المواقع على شبكة الإنترنيت متزايدة• فلو كان بناء المواقع يقتصر على المؤسسات ومراكز المعلومات والبحث لما وجدنا وفرة في عدد المواقع وغزارة في معلوماتها•لقد عملت في إعداد هذا البحث لفترة زمنية، وأضحى من الضرورة بمكان الاشتراك في شبكة الإنترنيت وبناء موقع ذي عنوان عليها، وكذلك البريد الإلكتروني وذلك لأنه يوفر لنا عدة خدمات منها الفاكس والبريد الإلكتروني ودليل الهاتف وغيرها•ولهذا بات من الصعب وجود مؤسسات أو منظمات فاعلة ليس لها موقع على الإنترنيت والسؤال المهم هو: ما هو هذا الموقع وما هي الوظيفة التي سيؤديها؟•مهما يكن، فإن الموقع يعني استثمار الوقت والمال بشكل جيد، والتخطيط سوف يساعد على التأكد بأن المكتبات ومراكز المعلومات تستفيد من هذا الاستثمار•3 ـ 2 الأغراض والأهداف:إن مؤسسة مثل المكتبة ستزود بالأساس لتطوير الأهداف والأغراض للموقع، فعلى سبيل المثال هناك في الاتحاد الدولي للمكتبات المدرسية وصف حالة الاتحاد ووقائعه بحوالي تسعة أهداف لهذا الاتحاد تغطي العناصر التالية:ـ تطور المكتبات المدرسية في العالم•ـ تشجيع إدخال البرامج الخاصة بالمكتبات المدرسية مع البرامج التعليمية لهذه المدارس•ـ تنمية التطوير المهني و الاحتراف والتعليم المستمر للعاملين في المكتبات المدرسية•ـ تأسيس علاقات مع منظمات أخرى تعمل في حقول مشابهة أو لها علاقة• ـ تشجيع البحوث في مجال المكتبات المدرسية•ـ تنمية المطبوعات التي تحتوي على معلومات لها علاقة بالمكتبات المدرسية•ـ المشاركة بالبرامج والمواد •ـ النشاطات التعاونية و المؤتمرات في مجال المكتبات المدرسيةمن الواضح أن الموقع ربما يقدم بعض الأمور التي لها علاقة بكل هذه الأهداف على الرغم من التفاوت في هذه العلاقة بينها•حالما تم اتخاذ القرار على أن موقع الاتحاد الدولي للمكتبات المدرسية سيدعم أهداف هذا الاتحاد، عندها فإن وصف حالة مختصر وكذلك الأهداف لهذا الاتحاد يمكن أن تتطور• من أجل الموقع الخاص لهذا الاتحاد "المكتبات المدرسية المباشرة سوف تطور وتدعم العمل في المكتبات المدرسية والمدرسين المكتبيين في كل أنحاء العالم"الأهداف الأساسية للموقع هي: ـ نشر دعاية عن الاتحاد•ـ تزويد الأعضاء وغير الأعضاء بمعلومات عن الاتحاد•ـ دعم وتطوير خدمات المكتبات المدرسية•ـ مساعدة العاملين في المكتبات المدرسية على اكتشاف الإنترنيت وخاصة لأنها تساعدهم في كيفية إيجاد المصادر و الخدمات التي لها علاقة بالمكتبات وخدمات المعلومات في المدارس•وفق أهداف الاتحاد فقد تقرر أن يكون الموقع محتوياً على معلومات لها علاقة بحالة المكتبات المدرسية في بلدان متعددة، ومعلومات أخرى لها علاقة بإدخال البرامج، ومهارات المعلومات الخاصة بالمكتبات المدرسية في البرامج الخاصة بالمدارس، معلومات عن تطوير العاملين في المكتبات المدرسية، معلومات عن منظمات أخرى لها علاقة والخدمات التي تقدمها، معلومات عن مصادر يمكن أن تدعم البحث في مجال المكتبات المدرسية، وكذلك معلومات عن المؤتمرات والنشاطات الأخرى•أيضاً تم الإقرار أن ينشر الموقع مواد لها علاقة بالمكتبات المدرسية والعاملين فيها، على أن تطور بطريقة تنمي الإحساس بالحياة الجماعية لدى المكتبيين الأساتذة في أجزاء مختلفة من العالم• هذا يتطلب من بين الأشياء الأخرى عناصر متداخلة، يمكن أن تضاف إلى الموقع عملية مشابهة يمكن أن تنفذ في المكتبة، هذا يتطلب تحليل للحالة، الأهداف الخاصة بالمكتبة وإلى أي مدى يمكن أن تدعم أو تنفذ من خلال الموقع•4 ـ الأهداف الخاصة المعتمدة على حاجات المستفيد:الأهداف الخاصة للموقع يمكن أن تطور من الأهداف والأغراض الخاصة بالمؤسسة، كما هو الحال في حالة الاتحاد الدولي للمكتبات المدرسية، ربما يكون أجزاء مختلفة من الموقع لها علاقة بأغراض أو أهداف مختلفة بشكل آخر، وأجزاء مختلفة من الموقع ربما تكون صممت لتلبي حاجات مجموعات مختلفة من المستفيدين، وفي كلتا الحالتين المستفيدون الحقيقيون للموقع غير محددين، لإن هذه الحاجات لا يمكن أن تلبى من خلال هذا الموقع•المستفيدون الحقيقيون من موقع الاتحاد الدولي للمكتبات المدرسية تم تحديدهم على الموقع من خلال وصف الحالة والتعريف بالمستفيدين الحقيقيين بأنهم هم : العاملون في المكتبات المدرسية، المدرسون، المكتبيون، المرشدون المكتبيون، الخبراء، المديرون التعليميون، وآخرون من المسؤولين عن خدمات المكتبات والمعلومات في المدارس، وبرامج العاملين في المكتبات المدرسية التي توضع من قبل الأساتذة في الجامعات والمعاهد، وأخيراً الطلبة في هذه البرامج•كما يحدث غالباً، الحاجة إلى هذه المجموعات شبيهة بالتغطية الموضوعية، ولذلك الاختلاف في التطبيقات أو الأهداف، بينما الممجموعات العاملة في المكتبات المدرسية والتي تتعامل مع المدرسين ربما يكون اهتمامها بالمصادر التعليمية لدعم المناهج، لذلك تؤدي الحاجة إلى المستفيدين، كما هو في التغطية الموضوعية، إلى توجيه التطور في الأقسام المختلفة للموقع الخاص بالمكتبات المدرسية على شبكة الإنترنيت •وهناك شكل آخر من حاجات المستفيد يجب أن تؤخذ بعين الاهتمام في هذه المرحلة من التخطيط هو نوع الدخول إلى الشبكة بالنسبة للمستفيدين من هذا الموقع، على سبيل المثال: فإن الاتحاد الدولي للمكتبات المدرسية له فروع في الدول النامية، وأخرى في البلدان المتقدمة، وبعض أعضاء هذا الاتحاد لديهم اتصال محدد بالشبكة، بعضهم الآخر للنصوص فقط، وآخرون من خلال شبكات اتصال بطيئة جداً، لهذه الأسباب فإن الصفحة الخاصة بهذا الاتحاد يجب أن تكون مبسطة مع الابتعاد عن استخدام الصور، مع أن هذه ضرورية الآن، فربما يتم تغييرها في المستقبل، وقد تم وضع استراتيجيات لمراقبة هذه الحالة، فقد تم وضع خدمة The Net Tracker لتسجيل عدد الزوارلهذا الموقع، ومعلومات عن البلد الذي يتصل منه المستخدم والآلية التي يتم من خلالها الدخول إلى هذا الموقع وبرامج التصفح المستخدمة• في شهر تموز 1999، أكثر من نصف المستخدمين لهذاالموقع كانوا يستخدمون Netscape 3.0 أو أقدم وكذلك Microsoft Internet explorer هذا يعني أن استخدام الجافا Java في الموقع سوف يكون غير مستحسن لمعظم المستفيدين•ومهما يكن، فإنه من الإحصائيات المعدة يتبين أن الحالة بالمقارنة مع الأجهزة والبرامج المستخدمة من قبل المستفيدين تتبدل باستمرار، أما بالنسبة للمنظمات التي تستخدم التكنولوجيا الحديثة فإن الحالة السابقة لا تأخذ بعين الاهتمام لأنه من المتوقع أن يقدم الموقع لهذه المنظمات مثالاً لاستخدام أحدث التكنولوجيا المتقدمة والتي تتطلع المنظمة إلى تعزيزها•5 ـ تعريف المحتوى والخدمات:إن تحديد المستفيد الأساسي من الموقع المراد إنشاؤه يساعد كثيراً في تحديد نوع المعلومات والخدمات التي يمكن أن يقدمها الموقع "لا يوجد موقع يمكن أن يكون كل شيء لكل الناس"، من المحتمل أن يكون المستفيد الحقيقي من المواقع الخاصة بالمكتبات شبيه بالمستفيد بالنسبة للمكتبات العادية في الحياة اليومية مع أن التوزع الجغرافي يمكن أن يتغير•هناك ثلاث مصادر أساسية لمحتوى أي موقع بالنسبة للمنظمات بشكل عام هي:ـ المحتوى الخاص بالمؤسسة والذي وضع لأغراض معينة•ـ المحتوى الذي تم إعداده في المؤسسة وخاص لهذاالموقع•ـ المحتوى الذي تم إعداده من قبل آخرين وله علاقة بالموضوع•ربما يكون من الضروري بالنسبة للمكتبة أن يكون لها سياسة خاصة حول محتوى الموقع الخاص بها (المعلومات والخدمات) والتي يتم تزويدها من خلال الموقع، ومن الضروري أيضاً اتخاذ قرارات حول المعلومات التي يمكن أن يتضمنها الموقع عن المؤسسة، والتغطية الموضوعية للموقع، واختبار وتقييم الارتباطات والخدمات والمحتويات التي يتم إعدادها من قبل الآخرين، والنوعية، والمسؤولية عن المحتوى، واستخدام الفلترة والتقييم الصحيح•ومن أجل تطوير السياسة الخاصة والقرارت المتعلقة بمحتوى الموقع سيتم تزويد الموقع بقاعدة أساسية تبين أهداف الموقع والحاجات الخاصة بالمستفيدين•6 ـ كتابة أو تطوير المحتوى:رغم أن الأمر يبدو واضحاً، فإن العديد من المنظمات لا تفهم أن الكتابة من أجل الويب هي فعلاً كتابة• لا بل إن الكتابة من أجل الويب هي أكثر شعبية من كتابة بروشور مطبوع، وهي تتطلب مهارات كتابة جيدة وأحياناً مهارات صحفية، ولايمكن تسليم هذه المهمة جزافاً لأي كان،على الرغم من أن مقدار الكتابة السيئة على الويب يوحي بأن الحال هي كذلك• وفيما يتعلق بمسألة الكتابة للويب ثمة قضايا عديدة لا بد من أخذها بعين الاهتمام، أهمها: من هم مستخدمو الموقع أو هذا الجزء من هذا الموقع على الويب؟ ما هي اللغة التي تناسبهم؟ هل يجب أن تكون الكتابة على موقع الويب رسمية أم غير رسمية؟ هل يجب أن تختلف الكتابة على موقع ويب لمنظمة ما عن الكتابة في المنشورات المطبوعة للمنظمة من حيث المستوى، والأسلوب، واللهجة؟• إذا كان لا بد من ذلك فإنه لا بد من إعادة كتابة المادة المأخوذة من منشورات المنظمة المطبوعة من أجل الويب•قد يكون من الضروري الحصول على وكالة أو تفويض من أجل الكتابة على موقع ويب خاص بالمكتبة، إذا كانت مهارات الكتابة للويب غير متوفرة في المنزل• من المحتمل جداً أن الحال سوف تكون كذلك إذا كان جمهور موقع الويب مختلفاً جداً عن جمهور منشورات المكتبة المطبوعة والنشرات المجانية•7 ـ تطوير هندسة بناء المعلومات:يستخدم مصطلح هندسة بناء المعلومات لوصف الوسائل التي يمكن بها تنظيم المعلومات وتقديمها كي تلبي حاجات المستخدم• ويوجد على الويب مستويان أساسيان لهندسة بناء المعلومات وهما:1ـ تنظيم المعلومات على الموقع بشكل عام•2ـ تنظيم المعلومات داخل الصفحات الفردية على صفحة الويب•تتضمن هندسة بناء المعلومات تطوير وتصنيف أو بناء موقع الويب، وتحديد العلاقة بين الأقسام والصفحات على صفحة الويب، وكذلك تطوير بناء المحتوى على الصفحات الفردية، فقد صدرت العديد من المنشورات في السنوات القليلة الماضية وتناولت هذه القضايا• يقوم البناء الذي يتم تنظيم المعلومات على أساسه على الأمور التالية:ـ بنية المعهد أوالمنظمة (المكتبة) ذاتها•ـ أي تصنيف رسمي يستخدم في حقل الموضوع الذي يهم المنظمة أوالمكتبة مثال: تصنيف نباتي لمنظمة تعنى بالأزهار•ـ التراكيب الهرمية التي تعمل من العام إلى المحدد في أي حقل مثال الحيوانات بشكل عام إلى مجموعات محددة من الحيوانات إلى أصناف محددة إلى حيوانات بعينها•ـ تصنيف منطقي: فموقع يهتم بمنتجات من أجل صيانة السيارات يمكن أن يبدأ بمقدمة السيارة وينتقل إلى خلفها، أو بالهيكل الخارجي ثم إلى العمل الداخلي فيها•ـ تصنيف جيوغرافي: كموقع خاص بالسياحة، يبدأ بالعالم عامة ثم ينتقل إلى القارات ثم إلى البلدان ثم الولايات أو المقاطعات أو المناطق داخل البلد الواحد ثم المدن والقرى•ـ تصنيف من المواد الأحدث إلى الأقدم: وذلك فيما يتعلق ببنود أومواد جديدة تتعامل مع موضوعات محددة•ـ تصنيف من المواد الأقدم إلى الأحدث، مثال: ذلك موقع يتعامل مع تاريخ موضوع ما•ـ تصنيف موضوعي لمدرسة أو جامعة، ومثاله موقع تربوي•ـ ترتيب هجائي (الاسم أو المؤلف أو العنوان أوالموضوع)•ـ تصنيف ديوي (لا يستخدم هذا للمكتبات فقط، انظر مثلاً موقع GEO Earth Science web) للمدارس الثانوية•ـ عددياً من الأكثر إلى الأقل أو من الأقل إلى الأكثر، أو من الأكبر إلى الأصغر أو العكس•ـ أحد التصنيفات الأخرى المحتملة•ـ إن العامل الهام هو أن يكون التصنيف مفهوماً من قبل مستخدمي صفحة الويب ومساعداً لهم•8 ـ تطوير أدوات الإبحار:على أدوات الإبحار أن تجعل هندسة بناء المعلومات شفافة بالنسبة للمستخدمين• ولا بد أن تساعدهم على العمل عبر موقع الويب أو صفحة الويب بطريقة منطقية• وكذلك تساعد المستخدمين على المحافظة على خارطة عقلية للموقع الذي هم فيه على الويب لتربط الأقسام والصفحات المتعددة على الموقع مع بعضها• تتضمن أدوات الإبحار ما يلي:ـ القوائم Menuesـ الأدلة•Directoriesـ لوائح البحار• Contro anelsـ الأطر• Framesـ المفاتيح• Buttonـ خرائط الموقع• Site Mapsـ تفريعات الموضوع•Subject Treesـ محرك بحث• Search engineـ خرائط صور• Image Mapsـ ألوان من أجل الخلفية أو الترويسة أو الكتابة•ـ رموز• Symbolsـ توظف المواقع عدداًمن هذه الاستراتيجيات بحيث يكون لدى المستخدمين وبشكل دائم مدى من المفاتيح المرئية التي تساعدهم على تحديد موقعهم والعثور على المعلومات على موقع الويب•9 ـ التصميم المرئي لصفحات الويب:لقد تمت مناقشة التصميم المرئي لصفحات ومواقع الويب من قبل عدة مؤلفين أحياناً بطريقة إيجابية (كتاب Web site that works) تأليفBlack and Edler. - 1997، وأحياناً من وجهة النظر المعاكسة مثال : كتاب Web pages that suck تأليف: 1998 -Flanders &Wiliams• يرتبط التصميم المرئي للصفحات بحاجة المستخدمين وبالمواقع التي تغطيها المواقع أو الصفحات المفردة وبهندسة بناء المعلومات وبأدوات الإبحارالتي يتم توفيرها• إضافة إلى ذلك فإن Look أوFeel على موقع الويب سيكونان عاملاً هاماً في جذب المستخدمين• يتضمن التصميم المرئي للصفحات ما يلي: ـ إبداع واستخدام الصور•ـ رسوم وشعارات•ـ طباعة•ـ الخلفيات•ـ لوحات ومفاتيح الإبحار•ـ اللون•يمكن أن يسهم كاتب محترف أو صحفي إسهاماً فعالاً في نص موقع الويب، ويمكن أن يسهم مصمم محترف أو رسام بفعالية في القبول المرئي للموقع عامة والصفحات الفردية على الموقع•01 ـ تشفير HTML أو استخدام برمجيات تطوير صفحات الويب:هذا هو مظهر تطوير موقع الويب الذي تتوفر من أجله معظم المعلومات، في الحقيقة أن سيل الكتب التي تتناول الـ HTML (من بين لغات أخرى للويب) ومظاهر أخرى لإبداع صفحة الويب يبدو أنه لا نهاية لها• على الرغم من أن معظم المعلومات الفنية متوفرة مجاناً على الانترنيت نفسها• ومن بين هذه الكتب تلك التي كتبها Dell في عام 1998 وGraham عام 1998 وغيرهم الكثير• إضافة إلى ذلك فإن الـ HTML الديناميكي كان أيضاً موضوع الكتب التي ألفها كل من Holzner عام 1998 وFrancis وغيرهم• الكثير من الكتب تتعامل مع استخدام أدوات صفحة عمل محددة مثال ذلك كتاب "Page Mill" تأليف Mathews &Poulsen• وتتعامل العديد من المطبوعات مع لغة البرمجة جافا مثال ذلك:Cunningham1997 وhughes et al 1999• أما الموضوعات الأخرى التي تتناولها الكتب فهي استخدام Adobe Acrobat لتقديم الوثائق على الويب ( Merz 1998)، وتعدد الوسائط (Alvear 1998)• واحدة من صفحات الويب التعليمية تقدم دليلاً إرشادياً للمصادر على الويب للـ HTML وتطوير صفحة الويب بما في ذلك الروابط مع البرمجيات المناسبة•11 ـ إضافة البيانات المتعددة:لقد تم تطوير البيانات المتعددة كطريقة مناسبة لوصف قواعد البيانات، وقد تم تكييفها مع الويب علي شكل "Dublin core"، إن البيانات المتعددة أو Metadata هي بيانات حول البيانات الموجودة على صفحة الويب التي يتم توفيرها من قبل واضع الصفحة أو المفهرس• تتألف Dubin core ذاتها من ثلاثة عشر عنصراً جوهرياً تتضمن العنوان والمؤلف والناشر، ووكيل آخر مثل المحرر أو المترجم، والتاريخ ونوع الوقع (مثل قاموس أو مقالة) والمصدر واللغة• تحتوي بعض برمجيات تطور صفحة الويب أوتوماتيكياً على بيانات متعددة Metedata في صفحة ويب• وتكون البيانات المتعددة في رموز لغة HTML المشفرة من أجل الصفحة وليس على الصفحة ذاتها• ويمكن قراءتها بوساطة محركات بحث عدة وأدوات تكشيف ويب أخرى• إنها ترادف بيانات الفهرسة التي توضع من أجل الكتب في المكتبات، وتعرف وتصف مصدر الإنترنيت• إن البيانات المتعددة هي حل لمشكلة قوائم الملاحظات الطويلة وغير المناسبة، كنتيجة لبحث عن كلمة مفتاح على الويب• إن استخدامها يمكن أن يجعل البحث على الويب أكثر دقة، وإن الانتباه إلى البيانات المتعددة (ميتا) في أثناء وضع صفحة الويب من شأنه أن يساعد على التأكيد أن موقع ويب مفهرس أو مكشف بشكل دقيق بوساطة محركات البحث، وإنه يظهر بشكل مناسب في قوائم نتائج البحث•21 ـ تحميل الصفحات المكتملة على مخدم الويب:السؤال الرئيسي الذي لا بد من الإجابة عنه هو فيما إذا كانت المكتبة أو مؤسسة المعلومات ستؤسس أو تحافظ على مخدم الويب الخاص بها، أو فيما إذا كانت تستخدم مساحة على مخدم الويب في مزود خدمة إنترنيت (ISP) على سبيل المثال أو في معهد أكاديمي، لا يوجد مساحة ويب مجانية بالفعل، وستكون هناك تكاليف في أي من الخيارات، حتى وإن لم يكن تسديدها مباشراً•إذا كان القرار يقضي بأن يكون لدى المكتبة مخدم الويب الخاص بها، فإن عملية تحميل الصفحات على موقع الويب يجب أن تنجز بما في ذلك أي عمليات موافقة يمكن أن تكون ضرورية قبل أن تصبح الصفحة عمومية، وإذا كان القرار هو استخدام مساحة على مخدم ويب آخر عندئذٍ يمكن إنجاز عمليات تحميل صفحات على المخدم أو إرسال الصفحات إلى المخدم سواء بوساطة TELMET أو FTP أو EMAIL كجزء من شروط العبور إلى المخدم• ومن المؤكد أن المكتبة مازالت بحاجة إلى تأسيس عمليات داخلية للموافقة على أي صفحة قبل جعلها عمومية على المخدم•31 ـ الاختبارات والتعديلات:بالاعتماد على تسهيلات المخدم، قد يكون من الممكن اختبار الصفحات قبل أن يتم تحميلها على مخدم الويب• ويجب أن يتم اختبار موقع الويب والصفحات الفردية بدقة وأن تجرى التعديلات الضرورية عليها سواء قبل أن يتم تحميلها على مخدم الويب أو بعد ذلك، ولهذا الاختبار عدة وجوه هي:ـ الاختبار مقابل الأهداف الأساسية وحاجات المستخدم• ـ اختبار الروابط والخدمات المتوفرة عبر الصفحات وذلك للتأكد من أنها تعمل•ـ اختبار الصفحات بأكبر عدد ممكن من الصفحات وبأكبر نسخ ممكنة من الصفحات• وكذلك على أكبر عدد ممكن من الحواسيب والشاشات، للتأكد بأن مميزات التصميم تعمل عبر أجهزة وبرمجيات مختلفة•ـ إختبار جاهزية النص والمساعدة التي تقدمها ميزات الإبحار•إن الناس غير المعنيين بعملية التصميم والتطوير لا بد أن يكونوا معنيين بعملية الاختبار، وعلى هؤلاء الناس كمجموعة أن يشابهوا مجموعة المستخدمين المحتملين الذين من أجلهم تم تصميم موقع الويب• إضافة إلى ذلك، يوجد خيارات تقنية لاختبار بعض ميزات موقع الويب، ومثال ذلك: Web site garage on the internet الذي يسمح لمطوري الموقع أن يقوموا بإختبار الميزات الفنية لموقع الويب بما في ذلك لغة HTML وروابطها•41 ـ وضع القوائم بوساطة محركات البحث والأدلة:إن وجود موقع ويب مدرجة في محركات البحث الرئيسية والدلائل هو أول خطوة في جعل الموقع متوفراً للمستخدمين• إن محركات البحث العامة مثل ALTA VISTA،NORTHEN،LIGHT، EXCITE، HOTBOT، تضع جميع أنواع مواقع الويب في قائمة أو تدرج جميع أنواع مواقع الويب وتعطي الزوار نتائج أبحاثهم• بعض المحركات مثل ALTA VISTA تستخدم البيانات المعتمدة على موقع الويب إذا كان موجوداً لوصف الموقع عندما تعطي نتائج البحث للمستخدم• يوجد أيضاً محركات بحث ودلائل directories تغطي موضوعات معينة مثل التجارة الإلكترونية أو الثقافة أو دراسات العمل أو التمريض• إن على أي شخص يقوم بتطوير موقع ويب أن يعرف جيداً محركات البحث والدلائل التي تغطي الموضوع نفسه الذي يغطيه الموقع• وكذلك محركات البحث العامة• إن معظم محركات البحث والدلائل تضيف مواقع ويب إلى قواعد بياناتها بطريقتين: ترسل عناكب (spiders) برمجيات لتعريف مواقع ويب جديدة، وهي كذلك تقبل التوصيات من مزودي موقع ويب ومستخدميه•تتوفر الخيارات التالية لمزودي موقع ويب الذين يريدون التأكد من أن مواقعهم مدرجة مع محركات البحث العامة والمحركات والدلائل التي تغطي الموضوع: ـ اتصل بجميع محركات البحث الرئيسة والدلائل كل واحدة على حدة، وقم بتزويد المعلومات حول موقع الويب في الشكل المطلوب من قبل محرك البحث المحدد أو الدليل (بشكل عام، هذا هو الخيار الأكثر فعالية لكنه يستهلك وقتاً كبيراً•ـ استخدام واحدة من الخدمات المجانية، مثل smart age التي ترسل المعلومات عن موقع ويب إلى عدد من محركات البحث والدلائل (مع ملاحظة أن هذا الاتجاه يمكن ألا يلبي الحاجات المحددة لمحركات البحث المفردة ذلك لأن كل محرك بحث له متطلبات محددة)• ـ استخدم واحدة من الخدمات غير المجانية، مثل smart age التي توفر بيانات حول الموقع إلى أكثر من أربعمئة محرك بحث مقابل رسم معين، أو web site garage الذي يعد بأن يؤكد على إدراج محركات البحث في قائمة لكنه يظهر النتائج•ـ ضع في ذهنك أن بعض محركات البحث تستغرق أكثر من ستة أسابيع كي تدرج موقع ويب ما إن يتم تقديم المعلومات عنه• كذلك ضع في ذهنك أن بعض محركات البحث تطلب رسمياً كي تدرج مواقع البحث بين نتائج البحث عن أي موضوع•يتم تقديم النصح حول الحصول على أفضل إدراجات في قوائم مع محركات البحث المتعددة بوساطة الجريدة الإلكترونية المجانية التي تصدر كل أسبوعين واسمها allabout search engines التي تقوم بوضعها• Linda Anderswon51 ـ الإعلان والترويج:كي تستثمر المكتبات ووكالات المعلومات رؤوس أموالها في موقع ويب، تحتاج إلى أن تتخذ خطوات لتؤكد أنه تتم زيارة موقعها من قبل أكبر عدد ممكن من الناس، وتتلخص الخطوات التي يجب أن يقوم بها من يبني موقع الويب للترويج للموقع الجديد فيما يلي:ـ نشر النشرات الصحفية بشكلين مطبوع وبريد إلكتروني•ـ التأكيد على أن جميع القرطاسية المستخدمة من قبل المكتبة أو وكالة المعلومات وجميع بطاقات العمل وتوقيعات البريد الإلكتروني تحمل عنوان موقع الويب URL•ـ تأكد من أن العنوان يظهر في دليل الهاتف أو أي دلائل محلية تجارية أو دلائل معلومات•ـ تأكد من أن المنظمة التي توجد فيها المكتبة (الجامعة، المدرسة، الحكومة المحلية، العمل أو وكالة حكومية) تظهرعنوان URL المكتبة على موقع الويب الخاص بالمنظمة•ـ اكتب على موقع الويب في جريدة مناسبة أو مجلة أو مطبوعات تجارية محلية•ـ قدم أوراقاً لمؤتمر وجلسات حول موقع الويب لمنظمي المؤتمرات وحلقات البحث بما في ذلك المؤتمرات وحلقات البحث المحلية بحقول أخرى مهنية أو ذات اهتمام خاص•ـ أعلم (أشعر) مزودي خدمة الإنترنيت المحليين ISP بحيث يتم إدراج موقع الويب في أي دليل يمكن أن يقوموا بإعداده•ـ أشعر خدمات الخط المباشر الإلكترونية مثل Nethappenings بحيث يعلم المشتركون بوجود الموقع•ـ قدم عرضاً بتبادل الروابط مع الـ Web masters في منظمات أخرى ضمن المجتمع المحلي أو الحقل ذي الاهتمام الخاص كي تزيد من المرور إلى كلا الموقعين•ـ استثمر برامج تبادل رابطة مثل MSNواعلم أن العديد من الناس يقدمون عرضاً لرابطة واحدة فقط إلى موقعك مقابل كل رابطتين أنت تقدمهما لهم•ـ استثمر برامج تبادل بترويسة (banner) مثل (Beseens banner exchange)•ـ عين أو رشح أشخاصاً من أجل جوائز موقع الويب المتعددة مثل webbies التي تعد مثيلة الإنترنيت في جائزة الأوسكار•61 ـ الصيانة المستمرة للموقع:لقد تم تحديد هذه المرحلة في الميزة الأولى لأنها مرحلة عملية تخطيط وتطوير موقع الويب التي تستهلك معظم الوقت وتتطلب التزاماً مستمراً• وتم تخطيط وتطوير موقع الويب وهو يعمل• عند هذه النقطة ترى أكثر المكتبات ووكالات المعلومات أن العمل قد أنجز: لديهم موقع ويب، ويمكنهم التحرك إلى أشياء أخرى لكن موقع الويب يمثل التزاماً دائماً، لا بد من مراقبته بعناية في ضوء تطورات جديدة في المنظمة التي تكون المكتبة جزءاً منها، وفي المكتبة وفي الإنترنيت ذاتها• إذا لم يحدث ذلك فيصبح الموقع أقل تلبية لحاجات المستخدمين و يبدو قديماً في بيئة الإنترنيت السريعة التغير• وفيما يلي بعض مظاهر التقييم والمحافظة المستمرة على الموقع والتي يجب أخذها بعين الاهتمام والتخطيط من أجلها:ـ مراقبة استخدام موقع الويب•ـ التقييم المستمر لمدى تلبية الموقع لحاجات المستخدم•ـ التقييم المستمر للموقع فيما يتعلق بالتطورات الجديدة في التكنولوجيا والمعلومات عامة والإنترنيت خاصة•ـ تحديث المحتوى الموجود• ـ إضافة محتوى جديد للموقع• ـ إضافة خدمات جديدة وميزات للموقع•ـ فحص وصيانة الروابط•ـ صيانة أنظمة الإبحار•ـ فحص إدراجات الموقع بمحركات البحث والأدلة وتحديثها•ـ الإجابة عن أي بريد إلكتروني أو مراسلات بريد عادي تتعلق بالموقع•ـ المحافظة على الأجهزة و البرمجيات التي تدعم الموقع•ـ تدريب المستخدم وطاقم العمل•ـ الدعاية والترويج الدائم وتحديداً فيما يتعلق بأية تغيرات في الموقع•ـ التخطيط من أجل المستقبل•71 ـ التقييم الدوري الرسمي:إن كل موقع ويب يجب استعراضه على طرفيات منتظمة، في هذا الوقت لا بد من الانتباه إلى النقاط التالية:ـ هل ما يزال موقع الويب مناسباً فيما يتعلق بالأهداف والغايات وحاجات المستخدم وحاجات المنظمة أو المكتبة؟•ـ هل يلبي موقع الويب الأهداف التي وضعت من أجله؟ هل هذه الأهداف لا تزال مناسبة؟ـ من هو المستخدم الحقيقي لموقع الويب ولماذا؟ وهل الذين يقومون باستخدامه هم الناس الذين تم وضعه أساساً من أجلهم؟تغذي المعلومات التي يتم جمعها عبر هذا الاستطلاع عملية التخطيط الاستراتيجية• يوجد لعديد من الاستراتيجيات والتقنيات من أجل المراقبة المستمرة والتقييم لمواقع الويب، إلا أنها ليست جميعها مناسبة أو مفيدة في جميع المواقع• إن بعضها مثل استخدام خدمة net trackert قد تم التنويه إليه في هذا المقال• وتتضمن هذه الاستراتيحيات والتقنيات ما يلي: ـ تقصيات استبيانية (باستخدام أدوات التقصي الإلكترونية أو البريدية)• ـ قوائم رد أساسها الويب• ـ استراتيجيات أخرى من أجل جمع المعلومات الخلفية من مستخدمي موقع الويب، بما في ذلك جمع المعلومات من المشتركين في الدورات أو حلقات البحث التي يتم استخدام موقع الويب فيها، أو من أناس يراقبون إظهارات موقع الويب•ـ مقابلات مع مستخدمي موقع الويب عبر البريد الإلكتروني أو IRC أو M O O• ـ فحص مراجع موقع الويب في أدب البحث أو الأدب المهني أو في الصحف والمجلات التجارية•ـ تقديم جوائز لمطوري موقع الويب•ـ أدوات واستراتيجيات تقنية مثل:أ ـ عدادات و trackers على صفحات الويب• ب ـ ملفات log على مخدم الويب•ج ـ كتاب الضيوف على موقع الويب•د ـ ترويسات متفاعلة على صفحة الويب•هـ ـ وضع علامات للمواقع القيادية في الحقل نفسه• و ـ التقييم الرسمي لموقع الويب من قبل خبير مستقل وخارجي•إذا كان موقع الويب فعالاً، فتكون ثمة فعاليات أخرى وقضايا لا بد من عدها جزءاً من عملية التخطيط والتطوير وتتضمن كلاً مما يلي:أ ـ تصميم القسائم (مثل قسائم الطلب وقسائم المؤتمر والتسجيل)، حفظ البيانات وتخزينها والرد على القسائم• ب ـ تصميم وجه بيني للبحث لقاعدة بيانات قابلة للبحث (مثل قاعدة بيانات لأعضاء أو عمليات) وتصميم وتقارير•ج ـ تطوير أو تنصيب محرك بحث والمحافظة على قاعدة بيانات محرك البحث• 81 ـ مسائل متعلقة بتطوير موقع الويب :هناك العديد من المسائل التي يمكن ذكرها في سياق المراحل المتعددة في عملية التخطيط الاستراتيجيةمن أجل تطوير موقع الويب• بعض هذه المسائل وغيرها تعد هامة عبر العديد من مراحل التخطيط• وتتضمن ما يلي:ـ تعريف حاجات المستخدم• ـ اختيار معلومات التقييم•ـ تنظيم المعلومات•ـ تداول المعلومات•ـ قضايا حقوق النشر والملكية الفردية•ـ السرية الشخصية•ـ مراقبة التطويرات المستقبلية•يتطلب التوجيه إلى هذه القضايا إدخالاً من قطاعات مختلفة لمنظمة ما أولمكتبة أو وكالة المعلومات، على أساس قاعدة مستمرة وأكثر من ذلك لأن هذه القضايا لها تضمينات عبر المراحل المختلفة لتطوير موقع الويب وفي مظاهر أخرى من فعاليات منظمة ما، لذلك لا بد من مراقبة من قبل طاقم لديه فكرة عامة عن المنظمة، وكذلك عن موقع الويب•خاتمة:توفر عملية التخطيط الاستراتيجي إطار عمل مفيد يمكن من خلاله رؤية المهام العديدة المتعلقة بتطوير موقع الويب وصيانته وإدراك العلاقة القائمة بين هذه المهام، إنها تجمع معلومات حول طاقم العمل والمهارات والتسهيلات والتجهيزات والبرمجيات والاستثمار المالي والالتزام الزمني التي ستكون ضرورية في كل مرحلة من مراحل عملية تطوير موقع الويب، وبهذه الطريقة تسهل التخطيط المستقبلي لتطوير موقع الويب• وتبرز حقيقة أن تطور موقع الويب والمحافظة عليه هي فعاليات دائمة تحتاج إلى مصادر وطاقم عمل على أساس دائم• إنها عملية يمكن أن تساعد المكتبيين على التخطيط بشكل مناسب من أجل وضع موقع ويب يحقق أهداف وغايات المكتبة أو وكالة المعلومات، ويساعد على تلبية حاجات المستخدم•
مرسلة بواسطة: ايمان علي، رغدة محمود ، هالة رضوان.

إعــدادات إداريــة لمكتبة افتراضية

إعــدادات إداريــة لمكـــــــتبة افـــتــــــــراضيـــة ترجمة وإعداد :أحمدأبو عمرو
المستخلصرَصد عصر المعلومات الذي انفجرت فيه خدمات الابتكارات التكنولوجية آثار ابتكارات التاريخ الإنساني عبر مسيرة الزمن• فالابتكارات كانت في السابق عملاً يتطلب جهداً فائق الحد نظراً لقلة الإمكانيات المتاحة سابقاً• ومع هذا فقد كان لكل ابتكار سلاحه الذي واجه المجتمعات الإنسانية سواء بالخير أو بالشر• أما ما شرع به عصر المعلومات من إرساء لقواعد ابتكارات فقد وصلت حد الترف لدى دول المبتكرات فقد كان لها أداءً سلبياً على بعض الشعوب الفقيرة فكان الفارق بأن انقسم العالم على نفسه فكرياً واقتصادياً•ومع ظهور وجه الإنترنت كانت التغيرات الحقيقية، إذ أن سبل الحياة المختلفة أفرزت متغيرات كثيرة فيها من المساوى بقدر ما فيها من حسنات• فقد أدى ظهور التجارة الإلكترونية إلى اختصار دور الوسيط، وانتفى أيضاً دور المكتبة التقليدية التي كانت في السابق مركز اشعاع• هذا ما حاول توني هوبر المحاضر في قسم أنظمة المعلومات في جامعة Capetown في جمهورية جنوب أفريقيا قوله عبر سطور هذه المقالة•مقدمة :تلقي هذه المادة نظرة عابرة على أهم المتغيرات التي جاءت نتيجة لتأثر المجتمعات الإنسانية بسلسلة متواصلة من الابتكارات الكبيرة التي أرخت بظلالها على المجتمع الإنساني ، ومما لاريب فيه أن لمثل هذه الآثار وقعها الخاص على المجتمع المؤسساتي الركيزة الأولى فيما يسمى بالاقتصاد العالمي الجديد الذي جاء نتيجة لتراكم الأعمال عبر العصور ، أعمال تراكمت ملفاتها على الرفوف العتيقة وغصت بها جدران المكتبات ، وكذا•• اقتضت الضرورات والحاجيات إيجاد أو ابتكار نموذج جديد من المكتبات الخدمية التي تتناسب و عصر المعلومات•1ـ الابتكارات التقنية وآثارها :في معرض تحريرهم وتقديمهم لكتاب The KillerApp (1) يصف كل من لاري داونز وشونكا موي التغيرات الجذرية التي طرأت على واقع الحياة البشرية في أعقاب ابتكارالمطابع المتحركة (مطابع صف الحروف المتناقلة) وأكد الباحثان أن جملة من المتغيرات طرأت على الواقع الاجتماعي وموازين القوى وسرعة الأحداث والعائدات في مجال الاستثمار، وسعياً منهما لتبيان آثار الابتكارات عمد الباحثان إلى ذكر عدد من الابتكارات الهامة التي أرخت بآثارها على المجتمع الإنساني عبر سنوات هذا التاريخ الطويل فذكرا القوس الويلزي(2) الذي أكسب الإنجليز ظفيرة النصر في معركة آزنكورت الشهيرة والتي أنهت سنوات الحكم الإقطاعي في أوربا•ويستأنف الباحثان بإسهاب ذكر الآثار الكبيرة للاختراعات قائلين :لقد أضحت الابتكارات سمة من سمات التتابع الزمني، بيد أن قلة من هذه الابتكارات تحقق قفزات نوعية في ميادين التغيير فالقوس ودولاب الرفع (البكرة) وآليات الطباعة المختلفة والمحركات البخارية ومحالج القطن والمصاعد والقضبان الفولاذية المعدة للاستخدام في مجالات التركيب والقنبلة الذرية أدت جميعها إلى آثار كبيرة على مناحي الحياة المتعددة، لابل أدت هذه الآثار إلى توسيع دائرة استخدام هذه الابتكارات بشكل تعدى الأهداف التي ابتكرت من أجلها، وغدا شكل الدمار الناجم عن استخدام بعض هذه الابتكارات لفرض حالة من الإحباط على الواقع المتغير للحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ولم تقف هذه الابتكارات عند حد اختراعها من أجل جملة الأهداف المزمعة فحسب بل مضت قدماً في فرض واقع متبدل لصيرورة تطور هذه الابتكارات، فلم يقف تطور الطابعات مثلاً عند حدود ابتكارها، حيث وجد بعضهم فيها متنفساً للإنفتاح فكرياً واقتصادياً لدرجة تصل حد الخرافة، وللابتكار برأي الباحثين حدان متناقضان، الأول: إبداعي توالدي، والثاني: خطر يحمل في ثناياه الدمار والتعذيب تماماً كما الإلهة شيفا في الأسطورة الهندوسية(3) ،ويخلص الباحثان إلى أن الابتكارات قد تصبح وحوشاً ضارية إذا ماغدت تستهدف تطوير المردود الاقتصادي على حسا ب المستهلك •وبالعودة إلى ابتكار المطبعة المتنقلة (ذات الحروف المصفوفة) والتي إخترعها جوهان غوتن بيرغ(4) (1398ـ1468)فإن هذا الابتكار قد حرك سوقاً اقتصادية كانت راكدة فأصبحت رائجة وهو سوق الورق الذي غدا مطلوباً أكثر من ذي قبل بسبب انتشار المطابع المتحركة انتشاراً عالمياً مهولاً لم تخف حدة تداوله حتى مطلع القرن المنصرم•لقد كان لاختراع المطابع المتنقلة جليل الأثر على مفاهيم التغيير الاجتماعي وتبدلات موازين القوة، لابل إن هذا الابتكار قد أرسى دعائم تغيرات وتبدلات مستمرة لاكف فيها ولا انقطاع حتى بزوغ فجر الحاسوب، ومع هذا لم يتمتع بيرغ بالغنى من آثار ابتكاره كما تمتع به آخرون لاسيما أوائل المستفيدين من بعده•لقد أدت سلسلة الاختراعات البشرية على مدار هذا التاريخ إلى انفجار مايعرف بـ عصر المعلومات الذي هو حلقة من سلسلة من ميزة التغيير المستمر، أما من حيث التأثير فقد سبق زمن انفجار المعلومات الذي نحيا سوابقه الابتكارية في هذا المجال، ففي ظل ثورة انفجار المعلومات صار التغيير جذرياً ومس الجوهر قبل الشكل، وكان التغيير متسارع الخطى ويتبدل كل يوم بأشكال تقنية وهندسية لاحصر لها؟ فابتكار الراديو والتلفاز قاد إلى إبتكار أجهزة التحويل ومبسطات السليكوت وأجهزة الطباعة على أساس حركة المدارات وأنظمة التشفير الرقمي فالحاسوب الشخصي الصغير والحواسيب العملاقة مروراً بحواسيب الربط الشبكي والأقمار الصناعية وثورة انفجار الاتصالات التي تمثلت مؤخراً بشبكة الإنترنيت والبريد الإلكتروني والهاتف الجوال وماإلى ذلك•وبعد ذلك أضحى لدينا ثورة أخرى طرأت على واقع الحياة البرمجية في مجال الحاسوب فظهرت الجداول البيانية ولغات البرمجة للأجيال الأربعة وبرامج مخدم الزبائن Client Server وبرامج شتى في الرسوم المعمارية وبرامج النظم الحركية المختلفة وجميعها أطر غيرت ملامح هذا الكوكب الأزرق وبدلت نظرتنا إليه•2 ـ التوقعات التي تبدلت في عصر المعلومات على الرغم من أن التكنولوجيا هي العامل الأكثر فاعلية في نهوض عصر المعلومات إلا أن هناك أموراً أخرى أسهمت أيما إسهام في بزوغ فجر عصر المعلومات مثل ظاهرة الاقتصاد الجديد الذي عكس ذاته من خلال التبدلات الجذرية في توقعات الناس وآمالها وفي واقع التغيير الجذري لعدد من المفاهيم مثل:1ـ القيمة: حيث بدا الاختلاف حول ماهية القيمة وكيف تتشكل هذه القيمة•2 ـ مفهوم الفراغ: ودور المتوسط الحسابي في تقدير القيمة•3 ـ أهمية الزمن: ودوره في تحديد قيمة الأشياء•4ـ الدور البشري: ودورهم في تحديد سمات القيمة•5 ـ النمو : كنتيجة من نتائج قيمة الأشياء•6 ـ الدافع: وهو الأمر الرئيسي في الانطلاق إلى واقع افتراضي•2 ـ1ـ القيمةلما كانت قيمة الأشياء مسألة هامة يتعين تحديدها أدت سلسلة من العوامل دوراً هاماً في تحديد القيمة المادية للأشياء، ففيما مضى كان احتساب القيمة مبنياً على أساس حجم الكتلة للمادة فالذهب والفضة والمعادن وغيرها من السلع كانت تباع وتحدد قيمتها من حجمها (حجم كتلتها ) ومن العوامل الهامة الأخرى التي أدت دوراً في تحديد قيمة الأشياء معيار ندرة المادة ولهذا فإن ندرة الماس والذهب والنسيج والتوابل رفعت من قيمة هذه المواد وجعلت الناس يتقبلون غلاء ثمنها، كما أن احتكار المواد النادرة كان وسيلة من وسائل الثراء السريع•أما في عصر المعلومات، ولاسيما مع بروز ظاهرة التجارة الإلكترونية وبناء المواقع الشبكية صارت قيمة الأشياء عرضة للحسابات المختلفة فظهر التنافس وتبدلت مفاهيم العرض و الطلب التقليديين ومحاولات تقديم الخدمات الأسرع للزبون (المستهلك) وتبذل الجهود كي يتجنب المستهلك هدر الوقت، وتراجعت مفاهيم ندرة المواد وحل محلها سلسلة طويلة من المعلومات الوافرة عن السلعة وكيفية الحصول عليها، وأضحى جميع ماذكر هو القيمة الحقيقية للأشياء•2ـ2ـ مفهوم الفراغ ـ الأفق رغم المسافات الشاسعة التي تفصل القارات عن بعضها، حل عصر المعلومات فقصر تلك المسافات الهائلة وبات أي موقع على شبكة الإنترنيت أقرب لك من جارك كما قال كارنيكروس/1997/، وأضحى التبادل التجاري عن طريق الإنترنيت تبادلاً لايحتاج سفر الأفراد من قارة إلى أخرى، وكفت جميع الأدوار التي كان يقوم بها السماسرة والوسطاء وغاب دور وسطاء البورصات التقليدية• وصار يسيراً على الزبون أن يشتري محركات السيارات من المعامل المنتجة دون اللجوء إلى الوكيل/الوسيط/• كما تضاءل دور وكلاء السياحة وأضحى يسيراً على الزبون أن يقوم بنفسه بالاكتتاب على بطاقات السفر وإجراء الحجـوزات الفندقية واستئـجار السـيارات دون اللجـوء إلى مكـاتب وكـلاء السـياحـة•أجل لقد أحسن عصر المعلومات استخدام الطريقة المعروفةباسم نفي الوسيط بوضع برنامج المكتبة الافتراضية وتفعيله على شبكة الإنترنيت، هذا البرنامج الذي أصبح مكتبة مباحة للملايين يمكن استثمارها دون المساس بها، حتى استطاع البرنامج أن يغير جميع أنماط التعاملات والمقايضات القديمة فصار الوسيط المفترض يسمى INFOMEDIARY (الوسيط المعلوماتي) ذا القدرة العالية على تزويد المستثمر(الزبون) باستعراض شبكي هائل ينظم مطالب المكتتبين في سوق العرض والطلب وتسهل قيمة التبادل المالي، وهو الأمر المنشود من وراء هذا الابتكار العظيم المسمى التجارة الإلكترونية•2 ـ 3 أهمية الزمن:فيما مضى كان للزمن أهمية من حيث تقدير كميات الأموال المجموعة خلال فترة زمنية محدودة، أما في عصر المعلومات والإنترنيت فقد باتت القيمة المالية المكتسبة عاملاً هاماً آخر يضاف إلى أهمية الوقت الذي تَقَدم في الأهمية على باقي العوامل، لابل إن الزمن صار القيمة المثلى في احتساب قيمة المعلومة التي يحصل عليها المرء في أقصى سرعة ممكنة، ففي زمن الإنترنيت لم يعد مستخدم الإنترنيت يطيق الصبر حيث ترى المستثمر يتحول من موقع إلى آخر بثوانٍ محسوبة، وأضحت جودة محركات البحث تُعرف من خلال سرعة أدائها الزمني وسرعة أدائها الاتصالي مع المواقع الشبكية وحجم المعلومات المستقاة•من هنا آثرت شركة آمازون وهي كبرى الشركات التي أرست دعائم استخدام التجارة الإلكترونية دعوة مصممي البرامج إلى ضرورة الالتفات إلى موضوع حماية وقت المستهلك، وقامت ببناء مواقع خدمية جديدة على شبكة الإنترنيت وسوق تسوق على مدار الأربع والعشرين ساعة حيث غدا المستهلك قادراً أن يتبضع في أي لحظةٍ ينتقيها على مدار السنة•وعن عصر المعلومات يقول KEEN :"صحيحٌ أن عصر المعلومات شهد ثورات انفجار على صعيد تداول المعلومات والاتصالات إلا أنه أيضاً العصر الذي يحاول رصد دور أفعال الناس على كل ماتوصلت إليه التكنولوجيا الحديثة" ويتابع KEEN قوله: لقد تعدى عصر المعلومات الحدود الواهية> وشرع برصد حركات التأثر حتى تأثرات الأطفال وتفاعلهم مع مواقع الرصد الإلكترونية انطلاقاً من القاعدة القائلة: "إن الأطفال هم أكثر مستثمري الحاسوب بديهيةً من حيث الإدراك"•إلى ذلك غيرت التجارة الإلكترونية العديد من مجالات الحياة الاقتصادية فاختلف معنى التنافس وارتقى مفهوم الزمن واختفى التقايض، وأصبحت التجارة ذات قطبين لاثالث لهما المنتج والمستهلك واندثر دور الوسيط•2 ـ 4 طاقم العمل:إن من الركائز الأساسية الموضوعية لإنجاح أي مسعى معلوماتي تجارياً كان أم علمياً، تقنياً أم فنياً، هو طاقم العمل الخبير والمدرب• فالخبراء والمدربون هم من يزودوننا بالأفكار الجديدة، ويجعلون الأفكار القديمة أمهات تتوالد، ومع الزمن، يصير الخبراء والمدربون جزءاً من البنية التكاملية للمؤسسة وركناً من أركان تطوير الأعمال وتحويلها وهم واضعوا الجداول والخطط التي تهدف إلى خدمة المستهلك، الطرف الأهم في جداء المعادلة الاقتصادية•أما مصادر الإمداد فيمكن القول بأنهم أصحاب المخازن التوزيعية للبضائع التي تمّ تسويقها• وهي طبقة لايمكن عدها طرفاً في المعادلةالتسويقية بيد أنهم قد يشكلون خطراً تنافسياً على المنتج ذات يوم• وسط هذه الجلبة السوقية أفرزت العديد من المفاهيم والإدارات التي تعنى بتوسيع نشاط الشركات بالأسهم والبناء الشبكي و استثمار المعلومات وما إلى ذلك•2 ـ 5 النمو:وهو من المبادىء التي تغير لونها وجوهرها في عصر استثمار المعلومات• فصار النمو عنصراً رديفاً للانتشار ولم يعد معنى النمو مقتصراً على رصد التحديثات وتنامي المفاهيم بقدر مايعني انتشار البرامج وزيادة عدد المستهلكين، فعلى سبيل المثال لا الحصر أطلقت شركة HOTMAIL خطوطها في عام 1995، وفي غضون اثني عشر شهراً من الإنتاج تضخم مجال انتشارها حتى بلغ عدد المشتركين مايزيد عن 16 مليون مشترك، فاستحقت شركة"HOTMAIL" لقب الشركة المتنامية رغم ضعف خطوطها أمام جبروت وشمولية شبكة الإنترنيت، ومع هذا فإن نجاحاً كبيراً لشركة خطوطها HOTMAIL لايمكن إنكاره وذلك لأن مثل هذا النجاح نابع من استخدام عدد من مفاهيم العمل وأساليبه، فقد وضعت لإعلاناتها مبلغاً من المال زاد عن نصف مليون دولار فضلاً عن استثمار الأفكار التجارية والتسويقية الأخرى التي قد لاتكون ذات وجه قانوني أو شرعي، فقد بثت الفيروسات الحاسوبية ووضعت رسائل إعلانية مختلفة كَفِلَت وصولها إلى شاشة كل مشترك من زبائنها وبث استمارات إلكترونية تحفز في صيغتها كل المشتركين للعودة إلى عنوان موقعهم • HOTMAIL.CO •2 ـ 6 الحافز/ الدافع: يعد الدافع/ الحافز هو آخر العناصر التي يتعين الخوض في تبدلها بعد أن تم وضع إطار للتجارةولاسيما أن التجارة الإلكترونية بدلت من وسائل عرضها فقديماً أدرك التجار وأصحاب المحلات التجارية أن إعادة ترتيب البضائع قد منح للرفوف أهمية المعرض، وأن أهم الرفوف التي توضح ماهية السلعة وثمنها هي تلك الرفة القريبة من درج الحسابات، وهي من الرفوف البراقة التي تثير حفيظة المستهلك وتدفعه إلى الشراء• ولهذا آثرت التجارة الإلكترونية استثمار فكرة هذا العرض وأخذت من مواقعها على شبكة الإنترنيت حيزاً يشكل انطلاقة حية لكسر جميع حالات الجمود بين وسائل الإعلان الحاسوبية• فضلاً عن ذلك مكنت شبكة الإنترنيت مستثمريها من التجار من استثمار سبل الإعلان المرئي والمطبوع وحققت له ابتعاداً آمناً عن وسائل الإعلان التقليدي• وهكذا أسهمت الإنترنيت بإيجاد حالة عرفت باسم إرضاء الزبون السريع•3 ـ مضامين المكتبة الافتراضية:قبل الخوض في مضامين المكتبة الافتراضية وكنهها علينا أن نتساءل عن دور التغيير في المجالات التي ذُكرت آنفاً من إيجاد المكتبة الافتراضية• علاوةً على ذلك علينا أن نتوقع كيف للمكتبة الافتراضية أن ترخي بظلال التغيير على كل من آمال المستهلك وتوقعاته وعلى شكل العلاقة التي تربط بين مصادر الإمداد وبين الشركاء؛ وعن ماهية الأمور التي ستطرأ على تلقي خدمات الواقع المكتباتي والأعمال الأخرى•إن المكتبة الافتراضية هي مجموعة من الملفات والمجلدات البيانية والفوتوغرافية المرسلة عبر شبكة الإنترنيت إلى العالم تبين قدرة هذه المكتبة في الوصول إلى أنباء قاطبةً تزود فيها من يرغب بالولوج إليها بما عم وكثر من مواد يختلف مضمونها بين الاجتماعي والسياسي والفني والفكري إلى الدعائي الإعلاني فالفلسفي والديني والاقتصادي فضلاً عن أنها بحق مكتبة تمكنك أن تطبع ماتشاء على أوراقك من معطيات وبيانات، فيما دفات الكتب فيها وهمية لاتتأثر بتلف مائي ولابالنار وليس لها أخطار كالسرقة والضياع وما إلى ذلك•وقد تطور مع الزمن المتسارع في عصر المعلومات مفهوم هذه المكتبة الافتراضية فأتاحت للمستخدمين عن بعد إمكانية التشاطر بالأفكار والاتجاهات المعلوماتية، وأضحت تخول المستخدم بيع مالديه من معلومات أو المقايضة بغيرها، وأمور كثيرة أخرى لامجال لذكرها•4 ـ المكتبات الواقعية والمكتبات الافتراضية:فيما مضى اعتمدت المكتبات التقليدية، وبحكم العادة، أن تقدم ضرباً من المعلومات ليس من اليسير بمكان توفرها في مكان آخر• وكان آمناء المكتبات هم الوسطاء بين المعلومات المرصوفة وقارىء الكتب• ومن واقع هذه المكتبة التقليدية جاءت المكتبة الافتراضية التي يؤدي فيها الشارح الإلكتروني دور أمين المكتبة الوسيط• وبالطبع جاء عصر المعلومات بالكثير من مستحدثات الأمور في هذا الميدان فجعل القارىء مستثمراً والإنترنيت وبواباتها صفحات كتاب في المفهوم الاستهلاكي، وبالطبع فإن توفر المواد المتنوعة وغزارة الفيض الكبير من التعددية الفكرية والاقتصادية هي من خصال المكتبة الافتراضية، كما أن الربح والفوائد الأكثر هي أيضاً من خصال المكتبة الافتراضية، وذلك لأن المكتبة الافتراضية قد ضاعفت من وجود الخدمات التي عجزت عنها المكتبة التقليدية من جهة أخرى، تراجع الاهتمام بالمكتبة التقليدية التي كانت تتخذ من الأحياء السكنية مقراً لها فتواجه العديد من الصعوبات في أداء خدمة تقديم معلومات فورية ومستمرة لاتنقطع• أما الآن وبعد بزوغ فجر المكتبة الافتراضية، فقد بات وجودها مؤمناً بين يدي مستهلكها فدخلت غرفته عبر الحاسوب، وصار المستهلك(القارىء المستفيد) قادراً على الولوج إلى مايريد من فروع قراءاته؛ فهي تؤمن سُبُلَ الاتصال مع المعلومات على مدار أربع وعشرين ساعة•5 ـ الإعدادات الإدارية التي تؤثر على المكتبة الافتراضية:5 ـ 1 تبني التقنية: مما واجه المكتبات من عقبات كانت إجراءات التحويل إلى واقع إلكتروني افتراضي، حيث انساق العديد وراء ضرورة التحويل الإلكتروني في عصر المعلومات، وسار الجميع مهرولين نحو تطبيقات مؤتمتة ولاسيما في مجال المكتبات لما لهذا القطاع من ضخامة حقيقية في حجم المعلومات في العلوم والفنون والآداب والآثار والتقنيات وما إلى ذلك، ولهذا فإن الإعدادات نحو الأتمتة جعلت من الموارد المكتباتية أشبه بالجزر العائمة على بحرٍ مترامي الأطراف تسمى بالإنترنيت• فالأتمتة هي من الإعدادات الضرورية جداً، لماتؤديه من دور في اختصار الوقت أمام المستثمر، وهي الخطوة الإجرائية الأولى التي يتعين على المتخصصين أن يعيروها الأهمية القصوى كظاهرة حضارية متطورة تكفل الوصول إلى مكتبة افتراضية حديثة الشكل عميقة المضمون وعصرية في الأداء•5 ـ 2 ـ المستهلك جسر تواصل:إن أول الدوافع التي دعت الواقع المكتباتي إلى ضرورة الأتمتة الإلكترونية هو المستهلك الذي أدى دور الوسيط المتواصل، حيث تم الاعتماد على أفكاره الإبداعية وعلى تصوراته من أجل إرساء قواعد المكتبة الافتراضية• وقد وجد بعضهم أن العلاقة التي تربط بين فكر المستهلك والمكتبة الافتراضية إنما هي علاقة هامة، لابل حقل علمي تقدم في شروحه وتفسيراته البحوث الأكاديمية التي تدرس كيفية التواصل بين الفرد ككتلة من الأحاسيس والأفكار والكمبيوتر(الجهاز التطبيقي) الذي يخدم أفكار الفرد وينميها•5 ـ 3 ـ التقنية:أما التقنية التي يتعين انتقاؤها في عصر المكتبات الافتراضية أدت إلى تسارع في تطوير الابتكارات التي من شأنها أن تؤدي دوراً وطيداً في إشادة المكتبة الافتراضية حيث غزت الأقراص الليزرية التي تنقل جميع مواد المكتبات الافتراضية بسرعة من خلال بثها عبر الإنترنيت، وبرز دور التقنيات الأخرى مثل الأقراص الرقمية ومازال المستقبل يخبىء لنا الكثير• إلا أن الإنسان بوصفه المستفيد سيظل محور أي ابتكارات جديدة تنقله إلى المكتبة الافتراضية بأسرع وقت ممكن ودون عناء• ومما يزيد من أهمية التطبيقات هي تلك الإمكانية التي حباها المبتكرون للفرد في استخدام جميع التطبيقات البرمجية اللازمة لتشغيل شبكة الإنترنيت فضلاً عن القدرة الخلاقة على الولوج إلى الملفات الثرية بمعلوماتها الثرة وجداولها وإحصاءاتها•6 ـ المكتبة الافتراضية وعلاقات الرهونأرست المكتبة الافتراضية طرفي عمل هما المستثمر والمكتبة• وأدى بروز الاقتصاد العالمي الجديد إلى فرض نوع جديد من العلاقات أطلق عليها اسم علاقات الرهون التي تفترض وجود سوق مقايضة المعلومات أو بيعها أو استثمارها• من هنا بات المستهلك طرفاً حقيقياً في معادلة السوق المعلوماتية كونه قادراً على الابتكار وبث ابتكاره مع واقع المستثمر الذي لايزود المشتري بفك شيفرته مالم يسدد المشتري ماعليه من التزامات مالية للمبتكر•خاتمة:مامن شك أن زمن العولمة الاقتصادية وسياسة فرض التبعية وبروز عصر المعلومات الذي جعل من الكرة الأرضية قرية كونية، دعا المفكرين والمبدعين إلى نقاش الابتكارات الإنسانية عبر مسيرة التاريخ البشري الطويل وآثار هذه الابتكارات على تطوير حياة المرء والمجتمع• وانطلاقاً من ذلك آثر كل من داونس وموي في عام 1998 تعريف هذه الابتكارات التي أدت إلى إيجاد حالات ومواقف تتطلب صناعة الاستراتيجيات وبحث الخدمات على مبادىء الأخذ والعطاء• ومع الزمن أدت الابتكارات البشرية دورها الحاسم في بروز النهضة التقنية وبزوغ فجر ثورة المعلومات التي بددت ماسبق من ملامح ووسمت الزمان بطابع اقتصادي محوري أجمع الباحثون على تسميته بالاقتصاد العالمي الجديد•
مرسلة بواسطة: ايمان علي، رغدة محمود، هالة رضوان.

استراتيجية الإدارة العلمية للأرشيف


استراتيجية الإدارة العلمية للأرشيف بين الأداء التقليدي وتكنولوجيا المعلومات أ•د•ناهد حمدي أحمد
مجتمع الوثائق اليوم هو من أهم المجتمعات الإسلامية التي ارتبطت حديثاً بالتطور والتكنولوجيا، فمن جدران الكهوف إلى عصر التكنولوجيا شهد العالم تنوعاً كبيراً في أشكال وأنماط ووسائل تسجيل المعلومات، وذلك استجابة لما تطلبته الأوضاع والحاجات المتغيرة للنشاط البشري•والآن وبسبب الاستخدام الواعي من قبل الأفراد والمؤسسات والمنشآت بكل أنواعها للرصيد الضخم من المعلومات، خرجت أجهزة ومؤسسات الأرشيف عن دورها المهمل القديم وتحولت إلى مراكز إشعاع للحقائق والمعلومات، وأصبح مطلوب منها أن تعمل في عدة اتجاهات، وعلى مختلف المحاور في إطار من التنسيق والمنهجية التي تبدأ مع المادة الخام التي تنشأ في أجهزة الدولة وتستقر مؤقتاً في وحدات الحفظ، ثم يتم ترحيلها إلى الأرشيف، في شكل متكامل ومنضبط بما يسفر في النهاية عن مدخلات أرشيفية يسهل تعاملها مع التكنولوجيا، وبعبارة أخرى تجعل باستطاعة الأرشيف مواجهة التغيرات السريعة في إجراءات وطرق إنجاز العمل•لقد بات من الواضح أن الطرق التقليدية المستخدمة في الأنشطة المتعلقة بالأرشيف لم تعد طاقاتها القصوى وتجهيزاتها تفي بالهدف منها، ولم يعد من الممكن أن يستمر الأرشيف في الاعتماد على معدلات الأداء والقدرات المحدودة للنظم التقليدية التي كان العمل يجري بها، بل أصبح من الحتمي الأخذ بالنظم غير التقليدية، بما ينجم عنه من ارتفاع معدلات السرعة والكفاءة في أداء الأنشطة الأرشيفية، ولم يعد الأمر يحتاج إلى التدليل على أن تواجد التكنولوجيا أصبح جزءاً رئيساً وهاماً في مناخ وبيئة الأنشطة الأرشيفية، بما يجعلها أكثر كفاءة وفعالية وقدرة على أداء مهامها وتحقيق أهدافها•من أجل ذلك، وإذا كان من الواضح أن التحول أصبح أمراً حتمياً ينبغي التعايش معه، فلا بد من التأني والتفكير الدقيق• وقبل أن يتحول إلى قرارات للتنفيذ، يجب أن يسبق ذلك التخطيط العلمي الدقيق من أجل تحقيق الفائدة المرجوة•بعبارة أخرى• لا بد من التأكد من أن الأسلوب المستخدم في إدارة الأرشيف سيسمح لنا باستغلال إمكانات التطوير•ولا شك في أن هذا المنظور العلمي، هو أهم الأطر التي يمكن التحرك من خلالها لمواجهة أي قصور أو تخلف، كما أنه المنطلق الوحيد الذي يمدنا بالتغيرات الجذرية الواجب عملها لتهيئة الأرشيفات بمطالب التكنولوجيا•ولعل البداية تكون أفضل بوقفة علمية تبين العلاقة بين أهمية الإدارة العلمية السليمة لأنشطة الأرشيف تقليدياً، وبين الاستعانة في ذلك بالتكنولوجيا• ولا شك في أن ثمة ارتباطاً وثيقاً بينهما، فالمدخلات الأرشيفية ووضع نظام كفء لإدارتها تقليدياً يشكل القاعدة الرئيسة لإنجاح الوسائل التكنولوجية المراد الاستفادة منها، وتسخير التكامل بينها لحل المشكلات التي تواجه الأنشطة•ولتوضيح ذلك، ينبغي أن يكون واضحاً أن ثمة فارقاً بين الوثائق التي تشكل المادة الأرشيفية الخام وبين آليات تكنولوجيا المعلومات، انطلاقاً من أنه إذا صحت الأولى، يكون من السهل توظيف الثانية• معنى ذلك أننا أمام شقين، الأول شق تكنولوجي والآخر هو بنية المواد الأرشيفية الخام•والدعوة هنا واضحة للفصل بينهما من أجل تعميق الاهتمام بكليهما• أو على الأقل إقامة التوازن في جهودنا تجاه كل منهما• وبالطبع فالمواد الأرشيفية ليست مهمة الفنيين الذين يركزون جهودهم في التطوير المستمر لمعدات معالجتها تكنولوجياً، بل هي ناتج جهد بشري له طبيعته الخاصة التي تتطلب من البداية أنشطة ذهنية تُقَدم في إطار من المنهجية والتنسيق والمعيارية، والتي تسفر في النهاية عن مدخلات تسهل التكنولوجيا استخدامها من خلال طرق معالجة آلية لها• من ثم فالاستعانة بالطرق غير التقليدية لتطوير الأرشيف يمثل قضية هامة ينبغي أن تنأى عن المتاهات والتوجهات الرئيسة للتكنولوجيا وتفاصيلها الفنية، ولا ينبغي علينا أن نغفل الأمور الهامة تحت طيات من الحماس والاندفاع نحو الآلية•كل ما أردت أن أقوله: إن التطوير ينبغي أن يكون أساساً في الفكر والأنشطة الذهنية أولاً، ثم بعد ذلك في التكنولوجيا، على أساس من التوازن الذي يضع الاهتمام بالمعلومات الخام في مواجهة الاهتمام بآليات تكنولوجيا المعلومات، حتى لا يضيف افتقاد التوازن بعداً جديداً لمشكلات الأرشيف ويزيد الكثير منها تعقيداً، لاسيما وأن ارتباط مجتمعات الوثائق والأرشيف عملياً بتكنولوجيا المعلومات لايزال في مراحله الأولى، والأرشيفيون أكثر بطئاً من غيرهم من متخصصي المعلومات في الاستفادة من التكنولوجيا، ورغم التطورات المذهلة فيها والخبرات التي جمعها الرواد في تطبيقاتهم على الأرشيف ما زالت بعض الأرشيفات ومراكز الوثائق تبدي تردداً بالغاً في الاستفادة منها•هذا التردد الذي سيستمر إلى أن تتوافر الأبحاث الأكثر تطوراً في المجالات الذهنية والموضوعية للأنشطة، والتي من شأنها أن تقضي على مشكلات الأرشيف التي أدت إلى بطء الاستجابة للتكنولوجيا، تلك المشكلات الناتجة ليس فقط من خصائص وطبيعة الأرشيف، بل أيضاً تلك التي تتعلق بالمهنة•• لذا فمن المفيد هنا الإشارة إلى أبرز تلك المشكلات المؤثرة، والوقوف على ما هية القيود والمقيدات التي تحد من نطاق استخدام التكنولوجيا، وطبيعة العقبات التي لا بد من اجتيازها وأسبابها وذلك من أجل ربط النتائج بالأسباب، ومن ثم يمكن تقديم أفضل البدائل غير التقليدية•أهم هذه المشكلات، إن مجتمع الأرشيف يتسم بالتفرد حتى بين الأنشطة المتشابهة في المجتمع، مما يجعل القواسم المشتركة بين الأرشيفات أمراً بالغ الصعوبة، كما تجعل الأرشيفيين لا يستفيدون الاستفادة المادية المتاحة للمكتبات كالتي متاحة من استخدام الكمبيوتر•وفي الواقع ولكي يستفيد الأرشيف من إمكانيات التكنولوجيا، ينبغي أن تكون هناك نظم أرشيفية موحدة تستخدم أكواداً معيارية• وهذا الأمر يشكل مساحة واسعة في علم الأرشيف، تتطلب مزيداً من الدراسة والضبط لتصل إلى ما وصلت إليه المكتبات، وعلى سبيل المثال، تستند المكتبات في الفهرسة إلى بيانات ببليوغرافية دولية، مما يسهل معه وجود فهرس وفهارس مقننة ذات مداخل موحدة من مكتبة لأخرى• وعلى العكس من ذلك فإن مجتمع الأرشيف يستند إلى أنواع من أدوات الاسترجاع مختلفة تماماً، وذات أهداف مختلفة أيضاً• ونظراً لأن مواد الأرشيف كما هو معروف، مواد متفردة، فبالتالي كل الكتالوجات ستكون بالمثل متفردة• هذا الأمريشكل صعوبة في المشاركة للسيطرة على البيانات•إلى جانب أنه بينما يكون فهرس المكتبة هو أداة الاسترجاع الرئيسة فيها، نجد أن كتالوج الأرشيف إذا وجد يكون في معظم الأحيان خطوة أولى في عملية الاسترجاع، ولا يكون بالتحديد الوسيلة إلى الوحدات المفردة، بل نجده يخدم كفهرس للمجموعات•فإذا انتقلنا إلى خطط التصنيف نجدها بدورها في عالم المكتبات خططاً دولية من الممكن تطبيقها على الكتب مهما كانت وأينما كانت، بصرف النظر عن البيئة، وعما إذا كانت هناك مؤلفات تغطي كل حقولها أم لا• بينما في الأنشطة الأرشيفية المماثلة، نجد أن كل خطة تعد محلياً، وتستمد تركيبها وأجزاءها من البيئة التي تخدمها وترتبط بالوثائق الموجودة بالفعل، ومجالاتها، لا تستخدم سوى الرموز والمفاهيم والمصطلحات الشائعة في تلك البيئة•وإن أرشيفاتنا العربية تضم كميات هائلة من الوثائق التي ترجع إلى العصور الوسطى الإسلامية والمكتوبة بخط اليد، وبأنواع مختلفة من الأحبار، وعلى العديد من الوسائط المتباينة، من رق وجلد وبردي وورق وغيرها• ولا شك أن الكثير منها لطول مدة الحفظ قد تعرضت لتلفيات عدة تستلزم العناية بها وترميمها، وإصلاح ماألم بها من تلفيات، وبات واضحاً أنه لم يعد بالإمكان الاعتماد على الأساليب التقليدية القديمة في معالجتها، وأصبح من الضروري الاستعانة بالتكنولوجيا• وتعد عملية الترميم بالنسبة للوثيقة الأرشيفية، عملية تكنولوجية دقيقة تعتمد على المهارة، وهي في الوقت نفسه عملية فنية تحتاج إلى حسٍ عالٍ تجاه كل وثيقة• فمن البديهي أن التعامل مع مواد الكتابة في أثناء الترميم، يتطلب طرقاً تتناسب مع نوعياتها المختلفة ومع طبيعة درجة تحملها•ولكي يستفيد الأرشيف من تكنولوجيا الترميم عليه أن يتعرف مسبقاً إلى النوعيات المختلفة من تلك المواد ومدى قابلية كل نوع منها للمعالجة التكنولوجية، وأن يتعرف أيضاً إلى نوعيات الأحبار المستخدمة في الكتابة، ويراعي منتهى الحذر في تعامله معها، إذ يتعين الاحتفاظ بوضوح الكتابة، وعدم إتلاف النص• أضف إلى ذلك أهمية التعرف إلى نوعيات التلفيات المراد ترميمها، حيث تشكل كل نوعية أهمية خاصة في طريقة ترميمها•وأخيراً فإن طبيعة بعض الوثائق ونوعيتها تستلزم أن تصور تصويراً مرئياً قبل الترميم، ذلك لأن هذه العملية ذات أهمية كبيرة في متابعة عمليات الترميم واكتشاف أي أخطاء يمكن أن يكون قد ارتكبها المرمم• كما أنها عملية حيوية في حالة الوثائق النادرة التي من المحتمل أن يتعرض الأصل فيها إلى التلف في أثناء الترميم•ومع كل ما يقدمه التصوير الميكروفيلمي من خدمات للوثائق وما يتميز به من فعالية في هذا الاتجاه، إلا أننا يجب ألا ننسى عندما نقرر الاستعانة بهذه التكنولوجيا، أنها في حد ذاتها مجرد وسيلة حديثة غير تقليدية لحفظ وتسجيل واستخدام الوثائق، وهي لا يمكن أن تفي بهذا الهدف دون الاعتماد المسبق على الإعداد الفني للوثائق الورقية تمهيداً لتصويرها• وعلى سبيل المثال تقتضي عملية الإعداد الفني، تعبئة عدد من المتخصصين المدربين الذين يمكنهم التعامل مع الكم الهائل من الوثائق، فيتولون تحديد القيم الفعلية لها، وترميم ما بدأ التلف ينسج خيوطه عليه واستكمال ما ضاع من بيانات، يأتي بعد ذلك تصنيف وترميز وفهرسة الوثائق ووصفها، وتكشيفها، وإعداد الكشافات المناسبة، ووسائل الإيجاد وغيرها، ثم بعد ذلك التفليم وإعداد الماكيت، مع ما يتبع من توفير البيئة والأجهزة اللازمة للحفظ والاسترجاع والطباعة والصيانة وخلافه• أما عملية التصوير ذاتها، فقد قدمت التكنولوجيا إسهامات إيجابية في تطويرها، مما جعلها سهلة الاستخدام رغم التنوع والتعدد فيها، مما زاد في أهميتها ومنحها مكاناً متفرداً في تكنولوجيا الصورة•من ذلك يتضح أنه رغم كل مميزات التصوير المصغر، إلا أنه لا يمكن تحقيقها بمجرد التسجيل العشوائي على المادة الفيلمية، بل هناك ضوابط ومعايير وأنشطة يراعى توفيرها لتحقيق الاستفادة منها•إن الدخول إلى عالم الإنترنيت يتطلب وجود نظم أرشيفية موحدة ذات توجيه مركزي لكي لا تتكرر الجهود، كما يرتبط بزيادة الاهتمام بإنتاج بيانات معيارية، ونموذج موحد لتناول أنشطة يمكن تداولها في كل المستودعات، ويستطيع أن يستضيفها الكمبيوتر من فهارس وأدلة وحواصر وغيرها• فإذا كان كل أرشيف يتناول المعلومات والبيانات الموجودة فيه بطريقة خاصة، فلا بد من التوحيد في المجالات المتخصصة، ولا شك أن ذلك سيؤدي حتماً إلى وجود شبكات من المعلومات الأرشيفية المتعلقة بمجال واحد من المجالات مثل، المنظمات التجارية، الاقتصادية، القضاء، البنوك، المؤسسات الهندسية، الطبية، وغير ذلك، سواء كان التوحيد على المستوى المحلي، أو الإقليمي أو القومي أو الدولي أو غير ذلك، ولا شك في أن هذا التخطيط يعد ضرورة علمية للاستفادة من الإنترنيت•هناك أيضاً مشكلة أخرى قائمة في الأرشيف، تتعلق بضبط اللغة، وتوحيد المصطلحات، وما يصاحبها من تحقيق طلبات المستفيد• فإذا أخذنا مثلاً أحد المجالات الأرشيفية الهامة التي استعانت بالكمبيوتر مثل إعداد الحواصر والأدلة وغيرها من وسائل الإيجاد الأرشيفية، لوجدناها تتطلب بالضرورة وجود مقاييس ومعايير لضبط اللغة المستخدمة فيها لاسترجاع الموضوع، وفي الواقع لا توجد هناك اتفاقيات محددة لمثل هذه الضوابط والمعايير اللغوية والمصطلحات الموحدة التي يمكن تعميمها في الأرشيفات، كذلك لا يوجد اتفاق حول أين ينبغي أن يقع هذا المستوى من الضبط اللغوي المطلوب، بحيث يوائم بين الحرية اللازمة للتعبير عن النص وتمامه، وبين الالتزام بنظام صارم لمصطلحات اتفق على استخدامها في موضوع بعينه•إننا ولا شك بحاجة إلى قاعدة عريضة من البحوث والتطوير في مجال الأرشيف يمكن من خلالها ضبط اللغة وتوحيد المصطلحات على الأقل في المجالات المتشابهة•وأخيراً من المهم هنا الإشارة إلى القيود المتمثلة في المناخ السائد في بعض مجتمعاتنا العربية التي تنظر إلى الأرشيف والأرشيفي نظرة متدنية، تلك النظرة تمثل إرثاً يضاف إلى أعباء التنمية المعلوماتية فيه، وتشكل قاسماً مشتركاً أعظم في عزوف المتخصصين عن العمل في المجال الأرشيفي، مما أدى إلى تقلص البحوث، فضلاً عن تحول كل الجهود والطاقات إلى مجرد شعارات وتوصيات على هامش التخصصات الأخرى•وينتج من النظرة السابقة ويرتبط بها، القيود التنظيمية في المجال الأرشيفي، حيث تعاني معظم مؤسسات الأرشيف ـ خاصة الحكومية منها ـ من الجمود شبه المزمن وعدم محاولة التصدي للتعامل تطبيقياً في المجال بصورة منهجية فعالة تستوعب كل ما يستجد في العلم ونظرياته، ومقاومة التكيف مع التكنولوجيا إلى حد يصعب معه توفر أدنى قدر من الديناميكية المطلوبة لمجتمع المعلومات، الذي يعد المرونة والسرعة في التكيف، وتقبل الجديد من أهم سماته•إن المخرج بسهولة يتمثل في: الاستثمار البشري في التخصص في إطار سياسات علمية وتكنولوجية، تجمع شتات الجهود العلمية المخلصة وتشجع الباحثين على وضع المعايير، وأسس ونظريات العمل•ـ نظراً لقلة الكتابات العربية في المجال الأرشيفي، ينبغي الاهتمام بنظم الترجمة الآلية التي تمثل مصدراً هاماً لملاحقة التطور العلمي والتقني والفكري في هذا المجال•ـ أن نجعل من استخدام الكمبيوتر، ونظم المعلومات الآلية وسيلة لتقديم خدمات التدريب المتطورة للعاملين في المجال الأرشيفي•ـ القيام بحملات قومية للتوعية بأهمية الأرشيف، ودوره•ـ أن نجعل المؤسسات الوطنية رسمية وغير رسمية، تعدل من أوضاع الأرشيفات الخاصة بها وتنظيماتها وأساليب إدارتها وأدائها، بحيث يصبح بالإمكان المشاركة في المعلومات، والتكيف مع المتغيرات التي تفرضها تكنولوجيا المعلومات•ـ خلق المناخ المشجع لدفع العناصر البشرية للعمل في مواقع الوثائق والأرشيف وإحلالهم الوضع الوظيفي المناسب في الدولة، لاسيما أن المجال الأرشيفي يتعامل مع علم له خاصية معينة في نوعيات مجموعاته، بما يجعل المشكلات أكثر تعقيداً وتداخلاً، ومع زيادة تعقدها تصبح أكثر احتياجاً لأفراد يتسمون بحب العمل، ويشعرون بالتقدير المناسب•بقي لنا أن نذكر أنه قبل البدء يجب أن يكون لدى الأرشيف صورة واضحة المعالم عن نسبة الاستفادة مما يطوره من نظم• وفي كل الأحوال ينبغي ألا تقل تلك الفائدة عن نسبة 95%• ونظراً لطبيعة الوثائق وأهميتها الحيوية، فمن الضروري أن يكون واضحاً في الأذهان أن الأرشيف بصفة خاصة، مهما كان وضعه الحالي وقدر المشكلات التي يعانيها نظامه، يجب ألايكون حقل تجارب غير محددة النتائج•إن تطوير الخدمة ينبغي أن يتم بحيث يغطي الحاجات الحالية والمستقبلية في إطار خطة متدرجة الأولويات• مع الإحاطة بما يلي:ـ هل هناك أسباب قوية فنية أو تنظيمية أو اقتصادية للتطوير؟ بمعنى أنه لا بد أن يكون هناك حاجة فعلية إلى الاستعانة بالتكنولوجيا•ـ هل النظام المتطور سيكون مقبولاً من قبل الإدارة والمستفيد (موظف أو جمهور)؟ـ هل العائد من النظام المقترح يبرر تكاليف تنفيذه؟ـ هل التكنولوجيا المطلوبة للتطوير متوافرة ومتاحة؟ـ هل تتوافر العناصر الفنية المتخصصة لتطبيق الأساليب والأنظمة؟ـ هل تتوافر كل الحقائق المتعلقة بالموقف، وقدرات الأرشيف ومتغيراته المختلفة•أما الإطار العام للتطوير فيتمثل في:ـ التعرف إلى مشكلات الأرشيف الحالية والتعرف إلى الأهداف المطلوب استيفاؤها•ـ تحديد الحاجة إلى التقنية، واختيار أفضل بدائل النظام الحالي•تحديد مواصفات النظام الحالي، مزاياه، عيوبه• بعبارة أخرى توثيق الوضع الذي كان قائماً قبل إدخال التقنية•ـ وصف النظام المقترح، وكيفية عمله•ـ فترة التنفيذ والعمليات والتسلسل الزمني•ـ الإمكانات التي يمكن توظيفها حالياً، وأيضاً تلك التي يمكن توظيفها مستقبلاً، والعوامل المتحكمة في ذلك•ـ مدى ما تحققه التقنية من تطوير في الأداء•إذا كان من المطلوب تطبيق التقنية في مكان مستقل وتم تدبير المكان فهل رُوعي فيه:ـ قدرة الموقع ومرونته في التوسع•ـ إمكانية الامتداد الرأسي في حدود المعايير والمعدلات والحالة الإنشائية للمبنى•ـ إمكانية الامتداد الأفقي وتوظيف مسطح المكان مع الحفاظ على الحد الأدنى من المعايير العلمية المطلوبة لسلامة الوثائق والأجهزة والمدخلات والمخرجات، وتحقيق أفضل الخدمات للمستفيدين•أخيراً لكي يستفيد الأرشيف من تكنولوجيا المعلومات، ينبغي أن يكون هناك قواعد سليمة للإدارة التقليدية للأرشيف• وعلينا أن نتأكد قبل أي تطوير من أن الأسلوب المستخدم في إدارة الأرشيف سيسمح لنا باستغلال التقدم التكنولوجي القائم وما سيسفر عنه في المستقبل• فإذا نجحنا في توفير الجهود العلمية الرامية إلى توفير أساليب إدارة علميةسليمة للأرشيف، فحتماً سيكون بمقدورنا إدارة المفاتيح والضغط على الأزرار، واستغلال أدق تفاصيل أي تكنولوجيا في المجال، والتعامل مع المعقد منها وإعداد دراسات وتقييم الأداء بما يخدم أهدافنا والسيطرة على معلوماتنا، والمشاركة فيها وتطويعها بما يتفق مع مطالب التنمية القومية المطلوبة•
المصدر:
http://www.arabcin.net/arabiaall/1-2002/5.html
مرسلة بواسطة : ايمان علي ،رغدة محمود، هالة رضوان.