التخطيط لخدمات المعلومات للمسنين في المكتبات العامة بدولة قطر
د. إيناس حسين صادق احمد
الأستاذ المساعد بقسم الإعلام وعلم المعلومات
جامعة قطر
مستخلص
تزداد ظاهرة المسنين بين سكان العالم بشكل مطرد لذا فإن هناك حاجة الى مواجهة هذه الظاهرة والتعامل معها، وذلك بتوفير الرعاية الصحية والاجتماعية اللازمة للمسنين ومساعدتهم على تحقيق الذات، وتشجيعهم على تنمية إمكانياتهم من خلال استفادتهم من موارد المجتمع التعليمية والثقافية والروحية والترويحية. ويمكن ان تمثل المكتبة احد الموارد الهامة التى تغطى جزءاً من احتياجاتهم فى هذا النطاق.
يسعى البحث الى التعرف على الإمكانات الحالية المتوفرة فى المكتبات العامة لخدمة المسنين بقطر ومن ثم التخطيط لتقديم خدمات فعالة للمسنين. وتقتصر الدراسة على المكتبات العامة بقطر (ثمانى مكتبات) وتعتمد الدراسة على المنهج المسحي مع استخدام قائمة المراجعة كوسيلة لجمع البيانات اللازمة.
المقدمة :
يزداد عدد المسنين بين سكان العالم بشكل مطرد وبمعدل مذهل تماما، فقد زاد مجموع الذين يبلغون من العمر 60 سنة فأكثر من 200 مليون في عام 1950 إلى 400 مليون في عام 1982 ويصل إلى 600 مليون في عام 2001 والمقدر ان يصل إلى1.2 بليون في عام 2025 ويكون أكثر من 70 في المائة منهم يعيشون فيما يسمى اليوم بالبلدان النامية. أما عدد من يبلغون من العمر 80 سنة فأكثر فقد ارتفع من 13 مليون فى عام 1950 إلى أكثر من 50 مليوناً اليوم ومن المقدر أن يزيد إلى 137 مليوناً في عام 2025 وهذه الفئة هي أسرع فئات السكان زيادة في العالم(1).
أما بالنسبة للوضع فى قطر، فقد زاد عدد سكان قطر زيادة ملحوظة فى عام 2005 حيث بلغ 676671 نسمة عن التعداد السكاني والمساكن فى مارس 1997م والذي بلغ فيه عدد سكان قطر الى حوالي 522023 نسمة، وربما يرجع ذلك إلى عنصرين أساسين هما الزيادة الطبيعية بين السكان القطريين وصافى الهجرة الخارجية بين السكان غير القطريين(2).
أما بالنسبة لكبار السن أي فوق 60 سنة فأكثر فبلغ عددهم حوالي 17153 فردا اى بنسبة 5ر2% من المجموع الكلى للسكان(3). ومن المتوقع أن تزداد هذه النسبة فى السنوات القادمة، وربما يرجع ذلك إلى التنمية التي شهدتها البلاد سواء كانت تنمية اقتصادية واجتماعية وصحية في خلال الثلاثة عقود السابقة مما انعكس على معدلات حياة الفرد في المجتمع وارتفاع متوسط عمره مقارنة بالعقود السابقة(4) لذا فهناك ضرورة على توفير لهم خدمات المكتبات حتى يتسنى لهم الاستمتاع بالقراءة والتعلم مدى الحياة.
أهمية البحث :
ترجع أهمية هذا البحث فيما يلي:
- زيادة عدد المسنين ليس فقط على نطاق قطر بل على نطاق العالم كله.
- ضرورة توفير فرص التنمية الكاملة في المجتمع للمسنين، ومن ثم مساعدتهم للاستفادة من موارد المجتمع التعليمية والثقافية والروحية والترويحية. ويمكن أن تمثل المكتبة احد الموارد الهامة التي تغطى جزءاً من احتياجاتهم في هذا النطاق.
- لا توجد دراسات سابقة فى نطاق قطر والوطن العربي تتناول التخطيط لخدمات المسنين فى المكتبات العامة.
الهدف من البحث :
يهدف هذا البحث تحقيق مجموعة من الاهداف منها :
- التعرف على الإمكانيات الحالية المتوفرة في المكتبات العامة لخدمة المسنين.
- التخطيط ووضع الأسس اللازمة لتقديم خدمات فعالة للمسنين من حيث:
أ. الفئات التى يجب أن تقدم لهم خدمات للمسنين.
ب. التجهيزات اللازمة لتقديم خدمات للمسنين.
ج. فئات العاملين الواجب توافرها لتقديم خدمات المسنين.
د. سياسات تنمية المقتنيات.
ه. خدمات المكتبات المفترض تقديمها للمسنين.
مصطلحات الدراسة :
تختلف المصطلحات المستخدمة لوصف كبار السن اختلافا كبيرا حتى فى الوثائق الدولية فمن بين هذه المصطلحات "كبار السن" و"المسنين" و"الأكبر سنا" و"فئة العمر الثالثة" و"الشيخوخة" كما أطلق مصطلح فئة "العمر الرابعة" للدلالة على الأشخاص الذين يزيد عمرهم على 80 عاما. وقد وقع اختيار اللجنة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية على مصطلح كبار السن باللغة العربية، وعلى مصطلح Older persons باللغة الإنجليزية، وعلى مصطلح Personnes agees باللغة الفرنسية، وبالأسبانية Personas mayors. (5) وتستخدم الباحثة فى هذه الدراسة مصطلح المسنين.
هناك اختلافا بين الدول فى تعريف المسنين وذلك يتضح كما يلي :
· تعرف إدارة الإحصاءات التابعة للاتحاد الاوربى كبار السن بأنهم الذين بلغوا من العمر 65 سنة أو أكثر حيث يمثل سن 65 السن الأكثر شيوعا للتقاعد ولا يزال الاتجاه العام يتجه نحو تأخير سن التقاعد.
· أما التعبير الذي استخدم في قرار الجمعية العامة لمبادئ الأمم المتحدة المتعلقة بكبار السن وفقا للممارسة المتبعة في الإدارات الإحصائية للأمم المتحدة فيعرف كبار السن بأنهم الأشخاص البالغين من العمر 60 سنة فأكثر(6).
· بينهما عرفت دولة قطر في القانون 9 لسنة 1963 الخاص بتنظيم الضمان الاجتماعي كبار السن بأنهم الأشخاص الذين تجاوز عمرهم 60 عاما. وتواجه الدولة نوعين من المسنين مثلها مثل باقي الدول الأخرى وهم :
- كبير السن القادر : وهو الشخص الذي تجاوز عمره 60 سنة ولكنه لا يزال بصحة جيدة.
- كبير السن غير القادر : وهو الشخص الذي تجاوز عمره 60 سنة وغير قادر على تلبية حاجاته المعيشية بنفسه وبالتالي يحتاج الى تقديم الخدمات والرعاية له سواء كانت إقامته فى المستشفى او في المنزل مع أسرته او في دار رعاية المسنين(7).
حدود الدراسة :
تقتصر الدراسة على المكتبات العامة فى دولة قطر للتعرف على ما تقدمه المكتبات من خدمات للمسنين، وتتمثل المكتبات العامة بدولة قطر فى ثمان مكتبات وهى :
- مكتبة الخور العامة.
- مكتبة الشمال العامة.
- مكتبة الريان العامة
- مكتبة الوكرة العامة
- مكتبة الخنساء (مغلقة)
- دار الكتب القطرية (وجدير بالذكر بانه تقوم مكتبة دار الكتب القطرية بوظيفة مكتبة قومية بالإضافة إلى انها تقدم خدماتها كمكتبة عامة)
- مكتبة الشيخ عبد الله الانصارى
- مكتبة الشيخ على بن عبد الله
وقد اختارت الباحثة المكتبات العامة بالتحديد لان المكتبات العامة هي التي تتاح خدماتها لجميع أفراد المجتمع على قدر المساواة دون تفرقة بسبب اللون أو الدين أو اللغة او الجنس او المذهب السياسي ولهذه المكتبات وظائف عامة تسعى إلى تحقيقها فى المجتمع من خلال خدماتها وهى وظيفة تعليمية، ووظيفة تثقيفية، ووظيفة إعلامية(8). بينما استبعدت الباحثة المكتبات التالية :
- مكتبات المساجد وذلك لأنها لم تستطع الدخول فيها طبقا للتقاليد الاجتماعية الخاصة بالمجتمع القطري.
- المكتبات المدرسية والجامعية والمتخصصة لأنها ليس من المنتظر تقديم مثل هذه الخدمة بها.
كما استبعدت الباحثة كلاً من مكتبتي مستشفى حمد والمجلس الأعلى لشؤون الأسرة لأنهما لا يقدما خدمات للمسنين بصفة خاصة كما إنهما اقرب إلى المكتبات المتخصصة.
منهج الدراسة :
تعتمد الدراسة على المنهج المسحي لأنه يعد أكثر المناهج ملائمة لمثل هذه الدراسات التى تستعرض ظواهر لم يتطرق إليها بحث سابق من جهة او تتعدد فيه وحدات مجتمع الدراسة من جهة أخرى مع استخدام قائمة المراجعة كوسيلة لجمع البيانات والمعلومات اللازمة للدراسة من المكتبات العامة فى دولة قطر.
وستتناول هذه الدراسة الموضوعات التالية :
أولا : المسنون فى قطر
ثانيا : الوضع الحالي للمكتبات العامة فى قطر
ثالثا : التخطيط لتقديم خدمات المعلومات للمسنين فى جامعة قطر.
الدراسات السابقة
أعدت جمعية المكتبات الأمريكية العديد من الأدلة الإرشادية التي تهدف إلى تقديم خدمات للمستفيدين وسوف نتعرف على كل منهم كما يلي :
الدليل الأول: قامت جمعية المكتبات الأمريكية بإعداد دليل ارشادى عام 1970 عندما شعرت بان هناك حاجة من قبل المكتبين لتقديم خدمات للمسنين.
لذا يهدف هذا الدليل وضع تعريف للمسنين التي تقدم لهم خدمات وهم "هؤلاء الناس الذين يعيشون عمر طويل مع زيادة مستوى الأمية، بالإضافة الى أنهم فى حاجة إلى الاستمرار فى الاستمتاع بالقراءة والتعليم خلال فترة حياتهم"، كما يهدف هذا الدليل ايضا تعريف أمناء المكتبات فى المكتبات العامة والمؤسسات بخدمات المكتبات تجاه المسنين، كذلك وضعت بعض الإرشادات التى تمكن المكتبين من التعامل مع المسنين.
- Guidelines for library service to an aging population. American Library Association, Reference and Adults Service Division, 1975.
يهدف هذا الدليل الى وضع أسس لتقديم خدمات للمسنين.
- Guidelines for library services to older Adults. American Library Association, Reference and Adults Services Division, 1987.
يهدف هذا الدليل الى إعادة النظر ووصف والتوسع فى العديد من العناصر التى عرضت في الأدلة الإرشادية السابقة، كما تطرق أيضا الى كيف يتم تقديم خدمات للمسنين بالإضافة ماهى احتياجات المكتبات والمؤسسات لكى تستطيع تقديم خدمات للمسنين.
-Guidelines for library service to older adults. American Library Association, Reference and Adults Services Division, 1987.
وظهر هذا الدليل ليواكب التغيرات الناتجة عن ظهور التكنولوجيا الجديدة والمتقدمة فى المجتمع وقد كان من بين الهيئات والمؤسسات التي استفادت منها المكتبات والذي أصبح الآن الكمبيوتر جزء من حياتنا الشخصية لذا تم مراجعة الأدلة السابقة للمسنين لتواكب تقديم خدمات مستخدمة التكنولوجيا الحديثة، هذا بالإضافة إلى تطوير المكتبات والخدمات للتفاعل مع متطلبات واحتياجات المسنين.
- Guidelines for library services to older adults. American Library Association, Reference and Adult Services Division. 1999.
ويعد هذا الدليل هو أخر الأدلة الصادرة عن جمعية المكتبات الأمريكية الخاصة بتقديم خدمات المكتبات للمسنين، وقد تناول هذا الدليل العديد من العناصر منها وضع برامج لخدمات المسنين وإدراجها ضمن سياسة المكتبة وتوفر الميزانية اللازمة لها، كما تناولت ضرورة ان توفر المكتبات الإمكانيات اللازمة لتتناسب مع المسنين، مع الاهتمام بمعاملة المسنين باحترام فى كل مواقع الخدمة، بالإضافة إلى اختيار مصادر المعلومات التي تتناسب مع اهتماماتهم وميولهم وأعمارهم، وأخيرا تناول ضرورة تعاون المكتبة مع المؤسسات والهيئات فى المجتمع لخدمة المسنين.
أولا : المسنون في قطر
قبل بدء التخطيط لخدمات المكتبات العامة للمسنين فى قطر لابد من التعرف على مجتمع المستفيدين من حيث أعدادهم وسماتهم. وهذا يتضح فيما يلي :
أولا : أعداد ومعدلات نمو المسنين في قطر.
جدول رقم [1] : أعداد السكان ، والمسنين فى قطر ومعدلات زيادتهم(9)
السنوات
المجموع الكلى للسكان
مجموع المسنين
نسبة المسنين الى السكان
1986
369079
7063
1.9
1997
522023
12654
2.4
2000
578510
14096
2.4
2005
676671
17153
2.5
2010
789348
20327
2.6
2015
918513
24492
2.7
يتبين لنا من الجدول رقم (1) ما يلي :
أولا : أن هناك زيادة ملحوظة في السكان تعقبها زيادة في أعداد المسنين في قطر.
ثانيا : زيادة في معدلات المسنين بالنسبة للمجموع الكلى للسكان وهذا كما يتضح فى تعداد عام 1986 حيث بلغت نسبة المسنين 9ر1% بالنسبة للمجموع الكلى للسكان، ومن ثم زادت هذه النسبة لتصل إلى 4ر2% فى تعداد عام 1997، و عام 2000 ومن ثم ارتفعت إلى 5ر2% فى تعداد عام 2005 ومن المتوقع أن تزداد معدلات المسنين لتصل فى عام 2010 حوالي 6ر2 وفى عام 2015 حوالي 7ر2 وربما يرجع ذلك إلى زيادة الرعاية الصحية في قطر حيث شهدت البلاد تنمية سواء كانت تنمية صحية أو اجتماعية أو اقتصادية بصفة خاصة فى الثلاثة عقود الماضية ومن المنتظر أيضا ان تزداد هذه التنمية فى المستقبل. ويكفينا هنا الاستدلال على موقعها بين دول العالم حسب دليل التنمية البشرية اذ أن دولة قطر تقع ضمن الدول التي حققت تنمية بشرية عالية حيث جاء ترتيبها رقم 48 من بين مجموع الدول 162 التي شملها تقرير التنمية البشرية لعام 2000م الصادر عن برنامج الأمم المتحدة الانمائى(10).
ثالثا : يبلغ نسبة اجمالى عدد المسنين عام 2005 حوالي 17153 اى يمثل 5ر2% من المجموع الكلى للسكان، وإذا ما قورنت هذه النسبة على ما هي عليه على المستوى العالمي التي نجدها تبلغ 9ر9% سواء في الأقاليم الأكثر تقدما 4ر18% أو الأقل تقدما 7ر7% وفقا لتقديرات عام 2000م وربما يرجع انخفاض نسبة المسنين في قطر إلى ما يلي:
1. التجدد المستمر لقاعدة الهرم السكاني (فقط المسنين) يؤدى إلى إعطاء سرعة التعمر وبمعنى آخر فان ما يضاف إلى فئة صغار السن من الأطفال سنويا يزيد نسبتهم فى المجتمع وبالتالي يقل فئة المسنين(11).
2. ربما يرجع نقص المسنين أيضا إلى أن النسبة الكبيرة من السكان غير قطرين اى أن أغلب المقيمين هم من فئات العمر الإنتاجية وبالتالي يؤثروا على نسبة المسنين.
أما بالنسبة للتعرف على المسنين بالتفصيل يتم من خلال التعداد العام للسكان والمساكن الذي تم إعداده فى عام 1997م.
جدول [2] : توزيع السكان 60 سنة فأكثر حسب فئات العمر والجنس
طبقا للتعداد العام للسكان والمساكن (مارس 1997م) (12)
فئات العمر
ذكور
إناث
الإجمالى
ذكور
%
الإناث
%
الاجمالى
%
60-64
65-69
70-74
75-79
+80
4202
2079
1137
567
459
8ر49
6ر24
5ر13
7ر6
4ر5
1774
1126
645
350
315
1ر42
7ر26
3ر15
3ر8
5ر7
5976
3205
1782
917
774
2ر47
3ر25
1ر14
2ر7
1ر6
المجموع
8444
100%
4210
9ر99%
12654
9ر99%
النسبة المئوية من اجمالى السكان
7ر66%
3ر33%
يتبين لنا من خلال الجدول السابق ما يلي :
· أن المسنين الأقل سناً والذين تتراوح أعمارهم 60 سنة الى 69 سنة يبلغوا حوالي 5ر73% من المجموع الكلى للمسنين، بينما يبلغ معدل المسنين الأكبر سنا والذي تتراوح أعمارهم 70 عاما فأكثر حوالي 4ر27% من المجموع الكلى للمسنين وربما يرجع ذلك إلى التأثر الأكبر بالوفيات لدى المسنين الأكبر سنا مقارنة بالمسنين الأقل سنا.
· تزيد نسبة المسنين الذكور في جميع الفئات العمرية عن الإناث حيث تبلغ نسبتها في الذكور حوالي 7ر66% بينما تبلغ فى الإناث 3ر33% من المجموع الكلى للمسنين.
اهتمامات دولة قطر بالمسنين :
اهتمت دولة قطر بالمسنين وكان لها دورا ايجابيا في هذا الصدد
أولا : بالنسبة للقوانين والتشريعات:
سنت دولة قطر العديد من القوانين والتشريعات التي تهدف إلى خدمة هذه الفئة من أفراد المجتمع على اختلاف مستوياتهم من مواطنين ومقيمين لتضمن لهم العيش الكريم والحياة السعيدة، وكان ذلك واضح حيث اتخذت خطوات ايجابية في هذا النطاق منها :
- صدور القانون 9 لسنة 1963 بتنظيم الضمان الاجتماعي في قطر والذي عدل بموجب القانون رقم 38 لسنة 1995الذي يعد المسنين احد الفئات التي شملها ذلك القانون حيث ينص على أن يقوم قسم الضمان الاجتماعي بإدارة الشؤون الاجتماعية بصرف معاش نقدي للمسنين وزوجاتهم وأولادهم وذلك للمسنين الذين ليس لهم عائد او مصدر دخل كاف للعيش منه(13).
- كما تؤكد الأهداف الأساسية للاستراتيجية العامة للتنمية الاجتماعية والاقتصادية بدولة قطر الصادرة عام 1996 على "النهوض بمستوى المعيشة وتحسين نوعية الحياة للمواطنين وتوفير سبل الحياة الكريمة لهم وتحقيق قدر اكبر من التكافل الاجتماعي فيما بينهم" وفى باب السياسات العامة للتنمية تنص الاستراتيجية على "الالتزام بتوفير برامج الرعاية الاجتماعية التى تكفل العيش الكريم للمواطنين المسنين والمعاقين والعجزة وذوى الحاجات وتنمية قدرات الفئات الخاصة وتطبيق نظام شامل للتأمينات الاجتماعية يحمى العاملين بعد التقاعد او فى حالات إصابة العمل(14).
ثانيا : الهيئات والمؤسسات الحكومية :
تجسيداً لرعاية المسنين فقط كان من المبادرات الايجابية والمهمة التي اتخذتها دولة قطر إنشاء ما يلي :
- المجلس الأعلى لشئون الأسرة عام 1998 الذي يهدف إلى تعزيز دور الأسرة في المجتمع والعمل على رعايتها وتعزيز الروابط الأسرية ودراسة المشكلات التي تواجه الأسرة واقتراح الحلول المناسبة لها. وتأكيدا على أهمية المسنين شكلت لجنة لكبار السن تركز على الاهتمام بكبار السن في المجتمع القطري(15).
- مؤسسة حمد الطبية : وهى تعد من أهم المؤسسات الصحية الحكومية التي ترعى المسنين وتقدم لهم العلاج والتأهيل ويتكون قسم رعاية المسنين وأمراض الشيخوخة من العديد من الوحدات منها وحدة المرضى الداخليين، ووحدة العناية المنزلية للمسنين، ووحدة العناية القصيرة، ووحدة العيادة الخارجية.
ثالثا : المؤسسات الأهلية :
تتوفر في دولة قطر مؤسسات أهلية تسهم في رعاية كبار السن وتقدم لهم الخدمات الاجتماعية والمعاشية والترويحية التي تؤدى الى دعم مكانتهم الاجتماعية ورفع روحهم المعنوية وتوفير الراحة النفسية وتشعرهم بأنهم جزء لا يتجزأ من المجتمع وأنهم الرعيل الأول الذي كان لهم دور سابق في البناء وإرساء دعائم النهضة في البلاد ومن ابرز هذه المؤسسات:
1- جمعية الهلال الأحمر القطري (مركز الهلال الأحمر لرعاية المسنين)
2- جمعية قطر الخيرية.
3- مؤسسة الشيخ عيد بن محمد آل ثاني الخيرية(16).
ثانيا : الوضع الحالي في المكتبات العامة في دولة قطر
قامت الباحثة بدراسة مسحية ميدانية للمكتبات العامة في قطر للتعرف على الوضع الحالي ومن ثم التخطيط للمستقبل. وقد تبين ما يلي :
أولا : نمو ونشأة وتطور المكتبات العامة فى قطر
أنشئت أول مكتبة عامة في قطر بمدينة الدوحة عام 1956 بمبادرة من السيد عبد البديع صقر وكانت تضم أكثر من أربعة ألاف مجلد واستمرت هذه المكتبة لمدة ستة سنوات ثم انضمت هذه المكتبة إلى مكتبة المعارف ليكونا معا مكتبة دار الكتب القطرية عام 1962(17). وتتبع دار الكتب القطرية المجلس الوطني للثقافة والفنون والتراث منذ عام 1998، وتتولى دار الكتب القطرية جمع وحفظ الإنتاج الفكري الوطني في الدولة والتعريف به، كما آخذت دار الكتب على عاتقها مهمة بسط وإنشاء المكتبات العامة في الدولة وتوسيع الخدمة المكتبية لذا أنشئت مكتبات فرعية لها فكانت ثاني مكتبة عامة بعد دار الكتب القطرية خارج الدوحة هي مكتبة الخور العام التي افتتحت في عام 22/6/1977 لتقدم خدمات لمدينة الخور، أما ثالث المكتبات العامة وهى مكتبة الشمال العامة التي افتتحت في 22/10/1979م لتقدم خدمات المكتبات لمدينة الشمال ، ورابع المكتبات العامة هي مكتبة الخنساء وهى أول مكتبة نسائية تم افتتاحها في 24/10/1981م في منطقة الخليج العربي وتهدف هذه المكتبة إلى تقديم الخدمات المكتبية للنساء وحاليا مغلقة لنقلها إلى مكان آخر وتطويرها ومن ثم إعادة فتحها مرة أخرى، خامس مكتبة وهى مكتبة الريان العام التي افتتحها في عام 1982م في منطقة الريان، وسادس مكتبة هي مكتبة الشيخ على بن عبد الله ال ثاني وهى تقع في الدوحة بالقرب من دار الكتب القطرية في 19/2/1983 أما سابع المكتبات العامة وهى مكتبة الوكرة العامة التي افتتحت سنة 1985 لتغطى منطقة الوكرة لتقدم خدمات لمدينة الوكرة، أما آخر المكتبات العامة فهي مكتبة الشيخ عبد الله الانصارى والتي أنشئت في عام 1992.
ويتضح من خلال العرض السابق ان 3 مكتبات من المكتبات العامة تقع داخل الدوحة باعتبارها عاصمة دولة قطر وهى التي يتركز فيها اغلب والوزارات والشركات، اما باقي المكتبات وعددها خمس مكتبات موزعة على المناطق المختلفة فى قطر فنجد واحدة منهما في منطقة الشمال والثانية فى منطقة الوكرة، والثالثة في الخليج العربى، والرابعة الريان، والخامسة في الخور.
ثانيا : مباني المكتبات
قامت الباحثة بالتعرف على مباني المكتبات العامة فى قطر للتعرف على مدى صلاحيتها وملائمتها لاستقبال المسنين وتقديم خدمات لهم، وقد تبين للباحثة من الدراسة الميدانية ما يلى :
- ان هناك أربع مكتبات فقط من المجموع الكلى للمكتبات هو الذي صمم مبناها ليكون مكتبة وهى مثل مكتبة دار الكتب القطرية، ومكتبة الخنساء، ومكتبة الشيخ عبد الله الانصارى، ومكتبة الشيخ على عبد الله ال ثاني، وعلى الرغم من ذلك لم نجد فيها التجهيزات والمستلزمات لمراعاة المسنين.
- أما باقي المكتبات عددها 4 أيضا لم يصمم المبنى فيها ليكون مكتبة ولكن عند اختيار المبنى، تتولى لجنة من المتخصصين بفحص المبنى والتعرف على ما ينقصه لكي يفي باحتياجات المكتبة ومن ثم يتم إعداد التعديلات اللازمة به وهذا ما حدث فى كل من مكتبة الخور العامة، ومكتبة الشمال العامة، ومكتبة الريان، ومكتبة الوكرة.
- عدم ملائمة جميع مباني المكتبات العامة للمسنين حيث لم يتوفر فيها المنحدرات والأبواب الالكترونية ... الخ التي تتناسب مع المسنين المترددين على المكتبة.
- تتميز مكتبة الشيخ عبد الله الانصارى بتوفر قاعة كبيرة للندوات والمحاضرات والمؤتمرات والتى يمكن استغلالها لتقديم ندوات ومحاضرات للمسنين.
ثالثا : مواعيد فتح وغلق المكتبات
تبين للباحثة من خلال رصد مواعيد فتح وغلق المكتبات العامة فى قطر ان جميع المكتبات محل الدراسة تعمل فترتين (فترة صباحية وأخرى مسائية) وهذا يلاءم المواعيد التي يمكن ان يقبل فيها المسنين على زيارة هذه المكتبات
رابعا : التبعية الإدارية :
تبين للباحثة من خلال الدراسة الميدانية للمكتبات العامة فى قطر أن دار الكتب وفروعها تتبع المجلس الوطني للثقافة والفنون منذ عام 1998، بينما تتبع مكتبة الشيخ عبد الله الانصارى ومكتبة الشيخ على بن عبد الله ال ثاني وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ويرأس مجلس إداراته كل منهم وزير الأوقاف.
خامسا : الميزانية :
تبين لنا من خلال الدراسة الميدانية ما يلي :
- مكتبة دار الكتب القطرية والمكتبات التابعة لها يخصص لها ميزانية من المجلس الوطني للثقافة والفنون والتراث.
- أما بالنسبة لمكتبة الشيخ عبد الله الانصارى فيعد لها ميزانية مفتوحة طبقا للوقف التابعة له المكتبة وهو وقف الشيخ عبد الله الانصارى.
- أما بالنسبة لمكتبة الشيخ على عبد الله فيتم صرف ميزانية لها من إدارة الأوقاف والشؤون الإسلامية وهى التى تقوم برصد ميزانيتها السنوية وفقا لخطاب من المسئول عن المكتبة يحدد فيها احتياجات المكتبة خلال العام ويتم اعتماد هذه المبالغ ومن ثم صرفها له على حسب الأوجه المخصصة لها.
وعلى الرغم من توفر الميزانيات الكافية للمكتبات العامة بقطر وبصفة خاصة مكتبتي الشيخ على عبد الله ومكتبة الشيخ عبد الله الانصارى.
سادسا : العاملون
قامت الباحثة برصد أعداد العاملين فى المكتبات العامة بدولة قطر وهذا كما يتضح من الجدول التالي :
جدول رقم [3] : عدد العاملين فى المكتبات العامة بدولة قطر
م
المكتبة
عدد العاملين
النسبة المئوية
1
دار الكتب القطرية
45
1ر39%
2
مكتبة الخور العامة
11
6ر9%
3
مكتبة الشمال
6
2ر5%
4
مكتبة الخنساء
20
4ر17
5
مكتبة الريان
12
4ر10
6
مكتبة الوكرة
7
1ر6
7
الشيخ عبد الله الانصارى
4
5ر3
8
الشيخ على بن عبد الله أل ثاني
10
7ر8
المجموع الكلى
115
100
تبين لنا من خلال الجدول [3] ما يلي :
- ان أكثر العاملين يتواجدوا فى مكتبة دار الكتب القطرية والمكتبات الفرعية التابعة لها والذي يبلغ عددهم 101 موظف اى بنسبة 8ر87% ويتراوح عددهم بين المهنيين وغير المهنيين
- بينما يبلغ عدد العاملين فى مكتبة الشيخ على 10 موظفين اى بنسبة 7ر8% من المجموع الكلى للعاملين أما من حيث فئات العاملين بها فنجد ان المدير الذي يرأسها حاصل على الماجستير فى المكتبات، و4 موظفين آخرين حاصلين على دبلوم عالي فى المكتبات، 1 فني حاسوب، 2 حاصل على شهادة الثانوية العامة ولديهم الخبرة فى عمل المكتبات، 2 مدخلي بيانات.
- اما بالنسبة لمكتبة الشيخ عبد الله الانصارى فيعمل بها 4 موظفين فقط اى بنسبة 5ر3% من المجموع الكلى للعاملين أما بالنسبة لفئاتهم فيعمل بها موظفان تخصص المكتبات، وموظفان آخران تخصص اللغة العربية.
- جميع العاملين يحصلون على دورات تدريبية تتعلق بالحاسب الالى، والمكتبات واللغات ولكننا فى حاجة أيضا الى تدريب العاملين على مهارات التعامل مع المسنين.
سابعا : المستفيدون من المكتبات العامة
قامت الباحثة بالتعرف على أعداد المستفيدين من خلال الإحصاءات المتوفرة فى المكتبات العامة والتي تم إدراجها فى الجدول التالي :
جدول [4] : أعداد المستفيدين من المكتبات العامة بقطر فى عام 2004
م
المكتبة
المجموع الكلى للمستفيدين
1
دار الكتب القطرية
7902
2
مكتبة الخور العامة
284
3
مكتبة الشمال
142
4
مكتبة الخنساء
564
5
مكتبة الريان
512
6
مكتبة الوكرة
421
7
الشيخ عبد الله الانصارى
(لم تتوفر بيانات للباحثة عن مجموع
8
الشيخ على بن عبد الله ال ثاني
15875
تبين لنا من خلال الجدول رقم [4] ان من أكثر المكتبات التي يتردد عليها المستفيدون هي مكتبة الشيخ على بن عبد الله ال ثاني حيث تردد عليها عام 2004 حوالي 15875 مستفيد وربما يرجع السبب في ذلك إنها يغلب عليها الطابع الديني لذا فهي تناسب المجتمع القطري. ثم تليها مكتبة دار الكتب القطرية حيث يبلغ عدد المستفيدين منها 7902 ثم تليها مكتبة الخنساء حيث يتردد عليها 564 مستفيد ثم مكتبة الريان، ثم مكتبة الوكرة ثم مكتبة الخور وأخيرا مكتبة الشمال التي يتردد عليها 284 مستفيد فقط.
كما تبين من خلال الدراسة لجمهور المستفيدين ما يلي :
- تقدم جميع المكتبات العامة خدماتها لكافة جمهور المستفيدين من الدارسين والباحثين والأدباء والمبدعين وكافة المثقفين من مختلف طبقات الشعب من الرجال والنساء والأطفال بصرف النظر عن المستوى التعليمي.
- وكان عدد المسنين (أكثر من 60 عاما) في المكتبات العامة حوالى 262 مسناً اى بنسبة 6ر1% من المجموع الكلى للمترددين على المكتبات طبقا للإحصائيات الرسمية للمكتبات وتأكدت الباحثة من ذلك بالزيارات الميدانية وهذا الرقم القليل تفسره الباحثة بما يلي :
1- نسبة الأمية الكبيرة لهذه الفئة العمرية فى قطر خاصة من النساء.
2- انشغال المتعلمين بعد تقاعدهم من الدوائر الحكومية بأعمالهم التجارية الخاصة بهم.
3- عدم تقديم خدمات وتسهيلات خاصة لهؤلاء المسنين فى مكتبات مجتمع الدراسة.
ثامنا : مجموعات المكتبات
قامت الباحثة بالتعرف على فئات أوعية المعلومات المتوفرة فى المكتبات العامة بقطر وهذا كما يتضح من خلال الجدول التالي :
جدول [5] : فئات أوعية المعلومات المتوفرة بالمكتبات العامة بقطر
المكتبة
الكتب
الدوريات
المخطوطات
المصغرات
أشرطة الكاسيت
أشرطة الفيديو
اسطوانات ليزر
الكتب
دار الكتب القطرية
/
/
/
/
-
-
-
/
مكتبة الخور العامة
/
/
/
-
-
-
-
/
مكتبة الشمال
/
/
/
-
-
-
-
/
مكتبة الخنساء
/
/
/
-
-
-
-
/
مكتبة الريان
/
/
/
-
-
-
-
/
مكتبة الوكرة
/
/
/
-
-
-
-
/
الشيخ عبد الله الانصارى
/
/
/
/
/
/
/
الشيخ على بن عبدالله ال ثاني
/
/
/
-
-
-
-
/
المجموع الكلى
8
8
8
1
1
1
1
8
أتضح من الدراسة الميدانية ما يلي :
- تركز جميع المكتبات على اقتناء الأوعية التقليدية مثل الكتب والكتب المرجعية والدوريات والمخطوطات
هناك قصور شديد من جانب المكتبات لاقتناء الأوعية غير التقليدية سواء كانت المصغرات الفيلمية او الأوعية السمعبصرية او الأوعية الالكترونية، حيث نجد مكتبة واحدة فقط هي مكتبة الشيخ عبد الله الانصارى هى التي تقتنى 550 شريط كاسيت، و6 شرائط فيديو، 1300 أقراص ليزر، بينما تقتصر دار الكتب القطرية على اقتناء مجموعة من المصغرات الفيلمية في شكل ميكروفيلم حيث تقتنى (دوريات 553 دورية)، (361 مخطوط).
كما تبين لنا أيضا عدم توفر سياسة لتنمية المقتنيات في المكتبات العامة لتوفير أوعية المعلومات التي تتناسب مع احتياجات ورغبات المستفيدين سواء كانت من الناحية الشكلية او الموضوعية، هذا بالإضافة إلى عدم توفر دراسات خاصة بالمستفيدين للتعرف على احتياجاتهم الحالية والمستقبلية.
تاسعا : أشكال الفهارس بالمكتبات العامة فى قطر
قامت الباحثة بالتعرف على أشكال الفهارس المستخدمة فى المكتبات العامة بقطر وهذا كما يتضح من خلال الجدول التالي :
جدول [6] : أشكال الفهارس بالمكتبات العامة بقطر
م
المكتبة
هل يتوفر فهرس آلى
البرنامج المستخدم
1
دار الكتب القطرية
/
برنامج معد لدار الكتب القطرية
2
مكتبة الخور العامة
x
3
مكتبة الشمال
x
4
مكتبة الخنساء
x
5
مكتبة الريان
x
6
مكتبة الوكرة
x
7
الشيخ عبد الله الانصارى
/
برنامج معد للمكتبة ويسمى بأسمها
8
الشيخ على بن عبد الله آل ثاني
/
CDS/ISIS
يتبين لنا من خلال الجدول [6] أن هناك ثلاثة مكتبات وهى دار الكتب القطرية ومكتبة الشيخ عبد الله الانصارى ومكتبة الشيخ على بن عبد الله آل ثاني قاموا بإعداد فهرس آلي ولكن الحقيقة أن كلاً منها استخدمت برنامج مختلف عن الأخرى. حيث نجد أن مكتبة الشيخ على بن عبد الله آل ثاني استخدمت برنامج CDS-ISIS بينما استخدمت كل من مكتبة دار الكتب القطرية ومكتبة الشيخ عبد الله الانصارى برنامج اعد وصمم خصيصا لها.
أما باقي المكتبات الأخرى وعددها خمسة مكتبات وهى مكتبة الخور العامة ومكتبة الشمال ومكتبة الخنساء ومكتبة الريان ومكتبة الوكرة تقتصر على توفير الفهرس البطاقى التقليدي فقط.
عاشرا : خدمات المكتبات
قامت الباحثة بحصر الخدمات التي تقدمها المكتبات العامة بقطر للمستفيدين، وهذا كما يتضح من خلال الجدول التالي :
جدول [7] : خدمات المكتبات التي تقدم في المكتبات العامة بقطر
الخدمات
مكتبة دار الكتب القطرية
مكتبة الخور
مكتبة الشمال
مكتبة الخنساء
مكتبة دار الريان
مكتبة الوكرة
مكتبة الشيخ عبد الله الانصارى
مكتبة الشيخ على بن عبد الله
عدد المكتبات
%
الإطلاع الداخلي
/
/
/
/
/
/
/
/
8
100%
الإعارة الخارجية
/
/
/
/
/
/
X
/
7
5ر87%
الرد على الاستفسارات
/
/
/
/
/
/
/
/
8
100%
التصوير
/
/
/
/
/
/
/
/
8
100%
تدريب المستفيدين
/
X
X
X
X
X
/
/
3
5ر37%
الاحاطة الجارية
/
X
X
X
X
X
/
/
2
25%
ببليوجرافيات
/
X
X
X
X
X
/
/
3
5ر37%
المعارض والمسابقات
/
/
/
/
/
/
/
/
8
50%
تبين لنا من خلال الجدول رقم [7] ما يلي :
- ان جميع المكتبات العامة تقدم خدمة الإطلاع الداخلي، والرد على الاستفسارات، والتصوير، والمعارض والمسابقات حيث ان كل المكتبات تقدم مسابقات متنوعة للأطفال والكبار وتمنح عليها جوائز. والجدير بالذكر ان دار الكتب القطرية تنظم سنويا معرض الدوحة الدولي.
- ان جميع المكتبات تقدم خدمة الإعارة الخارجية فيما عدا مكتبة واحدة فقط وهى مكتبة الشيخ عبد الله الانصارى وذلك حفاظا على الأوعية المتوفرة فى المكتبة.
- تقتصر خدمات الإحاطة الجارية وإعداد الببليوجرافيات وتدريب المستفيدين على ثلاثة مكتبات فقط وهى مكتبة دار الكتب القطرية ومكتبة الشيخ عبد الله الانصارى ومكتبة الشيخ على بن عبد الله. إلا أن دار الكتب ومكتبة الشيخ على بن عبد الله تقتصران على خدمات الإحاطة الجارية فى شكل واحد وهو عرض الأوعية الجديدة على المستفيدين، بينما تقدم مكتبة الشيخ عبد اللهالانصارى خدمات الإحاطة الجارية والبث الانتقائي للمعلومات.
ومن خلال الدراسة الميدانية تبين ما يلي :
- عدم توفر سياسة لتقديم خدمات متكاملة للمسنين فى جميع المكتبات العامة المتوفرة فى قطر وربما يرجع ذلك الى الأسباب التالية :
أ. عدم وعى مديري المكتبات والعاملين بأهمية هذه الفئة من المستفيدين ومدى احتياجاتهم لمثل هذه الخدمات.
ب. عدم معرفتهم بالخطوات التي يجب ان يقوموا بها للقيام بمثل هذه الخدمات فيما عدا دار الكتب القطرية الذي اعتبر مدير المكتبة فيها ان هذه الخدمة خدمة هامة وتم التخطيط لها فى المكتبة التي سوف يتم إنشاؤها قريبا.
- لم تجد الباحثة أقسام خاصة لكبار السن فى المكتبات محل الدراسة
- يتم معاملة المسن كباقي المستفيدين معاملة حسنة دون تمييز يذكر.
- لا تضع المكتبات فى اعتبارها مطلقا المسن الذي لا يستطع الذهاب إلى المكتبة.
الحادى عشر: تعاون المكتبات مع الهيئات والمؤسسات التي تعمل في مجال المسنين
تبين لنا من خلال الدراسة الميدانية عدم وجود اى نوع من التعاون بين المكتبات العامة ومؤسسة حمد الطبية والمجلس الأعلى لشؤون الأسرة وجمعية الهلال الأحمر ومؤسسة الشيخ عيد بن محمد ال ثاني الخيرية فيما يتعلق بالمسنين.
ثالثا : التخطيط لتقديم خدمات المعلومات بالمكتبات العامة في دولة قطر
اتضح من خلال الدراسة الميدانية للمكتبات العامة بقطر أننا بحاجة الى التخطيط لخدمات للمسنين فى المكتبات العامة بقطر لكى تلبى احتياجات جميع المسنين مع مراعاة السن والخبرة فى الحياة، ويمكن ان يتضمن هذا التخطيط مجموعة من العناصر الهامة التي يجب ان تضعها المكتبات العامة فى اعتبارها عند التخطيط لتقديم خدمات للمسنين منها ما يلي :
أولا : ما المقصود بالمستفيدين من خدمات المسنين وأين تقدم لهم الخدمة
يجب مبدئيا تحديد المستفيدين الذين يتم تقديم لهم خدمات المكتبة وهم كما يلي :
أولا : المسنين القادرين على الحركة
ثانيا : المسنين العاجزين الملازمين بالمنزل
ثالثا : المقيمين مع المسنين لرعايتهم سواء كانوا أعضاء الأسرة او الأخصائيين الاجتماعين او الممرضة(18).
يجب أن تضع المكتبة برنامجاً لتقديم خدمات المعلومات للمسنين أينما وجدوا وذلك سواء كان يستطيع المسن الذهاب إلى المكتبة فيتم توفير أوعية المعلومات له، أو سواء كان المسن لا يستطيع الذهاب إلى المكتبة بنفسه ففي هذه الحالة تقوم المكتبة بمساعدته أو تعمل على توفير له أوعية المعلومات في مكان تواجده سواء كان بالمنزل أو بدار المسنين أو بالمستشفى او في اى مكان هو موجود به.
ثانيا : سياسة المكتبة
أتضح من الدراسة الميدانية عدم وجود سياسة أو خطة لتقديم خدمات متكاملة للمسنين لذا فإننا بحاجة إلى ما يلي :
- أن يضع المديرون وصانعو السياسات بالمكتبات في اعتبارهم أن خدمات المسنين من الخدمات الهامة التي يجب ان تقدم في المكتبات العامة وليست خدمة هامشية.
- لابد من إعداد دراسات خاصة بالمسنين في المنطقة التابعة لها المكتبة للتعرف على :
أ. احتياجات المستفيدين الحالية والمستقبلية في المنطقة التي تتبعها كل مكتبة على حدة من حيث الأجهزة التي يحتاجونها وأوعية المعلومات ..الخ
ب.طبيعة المسنين وما يتوفر عندهم من إمكانات تتعلق بالحركة أو السمع أو الرؤية والمسنين الغير قادرين على الحركة اى الملازمين المنزل، لذا يجب أن يراعى المديرون وصانعو السياسات هذه الاعتبارات عند التخطيط لتقديم خدمات فعالة لهؤلاء المسنين تتناسب مع احتياجاتهم.
- يجب أن يتم التعاون مع الهيئات والمؤسسات الأخرى التي تعمل في مجال المسنين بالمجتمع - سواء كانت حكومية مثل مستشفى حمد والمجلس الأعلى لشئون الأسرة ومنها جهات أهلية مثل جمعية الهلال الأحمر القطرية وجمعية قطر الخيرية ومؤسسة الشيخ عيد بن محمد ال ثاني - وذلك يحقق ما يلي :
أ. مساعدة المكتبة في توفير ميزانية مناسبة لها .
ب. مساعدة المكتبة فى التعرف على المسنين القادرين او غير القادرين فى المنطقة.
ج. تكامل الخدمات التي تقدمها الهيئات والمنظمات التي تعمل فى مجال المسنين مع الخدمات التي تقدمها المكتبة(19).
د. التعاون مع المكتبة والمؤسسات التعليمية لإمداد المسنين بالتعليم مدى الحياة، وهذا يتضح أهميته حيث تزداد نسبة الأمية فى المسنين القطريين والتي تبلغ 39ر74% من مجموع المسنين(20).
ثالثا : المبنى وتجهيزاته
يعد المبنى من العناصر الأساسية لنجاح خدمات المسنين فى المكتبات لذا يجب ان يتوفر فى المبنى كل من :
- الإضاءة المناسبة للمسنين
- الأثاث المريح المتوافق مع احتياجات المسنين
- الكثير من التسهيلات الخاصة نحو استقبال المسنين مثل وجود منحدرات في مدخل المكتبة، وأبواب أتوماتيكية الفتح، كراسي عجل، مشايات وأسانسيرات داخلية، قوائم مطبوعة كبيرة لمساعدتهم ..الخ حتى يستطيع المسن أن ينتقل من مكان إلى آخر في المكتبة(21).
رابعا : العاملون
يمكن ان يتعاون كل من اخصائى المكتبات والمتطوعين – إذا احتاجاتهم المكتبة فى تقديم خدمات للمسنين – على أن يكتسب كل منهم القدرة على :
أ. فهم المسنين واحتياجاتهم لكي يستطيعوا تقديم خدمات مميزة لهم تتوافق مع كل مسن وتناسبه
ب. التعامل مع المسنين ورفع روحهم المعنوية والنفسية مع مراعاة ظروفهم الصحية(22)..
ج. التعرف على الدرجة العلمية للمسن وثقافته واحتياجاته من المعلومات وأوعية المعلومات التي يحتاجها(23).
ويمكن أن يتلقى العاملون والمتطوعين في المكتبات العامة التدريب اللازم لهم سواء كان من خلال الهيئات والمنظمات التي تعمل فى مجال المسنين او جمعيات المكتبات أو المستشفيات أو كليات العلوم الاجتماعية بالمجتمع حيث يمكن ان تقدم للعاملين برامج وورش عمل وسمينارات ومؤتمرات تتعلق بأساليب التعامل مع المسنين(24).
خامسا : التجهيزات والمعدات
هناك ضرورة ملحة أن توفر المكتبة مجموعة من التجهيزات اللازمة لتسهيل على المسنين إمكانية الاستفادة من المكتبة سواء كان داخل المكتبة أو في أماكن تواجدهم، ومن بين هذه الأجهزة والمعدات ما يلي :
- يجب توفير المساعدات المتنوعة التي يمكن أن يحتاجها المسن مثل الكراسي المتحركة ...الخ
- يجب توفير مجموعة من العدسات المكبرة والأجهزة الخاصة بالرؤية عن بعد حتى تساعد المسنين للقراءة.
- يجب أن يتوفر أجهزة الكاسيت والفيديو والأجهزة المساعدة ..الخ حتى يستطيعوا التعامل مع الأوعية السمعبصرية.
- يجب ان تحول جميع المكتبات فهرسها من فهرس تقليدي إلى فهرس آلى ومن ثم تتيحه من خلال شبكة الانترنت حتى يمكن للمسن بنفسه وهو فى منزله أو بمساعدة شخص آخر البحث فى الفهرس والتعرف على أوعية المعلومات المتاحة فى المكتبات ليختار منها ما يناسبه.
سادسا : توفير الميزانية اللازمة لتقديم الخدمة
اتضح من خلال الدراسة الميدانية للمكتبات العامة بقطر انه على الرغم من توفر الميزانية اللازمة للمكتبات العامة إلا انه هناك قصور في الإمكانات اللازمة لتقديم خدمات للمسنين لذا يجب مراعاة تحديد ميزانية لكل من :
- تنمية وتحديث مجموعاتها من أوعية المعلومات سواء كانت تقليدية أو غير تقليدية التي تتناسب مع جميع فئات المسنين.
- استقطاب العاملين المؤهلين والعمل على تدريبهم حتى يستطيعوا التعامل مع المسنين بكفاءة.
- توفير الأثاث والأجهزة والأدوات اللازمة لتقديم خدمات فعالة للمسنين
سابعا : المجموعات
- يجب أن تقوم كل مكتبة بإعداد دراسة للتعرف على احتياجات المسنين الحالية والمستقبلية من أوعية المعلومات من حيث أشكالها وموضوعاتها التي تناسب مجالات اهتماماتهم.
أولا : بالنسبة لشكل الأوعية :
يجب توفير جميع أشكال الأوعية سواء كانت تقليدية او غير تقليدية طبقا لاحتياجات المسنين، وهى كما يلي :
أ. أن نسبة المسنين القادرين على القراءة تمثل 25.7% من المجموع الكلى للمسنين طبقا للتعداد العام للسكان والمساكن لعام 1997(25)، فيمكن فى هذه الحالة التعامل مع كل من :
- الأوعية التقليدية سواء كانت الكتب المطبوعة والمجلات والجرائد اليومية والمطبوعة ولكن مع مراعاة توفير النسخ الصلبة والنسخ المرنة حيث أن العديد من المسنين يفضلوا الكتب المرنة عن الكتب الصلبة حيث تتناسب مع ضعف البنية الخاصة بهم من العظام والأعصاب(26).
- كما يجب أن تعمل المكتبات على توفير الأوعية غير التقليدية أيضا منها الأوعية السمعبصرية والالكترونية سواء كانت متاحة على أقراص ليزر أو على شبكة الانترنت(27).
ولكن يجب ان تتصف الأوعية المقدمة لهم سواء كانت تقليدية أو غير تقليدية أن تكون مكتوبة بخط كبير وواضح مع مراعاة المسافات الكبيرة بين الكلمات والسطور بعضها البعض(28)،
ب. أما المسنين الأميين حوالى74.3% لذا يجب الاعتماد في هذه الحالة على الأوعية التي تعتمد على الصور، والكتب المسموعة وشرائط الفيديو، بالإضافة إلى ضرورة تعاون المكتبة مع الهيئات التعليمية لمحو الأمية(29).
ثانيا : المجالات الموضوعية
يجب أن تقوم المكتبة أولا بعمل دراسة للمسنين للتعرف على الموضوعات التي تثير اهتماماتهم مثل الكتب الدينية والمجلات والجرائد اليومية وكل ما يتعلق بحياة المسن النفسية والاجتماعية والصحية خاصة.
ثامنا : الخدمات
يجب على المكتبة ان توفر خدمات للمسنين سواء كان للمسنين القادرين الذهاب إلى المكتبة او المسنين المتقاعدين وهذا يتضح كما يلي :
أولا : المسنون القادرين الذهاب إلى المكتبة
- يجب توفير التسهيلات اللازمة لنقل المسنين إلى المكتبة ويمكن التعاون فى هذه الحالة مع الهيئات والمنظمات التي تعمل لتقديم خدمات للمسنين.
- الاهتمام بالمناسبات والأعياد وإعداد أنشطة عامة تتعلق بمجالات اهتمام المسنين.
- يمكن أن تقدم المكتبة التدريب للمسنين وفى كل من :
أ. تدريب المسنين على فهرس المكتبة وأوعيتها حتى يستطيعوا التعامل مع أنفسهم كمستفيدين فى المكتبة.
ب.إمداد المسنين بالتدريب على التكنولوجيا حتى يستطيعوا الاتصال والاستفادة من المكتبة من أماكنهم(30)
- يمكن أن يعد اخصائى المكتبة مجموعات لمناقشة أوعية المعلومات او المعلومات التي تثير من اهتمام المسنين.
- إعداد الندوات والمحاضرات العامة التي تتناول الموضوعات التي تهم المسنين.
ثانيا : المسنون غير القادرين على الحركة
يجب إمداد خدمات المكتبة للمسنين الغير قادرين على الحركة والذين لم يستطيعوا زيارة المكتبة بسهولة حيث يتم تقديم لهم الخدمة كما يلي :
- لابد أولا التعرف على المسنين سواء كانوا فاقدي البصر او غير قادرين على الحركة فى المنطقة التي تقدم المكتبة خدماتها لها، ويمكن للمكتبة التعرف عليهم من خلال منظمات وهيئات المجتمع المحلية التي تعمل فى هذا النطاق فيمكن ان ترشدهم الى المسنين الذي يحتاجون الى مثل هذه الخدمات داخل المنطقة، كما يمكن لهذه المنظمات ان تساعد المكتبة على تقديم خدمات لهؤلاء المسنين.
- لابد من تعريفهم بخدمات المكتبة والمصادر المتاحة فى المكتبة التي يمكن أن يستفيدوا منها.
- لابد أن تقدم لهم خدمات المكتبة بصفة منتظمة وبناء على جدول مواعيد يتم الاتفاق عليها مع المسن لتلبية احتياجاته كاملة وطبقا لرغباته فى تحديد الموعد.
- أن يتم تقديم خدمة إمداد الأوعية فى صورة المكتبة المتنقلة أو شنطة الخاصة بحمل مجموعة من أوعية المعلومات يوفرها أخصائى المعلومات أو المتطوع بحيث يجب مراعاة اختيار مجموعة متنوعة من الأوعية والمعدات تتناسب مع احتياجات المسن وعائلته وجيرانه وحتى يكون لهم القدرة على اختيار ما يناسبهم منها.
- يفضل أن يتم اختيار اخصائى المعلومات أو الشخص المتطوع لتوصيل أوعية المعلومات إلى المسن أن يكون له نفس ميول وهوايات المسن او نفس اهتماماته الموضوعية، حتى يستطيع هذا الشخص اختيار أوعية المعلومات الملائمة للمسن.
- يجب ان يوفر أخصائى المكتبة او المتطوع مجموعة موضوعات متنوعة حتى يستطيع المسن ان يختار منها ما يناسبه، كما يجب أن يعمل على تغيير هذه المجموعة بصفة مستمرة حتى لا تتكرر أوعية المعلومات أمام المسن.
- يجب ان يوفر أخصائى المعلومات أشكال متنوعة من الأوعية المعلومات التي تتناسب مع احتياجات المسن فمن الممكن أن تتركز فى الأوعية المطبوعة أو المواد السمعبصرية أو البرامج السمعية أو الأوعية البصرية التي تستخدم الأفلام والشرائح أو الكتب المتحدثة Book talks وأنواع متعددة أخرى طبقا لاحتياجات كل مسن على حدة.
- أن يعد أخصائى المكتبة مجموعات مناقشة ومن الممكن أن تشتمل على عنوان كتاب محدد أو قصة أو شعر أو أدب أو الموضوعات التي تتفق مع اهتمامات المسن ويمكن أن يدخل فى مجال هذه المناقشة كل من أخصائى المكتبة وأفراد الأسرة والملازمين للمسن وجيرانه(31).
تاسعا : دعوة المسنين
يجب أن تهتم المكتبات بتقديم دعوة للمسنين تهدف إلى تعريف المسنين أنفسهم او أعضاء عائلتهم او الجهات والهيئات التي تقدم خدمات للمسنين مثل (دور المسنين والمستشفيات والهيئات التي ترعى المسنين والجامعات والنوادي والجوامع والكنائس والأطباء والممرضات..) بالخدمات التي تقدمها المكتبات لهم والإمكانات المتاحة لديها سواء كان للمسنين الذين يستطيعون الذهاب إلى المكتبة أو المسنين الذين لديهم إعاقة ملازمين المنزل. سواء كانت عن طريق المكتبة نفسها بنشر الدعوة بمفردها أو بمساعدة المنظمات والهيئات الأخرى، ويمكن أن تستخدم المكتبة عدة وسائل لنشر الدعوة للمسنين منها النشرات ومقالات الصحف والنتائج الشهرية وإدارة العلاقات العامة ووكالات الأنباء فى الراديو والتليفزيون والكتيبات ويجب ان تكون الدعوة موجهه للمسنين في شكل مطبوعات بخط كبير وعناوين شيقة وتكون سهلة القراءة(32).
عاشرا : ربط المسنين بالمجتمع
يجب دعوة المسنين كاستشاريين أو متخصصين لمساعدة العاملين في المكتبة وهذا يحقق ما يلي :
- الاستفادة الفعلية من خبرة المسنين في المجالات المختلفة التي تحتاجها المكتبة وخاصة أن بعضاً منهم لديه الخبرة والمعرفة اللتان يندر وجودهما لدى العاملين من الشباب.
- العمل على زيادة الروابط بينهم وبين المجتمع(33).
- زيادة دخلهم .
- الانعكاس النفسي على المسن.
ولكن يجب ان يراعى المسئولون ان تكون هذه الوظائف مناسبة لهم جسمانيا ونفسيا
حادى عشر : علاج المسنين
ومن الخدمات الأساسية التي يجب أن تهتم بها المكتبة هو علاج المسنين بالقراءة وذلك يتم بالتوافق مع أطباء المسن.
يمكن ان تشتمل أوعية المكتبة كبرنامج لعلاج مقدم لشخص على سبيل المثال يمكن استخدام أوعية المعلومات التي تتناول الأنشطة والأدب والضحك والكتب الدينية لاستخدامها كعلاج للمسن(34).
نتائج الدراسة:
تتمثل أهم نتائج الدراسة فيما يلي :
- بلغ عدد المسنين فى عام 2005 حوالي 17153 اى بمعدل 5ر2% من المجموع الكلى للسكان.
- هناك اهتمام واضح من دولة قطر بالمسنين حيث صدرت مجموعة من القوانين لتنظيم الضمان الاجتماعي للمسنين، بالإضافة إلى إنشاء العديد من الهيئات الحكومية تعمل فى هذا المجال مثل المجلس الأعلى لشئون الأسرة، ومؤسسة حمد الطبية، أما بالمؤسسات الأهلية فمنها جمعية الهلال الأحمر القطرية، وجمعية قطر الخيرية، ومؤسسة الشيخ عيد بن محمد آل ثاني الخيرية.
- عدم ملائمة مباني المكتبات العامة لاستقبال المسنين
- عدم توفر قاعات خاصة للمسنين بالمكتبات العامة
- بلغ عدد المستفيدين من المسنين المترددين على المكتبات العامة فى قطر حوالى 6ر1% من المجموع الكلى للمستفيدين المترددين على المكتبات.
- على الرغم من توفر الميزانيات اللازمة للمكتبات العامة فى قطر إلا انه هناك قصور فى تقديم خدمات للمسنين فى جميع المكتبات محل الدراسة.
- عدم تلقى جميع أخصائى المكتبات لدورات خاصة تؤهلهم بالتعامل مع المسنين.
- تعد من أكثر المكتبات التى يتم التردد عليها هي مكتبة الشيخ على بن عبد الله الثاني والتي يبلغ عدد المستفيدين المترددين عليها 15875 مستفيد.
- تقتصر جميع المكتبات على اقتناء الأوعية التقليدية، وهناك قصور شديد فى اقتناء الأوعية غير التقليدية فيما عدا مكتبة الشيخ عبد الله الانصارى التي تقتنى جميع أنواع الأوعية فيما عدا المصغرات الفيلمية.
- عدم وجود سياسة لتنمية المقتنيات بجميع المكتبات العامة.
- ليس هناك اى نوع من التعاون بين المكتبات العامة والهيئات التى تعمل فى مجال المسنين فى قطر.
أهم التوصيات :
- العمل على وضع برنامج لتقديم خدمات للمسنين فى المكتبات العامة بقطر
- يجب تقديم خدمات المسنين سواء كان المسن يستطيع الذهاب إلى المكتبة او تقدم له خدمات المعلومات في مكان تواجده سواء كان بالمنزل أو بدار المسنين أو بالمستشفى ....الخ
- إعداد دراسة للمسنين للتعرف على احتياجاتهم الحالية والمستقبلية من أشكال وموضوعات أوعية المعلومات، بالإضافة إلى الأجهزة والمعدات اللازمة لهم وطبيعتهم وما يتوفر عندهم من إمكانات تتعلق بالحركة أو السمع أو الرؤية.
- يجب أن يكون هناك تعاون فعال بين المكتبات العامة والهيئات التي تعمل في مجال المسنين.
- يجب تجهيز مباني المكتبات بحيث تتلاءم مع احتياجات المسنين المترددين عليها مثل المنحدرات والأبواب الالكترونية ..الخ.
- يجب أن يتلقى أخصائى المعلومات التدريب اللازم الذي يؤهله على فهم المسن وكيفية التعامل معه.
- ضرورة توفر مجموعة من الأجهزة والمعدات التي تساعد المسن فى التعامل مع أوعية المعلومات منها العدسات المكبرة..الخ
- يجب أن توفر جميع المكتبات فهارسها على الانترنت حتى يستطيع المسن بنفسه أو بمساعدة شخص أخر البحث في الفهرس والتعرف على أوعية المعلومات المتوفرة فى المكتبة ليختار منها ما يناسبه.
- توفير الميزانية اللازمة لتقديم خدمات للمسنين.
- يجب العمل على ربط المسنين بالمجتمع
- علاج المسنين بالقراءة
د. إيناس حسين صادق احمد
الأستاذ المساعد بقسم الإعلام وعلم المعلومات
جامعة قطر
مستخلص
تزداد ظاهرة المسنين بين سكان العالم بشكل مطرد لذا فإن هناك حاجة الى مواجهة هذه الظاهرة والتعامل معها، وذلك بتوفير الرعاية الصحية والاجتماعية اللازمة للمسنين ومساعدتهم على تحقيق الذات، وتشجيعهم على تنمية إمكانياتهم من خلال استفادتهم من موارد المجتمع التعليمية والثقافية والروحية والترويحية. ويمكن ان تمثل المكتبة احد الموارد الهامة التى تغطى جزءاً من احتياجاتهم فى هذا النطاق.
يسعى البحث الى التعرف على الإمكانات الحالية المتوفرة فى المكتبات العامة لخدمة المسنين بقطر ومن ثم التخطيط لتقديم خدمات فعالة للمسنين. وتقتصر الدراسة على المكتبات العامة بقطر (ثمانى مكتبات) وتعتمد الدراسة على المنهج المسحي مع استخدام قائمة المراجعة كوسيلة لجمع البيانات اللازمة.
المقدمة :
يزداد عدد المسنين بين سكان العالم بشكل مطرد وبمعدل مذهل تماما، فقد زاد مجموع الذين يبلغون من العمر 60 سنة فأكثر من 200 مليون في عام 1950 إلى 400 مليون في عام 1982 ويصل إلى 600 مليون في عام 2001 والمقدر ان يصل إلى1.2 بليون في عام 2025 ويكون أكثر من 70 في المائة منهم يعيشون فيما يسمى اليوم بالبلدان النامية. أما عدد من يبلغون من العمر 80 سنة فأكثر فقد ارتفع من 13 مليون فى عام 1950 إلى أكثر من 50 مليوناً اليوم ومن المقدر أن يزيد إلى 137 مليوناً في عام 2025 وهذه الفئة هي أسرع فئات السكان زيادة في العالم(1).
أما بالنسبة للوضع فى قطر، فقد زاد عدد سكان قطر زيادة ملحوظة فى عام 2005 حيث بلغ 676671 نسمة عن التعداد السكاني والمساكن فى مارس 1997م والذي بلغ فيه عدد سكان قطر الى حوالي 522023 نسمة، وربما يرجع ذلك إلى عنصرين أساسين هما الزيادة الطبيعية بين السكان القطريين وصافى الهجرة الخارجية بين السكان غير القطريين(2).
أما بالنسبة لكبار السن أي فوق 60 سنة فأكثر فبلغ عددهم حوالي 17153 فردا اى بنسبة 5ر2% من المجموع الكلى للسكان(3). ومن المتوقع أن تزداد هذه النسبة فى السنوات القادمة، وربما يرجع ذلك إلى التنمية التي شهدتها البلاد سواء كانت تنمية اقتصادية واجتماعية وصحية في خلال الثلاثة عقود السابقة مما انعكس على معدلات حياة الفرد في المجتمع وارتفاع متوسط عمره مقارنة بالعقود السابقة(4) لذا فهناك ضرورة على توفير لهم خدمات المكتبات حتى يتسنى لهم الاستمتاع بالقراءة والتعلم مدى الحياة.
أهمية البحث :
ترجع أهمية هذا البحث فيما يلي:
- زيادة عدد المسنين ليس فقط على نطاق قطر بل على نطاق العالم كله.
- ضرورة توفير فرص التنمية الكاملة في المجتمع للمسنين، ومن ثم مساعدتهم للاستفادة من موارد المجتمع التعليمية والثقافية والروحية والترويحية. ويمكن أن تمثل المكتبة احد الموارد الهامة التي تغطى جزءاً من احتياجاتهم في هذا النطاق.
- لا توجد دراسات سابقة فى نطاق قطر والوطن العربي تتناول التخطيط لخدمات المسنين فى المكتبات العامة.
الهدف من البحث :
يهدف هذا البحث تحقيق مجموعة من الاهداف منها :
- التعرف على الإمكانيات الحالية المتوفرة في المكتبات العامة لخدمة المسنين.
- التخطيط ووضع الأسس اللازمة لتقديم خدمات فعالة للمسنين من حيث:
أ. الفئات التى يجب أن تقدم لهم خدمات للمسنين.
ب. التجهيزات اللازمة لتقديم خدمات للمسنين.
ج. فئات العاملين الواجب توافرها لتقديم خدمات المسنين.
د. سياسات تنمية المقتنيات.
ه. خدمات المكتبات المفترض تقديمها للمسنين.
مصطلحات الدراسة :
تختلف المصطلحات المستخدمة لوصف كبار السن اختلافا كبيرا حتى فى الوثائق الدولية فمن بين هذه المصطلحات "كبار السن" و"المسنين" و"الأكبر سنا" و"فئة العمر الثالثة" و"الشيخوخة" كما أطلق مصطلح فئة "العمر الرابعة" للدلالة على الأشخاص الذين يزيد عمرهم على 80 عاما. وقد وقع اختيار اللجنة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية على مصطلح كبار السن باللغة العربية، وعلى مصطلح Older persons باللغة الإنجليزية، وعلى مصطلح Personnes agees باللغة الفرنسية، وبالأسبانية Personas mayors. (5) وتستخدم الباحثة فى هذه الدراسة مصطلح المسنين.
هناك اختلافا بين الدول فى تعريف المسنين وذلك يتضح كما يلي :
· تعرف إدارة الإحصاءات التابعة للاتحاد الاوربى كبار السن بأنهم الذين بلغوا من العمر 65 سنة أو أكثر حيث يمثل سن 65 السن الأكثر شيوعا للتقاعد ولا يزال الاتجاه العام يتجه نحو تأخير سن التقاعد.
· أما التعبير الذي استخدم في قرار الجمعية العامة لمبادئ الأمم المتحدة المتعلقة بكبار السن وفقا للممارسة المتبعة في الإدارات الإحصائية للأمم المتحدة فيعرف كبار السن بأنهم الأشخاص البالغين من العمر 60 سنة فأكثر(6).
· بينهما عرفت دولة قطر في القانون 9 لسنة 1963 الخاص بتنظيم الضمان الاجتماعي كبار السن بأنهم الأشخاص الذين تجاوز عمرهم 60 عاما. وتواجه الدولة نوعين من المسنين مثلها مثل باقي الدول الأخرى وهم :
- كبير السن القادر : وهو الشخص الذي تجاوز عمره 60 سنة ولكنه لا يزال بصحة جيدة.
- كبير السن غير القادر : وهو الشخص الذي تجاوز عمره 60 سنة وغير قادر على تلبية حاجاته المعيشية بنفسه وبالتالي يحتاج الى تقديم الخدمات والرعاية له سواء كانت إقامته فى المستشفى او في المنزل مع أسرته او في دار رعاية المسنين(7).
حدود الدراسة :
تقتصر الدراسة على المكتبات العامة فى دولة قطر للتعرف على ما تقدمه المكتبات من خدمات للمسنين، وتتمثل المكتبات العامة بدولة قطر فى ثمان مكتبات وهى :
- مكتبة الخور العامة.
- مكتبة الشمال العامة.
- مكتبة الريان العامة
- مكتبة الوكرة العامة
- مكتبة الخنساء (مغلقة)
- دار الكتب القطرية (وجدير بالذكر بانه تقوم مكتبة دار الكتب القطرية بوظيفة مكتبة قومية بالإضافة إلى انها تقدم خدماتها كمكتبة عامة)
- مكتبة الشيخ عبد الله الانصارى
- مكتبة الشيخ على بن عبد الله
وقد اختارت الباحثة المكتبات العامة بالتحديد لان المكتبات العامة هي التي تتاح خدماتها لجميع أفراد المجتمع على قدر المساواة دون تفرقة بسبب اللون أو الدين أو اللغة او الجنس او المذهب السياسي ولهذه المكتبات وظائف عامة تسعى إلى تحقيقها فى المجتمع من خلال خدماتها وهى وظيفة تعليمية، ووظيفة تثقيفية، ووظيفة إعلامية(8). بينما استبعدت الباحثة المكتبات التالية :
- مكتبات المساجد وذلك لأنها لم تستطع الدخول فيها طبقا للتقاليد الاجتماعية الخاصة بالمجتمع القطري.
- المكتبات المدرسية والجامعية والمتخصصة لأنها ليس من المنتظر تقديم مثل هذه الخدمة بها.
كما استبعدت الباحثة كلاً من مكتبتي مستشفى حمد والمجلس الأعلى لشؤون الأسرة لأنهما لا يقدما خدمات للمسنين بصفة خاصة كما إنهما اقرب إلى المكتبات المتخصصة.
منهج الدراسة :
تعتمد الدراسة على المنهج المسحي لأنه يعد أكثر المناهج ملائمة لمثل هذه الدراسات التى تستعرض ظواهر لم يتطرق إليها بحث سابق من جهة او تتعدد فيه وحدات مجتمع الدراسة من جهة أخرى مع استخدام قائمة المراجعة كوسيلة لجمع البيانات والمعلومات اللازمة للدراسة من المكتبات العامة فى دولة قطر.
وستتناول هذه الدراسة الموضوعات التالية :
أولا : المسنون فى قطر
ثانيا : الوضع الحالي للمكتبات العامة فى قطر
ثالثا : التخطيط لتقديم خدمات المعلومات للمسنين فى جامعة قطر.
الدراسات السابقة
أعدت جمعية المكتبات الأمريكية العديد من الأدلة الإرشادية التي تهدف إلى تقديم خدمات للمستفيدين وسوف نتعرف على كل منهم كما يلي :
الدليل الأول: قامت جمعية المكتبات الأمريكية بإعداد دليل ارشادى عام 1970 عندما شعرت بان هناك حاجة من قبل المكتبين لتقديم خدمات للمسنين.
لذا يهدف هذا الدليل وضع تعريف للمسنين التي تقدم لهم خدمات وهم "هؤلاء الناس الذين يعيشون عمر طويل مع زيادة مستوى الأمية، بالإضافة الى أنهم فى حاجة إلى الاستمرار فى الاستمتاع بالقراءة والتعليم خلال فترة حياتهم"، كما يهدف هذا الدليل ايضا تعريف أمناء المكتبات فى المكتبات العامة والمؤسسات بخدمات المكتبات تجاه المسنين، كذلك وضعت بعض الإرشادات التى تمكن المكتبين من التعامل مع المسنين.
- Guidelines for library service to an aging population. American Library Association, Reference and Adults Service Division, 1975.
يهدف هذا الدليل الى وضع أسس لتقديم خدمات للمسنين.
- Guidelines for library services to older Adults. American Library Association, Reference and Adults Services Division, 1987.
يهدف هذا الدليل الى إعادة النظر ووصف والتوسع فى العديد من العناصر التى عرضت في الأدلة الإرشادية السابقة، كما تطرق أيضا الى كيف يتم تقديم خدمات للمسنين بالإضافة ماهى احتياجات المكتبات والمؤسسات لكى تستطيع تقديم خدمات للمسنين.
-Guidelines for library service to older adults. American Library Association, Reference and Adults Services Division, 1987.
وظهر هذا الدليل ليواكب التغيرات الناتجة عن ظهور التكنولوجيا الجديدة والمتقدمة فى المجتمع وقد كان من بين الهيئات والمؤسسات التي استفادت منها المكتبات والذي أصبح الآن الكمبيوتر جزء من حياتنا الشخصية لذا تم مراجعة الأدلة السابقة للمسنين لتواكب تقديم خدمات مستخدمة التكنولوجيا الحديثة، هذا بالإضافة إلى تطوير المكتبات والخدمات للتفاعل مع متطلبات واحتياجات المسنين.
- Guidelines for library services to older adults. American Library Association, Reference and Adult Services Division. 1999.
ويعد هذا الدليل هو أخر الأدلة الصادرة عن جمعية المكتبات الأمريكية الخاصة بتقديم خدمات المكتبات للمسنين، وقد تناول هذا الدليل العديد من العناصر منها وضع برامج لخدمات المسنين وإدراجها ضمن سياسة المكتبة وتوفر الميزانية اللازمة لها، كما تناولت ضرورة ان توفر المكتبات الإمكانيات اللازمة لتتناسب مع المسنين، مع الاهتمام بمعاملة المسنين باحترام فى كل مواقع الخدمة، بالإضافة إلى اختيار مصادر المعلومات التي تتناسب مع اهتماماتهم وميولهم وأعمارهم، وأخيرا تناول ضرورة تعاون المكتبة مع المؤسسات والهيئات فى المجتمع لخدمة المسنين.
أولا : المسنون في قطر
قبل بدء التخطيط لخدمات المكتبات العامة للمسنين فى قطر لابد من التعرف على مجتمع المستفيدين من حيث أعدادهم وسماتهم. وهذا يتضح فيما يلي :
أولا : أعداد ومعدلات نمو المسنين في قطر.
جدول رقم [1] : أعداد السكان ، والمسنين فى قطر ومعدلات زيادتهم(9)
السنوات
المجموع الكلى للسكان
مجموع المسنين
نسبة المسنين الى السكان
1986
369079
7063
1.9
1997
522023
12654
2.4
2000
578510
14096
2.4
2005
676671
17153
2.5
2010
789348
20327
2.6
2015
918513
24492
2.7
يتبين لنا من الجدول رقم (1) ما يلي :
أولا : أن هناك زيادة ملحوظة في السكان تعقبها زيادة في أعداد المسنين في قطر.
ثانيا : زيادة في معدلات المسنين بالنسبة للمجموع الكلى للسكان وهذا كما يتضح فى تعداد عام 1986 حيث بلغت نسبة المسنين 9ر1% بالنسبة للمجموع الكلى للسكان، ومن ثم زادت هذه النسبة لتصل إلى 4ر2% فى تعداد عام 1997، و عام 2000 ومن ثم ارتفعت إلى 5ر2% فى تعداد عام 2005 ومن المتوقع أن تزداد معدلات المسنين لتصل فى عام 2010 حوالي 6ر2 وفى عام 2015 حوالي 7ر2 وربما يرجع ذلك إلى زيادة الرعاية الصحية في قطر حيث شهدت البلاد تنمية سواء كانت تنمية صحية أو اجتماعية أو اقتصادية بصفة خاصة فى الثلاثة عقود الماضية ومن المنتظر أيضا ان تزداد هذه التنمية فى المستقبل. ويكفينا هنا الاستدلال على موقعها بين دول العالم حسب دليل التنمية البشرية اذ أن دولة قطر تقع ضمن الدول التي حققت تنمية بشرية عالية حيث جاء ترتيبها رقم 48 من بين مجموع الدول 162 التي شملها تقرير التنمية البشرية لعام 2000م الصادر عن برنامج الأمم المتحدة الانمائى(10).
ثالثا : يبلغ نسبة اجمالى عدد المسنين عام 2005 حوالي 17153 اى يمثل 5ر2% من المجموع الكلى للسكان، وإذا ما قورنت هذه النسبة على ما هي عليه على المستوى العالمي التي نجدها تبلغ 9ر9% سواء في الأقاليم الأكثر تقدما 4ر18% أو الأقل تقدما 7ر7% وفقا لتقديرات عام 2000م وربما يرجع انخفاض نسبة المسنين في قطر إلى ما يلي:
1. التجدد المستمر لقاعدة الهرم السكاني (فقط المسنين) يؤدى إلى إعطاء سرعة التعمر وبمعنى آخر فان ما يضاف إلى فئة صغار السن من الأطفال سنويا يزيد نسبتهم فى المجتمع وبالتالي يقل فئة المسنين(11).
2. ربما يرجع نقص المسنين أيضا إلى أن النسبة الكبيرة من السكان غير قطرين اى أن أغلب المقيمين هم من فئات العمر الإنتاجية وبالتالي يؤثروا على نسبة المسنين.
أما بالنسبة للتعرف على المسنين بالتفصيل يتم من خلال التعداد العام للسكان والمساكن الذي تم إعداده فى عام 1997م.
جدول [2] : توزيع السكان 60 سنة فأكثر حسب فئات العمر والجنس
طبقا للتعداد العام للسكان والمساكن (مارس 1997م) (12)
فئات العمر
ذكور
إناث
الإجمالى
ذكور
%
الإناث
%
الاجمالى
%
60-64
65-69
70-74
75-79
+80
4202
2079
1137
567
459
8ر49
6ر24
5ر13
7ر6
4ر5
1774
1126
645
350
315
1ر42
7ر26
3ر15
3ر8
5ر7
5976
3205
1782
917
774
2ر47
3ر25
1ر14
2ر7
1ر6
المجموع
8444
100%
4210
9ر99%
12654
9ر99%
النسبة المئوية من اجمالى السكان
7ر66%
3ر33%
يتبين لنا من خلال الجدول السابق ما يلي :
· أن المسنين الأقل سناً والذين تتراوح أعمارهم 60 سنة الى 69 سنة يبلغوا حوالي 5ر73% من المجموع الكلى للمسنين، بينما يبلغ معدل المسنين الأكبر سنا والذي تتراوح أعمارهم 70 عاما فأكثر حوالي 4ر27% من المجموع الكلى للمسنين وربما يرجع ذلك إلى التأثر الأكبر بالوفيات لدى المسنين الأكبر سنا مقارنة بالمسنين الأقل سنا.
· تزيد نسبة المسنين الذكور في جميع الفئات العمرية عن الإناث حيث تبلغ نسبتها في الذكور حوالي 7ر66% بينما تبلغ فى الإناث 3ر33% من المجموع الكلى للمسنين.
اهتمامات دولة قطر بالمسنين :
اهتمت دولة قطر بالمسنين وكان لها دورا ايجابيا في هذا الصدد
أولا : بالنسبة للقوانين والتشريعات:
سنت دولة قطر العديد من القوانين والتشريعات التي تهدف إلى خدمة هذه الفئة من أفراد المجتمع على اختلاف مستوياتهم من مواطنين ومقيمين لتضمن لهم العيش الكريم والحياة السعيدة، وكان ذلك واضح حيث اتخذت خطوات ايجابية في هذا النطاق منها :
- صدور القانون 9 لسنة 1963 بتنظيم الضمان الاجتماعي في قطر والذي عدل بموجب القانون رقم 38 لسنة 1995الذي يعد المسنين احد الفئات التي شملها ذلك القانون حيث ينص على أن يقوم قسم الضمان الاجتماعي بإدارة الشؤون الاجتماعية بصرف معاش نقدي للمسنين وزوجاتهم وأولادهم وذلك للمسنين الذين ليس لهم عائد او مصدر دخل كاف للعيش منه(13).
- كما تؤكد الأهداف الأساسية للاستراتيجية العامة للتنمية الاجتماعية والاقتصادية بدولة قطر الصادرة عام 1996 على "النهوض بمستوى المعيشة وتحسين نوعية الحياة للمواطنين وتوفير سبل الحياة الكريمة لهم وتحقيق قدر اكبر من التكافل الاجتماعي فيما بينهم" وفى باب السياسات العامة للتنمية تنص الاستراتيجية على "الالتزام بتوفير برامج الرعاية الاجتماعية التى تكفل العيش الكريم للمواطنين المسنين والمعاقين والعجزة وذوى الحاجات وتنمية قدرات الفئات الخاصة وتطبيق نظام شامل للتأمينات الاجتماعية يحمى العاملين بعد التقاعد او فى حالات إصابة العمل(14).
ثانيا : الهيئات والمؤسسات الحكومية :
تجسيداً لرعاية المسنين فقط كان من المبادرات الايجابية والمهمة التي اتخذتها دولة قطر إنشاء ما يلي :
- المجلس الأعلى لشئون الأسرة عام 1998 الذي يهدف إلى تعزيز دور الأسرة في المجتمع والعمل على رعايتها وتعزيز الروابط الأسرية ودراسة المشكلات التي تواجه الأسرة واقتراح الحلول المناسبة لها. وتأكيدا على أهمية المسنين شكلت لجنة لكبار السن تركز على الاهتمام بكبار السن في المجتمع القطري(15).
- مؤسسة حمد الطبية : وهى تعد من أهم المؤسسات الصحية الحكومية التي ترعى المسنين وتقدم لهم العلاج والتأهيل ويتكون قسم رعاية المسنين وأمراض الشيخوخة من العديد من الوحدات منها وحدة المرضى الداخليين، ووحدة العناية المنزلية للمسنين، ووحدة العناية القصيرة، ووحدة العيادة الخارجية.
ثالثا : المؤسسات الأهلية :
تتوفر في دولة قطر مؤسسات أهلية تسهم في رعاية كبار السن وتقدم لهم الخدمات الاجتماعية والمعاشية والترويحية التي تؤدى الى دعم مكانتهم الاجتماعية ورفع روحهم المعنوية وتوفير الراحة النفسية وتشعرهم بأنهم جزء لا يتجزأ من المجتمع وأنهم الرعيل الأول الذي كان لهم دور سابق في البناء وإرساء دعائم النهضة في البلاد ومن ابرز هذه المؤسسات:
1- جمعية الهلال الأحمر القطري (مركز الهلال الأحمر لرعاية المسنين)
2- جمعية قطر الخيرية.
3- مؤسسة الشيخ عيد بن محمد آل ثاني الخيرية(16).
ثانيا : الوضع الحالي في المكتبات العامة في دولة قطر
قامت الباحثة بدراسة مسحية ميدانية للمكتبات العامة في قطر للتعرف على الوضع الحالي ومن ثم التخطيط للمستقبل. وقد تبين ما يلي :
أولا : نمو ونشأة وتطور المكتبات العامة فى قطر
أنشئت أول مكتبة عامة في قطر بمدينة الدوحة عام 1956 بمبادرة من السيد عبد البديع صقر وكانت تضم أكثر من أربعة ألاف مجلد واستمرت هذه المكتبة لمدة ستة سنوات ثم انضمت هذه المكتبة إلى مكتبة المعارف ليكونا معا مكتبة دار الكتب القطرية عام 1962(17). وتتبع دار الكتب القطرية المجلس الوطني للثقافة والفنون والتراث منذ عام 1998، وتتولى دار الكتب القطرية جمع وحفظ الإنتاج الفكري الوطني في الدولة والتعريف به، كما آخذت دار الكتب على عاتقها مهمة بسط وإنشاء المكتبات العامة في الدولة وتوسيع الخدمة المكتبية لذا أنشئت مكتبات فرعية لها فكانت ثاني مكتبة عامة بعد دار الكتب القطرية خارج الدوحة هي مكتبة الخور العام التي افتتحت في عام 22/6/1977 لتقدم خدمات لمدينة الخور، أما ثالث المكتبات العامة وهى مكتبة الشمال العامة التي افتتحت في 22/10/1979م لتقدم خدمات المكتبات لمدينة الشمال ، ورابع المكتبات العامة هي مكتبة الخنساء وهى أول مكتبة نسائية تم افتتاحها في 24/10/1981م في منطقة الخليج العربي وتهدف هذه المكتبة إلى تقديم الخدمات المكتبية للنساء وحاليا مغلقة لنقلها إلى مكان آخر وتطويرها ومن ثم إعادة فتحها مرة أخرى، خامس مكتبة وهى مكتبة الريان العام التي افتتحها في عام 1982م في منطقة الريان، وسادس مكتبة هي مكتبة الشيخ على بن عبد الله ال ثاني وهى تقع في الدوحة بالقرب من دار الكتب القطرية في 19/2/1983 أما سابع المكتبات العامة وهى مكتبة الوكرة العامة التي افتتحت سنة 1985 لتغطى منطقة الوكرة لتقدم خدمات لمدينة الوكرة، أما آخر المكتبات العامة فهي مكتبة الشيخ عبد الله الانصارى والتي أنشئت في عام 1992.
ويتضح من خلال العرض السابق ان 3 مكتبات من المكتبات العامة تقع داخل الدوحة باعتبارها عاصمة دولة قطر وهى التي يتركز فيها اغلب والوزارات والشركات، اما باقي المكتبات وعددها خمس مكتبات موزعة على المناطق المختلفة فى قطر فنجد واحدة منهما في منطقة الشمال والثانية فى منطقة الوكرة، والثالثة في الخليج العربى، والرابعة الريان، والخامسة في الخور.
ثانيا : مباني المكتبات
قامت الباحثة بالتعرف على مباني المكتبات العامة فى قطر للتعرف على مدى صلاحيتها وملائمتها لاستقبال المسنين وتقديم خدمات لهم، وقد تبين للباحثة من الدراسة الميدانية ما يلى :
- ان هناك أربع مكتبات فقط من المجموع الكلى للمكتبات هو الذي صمم مبناها ليكون مكتبة وهى مثل مكتبة دار الكتب القطرية، ومكتبة الخنساء، ومكتبة الشيخ عبد الله الانصارى، ومكتبة الشيخ على عبد الله ال ثاني، وعلى الرغم من ذلك لم نجد فيها التجهيزات والمستلزمات لمراعاة المسنين.
- أما باقي المكتبات عددها 4 أيضا لم يصمم المبنى فيها ليكون مكتبة ولكن عند اختيار المبنى، تتولى لجنة من المتخصصين بفحص المبنى والتعرف على ما ينقصه لكي يفي باحتياجات المكتبة ومن ثم يتم إعداد التعديلات اللازمة به وهذا ما حدث فى كل من مكتبة الخور العامة، ومكتبة الشمال العامة، ومكتبة الريان، ومكتبة الوكرة.
- عدم ملائمة جميع مباني المكتبات العامة للمسنين حيث لم يتوفر فيها المنحدرات والأبواب الالكترونية ... الخ التي تتناسب مع المسنين المترددين على المكتبة.
- تتميز مكتبة الشيخ عبد الله الانصارى بتوفر قاعة كبيرة للندوات والمحاضرات والمؤتمرات والتى يمكن استغلالها لتقديم ندوات ومحاضرات للمسنين.
ثالثا : مواعيد فتح وغلق المكتبات
تبين للباحثة من خلال رصد مواعيد فتح وغلق المكتبات العامة فى قطر ان جميع المكتبات محل الدراسة تعمل فترتين (فترة صباحية وأخرى مسائية) وهذا يلاءم المواعيد التي يمكن ان يقبل فيها المسنين على زيارة هذه المكتبات
رابعا : التبعية الإدارية :
تبين للباحثة من خلال الدراسة الميدانية للمكتبات العامة فى قطر أن دار الكتب وفروعها تتبع المجلس الوطني للثقافة والفنون منذ عام 1998، بينما تتبع مكتبة الشيخ عبد الله الانصارى ومكتبة الشيخ على بن عبد الله ال ثاني وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ويرأس مجلس إداراته كل منهم وزير الأوقاف.
خامسا : الميزانية :
تبين لنا من خلال الدراسة الميدانية ما يلي :
- مكتبة دار الكتب القطرية والمكتبات التابعة لها يخصص لها ميزانية من المجلس الوطني للثقافة والفنون والتراث.
- أما بالنسبة لمكتبة الشيخ عبد الله الانصارى فيعد لها ميزانية مفتوحة طبقا للوقف التابعة له المكتبة وهو وقف الشيخ عبد الله الانصارى.
- أما بالنسبة لمكتبة الشيخ على عبد الله فيتم صرف ميزانية لها من إدارة الأوقاف والشؤون الإسلامية وهى التى تقوم برصد ميزانيتها السنوية وفقا لخطاب من المسئول عن المكتبة يحدد فيها احتياجات المكتبة خلال العام ويتم اعتماد هذه المبالغ ومن ثم صرفها له على حسب الأوجه المخصصة لها.
وعلى الرغم من توفر الميزانيات الكافية للمكتبات العامة بقطر وبصفة خاصة مكتبتي الشيخ على عبد الله ومكتبة الشيخ عبد الله الانصارى.
سادسا : العاملون
قامت الباحثة برصد أعداد العاملين فى المكتبات العامة بدولة قطر وهذا كما يتضح من الجدول التالي :
جدول رقم [3] : عدد العاملين فى المكتبات العامة بدولة قطر
م
المكتبة
عدد العاملين
النسبة المئوية
1
دار الكتب القطرية
45
1ر39%
2
مكتبة الخور العامة
11
6ر9%
3
مكتبة الشمال
6
2ر5%
4
مكتبة الخنساء
20
4ر17
5
مكتبة الريان
12
4ر10
6
مكتبة الوكرة
7
1ر6
7
الشيخ عبد الله الانصارى
4
5ر3
8
الشيخ على بن عبد الله أل ثاني
10
7ر8
المجموع الكلى
115
100
تبين لنا من خلال الجدول [3] ما يلي :
- ان أكثر العاملين يتواجدوا فى مكتبة دار الكتب القطرية والمكتبات الفرعية التابعة لها والذي يبلغ عددهم 101 موظف اى بنسبة 8ر87% ويتراوح عددهم بين المهنيين وغير المهنيين
- بينما يبلغ عدد العاملين فى مكتبة الشيخ على 10 موظفين اى بنسبة 7ر8% من المجموع الكلى للعاملين أما من حيث فئات العاملين بها فنجد ان المدير الذي يرأسها حاصل على الماجستير فى المكتبات، و4 موظفين آخرين حاصلين على دبلوم عالي فى المكتبات، 1 فني حاسوب، 2 حاصل على شهادة الثانوية العامة ولديهم الخبرة فى عمل المكتبات، 2 مدخلي بيانات.
- اما بالنسبة لمكتبة الشيخ عبد الله الانصارى فيعمل بها 4 موظفين فقط اى بنسبة 5ر3% من المجموع الكلى للعاملين أما بالنسبة لفئاتهم فيعمل بها موظفان تخصص المكتبات، وموظفان آخران تخصص اللغة العربية.
- جميع العاملين يحصلون على دورات تدريبية تتعلق بالحاسب الالى، والمكتبات واللغات ولكننا فى حاجة أيضا الى تدريب العاملين على مهارات التعامل مع المسنين.
سابعا : المستفيدون من المكتبات العامة
قامت الباحثة بالتعرف على أعداد المستفيدين من خلال الإحصاءات المتوفرة فى المكتبات العامة والتي تم إدراجها فى الجدول التالي :
جدول [4] : أعداد المستفيدين من المكتبات العامة بقطر فى عام 2004
م
المكتبة
المجموع الكلى للمستفيدين
1
دار الكتب القطرية
7902
2
مكتبة الخور العامة
284
3
مكتبة الشمال
142
4
مكتبة الخنساء
564
5
مكتبة الريان
512
6
مكتبة الوكرة
421
7
الشيخ عبد الله الانصارى
(لم تتوفر بيانات للباحثة عن مجموع
8
الشيخ على بن عبد الله ال ثاني
15875
تبين لنا من خلال الجدول رقم [4] ان من أكثر المكتبات التي يتردد عليها المستفيدون هي مكتبة الشيخ على بن عبد الله ال ثاني حيث تردد عليها عام 2004 حوالي 15875 مستفيد وربما يرجع السبب في ذلك إنها يغلب عليها الطابع الديني لذا فهي تناسب المجتمع القطري. ثم تليها مكتبة دار الكتب القطرية حيث يبلغ عدد المستفيدين منها 7902 ثم تليها مكتبة الخنساء حيث يتردد عليها 564 مستفيد ثم مكتبة الريان، ثم مكتبة الوكرة ثم مكتبة الخور وأخيرا مكتبة الشمال التي يتردد عليها 284 مستفيد فقط.
كما تبين من خلال الدراسة لجمهور المستفيدين ما يلي :
- تقدم جميع المكتبات العامة خدماتها لكافة جمهور المستفيدين من الدارسين والباحثين والأدباء والمبدعين وكافة المثقفين من مختلف طبقات الشعب من الرجال والنساء والأطفال بصرف النظر عن المستوى التعليمي.
- وكان عدد المسنين (أكثر من 60 عاما) في المكتبات العامة حوالى 262 مسناً اى بنسبة 6ر1% من المجموع الكلى للمترددين على المكتبات طبقا للإحصائيات الرسمية للمكتبات وتأكدت الباحثة من ذلك بالزيارات الميدانية وهذا الرقم القليل تفسره الباحثة بما يلي :
1- نسبة الأمية الكبيرة لهذه الفئة العمرية فى قطر خاصة من النساء.
2- انشغال المتعلمين بعد تقاعدهم من الدوائر الحكومية بأعمالهم التجارية الخاصة بهم.
3- عدم تقديم خدمات وتسهيلات خاصة لهؤلاء المسنين فى مكتبات مجتمع الدراسة.
ثامنا : مجموعات المكتبات
قامت الباحثة بالتعرف على فئات أوعية المعلومات المتوفرة فى المكتبات العامة بقطر وهذا كما يتضح من خلال الجدول التالي :
جدول [5] : فئات أوعية المعلومات المتوفرة بالمكتبات العامة بقطر
المكتبة
الكتب
الدوريات
المخطوطات
المصغرات
أشرطة الكاسيت
أشرطة الفيديو
اسطوانات ليزر
الكتب
دار الكتب القطرية
/
/
/
/
-
-
-
/
مكتبة الخور العامة
/
/
/
-
-
-
-
/
مكتبة الشمال
/
/
/
-
-
-
-
/
مكتبة الخنساء
/
/
/
-
-
-
-
/
مكتبة الريان
/
/
/
-
-
-
-
/
مكتبة الوكرة
/
/
/
-
-
-
-
/
الشيخ عبد الله الانصارى
/
/
/
/
/
/
/
الشيخ على بن عبدالله ال ثاني
/
/
/
-
-
-
-
/
المجموع الكلى
8
8
8
1
1
1
1
8
أتضح من الدراسة الميدانية ما يلي :
- تركز جميع المكتبات على اقتناء الأوعية التقليدية مثل الكتب والكتب المرجعية والدوريات والمخطوطات
هناك قصور شديد من جانب المكتبات لاقتناء الأوعية غير التقليدية سواء كانت المصغرات الفيلمية او الأوعية السمعبصرية او الأوعية الالكترونية، حيث نجد مكتبة واحدة فقط هي مكتبة الشيخ عبد الله الانصارى هى التي تقتنى 550 شريط كاسيت، و6 شرائط فيديو، 1300 أقراص ليزر، بينما تقتصر دار الكتب القطرية على اقتناء مجموعة من المصغرات الفيلمية في شكل ميكروفيلم حيث تقتنى (دوريات 553 دورية)، (361 مخطوط).
كما تبين لنا أيضا عدم توفر سياسة لتنمية المقتنيات في المكتبات العامة لتوفير أوعية المعلومات التي تتناسب مع احتياجات ورغبات المستفيدين سواء كانت من الناحية الشكلية او الموضوعية، هذا بالإضافة إلى عدم توفر دراسات خاصة بالمستفيدين للتعرف على احتياجاتهم الحالية والمستقبلية.
تاسعا : أشكال الفهارس بالمكتبات العامة فى قطر
قامت الباحثة بالتعرف على أشكال الفهارس المستخدمة فى المكتبات العامة بقطر وهذا كما يتضح من خلال الجدول التالي :
جدول [6] : أشكال الفهارس بالمكتبات العامة بقطر
م
المكتبة
هل يتوفر فهرس آلى
البرنامج المستخدم
1
دار الكتب القطرية
/
برنامج معد لدار الكتب القطرية
2
مكتبة الخور العامة
x
3
مكتبة الشمال
x
4
مكتبة الخنساء
x
5
مكتبة الريان
x
6
مكتبة الوكرة
x
7
الشيخ عبد الله الانصارى
/
برنامج معد للمكتبة ويسمى بأسمها
8
الشيخ على بن عبد الله آل ثاني
/
CDS/ISIS
يتبين لنا من خلال الجدول [6] أن هناك ثلاثة مكتبات وهى دار الكتب القطرية ومكتبة الشيخ عبد الله الانصارى ومكتبة الشيخ على بن عبد الله آل ثاني قاموا بإعداد فهرس آلي ولكن الحقيقة أن كلاً منها استخدمت برنامج مختلف عن الأخرى. حيث نجد أن مكتبة الشيخ على بن عبد الله آل ثاني استخدمت برنامج CDS-ISIS بينما استخدمت كل من مكتبة دار الكتب القطرية ومكتبة الشيخ عبد الله الانصارى برنامج اعد وصمم خصيصا لها.
أما باقي المكتبات الأخرى وعددها خمسة مكتبات وهى مكتبة الخور العامة ومكتبة الشمال ومكتبة الخنساء ومكتبة الريان ومكتبة الوكرة تقتصر على توفير الفهرس البطاقى التقليدي فقط.
عاشرا : خدمات المكتبات
قامت الباحثة بحصر الخدمات التي تقدمها المكتبات العامة بقطر للمستفيدين، وهذا كما يتضح من خلال الجدول التالي :
جدول [7] : خدمات المكتبات التي تقدم في المكتبات العامة بقطر
الخدمات
مكتبة دار الكتب القطرية
مكتبة الخور
مكتبة الشمال
مكتبة الخنساء
مكتبة دار الريان
مكتبة الوكرة
مكتبة الشيخ عبد الله الانصارى
مكتبة الشيخ على بن عبد الله
عدد المكتبات
%
الإطلاع الداخلي
/
/
/
/
/
/
/
/
8
100%
الإعارة الخارجية
/
/
/
/
/
/
X
/
7
5ر87%
الرد على الاستفسارات
/
/
/
/
/
/
/
/
8
100%
التصوير
/
/
/
/
/
/
/
/
8
100%
تدريب المستفيدين
/
X
X
X
X
X
/
/
3
5ر37%
الاحاطة الجارية
/
X
X
X
X
X
/
/
2
25%
ببليوجرافيات
/
X
X
X
X
X
/
/
3
5ر37%
المعارض والمسابقات
/
/
/
/
/
/
/
/
8
50%
تبين لنا من خلال الجدول رقم [7] ما يلي :
- ان جميع المكتبات العامة تقدم خدمة الإطلاع الداخلي، والرد على الاستفسارات، والتصوير، والمعارض والمسابقات حيث ان كل المكتبات تقدم مسابقات متنوعة للأطفال والكبار وتمنح عليها جوائز. والجدير بالذكر ان دار الكتب القطرية تنظم سنويا معرض الدوحة الدولي.
- ان جميع المكتبات تقدم خدمة الإعارة الخارجية فيما عدا مكتبة واحدة فقط وهى مكتبة الشيخ عبد الله الانصارى وذلك حفاظا على الأوعية المتوفرة فى المكتبة.
- تقتصر خدمات الإحاطة الجارية وإعداد الببليوجرافيات وتدريب المستفيدين على ثلاثة مكتبات فقط وهى مكتبة دار الكتب القطرية ومكتبة الشيخ عبد الله الانصارى ومكتبة الشيخ على بن عبد الله. إلا أن دار الكتب ومكتبة الشيخ على بن عبد الله تقتصران على خدمات الإحاطة الجارية فى شكل واحد وهو عرض الأوعية الجديدة على المستفيدين، بينما تقدم مكتبة الشيخ عبد اللهالانصارى خدمات الإحاطة الجارية والبث الانتقائي للمعلومات.
ومن خلال الدراسة الميدانية تبين ما يلي :
- عدم توفر سياسة لتقديم خدمات متكاملة للمسنين فى جميع المكتبات العامة المتوفرة فى قطر وربما يرجع ذلك الى الأسباب التالية :
أ. عدم وعى مديري المكتبات والعاملين بأهمية هذه الفئة من المستفيدين ومدى احتياجاتهم لمثل هذه الخدمات.
ب. عدم معرفتهم بالخطوات التي يجب ان يقوموا بها للقيام بمثل هذه الخدمات فيما عدا دار الكتب القطرية الذي اعتبر مدير المكتبة فيها ان هذه الخدمة خدمة هامة وتم التخطيط لها فى المكتبة التي سوف يتم إنشاؤها قريبا.
- لم تجد الباحثة أقسام خاصة لكبار السن فى المكتبات محل الدراسة
- يتم معاملة المسن كباقي المستفيدين معاملة حسنة دون تمييز يذكر.
- لا تضع المكتبات فى اعتبارها مطلقا المسن الذي لا يستطع الذهاب إلى المكتبة.
الحادى عشر: تعاون المكتبات مع الهيئات والمؤسسات التي تعمل في مجال المسنين
تبين لنا من خلال الدراسة الميدانية عدم وجود اى نوع من التعاون بين المكتبات العامة ومؤسسة حمد الطبية والمجلس الأعلى لشؤون الأسرة وجمعية الهلال الأحمر ومؤسسة الشيخ عيد بن محمد ال ثاني الخيرية فيما يتعلق بالمسنين.
ثالثا : التخطيط لتقديم خدمات المعلومات بالمكتبات العامة في دولة قطر
اتضح من خلال الدراسة الميدانية للمكتبات العامة بقطر أننا بحاجة الى التخطيط لخدمات للمسنين فى المكتبات العامة بقطر لكى تلبى احتياجات جميع المسنين مع مراعاة السن والخبرة فى الحياة، ويمكن ان يتضمن هذا التخطيط مجموعة من العناصر الهامة التي يجب ان تضعها المكتبات العامة فى اعتبارها عند التخطيط لتقديم خدمات للمسنين منها ما يلي :
أولا : ما المقصود بالمستفيدين من خدمات المسنين وأين تقدم لهم الخدمة
يجب مبدئيا تحديد المستفيدين الذين يتم تقديم لهم خدمات المكتبة وهم كما يلي :
أولا : المسنين القادرين على الحركة
ثانيا : المسنين العاجزين الملازمين بالمنزل
ثالثا : المقيمين مع المسنين لرعايتهم سواء كانوا أعضاء الأسرة او الأخصائيين الاجتماعين او الممرضة(18).
يجب أن تضع المكتبة برنامجاً لتقديم خدمات المعلومات للمسنين أينما وجدوا وذلك سواء كان يستطيع المسن الذهاب إلى المكتبة فيتم توفير أوعية المعلومات له، أو سواء كان المسن لا يستطيع الذهاب إلى المكتبة بنفسه ففي هذه الحالة تقوم المكتبة بمساعدته أو تعمل على توفير له أوعية المعلومات في مكان تواجده سواء كان بالمنزل أو بدار المسنين أو بالمستشفى او في اى مكان هو موجود به.
ثانيا : سياسة المكتبة
أتضح من الدراسة الميدانية عدم وجود سياسة أو خطة لتقديم خدمات متكاملة للمسنين لذا فإننا بحاجة إلى ما يلي :
- أن يضع المديرون وصانعو السياسات بالمكتبات في اعتبارهم أن خدمات المسنين من الخدمات الهامة التي يجب ان تقدم في المكتبات العامة وليست خدمة هامشية.
- لابد من إعداد دراسات خاصة بالمسنين في المنطقة التابعة لها المكتبة للتعرف على :
أ. احتياجات المستفيدين الحالية والمستقبلية في المنطقة التي تتبعها كل مكتبة على حدة من حيث الأجهزة التي يحتاجونها وأوعية المعلومات ..الخ
ب.طبيعة المسنين وما يتوفر عندهم من إمكانات تتعلق بالحركة أو السمع أو الرؤية والمسنين الغير قادرين على الحركة اى الملازمين المنزل، لذا يجب أن يراعى المديرون وصانعو السياسات هذه الاعتبارات عند التخطيط لتقديم خدمات فعالة لهؤلاء المسنين تتناسب مع احتياجاتهم.
- يجب أن يتم التعاون مع الهيئات والمؤسسات الأخرى التي تعمل في مجال المسنين بالمجتمع - سواء كانت حكومية مثل مستشفى حمد والمجلس الأعلى لشئون الأسرة ومنها جهات أهلية مثل جمعية الهلال الأحمر القطرية وجمعية قطر الخيرية ومؤسسة الشيخ عيد بن محمد ال ثاني - وذلك يحقق ما يلي :
أ. مساعدة المكتبة في توفير ميزانية مناسبة لها .
ب. مساعدة المكتبة فى التعرف على المسنين القادرين او غير القادرين فى المنطقة.
ج. تكامل الخدمات التي تقدمها الهيئات والمنظمات التي تعمل فى مجال المسنين مع الخدمات التي تقدمها المكتبة(19).
د. التعاون مع المكتبة والمؤسسات التعليمية لإمداد المسنين بالتعليم مدى الحياة، وهذا يتضح أهميته حيث تزداد نسبة الأمية فى المسنين القطريين والتي تبلغ 39ر74% من مجموع المسنين(20).
ثالثا : المبنى وتجهيزاته
يعد المبنى من العناصر الأساسية لنجاح خدمات المسنين فى المكتبات لذا يجب ان يتوفر فى المبنى كل من :
- الإضاءة المناسبة للمسنين
- الأثاث المريح المتوافق مع احتياجات المسنين
- الكثير من التسهيلات الخاصة نحو استقبال المسنين مثل وجود منحدرات في مدخل المكتبة، وأبواب أتوماتيكية الفتح، كراسي عجل، مشايات وأسانسيرات داخلية، قوائم مطبوعة كبيرة لمساعدتهم ..الخ حتى يستطيع المسن أن ينتقل من مكان إلى آخر في المكتبة(21).
رابعا : العاملون
يمكن ان يتعاون كل من اخصائى المكتبات والمتطوعين – إذا احتاجاتهم المكتبة فى تقديم خدمات للمسنين – على أن يكتسب كل منهم القدرة على :
أ. فهم المسنين واحتياجاتهم لكي يستطيعوا تقديم خدمات مميزة لهم تتوافق مع كل مسن وتناسبه
ب. التعامل مع المسنين ورفع روحهم المعنوية والنفسية مع مراعاة ظروفهم الصحية(22)..
ج. التعرف على الدرجة العلمية للمسن وثقافته واحتياجاته من المعلومات وأوعية المعلومات التي يحتاجها(23).
ويمكن أن يتلقى العاملون والمتطوعين في المكتبات العامة التدريب اللازم لهم سواء كان من خلال الهيئات والمنظمات التي تعمل فى مجال المسنين او جمعيات المكتبات أو المستشفيات أو كليات العلوم الاجتماعية بالمجتمع حيث يمكن ان تقدم للعاملين برامج وورش عمل وسمينارات ومؤتمرات تتعلق بأساليب التعامل مع المسنين(24).
خامسا : التجهيزات والمعدات
هناك ضرورة ملحة أن توفر المكتبة مجموعة من التجهيزات اللازمة لتسهيل على المسنين إمكانية الاستفادة من المكتبة سواء كان داخل المكتبة أو في أماكن تواجدهم، ومن بين هذه الأجهزة والمعدات ما يلي :
- يجب توفير المساعدات المتنوعة التي يمكن أن يحتاجها المسن مثل الكراسي المتحركة ...الخ
- يجب توفير مجموعة من العدسات المكبرة والأجهزة الخاصة بالرؤية عن بعد حتى تساعد المسنين للقراءة.
- يجب أن يتوفر أجهزة الكاسيت والفيديو والأجهزة المساعدة ..الخ حتى يستطيعوا التعامل مع الأوعية السمعبصرية.
- يجب ان تحول جميع المكتبات فهرسها من فهرس تقليدي إلى فهرس آلى ومن ثم تتيحه من خلال شبكة الانترنت حتى يمكن للمسن بنفسه وهو فى منزله أو بمساعدة شخص آخر البحث فى الفهرس والتعرف على أوعية المعلومات المتاحة فى المكتبات ليختار منها ما يناسبه.
سادسا : توفير الميزانية اللازمة لتقديم الخدمة
اتضح من خلال الدراسة الميدانية للمكتبات العامة بقطر انه على الرغم من توفر الميزانية اللازمة للمكتبات العامة إلا انه هناك قصور في الإمكانات اللازمة لتقديم خدمات للمسنين لذا يجب مراعاة تحديد ميزانية لكل من :
- تنمية وتحديث مجموعاتها من أوعية المعلومات سواء كانت تقليدية أو غير تقليدية التي تتناسب مع جميع فئات المسنين.
- استقطاب العاملين المؤهلين والعمل على تدريبهم حتى يستطيعوا التعامل مع المسنين بكفاءة.
- توفير الأثاث والأجهزة والأدوات اللازمة لتقديم خدمات فعالة للمسنين
سابعا : المجموعات
- يجب أن تقوم كل مكتبة بإعداد دراسة للتعرف على احتياجات المسنين الحالية والمستقبلية من أوعية المعلومات من حيث أشكالها وموضوعاتها التي تناسب مجالات اهتماماتهم.
أولا : بالنسبة لشكل الأوعية :
يجب توفير جميع أشكال الأوعية سواء كانت تقليدية او غير تقليدية طبقا لاحتياجات المسنين، وهى كما يلي :
أ. أن نسبة المسنين القادرين على القراءة تمثل 25.7% من المجموع الكلى للمسنين طبقا للتعداد العام للسكان والمساكن لعام 1997(25)، فيمكن فى هذه الحالة التعامل مع كل من :
- الأوعية التقليدية سواء كانت الكتب المطبوعة والمجلات والجرائد اليومية والمطبوعة ولكن مع مراعاة توفير النسخ الصلبة والنسخ المرنة حيث أن العديد من المسنين يفضلوا الكتب المرنة عن الكتب الصلبة حيث تتناسب مع ضعف البنية الخاصة بهم من العظام والأعصاب(26).
- كما يجب أن تعمل المكتبات على توفير الأوعية غير التقليدية أيضا منها الأوعية السمعبصرية والالكترونية سواء كانت متاحة على أقراص ليزر أو على شبكة الانترنت(27).
ولكن يجب ان تتصف الأوعية المقدمة لهم سواء كانت تقليدية أو غير تقليدية أن تكون مكتوبة بخط كبير وواضح مع مراعاة المسافات الكبيرة بين الكلمات والسطور بعضها البعض(28)،
ب. أما المسنين الأميين حوالى74.3% لذا يجب الاعتماد في هذه الحالة على الأوعية التي تعتمد على الصور، والكتب المسموعة وشرائط الفيديو، بالإضافة إلى ضرورة تعاون المكتبة مع الهيئات التعليمية لمحو الأمية(29).
ثانيا : المجالات الموضوعية
يجب أن تقوم المكتبة أولا بعمل دراسة للمسنين للتعرف على الموضوعات التي تثير اهتماماتهم مثل الكتب الدينية والمجلات والجرائد اليومية وكل ما يتعلق بحياة المسن النفسية والاجتماعية والصحية خاصة.
ثامنا : الخدمات
يجب على المكتبة ان توفر خدمات للمسنين سواء كان للمسنين القادرين الذهاب إلى المكتبة او المسنين المتقاعدين وهذا يتضح كما يلي :
أولا : المسنون القادرين الذهاب إلى المكتبة
- يجب توفير التسهيلات اللازمة لنقل المسنين إلى المكتبة ويمكن التعاون فى هذه الحالة مع الهيئات والمنظمات التي تعمل لتقديم خدمات للمسنين.
- الاهتمام بالمناسبات والأعياد وإعداد أنشطة عامة تتعلق بمجالات اهتمام المسنين.
- يمكن أن تقدم المكتبة التدريب للمسنين وفى كل من :
أ. تدريب المسنين على فهرس المكتبة وأوعيتها حتى يستطيعوا التعامل مع أنفسهم كمستفيدين فى المكتبة.
ب.إمداد المسنين بالتدريب على التكنولوجيا حتى يستطيعوا الاتصال والاستفادة من المكتبة من أماكنهم(30)
- يمكن أن يعد اخصائى المكتبة مجموعات لمناقشة أوعية المعلومات او المعلومات التي تثير من اهتمام المسنين.
- إعداد الندوات والمحاضرات العامة التي تتناول الموضوعات التي تهم المسنين.
ثانيا : المسنون غير القادرين على الحركة
يجب إمداد خدمات المكتبة للمسنين الغير قادرين على الحركة والذين لم يستطيعوا زيارة المكتبة بسهولة حيث يتم تقديم لهم الخدمة كما يلي :
- لابد أولا التعرف على المسنين سواء كانوا فاقدي البصر او غير قادرين على الحركة فى المنطقة التي تقدم المكتبة خدماتها لها، ويمكن للمكتبة التعرف عليهم من خلال منظمات وهيئات المجتمع المحلية التي تعمل فى هذا النطاق فيمكن ان ترشدهم الى المسنين الذي يحتاجون الى مثل هذه الخدمات داخل المنطقة، كما يمكن لهذه المنظمات ان تساعد المكتبة على تقديم خدمات لهؤلاء المسنين.
- لابد من تعريفهم بخدمات المكتبة والمصادر المتاحة فى المكتبة التي يمكن أن يستفيدوا منها.
- لابد أن تقدم لهم خدمات المكتبة بصفة منتظمة وبناء على جدول مواعيد يتم الاتفاق عليها مع المسن لتلبية احتياجاته كاملة وطبقا لرغباته فى تحديد الموعد.
- أن يتم تقديم خدمة إمداد الأوعية فى صورة المكتبة المتنقلة أو شنطة الخاصة بحمل مجموعة من أوعية المعلومات يوفرها أخصائى المعلومات أو المتطوع بحيث يجب مراعاة اختيار مجموعة متنوعة من الأوعية والمعدات تتناسب مع احتياجات المسن وعائلته وجيرانه وحتى يكون لهم القدرة على اختيار ما يناسبهم منها.
- يفضل أن يتم اختيار اخصائى المعلومات أو الشخص المتطوع لتوصيل أوعية المعلومات إلى المسن أن يكون له نفس ميول وهوايات المسن او نفس اهتماماته الموضوعية، حتى يستطيع هذا الشخص اختيار أوعية المعلومات الملائمة للمسن.
- يجب ان يوفر أخصائى المكتبة او المتطوع مجموعة موضوعات متنوعة حتى يستطيع المسن ان يختار منها ما يناسبه، كما يجب أن يعمل على تغيير هذه المجموعة بصفة مستمرة حتى لا تتكرر أوعية المعلومات أمام المسن.
- يجب ان يوفر أخصائى المعلومات أشكال متنوعة من الأوعية المعلومات التي تتناسب مع احتياجات المسن فمن الممكن أن تتركز فى الأوعية المطبوعة أو المواد السمعبصرية أو البرامج السمعية أو الأوعية البصرية التي تستخدم الأفلام والشرائح أو الكتب المتحدثة Book talks وأنواع متعددة أخرى طبقا لاحتياجات كل مسن على حدة.
- أن يعد أخصائى المكتبة مجموعات مناقشة ومن الممكن أن تشتمل على عنوان كتاب محدد أو قصة أو شعر أو أدب أو الموضوعات التي تتفق مع اهتمامات المسن ويمكن أن يدخل فى مجال هذه المناقشة كل من أخصائى المكتبة وأفراد الأسرة والملازمين للمسن وجيرانه(31).
تاسعا : دعوة المسنين
يجب أن تهتم المكتبات بتقديم دعوة للمسنين تهدف إلى تعريف المسنين أنفسهم او أعضاء عائلتهم او الجهات والهيئات التي تقدم خدمات للمسنين مثل (دور المسنين والمستشفيات والهيئات التي ترعى المسنين والجامعات والنوادي والجوامع والكنائس والأطباء والممرضات..) بالخدمات التي تقدمها المكتبات لهم والإمكانات المتاحة لديها سواء كان للمسنين الذين يستطيعون الذهاب إلى المكتبة أو المسنين الذين لديهم إعاقة ملازمين المنزل. سواء كانت عن طريق المكتبة نفسها بنشر الدعوة بمفردها أو بمساعدة المنظمات والهيئات الأخرى، ويمكن أن تستخدم المكتبة عدة وسائل لنشر الدعوة للمسنين منها النشرات ومقالات الصحف والنتائج الشهرية وإدارة العلاقات العامة ووكالات الأنباء فى الراديو والتليفزيون والكتيبات ويجب ان تكون الدعوة موجهه للمسنين في شكل مطبوعات بخط كبير وعناوين شيقة وتكون سهلة القراءة(32).
عاشرا : ربط المسنين بالمجتمع
يجب دعوة المسنين كاستشاريين أو متخصصين لمساعدة العاملين في المكتبة وهذا يحقق ما يلي :
- الاستفادة الفعلية من خبرة المسنين في المجالات المختلفة التي تحتاجها المكتبة وخاصة أن بعضاً منهم لديه الخبرة والمعرفة اللتان يندر وجودهما لدى العاملين من الشباب.
- العمل على زيادة الروابط بينهم وبين المجتمع(33).
- زيادة دخلهم .
- الانعكاس النفسي على المسن.
ولكن يجب ان يراعى المسئولون ان تكون هذه الوظائف مناسبة لهم جسمانيا ونفسيا
حادى عشر : علاج المسنين
ومن الخدمات الأساسية التي يجب أن تهتم بها المكتبة هو علاج المسنين بالقراءة وذلك يتم بالتوافق مع أطباء المسن.
يمكن ان تشتمل أوعية المكتبة كبرنامج لعلاج مقدم لشخص على سبيل المثال يمكن استخدام أوعية المعلومات التي تتناول الأنشطة والأدب والضحك والكتب الدينية لاستخدامها كعلاج للمسن(34).
نتائج الدراسة:
تتمثل أهم نتائج الدراسة فيما يلي :
- بلغ عدد المسنين فى عام 2005 حوالي 17153 اى بمعدل 5ر2% من المجموع الكلى للسكان.
- هناك اهتمام واضح من دولة قطر بالمسنين حيث صدرت مجموعة من القوانين لتنظيم الضمان الاجتماعي للمسنين، بالإضافة إلى إنشاء العديد من الهيئات الحكومية تعمل فى هذا المجال مثل المجلس الأعلى لشئون الأسرة، ومؤسسة حمد الطبية، أما بالمؤسسات الأهلية فمنها جمعية الهلال الأحمر القطرية، وجمعية قطر الخيرية، ومؤسسة الشيخ عيد بن محمد آل ثاني الخيرية.
- عدم ملائمة مباني المكتبات العامة لاستقبال المسنين
- عدم توفر قاعات خاصة للمسنين بالمكتبات العامة
- بلغ عدد المستفيدين من المسنين المترددين على المكتبات العامة فى قطر حوالى 6ر1% من المجموع الكلى للمستفيدين المترددين على المكتبات.
- على الرغم من توفر الميزانيات اللازمة للمكتبات العامة فى قطر إلا انه هناك قصور فى تقديم خدمات للمسنين فى جميع المكتبات محل الدراسة.
- عدم تلقى جميع أخصائى المكتبات لدورات خاصة تؤهلهم بالتعامل مع المسنين.
- تعد من أكثر المكتبات التى يتم التردد عليها هي مكتبة الشيخ على بن عبد الله الثاني والتي يبلغ عدد المستفيدين المترددين عليها 15875 مستفيد.
- تقتصر جميع المكتبات على اقتناء الأوعية التقليدية، وهناك قصور شديد فى اقتناء الأوعية غير التقليدية فيما عدا مكتبة الشيخ عبد الله الانصارى التي تقتنى جميع أنواع الأوعية فيما عدا المصغرات الفيلمية.
- عدم وجود سياسة لتنمية المقتنيات بجميع المكتبات العامة.
- ليس هناك اى نوع من التعاون بين المكتبات العامة والهيئات التى تعمل فى مجال المسنين فى قطر.
أهم التوصيات :
- العمل على وضع برنامج لتقديم خدمات للمسنين فى المكتبات العامة بقطر
- يجب تقديم خدمات المسنين سواء كان المسن يستطيع الذهاب إلى المكتبة او تقدم له خدمات المعلومات في مكان تواجده سواء كان بالمنزل أو بدار المسنين أو بالمستشفى ....الخ
- إعداد دراسة للمسنين للتعرف على احتياجاتهم الحالية والمستقبلية من أشكال وموضوعات أوعية المعلومات، بالإضافة إلى الأجهزة والمعدات اللازمة لهم وطبيعتهم وما يتوفر عندهم من إمكانات تتعلق بالحركة أو السمع أو الرؤية.
- يجب أن يكون هناك تعاون فعال بين المكتبات العامة والهيئات التي تعمل في مجال المسنين.
- يجب تجهيز مباني المكتبات بحيث تتلاءم مع احتياجات المسنين المترددين عليها مثل المنحدرات والأبواب الالكترونية ..الخ.
- يجب أن يتلقى أخصائى المعلومات التدريب اللازم الذي يؤهله على فهم المسن وكيفية التعامل معه.
- ضرورة توفر مجموعة من الأجهزة والمعدات التي تساعد المسن فى التعامل مع أوعية المعلومات منها العدسات المكبرة..الخ
- يجب أن توفر جميع المكتبات فهارسها على الانترنت حتى يستطيع المسن بنفسه أو بمساعدة شخص أخر البحث في الفهرس والتعرف على أوعية المعلومات المتوفرة فى المكتبة ليختار منها ما يناسبه.
- توفير الميزانية اللازمة لتقديم خدمات للمسنين.
- يجب العمل على ربط المسنين بالمجتمع
- علاج المسنين بالقراءة
مرسلة بواسطة: ايمان علي، رغدة محمود، هالة رضوان.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق